الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها على الصحيح، وقيل سنة تسعين، أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي، مولاهم، البصري المقرئ المفسر. وقد دخل على أبي بكر، وقرأ القرآن على أبي.
قال أبو العالية: كان ابن عباس يرفعني على السرير وقريش أسفل.
وقال أبو بكر بن أبي داود: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية، وبعده سعيد بن جبير.
وفيها زرارة بن أوفى العامري أبو حاجب، قاضي البصرة. قرأ في الصبح:" فإذا نقر في الناقور " فخر ميتاً.
وفيها عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري المدني. ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن الصحابة. وولي قضاء المدينة.
وعن الأعرج، قال: ما رأيت بعد الصحابة أفضل منه.
سنة أربع وتسعين
فيها غزا قتيبة بن مسلم فرغانة فافتتحها بعد قتال عظيم، وبعث جيشاً فافتتحوا الشاش.
وفيها افتتح مسلمة من أرض الروم سندرة.
وفيها توفي أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي المدني الفقيه. أحد الأعلام. قاله جماعة.
وقال ابن المديني وغيره: توفي سنة ثلاث. وولد في أثناء خلافة عمر.
قال مكحول وقتادة والزهري وغيرهم: ما رأيت أعلم من ابن المسيب.
وقال علي بن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه. وهو عندي أجل التابعين.
وقال أحمد العجلي: كان لا يأخذ العطاء، وله أربع مئة دينار يتجر بها في الزيت.
وقال مسعر، عن سعد بن إبراهيم: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما أحد أعلم بقضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر مني.
وفيها توفي أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني الفقيه الحافظ. ولد في سنة تسع وعشرين، وحفظ عن والده، وكان يصوم الدهر، ومات وهو صائم. وكان يقرأ كل يوم ربع الختمة في المصحف، ويقوم الليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله. وكانت وقع فيها الأكلة فنشرها.
قال الزهري: رأيت عروة بحراً لا ينزف.
وفيها توفي ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول قاله يحيى بن عبد الله
ابن حسن زين العابدين علي بن الحسين الهاشمي. وولد سنة ثمان وثلاثين بالكوفة أو سنة سبع.
قال الزهري: ما رأيت أحداً أفقه منه لكنه قليل الحديث.
وقال أبو حاتم الأعرج: ما رأيت هاشمياً أفضل منه.
وعن سعيد بن المسيب قال: ما رأيت أورع منه.
وقال مالك: إن علي بن الحسين كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة إلى أن مات. قال: وكان يسمى زين العابدين لعبادته.
وقال غيره: كان عبد الملك يحبه ويحترمه. وكان يوم مقتله والده مريضاً.
فقال عمر بن سعد: لا تتعرضوا لهذا المريض.
قلت: مناقبه كثيرة من صلواته وخشوعه وحجه وفضله رضي الله عنه.
وفيها توفي أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني الفقيه. استصغر يوم الجمل، فرد هو وعروة.
وكان يقال له راهب قريش، لعبادته وفضله، وكان مكفوفاً. وهو أحد الفقهاء السبعة.
وفيها، وقيل سنة أربع ومئة، توفي أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. أحد الأئمة الكبار.