الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وصلاح وعبادة كانت عليه سجادتان كنت إذا نظرت كأنه خرج من برد له ولم أر بالكوفة أتقن منه لا أبو نعيم ولا غيره.
وقال أبو داود: كان شديد التشيع.
وفيها أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي الزاهد المصري. روى عن الليث وطبقته.
قال أبو حاتم: صدوق عابد وشبهته بالقعنبي رحمه الله.
سنة عشرين ومئتين
فيها عقد المعتصم للأفشين على حرب بابك الخرمي الذي هزم الجيوش وخرب البلاد منه عشرين سنة. ثم جهز محمد بن يوسف الأمير ليبني الحصون التي خربها بابك. فالتقى الأفشين ببابك فهزمه وقتل من الخرمية نحو الألف، وهرب بابك إلى موقان، ثم جرت لهما أمور يطول شرحها.
وفيها أمر المعتصم بإنشاء مدينة مكان القاطول ليتخذها دار للخلافة، وسميت سر من رأى. وفيها غضب المعتصم على وزيره الفضل بن مروان وأخذ منه عشرة آلاف ألف دينار. ثم نفاه واستوزر محمد بن عبد الملك الزيات.
وفيها توفي آدم بن أبي إياس الخرساني ثم البغدادي نزيل
عسقلان. سمع ابن أبي ذئب وشعبة. وروى الكثير. وكان صالحاً قانتاً لله. ولما احتضر قرأ الختمة ثم قال: لا إله إلا الله، ثم فارق. قال أبو حاتم: ثقة مأمون متعبد.
وفيها خلاد بن خالد الصيرفي الكوفي الأحول، قارىء الكوفة وتلميذ سليم. تصدر للإقراء وحمل عنه طائفة، وحدث عن الحسن بن صالح بن حي ابن جماعة.
قال أبو حاتم: صدوق.
وفيها عاصم بن يوسف اليربوعي الكوفي الخياط. روى عن إسرائيل وجماعة. وروى البخاري عن أصحابه.
وفيها عبد الله بن جعفر الرقي الحافظ. روى عن عبد الله بن عمرو وطبقته. وقد تغير حفظه قبل موته بسنتين.
وفيها أبو عمرو عبد الله بن رجاء الغداني بالبصرة يوم آخر السنة. وكان ثقة حجة. روى عن عكرمة بن عمار وطبقته.
وفيها عثمان بن الهيثم مؤذن جامع البصرة، في رجب. روى عن هشام بن حبان وابن جريج والكبار.
وفيها بن مسلم الحافظ البصري. أحد أركان الحديث. نزل بغداد ونشر بها علمه. وحدث بن شعبة وأقرانه.
قال ابن معين: أصحاب الحديث خمسة: ابن جريج، ومالك، والثوري، وشعبة، وعفان.
وقال حنبل: كتب المأمون إلى متولي بغداد ليمتحن الناس. فامتحن عفان. وكتب المأمون: فإن لم يجب عفان فاقطع رزقه. وكان له في الشهر خمس مئة درهم. فلم يجبهم وقال: " وفي السماء رزقكم وما توعدون ".
وفيها قالون قارىء أهل المدينة، صاحب نافع. وهو أبو موسى عيسى ابن مينا الزهري. مولاهم، المدني.
وفيها الشريف أبو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم الحسيني. أحد الاثني عشر إماماً الذين يدعي الرافضة فيهم العصمة. وله خمس وعشرون سنة. وكان المأمون قد نوه بذكره وزوجه بابنته، وسكن بها بالمدينة. فكان المأمون ينفذ إليه في السنة ألف ألف درهم أداء كريم، وفد على المعتصم فأكرم مورده توفي ببغداد في آخر السنة ودفن عند جده موسى. ومشهدهما ينتابه العامة بالزيارة.
وفيها أبو حذيفة النهدي موسى بن مسعود البصري المؤدب، في جمادى الآخرة. سمع أيمن بن بابك وطبقته.
قال أبو حاتم: روى عن سفيان الثوري بضعة عشر ألف حديث، وكان يصحف.