الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثُمَّ الْأَبُ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ، ثُمَّ الْأُخْتُ لِلأَبَوَيْنِ، ثُمَّ الْأَخْتُ لِلْأَب، ثُمَّ الْأُخْتُ لِلْأمِّ، ثُمَّ الْخَالَةُ، ثُمَّ الْعَمَّةُ، فِى الصَّحِيحِ عَنْهُ.
ــ
فالأَقْربُ ثم الأبُ) يُقَدَّمْنَ على سائرِ الأقاربِ مِن النِّساءِ والرجال؛ لأنَّهنَّ نساءٌ وِلادتُهنَّ مُتَحقِّقَةٌ، فهُنَّ في معنى الأُمِّ. وعن أحمدَ رِوايةٌ أُخْرَى، أنُّ أُمَّ الأبِ مُقَدَّمةٌ على أُمِّ الأُمِّ؛ لأنَّها تُدْلِى بعَصَبةٍ. فعلى هذه الروايةِ، يكونُ الأبُ أَولَى بالتَّقديمِ؛ لأنَّهنَّ يُدْلِينَ به، فيكونُ الأبُ بعدَ الأمِّ (ثم أُمَّهاتُه) وإن عَلَوْنَ، ثم أبو الأبِ (ثم أمَّهاتُه) ثم جَدُّ الأبِ، ثم أمَّهاتُه وإن لم يَكُنَّ وارثاتٍ (1)؛ لأنَّهنَّ يُدْلِينَ بعَصَبةٍ مِن أهلِ الحَضانةِ، بخلافِ أمِّ أبى الأمِّ.
4030 - مسألة: (ثم الأُخْتُ للأبَويْن، ثم الأخْتُ للأبِ، ثم الأخْتُ للأُمِّ، ثم الخالةُ، ثم العَمَّةُ، في الصَّحيح عنه)
وإذا عُدِمَ مَنْ يَسْتَحِقُّ الحضانةَ، مِن الآباءِ، والأُمَّهاتِ وإن عَلَوْنَ، انْتقَلتْ إلى الأخَواتِ، وقُدِّمْنَ على سائرِ القراباتِ، مِن الخالاتِ [والعَمَّاتِ](2) وغيرِهِنَّ؛ لأنَّهُنَّ
(1) في الأصل: «وارثًا» .
(2)
سقط من: الأصل.
وَعَنْهُ، الْأُخْتُ مِنَ الْأُمِّ وَالْخَالَةُ أَحَقُّ مِنَ الْأَبِ، فَتَكُونُ الْأُخْتُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَحَقَّ، وَيَكُونُ هَؤلَاءِ أَحَقَّ مِنَ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ، وَمِنْ
ــ
شارَكْنَ في النَّسَبِ وقدِّمْنَ في الميراثِ. وأَولْى الأخَواتِ مَنِ كانتْ لأبَويْن؛ لقُوَّةِ قَرابَتِها، ثم مَن كانت لأبٍ، ثم مَن كانت لأُمٍّ. نَصَّ عليه أحمدُ، وهو ظاهرُ مذهبِ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ: الأُخْتُ مِن الأُمِّ أَوْلَى مِن الأُخْتِ مِن الأبِ. وهو قولُ الْمُزَنِىِّ، وابنِ سُرَيْجٍ (1)؛ لأنَّها أدْلَتْ بالأُمِّ، فقُدِّمَتْ على المُدْلِيةِ بالأبِ، كأُمِّ الأُمِّ مع أُمِّ الأبِ. وقال ابنُ سُرَيْجٍ (1): تُقَدَّمُ الخالةُ على الأُخْتِ مِن الأبِ، لذلك (2). ولأبى حنيفةَ فيه روايتان. ولَنا، أنَّ الأُخْتَ لِلْأَبِ أقْوى في الميراثِ، فقُدِّمَتْ، كالأُخْتِ مِن الأبَوَيْن، ودليلُ قُوَّتِها أنَّها أُقِيمَتْ مُقامَ الأخْتِ مِن الأبوين عندَ عدمِها (3)، وتكونُ عَصَبةً مع البناتِ، وتُقاسِمُ الجَدَّ، وما ذَكَروه مِن الإِدْلَاءِ (4) لا يَلْزَمُ؛ لأَنَّ الأُخت تُدْلِى بنفْسِها، لكونِهما خُلِقا مِن ماءٍ واحدٍ، ولها (5) تَعْصِيبٌ، فكانت أَوْلَى (و) حُكِىَ (عن أحمدَ) رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّ (الأختَ مِن الأمِّ والخالةَ أحَقُّ مِن الأبِ، فتكونُ الأختُ مِن الأبَوَيْن أحَقَّ) منه ومنهما (ومِن جميعِ العَصَباتِ) وَجْهُ هذه الرِّوايةِ أنَّ
(1) في م: «شريح» .
(2)
في م: «كذلك» .
(3)
في الأصل: «عدمهما» .
(4)
في م: «الأدلة» .
(5)
في الأصل، م:«لهما» .
جَمِيعَ الْعَصَبَاتِ.
ــ
هؤلاءِ نساءٌ يُدْلِين بالأمِّ، فكُنَّ أَوْلَى مِن الأب كالجَدَّاتِ. والرِّوايةُ الأُولَى هى المشهورةُ في المذهبِ. فإنِ اجْتَمع أَخٌ وأختٌ [مِن الأبَوَيْن](1)، قُدِّمَتِ الأُختُ في الحضانةِ؛ لأنَّها امرأةٌ مِن أهلِ الحضانةِ، فقُدِّمَتْ على مَن في دَرَجَتِها مِن الرجالِ، كتَقْديمِ الأمِّ على الأبِ، وأمِّ الأبِ على أبى الأبِ؛ لأنَّها تَلِى الحضانةَ بنَفْسِها، والرجلَ لا يَلِيها بنَفْسِه. فإذا انْقَرضَ الإِخوةُ والأخواتُ، صارتِ الحضانةُ للخالاتِ، وتُقَدَّمُ على العَمَّةِ؛ لأنَّها تُدْلِى بالأمِّ، وبعدَهُنَّ العَمَّاتُ، في الصَّحيحِ عنه؛ لأنَّهُنَّ أخواتُ الأبِ، فتُقَدَّمُ العَمَّةُ مِن الأبَوَيْن، [ثم العَمَّةُ مِن الأبِ](2)، ثم العَمَّةُ
(1) سقط من: م.
(2)
سقط من: الأصل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مِن الأمِّ، كالأخَواتِ، ويُقَدَّمْنَ على الأعْمامِ؛ لأنهُنَّ نِساءٌ مِن أهلِ الحضانةِ، فيُقَدَّمْنَ على مَن في دَرَجتِهِنَّ مِن الرجالِ، كتَقْديمِ الأُمِّ على الأبِ، والجَدَّةِ على الجَدِّ، والأختِ على الأخِ.