الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَنْ كَانَ صَحِيحًا مُكَلَّفًا لَا حِرْفَةَ لَهُ سِوَى الْوَالِدَيْنِ، فَهَلْ تَجِبُ
ــ
وإن كان أبوان وأخوان وجَدٌّ، والأبُ مُعْسِرٌ، فلا شئَ على الأخَوَيْن؛ لأنَّهما مَحْجُوبان وليسا مِن عَمُودَىِ النَّسَبِ، ويكون على الأُمِّ الثُّلُثُ، والباقى على الجَدِّ، كما لو لم يكُنْ أحَدٌ غيرَهما. ويَحْتَمِلُ أن لا يجبَ على الأُمِّ إلَّا السُّدْسُ؛ لأنَّه لو كان الأبُ مَعْدُومًا، لم تَرِثْ إلَّا السُّدْسَ. وإن قُلْنا: إنَّ كلَّ مَحْجُوبٍ لا نَفَقةَ عليه. فعلى الأمِّ السُّدْسُ حَسْبُ، ولا شئَ على غيرِها. وإن لم يكُنْ في المسألةِ جَدٌّ، فالنَّفَقةُ كلُّها على الأمِّ، على القَوْلِ الأَوَّلِ. وعلى الثانى، ليس عليها إلَّا السُّدْسُ. وإن قُلْنا: إنَّ على المَحْجُوبِ بالمُعْسِرِ (1) النَّفَقةَ، وإن كان مِن غيرِ عَمُودَىِ النَّسَبِ. فعلى الأُمِّ السُّدْسُ، والباقى على الجَدِّ والأخوَيْن أثْلاثًا، كما يَرِثُونَ إذا كان الأبُ مَعْدُومًا. فإن كان [بعْضُ مَنْ](2) عليه النَّفَقةُ غائِبًا، وله مالٌ حاضِرٌ، أنْفقَ الحاكمُ منه حِصَّتَه، وإن لم يُوجَدْ له مالٌ حاضِرٌ، فأمْكَنَ الحاكمَ الاقْتِراضُ عليه، اقتَرَضَ، فإذا قَدِمَ، فعليه وَفاؤُه.
4003 - مسألة: (ومَنْ كان صَحِيحًا مُكَلَّفًا لا حِرْفَةَ له سوى
(1) في م: «بالمسر» .
(2)
في الأصل: «بعضهم» .
نَفَقَتُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنَ.
ــ
الوالِدَيْنِ، فهل تَجِبُ نَفَقَتُه؟ على روايَتَيْن) إحداهما، تجبُ إذا كان فَقِيرًا عاجِزًا عن الكَسْبِ؛ لعُمومِ قَوْلِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم لهِنْدٍ:«خُذِى ما يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ» (1). ولم يَسْتَثْنِ منهم بالِغًا ولا صَحِيحًا، ولأنَّه وَلَا فَقِيرٌ، فاسْتَحَقَّ النَّفَقةَ على والدِه الغَنِىِّ، كالزَّمِنِ. والثانيةُ، لا تَجبُ.
(1) تقدم تخريجه في صفحة 288.