المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1717 - مسألة: (وإن تلفت بجائحة من السماء، رجع على البائع. وعنه، إن أتلفت الثلث فصاعدا، ضمنه البائع، وإلا فلا) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ١٢

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ الرِّبَا والصَّرْفِ

- ‌1674 - مسألة: (وهو نَوْعَانِ؛ رِبَا الفَضْلِ، ورِبَا النَّسِيئَةِ)

- ‌1675 - مسألة: (فأمَّا رِبَا الفَضْلِ، فيَحْرُمُ في الجِنْسِ الواحِدِ من كُلِّ مَكِيلٍ أو مَوْزُونٍ وإن كان يَسِيرًا كتَمْرَةٍ بتَمْرَتَينِ وحَبَّةٍ بحَبَتينِ. وعنه، لا يَحْرُمُ إلَّا في الجِنْسِ الوَاحِدِ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ وكُلِّ مَطْعُومٍ

- ‌1676 - مسألة: (ولا يُبَاعُ ما أصلُه الكَيلُ بشَيءٍ من جِنْسِه وَزْنًا، ولا ما أصلُه الوَزْنُ كَيلًا)

- ‌1677 - مسألة؛ قال: (فإنِ اخْتَلَفَ الجنْسُ، جازَ بَيعُ بَعْضِه ببَعْضٍ كَيلًا، وَوَزْنًا، وجُزَافًا)

- ‌1678 - مسألة: (وَالْجِنْسُ: مَا لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ يَشْمَلُ أنْواعًا، كالذَّهَبِ، والْفِضَّةِ، وَالبُرِّ، وَالشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، والْمِلْحِ)

- ‌1679 - مسألة: (وفُرُوعُ الأَجْنَاسِ أجْنَاسٌ، كالأدِقَّةِ، والأخْبَازِ، والأدْهَانِ)

- ‌1680 - مسألة: (واللَّحْمُ أجنَاسٌ باخْتِلافِ أُصُولِه. وكذلك اللَّبَنُ. وعنه، جِنْسٌ واحِدٌ. وعنه، في اللَّحْمِ، أنَّه أرْبَعَةُ أجْنَاسٍ؛ لَحْمُ الأنْعَامِ، ولَحْمُ الوَحْشِ، ولَحْمُ الطَّيرِ، ولَحْمُ دَوابِّ الماءِ)

- ‌1681 - مسألة: (واللَّحمَ والشَّحْمُ والكَبِدُ أجْنَاسٌ)

- ‌1682 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ لَحْم بحَيَوانٍ من جِنْسِه. وفي بَيعِه بغيرِ جِنْسِه وَجْهانِ)

- ‌1683 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ حَبٍّ بدَقِيقِه ولا بسَويقِه؛ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَينِ)

- ‌1684 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ أصْلِه بعَصِيرِه، ولا خالِصِه بمَشُوبِه، ولا رَطْبِه بِيَابِسِه، ولا نِيئه بمَطْبُوخِه)

- ‌1685 - مسألة: (ويَجُوزُ بَيعُ دَقِيقِه بدَقِيقِه إذا اسْتَوَيَا في النُّعُومَةِ، ومَطْبُوخِه بمَطْبُوخِه، وخُبْزِ؛ بخُبْزِه إذا اسْتَوَيَا في النّشافِ، وعَصِيرِه بعَصِيرِه، ورَطْبِه برَطْبِه)

- ‌1686 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ المُحاقَلَةِ؛ وهو بَيعُ الحَبِّ في سُنْبُلِه بجِنْسِه. وفي بَيعِه بغَيرِ جِنْسِه وَجْهانِ)

- ‌1687 - مسألة: (ولا)

- ‌1688 - مسألة: (فيُعْطِيهِ مِن التَّمْرِ مثلَ ما يؤولُ إليه ما في النَّخْلِ عند الجَفَافِ. وعنه، يُعْطِيهِ مثلَ رُطَبِه)

- ‌1689 - مسألة: (ولا يَجُوزُ في سائِرِ الثّمارِ، في أحَدِ الوَجْهَينِ)

- ‌1690 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ جِنْسٍ فيه الرِّبَا بَعْضِه بِبَعْضٍ ومع أحَدِهما أو معهما من غَيرِ جِنْسِهما؛ كمُدِّ عَجْوَةٍ ودِرْهَم بمُدَّينِ، أو بدِرْهَمَينِ، أو بمُدٍّ ودِرْهَمٍ. وعنه، يَجُوزُ بشَرْطِ أنْ يكونَ المُفْرَدُ أكثَرَ من الذي معه غيرُه، أو يكونَ مع كُلِّ واحِدٍ منهما من غيرِ جِنْسِه)

- ‌1691 - مسألة: (وإنْ باعَ نَوْعَيْ جِنْس بنَوْعٍ واحِدٍ مِنْه

- ‌1692 - مسألة: (وفي بَيعِ النَّوَى بتَمْرٍ فيه النَّوَى، واللَّبَنِ بشَاةٍ ذاتِ لَبَنٍ، والصُّوفِ بنَعْجَةٍ عليها صُوف، رِوَايَتَانِ)

- ‌1693 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ تَمْرٍ مَنْزُوعِ النَّوَى بما نَواهُ فيه)

- ‌1694 - مسألة: (والمَرْجِعُ في الكَيلِ والوَزْنِ إلى عُرْفِ أهْلِ الحِجَازِ في زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وما لا عُرْفَ لهم به

- ‌1695 - مسألة: (وإنْ بَاعَ مَكِيلًا بمَوْزُونٍ)

- ‌1696 - مسألة: (وما لا يَدْخُلُه رِبَا الفَضْلِ؛ كالثِّيابِ، والحَيَوانِ، [يجوزُ النَّساءُ فيهما. وعنه، لا يَجُوزُ. وعنه، لا يَجُوزُ في الجنسِ الواحِدِ؛ كالحيَوانِ بالحَيَوانِ، ويَجُوزُ في الجِنْسَينِ؛ كالثِّيَابِ بالحَيَوانِ])

- ‌1697 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ الكالِئِ بالكالِئِ؛ وهو بَيعُ الدَّين بالدَّينِ)

- ‌1698 - مسألة: (وإنْ قَبَضَ البَعْضَ، ثمّ افْتَرَقَا، بَطَلَ في الجَمِيعِ، في أحَدِ الوَجْهَينِ. وفي الآخَرِ، يَبْطُلُ فيما لم يَقْبِضْ)

- ‌1699 - مسألة: (وإنْ تَقَابَضَا، ثم افْتَرَقَا، فوَجَدَ أحَدُهما ما قَبَضَه رَدِيئًا، فرَدَّهُ، بَطَلَ العَقْدُ، في إحْدَى الرِّوَايَتَينِ)

- ‌1700 - مسألة: (والدَّرَاهِمُ والدَّنَانِيرُ تَتَعَيَّنُ بالتَّعْيِينِ في العَقْدِ، في أظهَرِ الرِّوَايَتَينِ، فلا يَجُوزُ إبْدالُها، وإنْ خَرَجَتْ مَغْصُوبَةً بَطَلَ العَقْدُ)

- ‌1701 - مسألة: (ويَحْرُمُ الرِّبَا بينَ المسْلِمِ والحَرْبِيِّ، وبينَ

- ‌بَابُ بَيعِ الْأصُولِ وَالثمَار

- ‌1702 - مسألة: (ولا يَدْخُلُ ما هو مُودَعٌ فيها، من الْكَنْزِ، والأحجَارِ المَدْفُونَةِ)

- ‌1703 - مسألة: (فأمّا ما كانَ من مَصالِحِها)

- ‌1704 - مسألة: (وإنْ باعَ أرْضًا بحُقُوقها، دَخَلَ غِراسُها وبِناؤها في البَيعِ، وإنْ لم يَقُلْ: بحُقُوقِها. فعلى وَجْهَينِ)

- ‌1705 - مسألة: (وإنْ كان فيها زَرْعٌ يُجَزُّ مَرَّةً بعَد أخْرَى؛ كالرَّطْبَةِ

- ‌1706 - مسألة: (وإنْ كانَ فيها زَرْعٌ لا يُحْصَدُ إلَّا مَرَّةً؛ كالبُرِّ، والشَّعِيرِ، فهو للبائِعِ مُبَقَّى إلي الحَصَادِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَه المُبْتَاعُ)

- ‌1707 - مسألة: (وكذلك الشَّجَرُ إذا كان فيه ثمرٌ بادٍ؛ كالتُّوتِ، والتِّينِ، والرُّمَّانِ، والجَوْزِ، وما ظَهَرَ من نَوْرِهِ؛ كَالمِشْمِشِ، والتُّفَّاحِ، والسفَرْجَلِ، واللَّوْزِ، وَمَا خرَجَ مِنْ أكْمَامِه؛ كَالْوَرْدِ، وَالْقُطْنِ. وما قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ للْمُشْتَرِي)

- ‌1708 - مسألة: (والوَرَقُ للمُشْتَرِي بكُلِّ حالٍ)

- ‌1709 - مسألة: (وإنْ ظَهَرَ بَعْضُ الثمَرَةِ، فهو للبائعِ، وما لم يَظْهَرْ، فهو للمُشْتَرِي. وقال ابنُ

- ‌1710 - مسألة: (وإنِ احْتَاجَ الزَّرْعُ أو الثَّمَرَةُ إلى سَقْي، لم يَلْزَمِ المُشْتَرِيَ، ولم يَمْلِكْ مَنْعَ البائِعِ منه)

- ‌1711 - مسألة: (ولا)

- ‌1712 - مسألة: (وَالْحَصَادُ وَاللِّقَاطُ على المُشْتَرِي)

- ‌1713 - مسألة: (فإن باعَهُ مُطْلَقًا، أو بشَرْطِ التبقِيَةِ، لم يَصِحَّ)

- ‌1714 - مسألة: (فإنْ باعَها بشَرْطِ القَطْعِ، ثم تَرَكَهُ المُشْتَرِي

- ‌1715 - مسألة: (وإذَا اشْتَدَّ الحَبُّ وبَدَا الصَّلَاح في الثَّمَرِ، جازَ بَيعُه مُطْلَقًا، وبِشَرْطِ التبقِيَةِ، وللمُشْتَرِي تَبْقِيَتُه إلى الحَصادِ والجِذَاذِ)

- ‌1716 - مسألة: (ويَلْزَمُ البائِعَ سَقْيُه إنِ احْتَاجَ إلى ذلك)

- ‌1717 - مسألة: (وإنْ تَلِفَتْ بجَائِحَةٍ من السَّماءِ، رَجَعَ على البائِعِ. وعنه، إنْ أتْلَفَتِ الثُّلُثَ فصاعِدًا، ضَمِنَه البائِعُ، وإلَّا فَلَا)

- ‌1718 - مسألة: (وصَلاحُ بَعْض ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ صَلاح لجَمِيعِها)

- ‌1719 - مسألة: (وبُدُو الصَّلَاحِ في ثَمَرِ النَّخْلِ أنْ يَحْمَرَّ أو يَصْفَرَّ، وفي العِنَبِ أنْ يَتَمَوَّه، وفي سائِرِ الثَّمَرِ أنْ يَبْدُوَ فيه النُّضْجُ، ويَطِيبَ أكلُه)

- ‌1720 - مسألة: (ومَنْ باعَ عَبْدًا، وله مال، فمالُه للبَائِعِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَه المُبْتَاعُ)

- ‌1721 - مسألة: (فإنْ كان قَصْدُه المال، اشْتُرِطَ عِلْمُه وسائِرُ شُروطِ البَيعِ، وإنْ لم يَكُنْ قَصْده المال، لم يُشْتَرَطْ عِلْمه)

- ‌1722 - مسألة: (فإنْ كان عليه ثِيابٌ، فقال أحمدُ: ما كَانَ للجَمالِ، فَهُوَ للبائِعِ، وما كان لِلُّبْسِ المُعْتَادِ، فهو للمُشْتَرِي)

- ‌بَابُ السَّلَمِ

- ‌1723 - مسألة: (ولا يَصِحُّ إلَّا بشُرُوطٍ سَبْعَةٍ، أحَدُها، أنْ

- ‌1724 - مسألة: (فأمّا المَعدُودُ المُخْتَلِفُ؛ كالحَيَوانِ، والفَواكِهِ، والبُقُولِ، والجُلُودِ، والرُّءُوسِ، ونحوها، ففيه رِوَايَتَان)

- ‌1725 - مسألة: (وفي الأوانِي المُخْتَلِفَةِ الرُّءُوسِ والأوْساطِ؛ كالقَماقِمِ

- ‌1726 - مسألة: (ولا يَصِحُّ فيما لا يَنْضَبِطُ كالجَواهِرِ كُلِّها، والحَوامِلِ من الحَيَوانِ، والمَغْشُوشِ من الأثْمَانِ وغيرِها، وما يَجْمَعُ أخْلاطًا غيرَ مُمَيَّزَةٍ، كالغَالِيَةِ

- ‌1727 - مسألة: (وإنْ شَرَطَ الأَجْوَدَ، لم يَصِحَّ)

- ‌1728 - مسألة: (وإنْ جاءَهُ بدُونِ ما وَصَفَ له، أو نَوْعٍ آخرَ، فله أخْذُه)

- ‌1729 - مسألة: (وإنْ جاءَهُ بجِنْسٍ آخرَ، لم يَجُزْ له أخْذُه)

- ‌1730 - مسألة: (وإن جاءَهُ بأجْوَدَ منه من نَوْعِه، لَزِمَه قَبُولُه)

- ‌1731 - مسألة: وإنْ جاءَهُ بالأَجْوَدِ، فقال: (خُذْه وزِدْنِي دِرْهَمًا. لم يَصِحَّ)

- ‌1732 - مسألة: (ولابُدَّ أنْ يكونَ المِكْيَالُ مَعْلُومًا، فإنْ شَرَطَ مِكْيَالًا بعَينِه، أو صَنْجَةً بعَينِها غيرَ مَعْلُومَةٍ، لم يَصِحَّ)

- ‌1733 - مسألة: (وفي المَعْدُودِ المُخْتَلِفِ غيرِ الحَيَوانِ رِوايَتَانِ؛ إحْداهُما، يُسْلِمُ فيه عَدَدًا. والأُخْرَى، وَزْنًا. وقيل: يُسْلِمُ في الجَوْزِ والبَيضِ عَدَدًا، وفي الفَواكِهِ والبُقُولِ وَزْنًا)

- ‌1734 - مسألة: (إلَّا أنْ يُسْلِمَ في شيءٍ يأْخُذُ منه كُلَّ يَوْم أجْزَاءً مَعْلُومَةً، فيَصِحّ)

- ‌1735 - مسألة: (فإنْ أسْلَمَ في جِنْس إلى أجَلَينِ، أو في جِنْسَينِ إلى أجل، صَحَّ)

- ‌1736 - مسألة: (ولابُدَّ أنْ يكونَ الأَجَلُ مُقَدَّرًا بزَمَنٍ مَعْلُومٍ)

- ‌1737 - مسألة: (فإن أسْلَمَ إلى الحَصَادِ، أو [الجِذاذِ، أو]

- ‌1738 - مسألة: (وإذَا جاءَهُ بالسَّلَمِ قَبْلَ مَحِلِّه، ولا ضَرَرَ في قَبْضِه، لَزِمَهُ قَبْضُه، وإلَّا فَلَا)

- ‌1739 - مسألة: (وإنْ أسْلَمَ في ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ بعَينِه، أو قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ، لم يَصِحَّ)

- ‌1740 - مسألة: (وإنْ أَسْلَمَ إلى مَحِلٍّ يُوجَدُ فيه عَامًّا، فانْقَطَعَ

- ‌1741 - مسألة: (وهل يُشْتَرَطُ كَوْنُه مَعْلُومَ الصِّفَةِ والقَدْرِ كالمُسْلَمِ فيه؟ على وَجْهَينِ)

- ‌1742 - مسألة: (وإنْ أسْلَمَ ثَمَنًا واحِدًا في جِنْسَينِ، لم يَجُزْ حتى يُبَيِّنَ ثمَنَ كُلِّ جِنْسٍ)

- ‌1743 - مسألة: (ولا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكانِ الإِيفاءِ)

- ‌1744 - مسألة: (إلَّا أنْ يكُونَ مَوْضِعُ العَقْدِ لا يُمْكِنُ الوَفاءُ فيه

- ‌1745 - مسألة: (ويَكُونُ الوَفَاءُ في مَكَانِ العَقْدِ)

- ‌1746 - مسألة: (فإنْ شَرَطَ الوَفاءَ فيه، كان تَأْكِيدًا)

- ‌1747 - مسألة: (وإنْ شَرَطَه في غَيرِه، صَحَّ)

- ‌1748 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ المُسْلَمِ فيه قبلَ قَبْضِه، ولا هِبَتُه، ولا أَخْذُ غَيرِه مكانَه، ولا الحَوالةُ به)

- ‌1749 - مسألة: (ويَجُوزُ بَيعُ الدَّينِ المُسْتَقِرِّ لمَنْ هو في ذِمَّتِه، بشَرْطِ أنْ يَقْبِضَ عِوَضَه في المَجْلِسِ، ولا يَجُوزُ لغَيرِه)

- ‌1750 - مسألة: (وتَجُوزُ الإِقالةُ في السَّلَمِ، وتَجُوزُ في بَعْضِه في [إحْدَى الرِّوايَتَين]

- ‌1751 - مسألة: (وإنِ انْفَسَخَ العَقْدُ بإقَالةٍ أو غيرِها، لم يَجُزْ أنْ يَأْخُذَ عن الثَّمَنِ عِوَضًا من غيرِ جِنْسِه)

- ‌1752 - مسألة: (وإذا كانَ لرَجُلٍ سَلَمٌ، وعليه سَلَمٌ من جِنْسِه، فقال لغَرِيمِه: اقْبِضْ سَلَمِي لنَفْسِك. فَفَعَلَ

- ‌1753 - مسألة: (وإن قال: اقْبِضْه لِي، ثمّ اقْبِضْهُ لنَفْسِكَ. صَحَّ)

- ‌1754 - مسألة: (وإنْ قال: أنا أَقْبِضُه لنَفْسِي، وخُذْه

- ‌1755 - مسألة: (وإنِ اكْتَاله، وتَرَكَهُ في المِكْيَالِ، وسَلَّمَه إلى غَرِيمِه، فقَبَضَه، صَحَّ القَبْضُ لهما)

- ‌1756 - مسألة: (وإنْ قَبَضَ المُسْلَمَ فيه جُزافًا، فالقَوْلُ قولُه في قَدْرِه)

- ‌1757 - مسألة: (وإنْ قَبَضَه كَيلًا، أو وَزْنًا، ثمَّ ادَّعَى غَلَطًا، لم يُقْبَلْ قَوْلُه، في أحَدِ الوَجْهَينِ)

- ‌1758 - مسألة: (وهل يَجُوزُ الرَّهْنُ والكَفِيلُ بالمُسْلَمِ فيه؟ على رِوَايَتَينِ)

- ‌بَابُ القَرْضِ

- ‌1759 - مسألة: (وهو مِن المَرافِقِ المَنْدُوبِ إليها)

- ‌1760 - مسألة: (ويَصِحُّ في كلِّ عَينٍ يَجُوزُ بَيعُها، إلَّا بَنِي آدَمَ، والجَواهِرَ ونحوَها، ممّا لا يَصِحُّ السَّلَمُ فيه، في أحَدِ الوَجْهَينِ فيهما)

- ‌1761 - مسألة: (ويَثْبُتُ المِلْكُ فيه بالقَبْضِ)

- ‌1762 - مسألة: (فلا يَمْلِكُ المُقْرِضُ اسْتِرْجاعَه)

- ‌1763 - مسألة: (وله طَلَبُ بَدَلِه)

- ‌1764 - مسألة: (فإن رَدَّه المُقْتَرِضُ عليه، لَزِمَه قَبُولُه ما لم

- ‌1765 - مسألة: (ويَجِبُ رَدُّ المِثْلِ في المَكِيلِ والمَوْزُونِ، والقِيمَةِ في الجَواهِرِ ونَحْوها. وفيما سِوَى ذلك وَجْهانِ)

- ‌1766 - مسألة: (ويَثْبُتُ العِوَضُ في الذِّمَّةِ حالًّا، وإن أجَّلَه)

- ‌1767 - مسألة: (ويَجُوزُ شَرْطُ الرَّهْنِ والضَّمِينِ فيه)

- ‌1768 - مسألة: (ولا يَجُوزُ شَرْطُ ما يَجُرُّ نَفْعًا؛ نَحْوَ أن يُسْكِنَه دارَه، أو يَقْضِيَه خَيرًا منه، أو في بَلَدٍ آخرَ. ويَحْتَمِلُ جَوازُ هذا الشَّرْطِ)

- ‌1769 - مسألة: (وإن فَعَل ذلك مِن غيرِ شَرْطٍ، أو قَضَى خَيرًا

- ‌1770 - مسألة: (وإن فَعَلَه قبلَ الوَفاءِ، لم يَجُزْ، إلَّا أن تَكُونَ

- ‌1771 - مسألة: (وإذا أقْرَضَه أثْمانًا، فطالبَه بها ببَلَدٍ آخَرَ، لَزِمَتْه. وإن أقْرَضَه غيرَها)

- ‌بَابُ الرَّهْنِ

- ‌1772 - مسألة: (وهو وَثِيقَةٌ بالحَقِّ)

- ‌1773 - مسألة: وهو (لازِمٌ في حَقِّ الرّاهِنِ، جائِزٌ في حَقِّ المُرْتَهِنِ)

- ‌1774 - مسألة: (يَجُوزُ عَقْدُه مع الحَقِّ وبعدَه، ولا يَجُوزُ قبلَه، إلَّا عندَ أبي الخَطّابِ)

- ‌1775 - مسألة: (ويَصِحُّ في كلِّ عَينٍ يَجُوزُ بَيعُها)

- ‌1776 - مسألة: (إلَّا المُكاتَبَ، إذا قُلْنا: اسْتِدامَةُ القَبْضِ شَرْطٌ. لم يَجُزْ رَهْنُه)

- ‌1777 - مسألة: (ويَجُوزُ رَهْنُ ما يُسْرِعُ إليه الفَسادُ بدَينٍ مُؤَجَّلٍ، ويُباعُ ويُجْعَلُ ثَمَنُه رَهْنًا)

- ‌1778 - مسألة: (ويَجُوزُ رَهْنُ المُشَاعِ)

- ‌1779 - مسألة: (ويَجُوزُ رَهْنُ المَبِيعِ غيرِ المَكِيلِ والمَوْزُونِ قبلَ قَبْضِه إلَّا على ثَمَنِه، في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌1780 - مسألة: (وما لا يَجُوزُ بَيعُه لا يَجُوزُ رَهْنُه، إلَّا الثَّمَرَةَ

- ‌1781 - مسألة: (ولا يَصِحُّ رَهْنُ العَبْدِ المُسْلِمِ لكافِرٍ)

- ‌1782 - مسألة: (ولا يَلْزَمُ الرَّهْنُ إلَّا بالقَبْضِ، واسْتِدامَتُه شَرْطٌ

- ‌1783 - مسألة: (فإن أخْرَجَه المُرْتَهِنُ إلى الرّاهِنِ باخْتِيَارِه، زال لُزُومُ الرَّهْنِ)

- ‌1784 - مسألة: (ولو رَهَنَه عَصِيرًا، فتَخَمَّرَ، زال لُزُومُه، فإن تَخَلَّلَ، عاد لزُومُه بحُكْمِ العَقْدِ السابقِ)

- ‌1785 - مسألة: (وعنه، أن القَبْضَ واسْتِدامَتَه في المُتَعَيِّنِ لَيسَا بشَرْطٍ)

- ‌1786 - مسألة: (وتَصَرُّفُ الرَّاهِنِ في الرَّهْنِ لا يَصِحُّ، إلَّا العِتْقَ، فإنَّه يَصِح، وتُؤْخَذُ منه قِيمَتُه

- ‌1787 - مسألة: وليس له

- ‌1788 - مسألة: (وإنْ وَطِئ الجارِيَةَ، فأوْلَدَها، خَرَجَتْ مِن الرَّهْنِ، وأخِذَتْ منه قِيمَتُها، فجُعِلَتْ رَهْنًا)

- ‌1789 - مسألة: (وإنْ أذِنَ له المُرْتَهنُ في بَيعِ الرَّهْنِ، أو هِبَتِه، أو نحو ذلك، صَحَّ، وبَطَل الرَّهْنُ، إلَّا أن يَأذَنَ له في بَيعِه بشَرْطِ أن يَجْعَلَ

- ‌1790 - مسألة: (ونَماءُ الرَّهْنِ، وكَسْبُه، وأرْشُ الجنايَةِ عليه، مِن الرَّهْنِ)

- ‌1791 - مسألة: (ومُؤْنته على الرَّاهِنِ، وكَفَنُه إن مات، وأُجْرَةُ مَخْزَنِه إن كان مَخْزُونًا)

- ‌1792 - مسألة: (وهو أمانَةٌ في يَدِ المُرْتَّهِنِ، إن تَلِف بغَيرِ تَعَدٍّ منه، فلا شيءَ عليه، ولا يَسْقُطُ بهَلاكِه شيءٌ مِن دَينِه)

- ‌1793 - مسألة: (وإن تَلِف بَعْضُه، فباقِيه رَهْنٌ بجَمِيعِ الدَّينِ)

- ‌1794 - مسألة: (ولا يَنْفَكُّ شيءٌ مِن الرَّهْنِ حتَّى يَقْضِيَ جَمِيعَ الدَّينِ)

- ‌1795 - مسألة: (وإن رَهَنَه عندَ رَجُلَين، فَوَفَّى أحَدَهما، انْفَكَّ في نَصِيبِه)

- ‌1796 - مسألة: (وإن رَهَنَه رجُلان شَيئًا، فوَفَّاه أحَدُهما، انفَكَّ في نَصِيبِه)

- ‌1797 - مسألة: (وإذا حَلَّ الدَّينُ، وامْتَنَعَ مِن وَفائِه، فإن كان الرَّاهِنُ أذِنَ للمُرْتَهِنِ أو العَدْلِ في بَيعِ الرَّهْنِ، باع ووَفَّى الدَّينَ، وإلَّا رَفَع الأمْرَ إلى الحاكِمِ، فيُجْبِرُه على وَفاءِ الدَّينِ أو بَيعِ الرَّهْنِ، فإن لم يَفْعَلْ باعَه الحاكِمُ، وقَضَى دَينَه)

- ‌1798 - مسألة؛ قال الشَّيخُ، رحمه الله: (وإن شَرَط في الرَّهْنِ جَعْلَه على يَدِ عَدْلٍ، صَحَّ، وقام قَبْضُه مَقامَ قَبْضِ المُرْتَّهِنِ)

- ‌1799 - مسألة: (وإن شَرَطَ جَعْلَه في يَدِ اثْنَين، فليس لأحَدِهما الانْفِرادُ بحِفْظِه)

- ‌1800 - مسألة: (وليس للرّاهِنِ ولا للمُرْتَهِنِ إذا لم يَتَّفِقا، ولا للحاكِمِ نَقْلُه عن يَدِ العَدْل، إلَّا أن يَتَغَيَّرَ حالُه)

- ‌1801 - مسألة: (ولَه رَدُّه إليهما، ولا يَمْلِكُ رَدَّه إِلى أحَدِهما، فإن فَعَل، فعَليه رَدُّه إلى يَدِه، فإن لم يَفْعَل، ضَمِن حَقَّ الآخرِ)

- ‌1802 - مسألة: (فإن أذِنا له في البَيعِ، لم يَبعْ إلَّا بنَقْدِ البَلَدِ، فإن كان فيه نُقُود، باع بجِنْسِ الدَّينِ)

- ‌1803 - مسألة: (وإن قَبَض الثَّمَنَ، فتَلِفَ في يَدِه، فهو مِن ضَمانِ الرَّاهِنِ)

- ‌1804 - مسألة: (وإنِ استُحِقَّ المَبِيعُ، رَجَع المُشْتَرِي على الرَّاهِنِ)

- ‌1805 - مسألة: (وإنِ ادَّعَى دَفْعَ الثَّمَنِ إلى المُرْتَّهِنِ، فأنْكَرَ، ولم يَكُنْ قَضاه ببَيِّنةٍ، ضَمِن. وعنه، لا يَضْمَنُ، إلَّا أن يَكُونَ أُمِرَ بالإِشْهادِ، فلم يَفْعَلْ. وهكذا الحُكْمُ في الوَكِيلِ)

- ‌1806 - مسألة: (وإن شَرَط أنَّ يَبِيعَه المُرْتهِنُ أو العَدْلُ، صَحَّ، فإن عَزَلَهما، صَحَّ عَزْلُه)

- ‌1807 - مسألة: (فإن شَرَط أنَّ لا يَبيعَه عندَ الحُلُولِ، أو إن جاءَه بحَقِّه)

- ‌1808 - مسألة: (وإن أقَرَّ الرّاهِنُ أنَّه أعْتَقَ العَبْدَ قَبلَ رَهْنِه)

- ‌1809 - مسألة: (وإن أقَرَّ أنَّه كان جَنَى، أو أنَّه باعَه، أو غَصَبَه، قُبِلَ على نَفْسِه، ولم يُقْبَلْ على المُرْتَهِنِ، إلَّا أنَّ يُصَدِّقَه)

- ‌1810 - مسألة: (وإن أنْفَقَ على الرَّهْنِ بغيرِ إذْنِ الرَّاهِنِ مع إمْكانِه، فهو مُتَبَرِّعٌ)

- ‌1811 - مسألة: (وإن عَجَز عن اسْتِئْذانِه، ولم يَسْتَأْذِنِ الحاكِمَ، فعلى رِوايَتَين)

- ‌1812 - مسألة: (وكذلك الحُكْمُ في الوَدِيعَةِ، وفي نَفَقَةِ الجِمَالِ إذا هَرَبَ الجَمَّالُ وتَرَكَها في يَدِ المُكْتَرِي)

- ‌1813 - مسألة: (وإنِ انْهَدَمَتِ الدّارُ، فعَمَرَها المُرْتَهِنُ بغَيرِ إذْنِ الرّاهِنِ، لم يَرْجِعْ به، رِوايَةً واحِدَةً)

- ‌1814 - مسألة: (فإن فَداهُ، فهو رَهْنٌ بحالِه، وإن سَلَّمه بَطَل الرَّهْنُ)

- ‌1815 - مسألة: (فإن لم يَسْتَغْرِقِ الأرْشُ قِيمَتَه، بِيعَ منه بقَدْرِه، وباقِيه رَهْنٌ. وقِيلَ: يُباعُ جَمِيعُه، ويَكُونُ باقِي ثَمَنِه رَهْنًا)

- ‌1816 - مسألة: (فإنِ اخْتارَ المُرْتَهِنُ فِداءَه، ففَداهُ بإذْنِ الرّاهِنِ، رَجَع به، وإن فَداهُ بغَيرِ إذْنِه، فهلِ يَرْجِعُ به؟ على رِوايَتَين)

- ‌1817 - مسألة: (وإن جُنِيَ عليه جِنايَةٌ مُوجِبَةٌ للقِصاصِ

- ‌1818 - مسألة: (وكذلك إن جَنَى على سَيِّدِه، فاقْتَصَّ منه هو أو وَرَثته)

- ‌1819 - مسألة: (وإن عَفا السَّيِّدُ على مالٍ، أو كانت مُوجِبَةً للمالِ، فما قُبِضَ منه، جُعِلَ مَكانَه)

- ‌1820 - مسألة: (وإن عَفا السَّيِّدُ عن المالِ، صَحَّ في حَقِّه، ولم يَصِحَّ في حَقِّ المُرْتَهِنِ، فإذا انْفَكَّ الرَّهنُ، رُدَّ إلى الجانِي. وقال أبو الخَطّابِ: يَصِحُّ، وعليه قِيمَتُه)

- ‌1821 - مسألة: (وإن وَطئ المُرْتَهِنُ الجاريَةَ)

- ‌1822 - مسألة: (وإن وَطِئَها بإذْنِ الرّاهِنِ، وادَّعَى الجَهالةَ، وكان مِثْلُه يَجْهَل ذلك، فلا حَدَّ عليه، ولا مَهْرَ، ووَلَدُه حُرٌّ، لا تَلْزَمُه قِيمَته)

الفصل: ‌1717 - مسألة: (وإن تلفت بجائحة من السماء، رجع على البائع. وعنه، إن أتلفت الثلث فصاعدا، ضمنه البائع، وإلا فلا)

وَإنْ تَلِفَتْ بِجَائِحَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ. وَعَنْهُ، إِنْ أتْلَفَتِ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا، ضَمِنَهُ الْبَائِعُ، وَإلَّا فَلَا، وَإنْ أتلَفَهُ آدَمِيٌّ، خُيِّرَ الْمُشتَرِي بَينَ الْفَسْخِ وَالإمْضَاءِ وَمُطَالبَةِ الْمُتْلِفِ.

ــ

المُنْذِرِ. وكَرِهَهُ ابنُ عَبّاس، وعِكْرِمَةُ، وأبو سَلَمَةَ؛ لأنَّه بَيعٌ (1) له قبلَ قَبْضِه، فلم يَجُزْ، كما لو كان على وَجْهِ الأرْضِ ولم يَقْبِضْه. ولَنا، أنّه يَجُوزُ له التَّصَرُّفُ فيه، فجازَ بَيعُه، كما لو قَطَعَه. وقَوْلُهم: لم يَقْبِضْه. مَمْنُوع، فإنَّ قَبْضَ كُلِّ شيءٍ بحَنبِه، وهذا قَبْضُه التَّخْلِيَةُ، وقد وُجِدَتْ.

‌1717 - مسألة: (وإنْ تَلِفَتْ بجَائِحَةٍ من السَّماءِ، رَجَعَ على البائِعِ. وعنه، إنْ أتْلَفَتِ الثُّلُثَ فصاعِدًا، ضَمِنَه البائِعُ، وإلَّا فَلَا)

كُل ما تُهْلِكُه الجائِحَةُ من الثَّمَرِ على أصُولِه قبلَ أوانِ الجِذَاذِ من ضمانِ البائِعِ. وبهذا قال أكثرُ أهْلِ المَدِينَةِ؛ منهم يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، ومالِكٌ، وأبو عُبَيدٍ، وجَماعَة من أهْلِ الحَدِيث. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ القَدِيمُ. وقال أبو حَنِيفَةَ،

(1) في م: «تبع» .

ص: 194

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والشّافِعِيُّ في الجَدِيدِ: هو من ضَمانِ المُشْتَرِي؛ لما رُوِيَ أنَّ امْرأةً أتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنّ ابْنِي اشْتَرَى ثمرَةً من فلانٍ، فأذْهَبَتْها الجائِحَةُ، فسَأله أنْ يَضَعَ عنه، فتَألَّى أنْ لا يَفْعَلَ. فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«تَألَّى فلانٌ أنْ لا يَفْعَلَ خَيرًا» . مُتَّفَقٌ عليه (1). ولو كانَ واجِبًا لأجبَرَه عليه. ولأنَّ التَّخْلِيَةَ يَتَعَلَّقُ بها جَوازُ التَّصَرُّفِ، فتَعَلَّقَ بها الضّمانُ، كالنَّقْلِ والتَّحْويلِ، ولأنّه لا يَضْمَنُه إذا أتْلَفَه آدَمِيٌّ، كذلك لا يَضْمَنُه بإتْلافِ غيرِه. ولَنا، ما رَوَى جابر، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، أمَرَ بوَضْعِ الجَوائِحِ. وعنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنْ بِعْتَ من أخيكَ ثَمَرًا فأصَابَتْه جائِحَة، فلا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَأخُذَ منه شَيئًا، بمَ تَأخُذُ مال أخِيكَ بغَيرِ حَقٍّ؟» . رَواهُما مُسْلِمٌ (2). ورَواهُ أبو دَاوُدَ (3)، ولَفْظُه: «مَنْ باعَ ثَمَرًا، فأصَابَتْهُ

(1) أخرجه البخاري، في: باب هل يشير الإمام بالصلح، من كتاب الصلح. صحيح البخاري 3/ 244. ومسلم، في: باب استحباب الوضع من الدين، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1192. أخرجاه بغير لفظه عن أبي الرجال، عن أمه، عمرة عن عائشة.

كما أخرجه أيضًا من هذا الطريق الإمام مالك، في: باب الجائحة في بيع الثمار والزرع، من كتاب البيوع. الموطأ 2/ 621.

(2)

الأول، في: باب وضع الجوائح، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1191.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في بيع السنين، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 228. والنسائي، في: باب وضع الجوائح، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 233. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 309.

والثاني، في: باب وضع الجوائح، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم 3/ 1190.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في وضع الجائحة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 248. والنسائي، في: باب وضع الجوائح، من كتاب البيوع. المجتبى 7/ 232، 233. وابن ماجه، في: باب بيع الثمار سنين والجائحة، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 747.

(3)

في: باب في وضع الجائحة، من كتاب البيوع. سنن أبي داود 2/ 248.

ص: 195

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

جائِحَةٌ، فلا يَأخُذْ منَ مالِ أخِيهِ شيئًا، عَلَامَ يَأخُذُ أحَدُكُم مال أخِيهِ المُسْلِمِ؟». وهذا صَرِيحٌ في الحُكْمِ، فلا يُعْدَلُ عنه. قال الشّافِعِيُّ: لم يَثْبُت عِنْدِي أنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ بوَضْعِ الجَوائحِ، ولو ثَبَتَ لم أعْدُه، ولو كُنْتُ قائِلًا بوَضْعِها لوَضَعْتُها في القَلِيلِ والكَثِيرِ. قُلْنَا: الحَدِيثُ ثابِتٌ. رَواهُ الإِمامُ أحمدُ، ومُسْلِم، وأبو دَاوُدَ، وابنُ ماجَه، وغيرُهم. فأما حَدِيثُهم فلا حُجَّةَ لهم فيه؛ فإنَّ فِعْلَ الواجِبِ خَيرٌ، فإذا تَألَّى أنْ لا يَفْعَلَ الواجِبَ، فقد تَألَّى أنْ لا يَفْعَلَ خَيرًا. وإنّما لم يُجْبِرْه النبيُّ صلى الله عليه وسلم؛ لأنه بمُجَرَّدِ قَوْلِ أمِّ المُدَّعِى، من غيرِ إِقْرارِ البائِعَ ولا حُضُورِه. وأمّا التَّخْلِيَةُ، فلَيسَتْ قَبْضًا تامًّا، بدَلِيلِ ما لو تَلِفَتْ بعَطَش عندَ بَعْضِهم. ولا يَلْزَمُ من إباحَةِ التَّصَرُّفِ تمامُ القَبْضِ، بدَلِيلِ المنافِع في الإِجارَةِ يُباحُ التَّصَرُّفُ فيها، ولو تَلِفَتْ كانت من ضَمانِ المُوجِرِ، كذلك الثَّمَرَةُ في شَجَرِها، كالمَنافِعِ قبلَ اسْتِيفَائِها، تُؤخَذُ حَالًا فحالًا. وقِياسُهُم يَبطُلُ بالتَّخْلِيَةِ في الإجارَةِ.

ص: 196

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: والجائِحَةُ كُلُّ آفَةٍ لا صُنْعَ لآدَمِيٍّ فيها؛ كالرِّيحِ، والحَرِّ، والبَرْدِ، والعَطَشِ؛ لما رَوَى السّاجِيّ (1) بإسْنادِه، عن جابِرٍ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى في الجائِحَةِ، والجائِحَةُ تكونُ في البَرْدِ، والجرَادِ (2)، والحَرِّ، وفي الحَبَقِ (3)، وفي السَّيلِ، وفي الرِّيحِ. وهذا تَفْسِيرٌ من الرّاوي لكَلَامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فيَجِبُ الرّجُوعُ إليه. فأمّا ما كان بفِعْلِ آدَمِي، فقال القاضِي: يُخَيَّرُ المُشْتَرِي بينَ فَسْخِ العَقْدِ ومُطَالبَةِ البائِعِ بالثَّمَنِ، وبينَ البَقاءِ عليه ومُطَالبَةِ الجانِي بالقِيمَةِ، كالمَكِيلِ والمَوْزُونِ إذا أتْلَفَه آدَمِي قبلَ القَبْضِ؛ لأنَّه أمْكَنَ الرُّجُوعُ بِبَدَلِه، بخِلافِ التالِفِ بِالجائِحَةِ. إلَّا أنَّ في إحْراقِ اللُّصُوصِ ونَهْبِ العَسَاكِرِ والحَرامِيَّةِ وَجْهَينِ. فإن قيلَ: فقد نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن رِبْحِ ما لم يَضْمَنْ (4). والثَّمَرَةُ غيرُ مَضْمُونَةٍ على المُشْتَرِي، فإذا كانتِ القِيمَةُ أكثَرَ من الثَّمَنِ فقد رَبِحَ فيه. قُلنا: المُرادُ بالخَبَرِ النَّهْي عن الرِّبْحِ بالبَيعِ، بدَلِيلِ أنَّ المَكِيلَ لو زَادَتْ قِيمَتُه قبلَ قَبْضِه، ثم قَبَضَه، جازَ ذلك بالإجْماعِ.

(1) زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي، البصري، الشافعي، أبو يحيى الإمام الثبت الحافظ، محدث البصرة، وشيخها، له مصنف جليل في علل الحديث. توفي سنة سبع وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء 14/ 197 - 200.

(2)

سقط من: م.

(3)

كذا في النسخ. وفي حاشية ر، ق:«لعله الحرق» .

(4)

تقدم تخريجه في 11/ 230.

ص: 197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: وظاهِرُ المَذْهَبِ أنّه لا فَرْقَ بينَ قَلِيلِ الجائِحَةِ وكَثِيرِها، إلَّا أنّ ما جَرَتِ العادَةُ بتَلَفِ مِثْلِه، كاليَسِيرِ الذي لا يَنْضَبِطُ، لا يُلْتَفَتُ إليه. قال أحمدُ: إنِّي لا أقولُ في عَشرِ ثَمَرَاتٍ، ولا عِشرِينَ، ولا أدرِى ما الثُّلُثُ، ولكنْ إذا كانت جائِحَة تَسْتَغْرِقُ الثُّلُثَ، أو الرُّبْعَ، أو الخُصْرَ،

ص: 198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تُوضَعُ. وعن أحمدَ، أنّ ما دُونَ الثُّلُثِ من ضمانِ المشتَرِي. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ في القَدِيمِ؛ لأنّه لا بُدَّ أنْ يَأكلَ الطائِرُ منها، وتَنْثُرَ الرِّيحُ، ويَسْقُطَ منها، فلم يكُنْ بُدٌّ من ضابِطٍ وحَدٍّ (1)، وَالثلُثُ قد اعْتَبَرَه

(1) في ر 1: «واحد» .

ص: 199

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الشّارِعُ في الوَصِيَّةِ وعَطِيَّةِ المَرِيضِ. قال الأثْرَمُ: قال أحمدُ: إنَّهُم يَسْتَعْمِلُونَ الثُّلُثَ في سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْألةٍ. ولأن الثُّلُثَ في حَدِّ الكَثْرَةِ، وما دُونَه في حَدِّ القِلَّةِ، بدَلِيلِ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الوَصِيَّةِ:«الثُّلُثُ، والثُّلث كَثِير» (1). فلهذا قُدِّرَ به. ولنا، عُمومُ الأحادِيثِ، فإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَرَ بوَضْعِ الجوائِحِ. وما دُونَ الثُّلُثِ داخِل فيها، فيَجِبُ وَضْعُه. ولأنَّ هذه الثَّمَرَةَ لم يتمَّ قَبْضُها، فكانَ ما تَلِفَ منها من ضَمانِ البائِعِ وإنْ نَقَصَ عن الثُّلُثِ، كالتي على الأرْضِ، وما أكَلَه الطَّيرُ أو سَقَطَ، لا يُؤثِّرُ في العادَةِ، ولا يُسَمَّى جائِحَة، فلا يَدْخُلُ في الخَبَرِ، ولأنَّه لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه، فهو مَعْلُومُ الوُجُودِ بحُكْمِ العادَةِ، فكَأنه مَشْرُوط. إذا ثَبَتَ ذلك، فمَتَى تَلِف شيء له قَدْر خارِج عن العادَةِ، وَضَعَ من الثَّمَنِ بقَدْرِ الذّاهِب. وإنْ تَلِفَ الجَمِيعُ، بَطَلَ العَقْدُ، ويَرْجِعُ المُشْتَرِي بجَمِيعِ الثَّمَنِ. وَأمّا على الروَايَةِ الثانِيَةِ، فإنَّه يَعْتَبِرُ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ. وقيل: ثُلُثَ القِيمَةِ. فإنْ تَلِفَ الثُّلُثُ فما زادَ، رَجعَ بقِسْطِه من الثَّمَنِ، وإنْ كان دُونَه، لم يَرْجِعْ بشَيءٍ. وإنِ اخْتَلَفَا في الجائِحَةِ، أو قَدْرِ التّالِفِ، فالقَوْلُ قولُ البائِعَ؛ لأنَّ الأصْلَ السَّلَامَةُ، ولأنه غارِم، والقَوْلُ في الأصُولِ قَوْلُ الغارِمِ.

(1) تقدم تخريجه في 11/ 343.

ص: 200

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإنْ بَلَغَتِ الثَّمَرَةُ أوانَ الجِذاذِ، فلم يَجُذَّها حتى أصَابَتْها جائِحَة، فقال القاضِي: عندي، لا تُوضَعُ عنه (1)؛ لأَنه مُفرِّط بتَرْكِ النَّقْلِ في وَقْتِه مع قُدْرَتِه، فكان الضَّمانُ عليه. ولو اشْتَرَى ثَمَرَةً قبلَ بُدُوِّ صَلاحِها بشَرْطِ القَطْعِ، فأمْكَنَه قَطْعُها، فلم يَقْطَعْها حتى تَلِفَت، فهي من ضَمانِه؛ لذلك. وإنْ تَلِفَتْ قبلَ إمْكانِ قَطْعِها، فهي من مالِ البائِعِ، كالمسألةِ قَبْلَها.

(1) سقط من: م.

ص: 201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإنِ اسْتَأجَرَ أرْضًا، فزَرَعَها، فتَلِفَ الزَّرْعُ، فلا شيءَ على المُؤجِرِ. نَصَّ عليه أحمدُ. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ المَعْقُودَ عليه مَنافِعُ الأرْضِ، ولم يَتْلَفْ، إنَّما تَلِفَ مالُ المُسْتَأجِرِ فيها، فصارَ كدارٍ اسْتَأجَرَها لِيَقْصُرَ فيها ثِيابًا، فتَلِفَتِ الثيابُ فيها.

ص: 202