الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
3894 - مسألة: وَيَحْرُمُ الاسْتِمْتاعُ منها
(1) بالقُبْلَةِ والنَّظَرِ لِشَهْوَةٍ، والاسْتِمْتاعُ بها فيما دُونَ الفَرْجِ إذا لم تَكُنْ مَسْبِيَّةً، روايةً واحدةً. وقال الحسنُ: لا يَحْرُمُ مِن المُسْتَبْرأةِ إلا فَرْجُها، وله أن يَسْتَمْتِعَ منها بما شاءَ، ما لم يَمَسَّ، لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إنَّما نَهَى عن الوَطْءِ، ولأنَّه تَحْرِيمٌ للوَطْءِ مع ثُبُوتِ المِلْكِ، فاختَصَّ بالفَرْجِ، كالحَيضِ. ولَنا، أنَّه اسْتِبْراءٌ يُحَرِّمُ الوَطْءَ، فحرَّمَ الاسْتِمْتاعَ، كالعِدَّةِ، ولأنَّه لا يَأْمَنُ مِن (2) كَوْنِها حامِلًا مِن بائِعِها، فتكونُ أُمَّ ولَدٍ، فلا يَصِحُّ بَيعُها، فيكونُ مُسْتَمْتِعًا بأُمِّ ولَدِ غيرِه، وبهذا فارَقَ الحائِضَ. فأمَّا المَسْبِيَّةُ، ففيها روايتان؛ إحداهما، تَحْريمُ مُباشَرَتِها. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. وهو الظَّاهِرُ عن أحمدَ، إذا كان لشَهْوَةٍ، قِياسًا على العِدَّةِ، ولأنَّه داعِيَةٌ إلى الوَطْءِ
(1) سقط من: م.
(2)
زيادة من: الأصل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المُحَرَّمِ المُفْضِي إلى اخْتِلاطِ المِياهِ، واشْتِباهِ الأنْسابِ، فأشْبَهَتِ المَبِيعةَ (1). والرِّوايةُ الثانيةُ، لا يَحْرُمُ؛ لِما رُوِيَ عن ابنِ عمرَ، أنَّه قال: وقَعَ في سَهْمِي يومَ جَلُولاءَ (2) جارِيةٌ، كأنَّ عُنُقَها إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، فما مَلَكْتُ نَفْسِي أن قُمْتُ إليها فَقَبَّلْتُها والناسُ يَنْظُرون (3). ولأنَّه لا نَصَّ في المَسْبيَّةِ، ولا يَصِحُّ قِياسُها على المَبِيعَةِ؛ لأنَّها تَحْتَمِلُ أن تكونَ أمَّ ولَدٍ للبائِعِ، فيكونَ مُسْتَمْتِعًا بأُمِّ ولدِ غيرِه، ومُباشِرًا لمَمْلُوكةِ غيرِه، والمَسْبِيَّةُ مملوكةٌ له على كلِّ حالٍ، وإنَّما حَرُمَ وَطْوها لِئَلَّا يَسْقِيَ ماءَه زَرْعَ غيرِه.
(1) سقط من: الأصل.
(2)
جلولاء: ناحية من نواحي السواد، في طريق خراسان، فتحها المسلمون في السنة التاسعة عشرة. معجم البلدان 2/ 107، معجم ما استعجم 2/ 390، البداية والنهاية 7/ 69.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة، في: باب في الرجل يشتري الأمة يصيب منها شيئًا دون الفرج أم لا، من كتاب النكاح. المصنف 4/ 227، 228.