الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
توفي في رجب، وقد قارب المائة أو كملها، روى عن سعيد بن عامر الضبعي، وأبي عاصم، والكبار.
سنة إحدى وتسعين ومئتين
فيها خرجت الترك في جيش لجب، فاستنفر إسماعيل بن أحمد، الناس عامة، وكبس الترك في الليل فقتل فيهم مقتلة عظيمة، وكانت من الملاحم الكبار، ونصر الله، ولكن أصيب المسلمون من جهة أخرى خرجت الروم في مائة ألف، فوصلوا الى الحدث فقتلوا وسبوا وأحرقوا ورجعوا سالمين، فنهض جيش من طرسوس، عليهم غلام زرافة، فوغلوا في الروم، حتى نازلوا أنطاكية مدينة صغيرة قريبة من قسطنطينية العظمى ففتحوها عنوة، وقتلوا من الروم نحو خمسة آلاف، وغنموا غنيمة عظيمة لم يعهد بمثلها، بحيث إنه بلغ سهم الفارس، ألف دينار ولله الحمد.
وأما القرمطي صاحب الشامة، فعظم به الخطب، والتزم له أهل دمشق بمال عظيم، حتى ترحل عنهم، وتملك حمص، وسار إلى حماة والمعرة، فقتل وسبي وعطف إلى بعلبك، فقتل أكثر أهلها ثم سار فأخذ سلمية وقتل أهلها قتلا ذريعاً، حتى ما ترك بها عينا تطرف، وجاء جيش المكتفي، فالتقاهم بقرب حمص فكسروه وأسر خلق من جنده، وركب هو وابن عمه الملقب بالمدثر وآخر، فاخترقوا ثلاثتهم ابن البرية، فمروا بدالية ابن طوق، فأنكرهم والى تلك الناحية، فقررهم، فاعترف صاحب الشامة، فحملهم إلى المكتفي بالله فقتلهم وحرقهم.
وفيها توفي ثعلب العلامة أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني مولاهم الكوفي النحوي. صاحب التصانيف. في جمادى الأولى ببغداد. وله إحدى وتسعون سنة، قرأ العربية على ابن الأعرابي وغيره، وسمع من عبيد الله القواريري وطائفة. وانتهت إليه رئاسة الأدب في زمانه.
وفيها علي بن الحسين بن الجنيد الرازي، الحافظ الكبير أبو الحسن. في آخر السنة، ويعرف بالمالكي. لتصنيفه حديث مالك، طوف الكثير، وسمع أبا جعفر النفيلي وطبقته، وعاش نيفاً وثمانين سنة.
وفيها قنبل قارىء أهل مكة، وهو أبو عمر محمد بن عبد الرحمن المخزومي مولاهم المكي، وله ست وتسعون سنة، شاخ وانهرم، وقطع الإقراء قبل موته بسبع سنين، قرأ على أبي حسن القواس، ورحل إليه القراء وجاوروا وحملوا عنه.
وفيها القاسم بن عبيد الله الوزير ببغداد، وزر للمعتضد والمكتفي. وكان أبوه أيضا وزير المعتضد، وكان القاسم قليل التقوى كثير الظلم، وكان يدخله من ضياعه في العام سبعمئة ألف دينار، ولما مات أظهر الناس الشماتة بموته.
وفيها محمد بن أحمد بن البراء القاضي أبو الحسن العبدي،