الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا تَخْرُجُ لَيلًا، وَلَهَا الْخُرُوجُ نَهَارًا لِحَوَائِجِهَا،
ــ
به، وتكونَ في ذِمَّةِ زَوْجِها؛ لأنَّنا قَدَّرْنا ذلك مع تَجْويزِ الزِّيادَةِ، فلم يَكُنْ لها الزِّيادةُ عليه.
3889 - مسألة: (ولا تخْرجُ لَيلًا، ولها الخروجُ نَهَارًا لحَوائِجِها)
سَواءٌ كانَتْ مُطَلَّقَةً أو مُتَوَفَّى عنِها؛ لِما روَى جابرٌ، قال: طَلُقَتْ خالتِي ثلاثًا، فخرَجَتْ تَجُذُّ نَخْلَها، فَلَقِيَها رجلٌ فنهاها، فذَكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال:«اخْرُجِي فَجُذِّي نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أنْ (1) تَصَدَّقِي منه (2)، أو تَفْعَلِي خَيرًا» . رواه النَّسائِيُّ، وأبو داودَ، [ومسلمٌ](3). وروَى مُجاهِدٌ، قال: اسْتُشْهِدَ رِجالٌ يَومَ أُحُدٍ، فجاء
(1) سقط من: الأصل.
(2)
في الأصل: «تمرًا» .
(3)
سقط من: ق، م.
والحديث أخرجه مسلم، في: باب جواز المعتدة البائن. . . .، من كتاب الطلاق. صحيح مسلم 2/ 1121. وأبو داود، في: باب في المبتوتة تخرج بالنهار، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 535. والنسائي، في: باب خروج المتوفى عنها بالنهار، من كتاب الطلاق. المجتبى 6/ 174.
كما أخرجه ابن ماجه، في: باب هل تخرج المرأة في عدتها، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 656. والدارمي، في: باب خروج المتوفى عنها زوجها، من كتاب الطلاق. سنن الدارمي 2/ 168. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 321.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نِساؤُهم رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وقُلْنَ: يا رسولَ اللهِ، نَسْتَوْحِشُ باللَّيلِ، أفَنَبِيتُ عندَ إحْدانا، فإذا أصْبَحْنا بادَرْنا إلى بُيُوتِنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إحْدَاكُنَّ، حتى إذا أرَدْتُنَّ النَّومَ (1)، فَلْتَؤُبْ كلُّ واحِدَةٍ إلى بَيتِهَا» (2). وليس لها المَبِيتُ في غيرِ بَيتِها، ولا الخُروجُ ليلًا، إلَّا لِضَرُورَةٍ؛ لأنَّ الليلَ مَظِنَّةُ الفَسادِ، بخِلافِ النَّهارِ، فإنَّه مَظِنَّةُ قَضاءِ الحَوائِجِ والمَعاشِ، وشِراءِ ما يُحْتاجُ إليه. وإن وَجَبَ عليها حَقٌّ لا يُمْكِنُ اسْتِيفاؤُه إلَّا بها، كاليَمِينِ والحَدِّ، وكانت ذاتَ خِدْرٍ، بَعَثَ إليها الحاكمُ مَن يَسْتَوْفِي الحَقَّ منها في مَنْزِلِها، وإن كانت بَرْزَةً (3)، جازَ إحْضارُها لاسْتِيفائِه، وتَرْجِعُ إلى مَنْزِلِها إذا فَرَغَتْ.
(1) سقط من: م.
(2)
أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 36. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 436.
(3)
امرأة برزة: تبرز للقوم، يجلسون إليها ويتحدثون، وهي عفيفة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: والأمةُ كالحُرَّةِ في الإحْدادِ والاعْتدادِ في مَنْزِلِها، إلَّا أنَّ سُكْناها في العِدَّةِ كسُكْناها في حَياةِ زَوْجِها، للسَّيِّدِ إمْساكُها نَهارًا، ويُرْسِلُها ليلًا، فإن أرْسَلَها ليلًا ونَهارًا، اعْتَدَّتْ زَمانَها كلَّه في المنزلِ، وعلى الوَرَثَةِ إسْكانُها فيهما (1)، كالحُرَّةِ سَواءً.
فصل: والبَدَويَّةُ كالحَضَرِيَّةِ في الاعْتِدادِ في المَنْزِلِ الذي مات زَوْجُها [وهي ساكِنَةٌ](2) فيه، فإنِ انْتَقَلَتِ الحِلَّةُ، انْتَقَلَتْ (3) معهم؛ لأنَّها لا يُمْكِنُها المُقامُ وحْدَها، وإنِ انْتَقَلَ غيرُ أهْلِها، لَزِمَها المُقامُ مع أهْلِها، وإنِ انْتَقَلَ أهْلُها، انْتَقَلَتْ معهم، إلَّا أن يَبْقَى مِن الحِلَّةِ مَن لا تَخافُ على نَفْسِها معهم، فتُخَيَّرُ بينَ الإقامةِ والرَّحِيلِ. وإن هَرَبَ أهْلُها، فخافَتْ، هَرَبَتْ معهم، فإن أمِنَتْ أقامَتْ لِقَضاءِ العِدَّةِ في مَنْزِلِها.
فصل: فإن مات صاحبُ السَّفِينَةِ، وامرأتُه في السَّفِينَةِ، ولها مسكنٌ
(1) سقط من: ق، م.
(2)
سقط من: الأصل.
(3)
سقط من: الأصل.