الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ أتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ أحَدِهِما، انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلآخَرِ أيِّهِمَا كَانَ، وَإنْ أمْكَنَ أنْ يَكُونَ مِنْهُمَا، أُرِيَ الْقَافَةَ مَعَهُمَا،
ــ
3876 - مسألة: (وإن أتَتْ بِولَدٍ مِن أحَدِهما، انْقَضَتْ عِدَّتُها به منه، ثم اعْتَدَّتْ للآخَرِ أيهما كان)
وجملةُ ذلك، أنَّ التي تزَوَّجْت في عِدَّتِها إذا كانت حامِلًا، انْقَضَتْ عِدَّتُها بوَضْعِ حَمْلِها؛ لقولِ الله تعالى:{وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (1). فإن كان يُمْكِن أن يكونَ مِن الأوَّلِ دُونَ الثاني، [وهو أن تَأتِيَ به](2) لِدُونِ ستَّةِ أشْهُر مِن وَطْءِ الثاني، وأرْبَعِ سِنِينَ فما دُونَها مِن فِراقِ الأوَّلِ، فإنَّه يَلْحَقُ بالأوَّلِ، وتَنْقَضِي عِدَّتُها منه بوَضْعِه، ثم تَعْتَدُّ بثلاثةِ قُروء عن الثاني. وإن أمْكَنَ كَوْنُه مِن الثاني دونَ الأوَّل، وهو أن تأتِيَ به لِسِتَّةِ أشْهُر فما زادَ إلى أرْبَع سِنِينَ مِن وَطْءِ الثاني، ولأكثرَ مِن أرْبَعِ سِنِينَ منذُ بانتْ مِن الأوَّلِ، فهو مُلْحَق بالثاني وحْدَه، تَنْقَضِي به عِدَّتُها منه، ثم تُتَمِّمُ عِدَّةَ الأوَّلِ. وتُقَدَّمُ عِدَّةُ الثاني ههُنا؛ لأنَّه لا يجوزُ أن يكونَ الحملُ مِن إنْسانٍ والعِدَّةُ مِن غيرِه.
3877 - مسألة: (وإن أمْكَنَ أن يَكُونَ مِنْهُما)
وهو أن تأتِيَ به لِسِتَّةِ أشْهُر فصاعِدًا مِن وَطْءِ الثَّانِي، ولأرْبَعِ سِنِينَ فَما دُونَها مِن بَينُونَتِها مِن الأوَّلِ (أُرِيَ القافَةَ معهما) فإن ألْحَقَتْه بالأوَّلِ، لَحِقَ به، كما لو أمْكَنَ
= وابن أبي شيبة، في: باب ما قالوا في المرأة تزوج في عدتها، من كتاب الطلاق. المصنف 5/ 170. والبيهقي، في: باب اجتماع العدتين، من كتاب العدد. السنن الكبرى 7/ 441.
(1)
سورة الطلاق 4.
(2)
في الأصل: «يلحق بالأول وتنقضي عدتها» .
فَأُلحِقَ بِمَنْ ألحَقُوهُ بِهِ مِنْهُمَا، وَانْقَضَتْ عِدتُهَا بِهِ مِنْهُ، وَاعْتَدتْ لِلآخرِ، وإن ألحَقتْهُ بِهِمَا، ألحِقَ بِهِمَا، وَانقضَت عِدتهَا بِهِ مِنْهُمَا.
ــ
أن يَكُونَ منه دُونَ الثَّانِي، وإن ألْحَقتْه بِالثَّانِي، لَحِقَ به، وكان الحُكْمُ كما لو أمْكَنَ أن يَكُونَ مِن الثَّانِي دُونَ الأوَّلِ (فإن ألْحَقَتْه بهما، لَحِقَ بهما) ومُقْتَضَى المذهبِ أن تَنْقَضِيَ عِدَّتُها به (1) منهما جميعًا؛ لأنَّ نَسَبَه ثَبَتَ منهما، كما تَنْقَضِي عِدَّتُها به مِن الواحدِ الذي ثَبَتَ نَسَبُه منهما. فأمَّا إن نَفَتْه القافةُ عنهما، فحُكْمُه حكمُ ما لو أشكلَ أمرُه. فعلى هذا، تَعْتَدُّ بعدَ وَضْعِه بثلاثةِ قُروءٍ؛ لأنَّه إن كان مِن الأوَّلِ، فقد أتَتْ بما عليها مِن عِدّةِ الثاني، وإن كان مِن الثاني (2)، فعليها أن تُكْمِلَ عِدَّةَ الأوَّلِ؛ ليَسْقُطَ الفَرضُ بيَقِينٍ، ولا يَنْتَفِي الولَدُ عنهما لقَوْلِ القافةِ؛ لأنَّ عملَ القافةِ ترْجِيحُ أحدِ صاحِبَي الفِراش، لا في النَّفْي عن الفِراش كله، ولهذا لو كان صاحبُ الفِراشِ واحِدًا فنَفَتْه القافةُ عنه، لم يَنْتَفِ بقَوْلِها. فأمَّا إن ولَدَتْ
(1) سقط من: الأصل.
(2)
في الأصل: «الأول» .