الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ وَلَدِهَا مِنَ الزِّنَى طِفْلًا، صَارَ وَلَدًا لَهَا، وَحَرُمَ عَلَى الزَّانِي تَحْرِيمَ الْمُصَاهَرَةِ، وَلَمْ تَثْبُتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ في حَقِّهِ، في ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ. وَقَال أَبُو بَكْرٍ: تَثْبُتُ. قَال أَبُو الْخَطَّابِ: وَكَذَلِكَ الْوَلَدُ الْمَنْفِيُّ بِاللِّعَانِ.
ــ
أن يتَزَوَّجَ أوْلادُ المُرْضِعَةِ وأوْلادُ زَوْجها إخْوَةَ الطِّفْلِ المُرْتَضِعِ وأخَواتِه. قال أحمدُ: لا بَأْسَ أن يتَزَوَّجَ الرجلُ أَخْتَ أخِيه مِن الرَّضاعِ، ليس بينَهما رَضاعٌ ولا نَسَبٌ، وإنَّما الرَّضاعُ بينَ الجاريةِ وأخِيه.
3914 - مسألة: (وإن أرْضَعَتْ بِلَبَنِ وَلَدِها مِن الزِّنَى طِفْلًا، صار وَلَدًا لها، وحَرُمَ على الزَّانِي تَحْرِيمَ المُصاهَرَةِ، ولم تَثْبُتْ حُرْمَة الرَّضاعِ في حَقِّهِ، في ظاهرِ قَوْلِ الخِرَقِيِّ. وقال أبو بَكْرٍ: تَثْبُت. قال أبو الخَطَّابِ: وكذلك الولَدُ المَنْفِيُّ باللِّعانِ)
الذي ذكَرَه شَيخُنا في
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الكتابِ المَشْروحِ، أنَّ مِن شَرْطِ ثُبُوتِ الحُرْمَةِ بينَ المُرْتَضِعِ وبينَ الرَّجُلِ الذي ثابَ اللَّبَنُ بوَطْئِه، أن يكونَ لَبَنَ حَمْلٍ يُنْسَبُ إلى الوَاطِئِ؛ كالوَطْءِ في نِكاحٍ، أو وَطْءٍ بمِلْكِ (1) يَمينٍ، أو شُبْهَةٍ، فأمَّا لَبَنُ الزَّانِي [والنّافي للولدِ](2) باللِّعانِ، فلا يَنْشُرُ الحُرْمَةَ بينَهما في مَفْهومِ كلامِ الخِرَقِيِّ. وهو قولُ [أبي عبدِ الله](3) ابنِ حامدٍ، ومذهبُ الشافعيِّ. وقال أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ: يَنْشُرُ الحُرْمَةَ بينَهما؛ لأنَّه مَعْنًى يَنْشُرُ الحُرْمَةَ، فاسْتَوى فيه مُباحُه ومَحْظُورُه، كالوَطْءِ، يُحَقِّقُه أنَّ الوَطْءَ حَصَلَ منه لَبَنٌ ووَلَدٌ، ثم إنَّ الوَلَدَ يَنْشُرُ الحُرْمَةَ بينَه وبينَ الواطِئِ، كذلك اللَّبَنُ، ولأنَّه رَضاعٌ يَنْشُرُ الحُرْمَةَ إلى المُرْضِعةِ، فيَنْشُرُها إلى الواطِئِ، كصُورَةِ الإِجْماعِ. ووَجْهُ القولِ الأوَّلِ، أنَّ التَّحْرِيمَ بينَهما فَرْعٌ لحُرْمَةِ الأبُوَّةِ، فلمَّا لم تثْبُتْ حُرْمَةُ الأبُوَّةِ، لم يَثْبُتْ ما هو فَرْعٌ لها. ويُفارِقُ تَحْرِيمَ ابْنَتِه مِن الزِّنَى؛ لأنَّها مِن نُطْفَتِه حقيقةً، بخِلافِ مَسْألتِنا (4). ويُفارِقُ
(1) سقط من: الأصل.
(2)
في الأصل: «للولد المنفى» . وفي م: «والولد المنفى» .
(3)
سقط من: م.
(4)
في م: «مسألته» .
وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يَثْبُتَ حُكْمُ الرَّضَاعِ في حَقِّ الْمُلَاعِنِ بِحَالٍ؛ لأَنَّهُ لَيسَ بِلَبَنِهِ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا.
ــ
تَحْريمَ المُصاهَرَةِ؛ فإنَّ التَّحْريمَ ثَمَّ لا يَقِفُ على ثُبُوتِ النَّسَبِ، ولهذا تَحْرُمُ أُمُّ زَوْجَتِه وابْنَتُها مِن غيرِ نَسَبٍ، وتَحْرِيمُ الرَّضاعِ مَبْنِيٌّ على النَّسَبِ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:«يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» . وقال أبو الخَطَّابِ في الوَلَدِ المَنْفِيِّ باللِّعانِ: إنَّه في تَحْريم الرَّضاعِ على المُلاعِنِ، كتَحْريمِ وَلَدِ الزِّنَى على الزَّانِي. قال شيخُنا:(ويَحْتَمِلُ أن لا يَثْبُتَ حكمُ الرَّضاعِ في حَقِّ المُلاعِنِ بحالٍ؛ لأنَّه ليس بلَبَنِه حقيقةً ولا حُكْمًا) فأمَّا المُرْضِعةُ، فإنَّ الطِّفْلَ المُرْتَضِعَ مُحَرَّمٌ عليها، ومَنْسُوبٌ إليها عندَ الجميعِ، ولذلك (1) يَحْرُمُ جميعُ أولادِها وأقارِبِها
(1) في م: «كذلك» .