الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخلافة. ووكل بالدار خمسمائة. يمنعون من يدخل إليه، وبقي صاعد يقف في خدمته. ولكن ليس له حل ولا ربط. وأما ابن طولون فجمع الأمراء والقضاة وقال: قد نكث الموفق بأمير المؤمنين فاخلعوه من العهد، فخلعوه إلا القاضي بكار، قيده وحبسه وأمر بلعنة الموفق على المنابر.
وفيها توفي إبراهيم بن منقذ الخولاني المصري. صاحب ابن وهب. وكان ثقة.
وفيها الأمير عيسى بن الشيخ بن الذهلي، وكان قد ولي دمشق. فأظهر الخلاف في سنة خمس وخمسين. وأخذ الخزائن وغلب على دمشق. فجاء عسكر المعتمد، فالتقاهم ابنه ووزيره فهزمهم، وقتل ابنه وصلب وزيره. وهرب عيسى، ثم استولى على أمد وديار بكر مدة.
سنة سبعين ومئتين
فيها التقى المسلمون والخبيث فاستظهروا، ثم وقعة أخرى قتل فيها. وعجل الله بروحه إلى النار، واسمه علي بن محمد العبقسي، المدعي أنه علوي، ولقد طال قتال المسلمين معه، واجتمع مع الموفق نحو ثلاثمئة ألف مقاتل، أجناد ومطوعة، وفي آخر الأمر التجأ الخبيث إلى جبل، ثم تراجع هو وأصحابه إلى مدينهم، فحاربهم المسلمون. فانهزم الخبيث، وتبعهم أصحاب الموفق يأسرون ويقتلون، ثم استقبل هو وفرسانه، وجملوا على الناس فأزالوهم، فحمل عليه الموفق والتحم القتال، وإذا بفارس قد أقبل ورأس الخبيث في يده، فلم يصدقه، فعرفه جماعة من الناس، فحينئذ ترجل الموفق وابنه المعتضد والأمراء، فخروا لله سجداً وكبروا، وسار الموفق، فدخل
بالرأس بغداد، وعملت القباب، وكان يوما مشهوداً، وأمن الناس وشرعوا يتراجعون إلى الأمصار التي أخذها الخبيث، وكانت أيامه خمس عشرة سنة.
قال الصولي: قتل من المسلمين ألف ألف وخمسمائة ألف. قال: وقتل في يوم واحد بالبصرة ثلاثمائة ألف، وكان يصعد على المنبر، فيسب عثمان وعلياً وعائشة ومعاوية. وهو اعتقادً الأزارقة، وكان ينادي في عسكره على العلوية بدرهمين وثلاثة، وكان عند الواحد من الزنج العشرة من العلويات يفترشهن، وكان الخبيث خارجياً يقول: لاحكم إلا لله. وقيل: كان زنديقاً يتستر بمذهب الخوارج وهو أشبه، فان الموفق كتب إليه وهو يحاربه في سنة سبع وستين، يدعوه إلى التوبة والإنابة إلى الله، مما فعل من سفك الدماء، وسبي الحريم، وانتحال النبوة والوحي، فما زاده الكتاب إلا تجبراً وطغياناً. ويقال: إنه قتل الرسول، فازل الموفق مدينته المختارة، فتأملها فاذا مدينة حصينة محكمة الأسوار، عميقة الخادق، فرأى شيعا مهولا، ورأى من كترة المقاتلة ما أذهله، تم رموه رمية واحدة بالمجانيق والمقاليع والنشاب، وصاحوا صيحة واحدة، ارتجت منها الأرض، فعمد الموفق إلى مكاتبة قواد الخبيث واستمالهم، فاستجاب اسه عدد منهم فأحسن إليهم وقتل، وكان الخبيث منجما يكتب الخروز، وأول شيئ كان بواسط، فحبسه محمد بن أبي عون ثم أطلقه، فلم يلبث أن خرج بالبصرة، واستغوى السودان الزبالين والعبيد، فصار أمره إلى ما صار.
وفيها في ذي القعدة، توفي أمير الديار المصرية والشامية أبو العباس أحمد بن طولون، وهو في عشر الستين، وخلف عشرة ألف ألف دينار، وكان له أربعة عشر ألف مملوك، وكان كريماً شجاعاً مهيباً حازماً لبيباً.
قال القضاعي: كان طائش السيف. فأحصي من قتله صراً، أو مات في سجنه. فكانوا ثمانية عشر ألفاً، وكان يحفظ القرآن، وأوتي حسن الصوت به. وكان كثير التلاوة. وكان أبوه أحمد من مماليك المأمون. مات سنة أربعين ومئتين. وملك أحمد الديار المصرية. ست عشر سنة وفيها أسيد بن عاصم الثقفي الأصبهاني، أخو محمد بن عاصم، رحل وصنف المسند، وسمع من سعيد بن عامر الضبعي وطبقته.
وفيها بكار بن قتيبة الثقفي البكراوي أبو بكرة الفقيه البصري، قاضي الديار المصرية، في ذي الحجة، سمع أبا داود الطيالسي وأقرانه. وله أخبار في العدل والعفة والنزاهة والورع. ولاه المتوكل القضاء، في سنة ست وأربعين.
وفيها الحسن بن علي بن عفان، أبو محمد العامري الكوفي، في صفر، روى عن عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وعدة.
قال أبو حاتم: صدوق.
وفيها داود بن علي، الإمام أبو سليمان الأصبهاني ثم البغدادي الفقيه الظاهري صاحب التصانيف، في رمضان، وله سبعون سنة، سمع
القعنبي، وسليمان بن حرب، وطبقتهما. وتفقه على أبي ثور، وابن راهويه، وكان زاهداً ناسكاً.
قال ابن خلكان: إليه انتهت رئاسة العلم ببغداد، قيل: إنه كان يحضر مجلسه كل يوم أربعمائة صاحب طيلسان أخضر.
وفيها الربيع بن سليمان المرادي مولاهم، المصري الفقيه صاحب الشافعي، وهو في عشر المائة، سمع بن وهب وطائفة، وكان إماماً ثقة، صاحب حلقة بمصر.
وفيها زكريا بن يحيى بن أسد، أبو يحيى المروزي، ببغداد، روى عن سفيان بن عيينة، وأبي معاوية. قال الدراقطني: لا بأس به.
وفيها العباس بن الوليد بن مزيد العذري البيروتي، المحدث العابد، في ربيع الآخر، وله مائة سنة تامة. روى عن أبيه، ومحمد بن شعيب، وجماعة. قال أبو داود: كان صاحب ليل.
وفيها أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري ببغداد، في ذي الحجة، سمع حسين بن علي الجعفي، وأبا أسامة وثقة الدارقطني وغيره.
وفيها محمد بن إسحاق، أبو بكر الصغاني ثم البغدادي، الحافظ الحجة، في صفر، سمع يزيد بن هارون وطبقته.
وفيها محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة، أبو عبد الله الحافظ