الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها سفيان بن حبيب البصري البزاز روى عن عاصم الأحول وطائفة.
قال أبو حاتم: ثقة. أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة.
وفيها أو في التي تليها. عباد بن العوام الواسطي ببغداد. روى عن أبي مالك الأشجعي وطبقته. وكان صاحب حديث وإتقان.
وفيها عيسى بن موسى غنجار أبو أحمد البخاري. محدث ما وراء النهر رحل وحمل عن سفيان الثوري وطبقته.
قال الحاكم: هو إمام عصره، طلب العلم على كبر السن وطوف. يروي عن أكثر من مئة شيخ من المجهولين. وحديثه الثقات مستقيم.
وفيها فقيه المدينة أبو هاشم المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي وله اثنتان وستون سنة. روى عن هشام بن عروة وطبقته.
قال الزبير بن بكّار: عرض عليه الرشيد قضاء المدينة فامتنع. فأعفاه ووصله بألفي دينار. وكان فقيه المدينة بعد مالك.
سنة سبع وثمانين ومئة
فيها خلعت الروم من الملك الست ريني وهلكت بعد أشهر.
وأقاموا عليهم نقفور.
والروم تزعم أن تقفور من ولد جفنة الغساني الذي تنصّر.
وكان نقفور قبل الملك يلي نظر الديوان.
فكتب نقفور هذا الكتاب من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب أما بعد فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق. فحملت إليك من أموالها، وذلك لضعف النساء وحمقهن. فإذا قرأت كتابي هذا فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك، وإلا فالسيفُ بيننا.
فلما قرأ الرشيد الكتاب اشتد غضبه، وتفرق جلساؤه خوفاً من بادرة تقعُ منه. ثم كتب بيده على ظهر الكتاب: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم: قرأت كتابك يا ابن الكافرة. والجواب ما تراه دون ما تسمعه.
ثم ركب من يومه وأسرع حتى نزل على مدينة هرقلة، وأوطأ الروم ذلاً وبلاءً. فقتل وسبى. وذل نقفور وطلب الموادعة على خراج يحملُه. فأجابه. فلما رد الرشيد إلى الرقة نقض نقفور. فلم يجسر أحد أن يبلغ الرشيد، حتى عملت الشعراء أبياتاً يلوحون بذلك. فقال أو قد فعلها؟ فكر راجعاً في مشقة الشتاء حتى أناخ بفنائه ونال منه مراده. وفي ذلك يقول أبو العتاهية:
ألا نَادَتْ هرَقّلةْ بالخراب
…
منَ الملكِ الموفق للصواب
غدا هارونُ يُرعد بالمنايا
…
ويُبرق بالمذكرة الصعاب
ورايات يحل النصرُ فيها
…
تمُر كأنها قِطَعُ السَحاب
وفيها توفي أو في التي قبلها، بشر بن المفضل أحدُ حفاظ البصرة. روى عن سهل بن أبي صلح، وخالد الحذاء. وطائفة.
قال علي المديني: كان يصلي كل يوم أربع مئة ركعة، ويصوم يوماً ويفطر يوماً رحمه الله. وفيها محمد بن عبد الرحمن الطفاوي البصري. سمع أيوب السختياني وجماعة.
وفيها رباح بن زيد الصنعاني صاحب معمر.
قال أحمد: كان خياراً. ما أرى في زمانه من كان خيراً منه. انقطع في بيته.
وفيها عبد الرحيم سليمان الرازي نزيل الكوفة. كان ثقة صاحب حديث. له تصانيف. روى عن عاصم الأحول وخلق.
وفيها عبد السلام بن حرب الملاني الكوفي الحافظ. وله ست وتسعون سنة. روى عن أيوب السختياني وطبقته.
وفيها عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري الحافظ. روى عن
أبي عمران الجوني والكبار. يكنى أبا الصمد.
وفيها أبو محمد عبد العزيز بن محمد الدراوردي المدني. روى عن صفوان بن سليم وخلق. وكان فقيهاً صاحب حديث.
قال يحيى بن معين: هو أثبت من فليح.
وفيها علي بن نصر بن علي الجهضمي. والد نصر بن علي. روى عن هشام الدستوائي وأقرانه.
وفيها أبو الخطاب محمد بن سواء السدوسي البصري المكفوف الحافظ.
سمع من حسين المعلم. وأكثر عن أبي عروبة.
وفيها الإمام أبو محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي الحافظ.
أحد شيوخ البصرة. وله إحدى وثمانون سنة. روى عن عن أبيه ومنصور وخلق لا يحصون. قال قرة بن خالد: ما معتمر عندنا بدون أبيه.
وقال غيره: كان عابداً صالحاً حجة.
وفيها غضب الرشيد على البرامكة وضرب عنق جعفر بن يحيى البرمكي الوزير أحد الأجواد والفصحاء.
وفيها توفي معاذ بن مسلم الكوفي النحوي شيخ الكسائي عن نحو مئة سنة وهو الذي سارت فيه هذه الكلمة: