الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ وَطِئَ رَجُلَانِ امْرَأةً بِشُبْهَةٍ، فَأتَتْ بِوَلَدٍ، فَأرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ طِفْلًا، صَارَ ابْنًا لِمَنْ ثَبَتَ نَسَبُ الْمَوْلُودِ مِنْهُ، وَإنْ أُلْحِقَ بِهِمَا، كَانَ الْمُرْتَضِعُ ابْنًا لَهُمَا، وَإِنْ لَمْ يُلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، ثَبَتَ التَّحْرِيمُ بِالرَّضَاعِ في حَقِّهِمَا.
ــ
الذين يَحْرُمُونَ على أولادِها، على هذا المُرْتَضِع، كما في الرَّضاعِ باللَّبَنِ المُباحِ: وإن كان المُرْتَضِعُ جارِيةً، حرُمَت على الِمُلاعِنِ، بغيرِ خِلافٍ أَيضًا؛ لأنَّها رَبِيبَتُه، فإنَّها بنتُ امْرَأتِه مِنِ الرَّضاعِ، وتَحْرُمُ على الزَّانِي عندَ مَن يَرَى تَحْريمَ المُصاهَرَةِ، وكذلك تحْرُمُ بَناتُها وبناتُ المرضَعِ من الغِلْمانِ (1) لذلك.
3915 - مسألة (وإن وَطِئَ رَجُلان امْرَأةً بِشُبْهَةٍ، فأتَتْ بوَلَدٍ، فأرْضَعت بلَبَنِه طِفْلًا، صار ابْنًا لمَن ثَبَتَ نَسَبُ المَوْلُودِ منه)
سَواءٌ ثَبَتَ بالقافَةِ أو بغَيرِها؛ لأنَّ تَحْريمَ الرَّضاعِ فَرْعٌ على ثُبُوتِ النَّسَبِ (وإن أُلحِقَ بهما، كان المُرْتَضِعُ ابْنًا لهما)[لأنَّ المُرْتَضِعَ في كل مَوْضِع تَبَعٌ للمُناسبِ، فمتى لَحِقَ المُناسبُ بشَخْصٍ، فالمُرْتَضِعُ مثلُه](2)(وإن لم يُلْحَقْ بواحدٍ منهما، ثَبَتَ التَّحْريمُ بالرَّضاعِ في حَقِّهِما) إذا لم يَثْبُت نَسَبُه
(1) في م: «العلماء» .
(2)
سقط من: الأصل، تش.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
منهما؛ لتَعَذُّرِ القافَةِ، أو لاشْتِباهِه عليهم، أو نحو ذلك، حَرُمَ عليهما، تَغْلِيبًا للحَظْرِ، فإنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ منهما، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ ابنَ أحدِهما، فيحْرُمَ عليه أقارِبُه [دُونَ أقارِبِ](1) الآخَرِ، فقد اخْتَلَطَتْ أخْتُه بغيرِها، فحَرُمَ. الجَميعُ، كما لو عَلِمَ أخْتَه بعَينِها ثم اخْتَلَطَتْ بأجْنَبِيَّاتٍ. وإنِ انْتَفَى عنهما جميعًا، بأن تأْتِيَ به لدُونِ سِتَّةِ أشْهُرٍ مِن وَطْئِهما، أو لأكْثَرَ مِن أرْبعِ سِنينٍ مِن وَطْءِ الآخَرِ، انْتَفَى المُرْتَضِعُ عنهما أَيضًا. فإن كان المُرْتَضِعُ جارِيةً، حَرُمَتْ عليهما تحريمَ المُصاهَرَةِ، ويَحْرُمُ أوْلادُها عليهما أَيضًا؛ لأنَّها ابْنَةُ مَوْطُوءَتِهِما، فهي رَبِيبَةٌ (2) لهما.
(1) سقط من: الأصل.
(2)
في م: «ابنة» .