المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة العاشرة: جمع المذكر السالم - النحو الوافي - جـ ١

[عباس حسن]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الأول

- ‌مقدمة

- ‌ الكلام وما يتألف منه

- ‌المسألة الثانية: الكلام على أقسام الكلمة الثلاثة:

- ‌المسألة الثالثة: أقسام التنوين، وأحكامه

- ‌المسألة الرابعة: الفعل وأقسامه، وعلامة كل قسم

- ‌المسألة الخامسة: الحرف

- ‌ الإعراب والبناء

- ‌المسألة الثامنة: الأسماء الستة

- ‌المسألة التاسعة: المثنى

- ‌المسألة العاشرة: جمع المذكر السالم

- ‌المسألة الحادية عشرة: الملحق بجمع المذكر السالم

- ‌المسألة الثانية عشرة: جمع المؤنث السالم

- ‌المسألة الثالثة عشرة: إعراب ما لا ينصرف

- ‌المسألة الرابعة عشرة: الأفعال الخمسة

- ‌المسألة الخامسة عشرة: المضارع المعتل الآخر

- ‌المسألة السادسة عشرة: الاسم المعرب المعتل الآخر

- ‌ النكرة والمعرفة

- ‌المسألة السابعة عشرة: النكرة والمعرفة

- ‌المسألة الثامنة عشرة: الضمير

- ‌المسألة التاسعة عشرة: الضمير المفرد، والضمير المركب

- ‌المسألة العشرون: حكم اتصال الضمير بعامله

- ‌المسألة الحادية والعشرون: نون الوقاية

- ‌المسألة الثانية والعشرون: العلم

- ‌المسألة الثالثة والعشرون: أقسام العلم

- ‌المسألة الرابعة والعشرون: اسم الإشارة

- ‌المسألة الخامسة والعشرون: كيفية استعمال أسماء الإشارة، وإعرابها

- ‌المسألة السادسة والعشرون: الموصول

- ‌المسألة السابعة والعشرون: صلة الموصول والرابط

- ‌المسألة الثامنة والعشرون: حذف العائد

- ‌المسألة التاسعة والعشرون: الموصولات الحرفية

- ‌المسألة الثلاثون: المعرف بأل

- ‌المسألة الحادية والثلاثون: "أل" الزائدة

- ‌المسألة الثانية والثلاثون: العلم بالغلَبة

- ‌ المبتدأ والخبر وما يتصل بهما

- ‌المسألة الرابعة والثلاثون: تطابق المبتدأ الوصف مع مرفوعه

- ‌المسألة الخامسة والثلاثون: أقسام الخبر

- ‌المسألة السادسة والثلاثون: المبتدأ المعرفة، والمبتدأ النكرة

- ‌المسألة السابعة والثلاثون: تأخير الخبر جوازًا ووجوباً

- ‌المسألة الثامنة والثلاثون: تقديم الخبر وجوباً

- ‌المسألة التاسع والثلاثون: حذف المبتدأ والخبر

- ‌المسألة الأربعون: تعداد الخبر، تعدد المبتدأ

- ‌المسألة الحادي والأربعون: مواضع اقترن الخبر بالفاء

- ‌نواسخ الابتداء "كان وأخواتها

- ‌مدخل

- ‌المسألة الثالثة والأربعون: حكم الناسخ ومعموليه من ناحية التقديم والتأخير

- ‌المسألة الرابعة والأربعون: زيادة "كان" وبعض أخواتها

- ‌المسألة الخامسة والأربعون: حذف "كان". وحذف معموليها، وهل يقع ذلك في غيرها

- ‌المسألة السادس والأربعون: حذف النون من مضارع "كان

- ‌المسألة السابعة والأربعون: نفى الأخبار فى هذا الباب

- ‌ الحروف التى تشبه "ليس" وهى "ما-لا- لات-إنْ

- ‌ أفعال المقاربة، وأفعال الشروع، وأفعال الرجاء

- ‌الحروف الناسخة "إن" وأخواتها

- ‌مدخل

- ‌المسألة الثانية والخمسون: فتح همزة: "إن"، وكسرها

- ‌لا" النافية للجنس

- ‌مدخل

- ‌المسألة السابعة والخمسون: اسم "لا" المتكررة مع المعطوف

- ‌المسألة الثامنة والخمسون: حكم نعت اسم "لا

- ‌المسألة التاسعة والخمسون: بعض أحكام أخرى

- ‌الفهرس:

الفصل: ‌المسألة العاشرة: جمع المذكر السالم

‌المسألة العاشرة: جمع المذكر السالم

ج- جمع المذكر السالم:

أ- فاز عليٌّ.

هَنَّأت عليًّا.

أسرعت إلى عليّ.

ب- فاز العَليون.

هَنَّأت العليينَ.

أسرعت إلى العليينَ.

نفهم من كلمة: "عليّ" فى القسم الأول أنه شخص واحد، ثم زدنا عليها الواو والنون المفتوحة، أو الياء المكسور ما قبلها، وبعدها النون المفتوحة، فصارت تدل على أكثر من اثنين، كما في القسم الثاني:"ب". وبسبب هذه الزيادة استغنينا عن أن نقول: فاز عليّ وعليّ وعليّ

و

و

أي: أن زيادة حرف الهجاء المذكورين أغنتْ عن عطف كلمتين متماثلتين أو أكثر على نظيرة سابقة، مع اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في المعنى والحروف والحركات. فكلمة "العليون" وما يشبهها تسمى:"جمع مذكر سالمًا"1 وهو:

"ما يدل على أكثر من اثنين2؛ بسبب زيادة معينة في آخره، أغنت عن

1 المراد بالسالم: ما سلم فيه صيغة المفرد، وذلك: بأن يبقى المفرد على حاله بعد الجمع، لا يدخل حروفه تغيير في نوعها، أو عددها، أو حركاتها، إلا عند الإعلال في نحو: المصطفون، القاضون.

هذا، وكلمة "السالم" تعرب صفة للجمع، أو للمذكر، فتضبط على حسب حالة الموصوف. والأحسن، كما في الصبان والخضري، أن تكون صفة لكلمة:"المذكر" فتضبط مثله قال الصبان في هذا الموضع ما نصه: "لأن الصلامة في الحقيقة للمذكر عند جمعه، كما يفهم من قوله: "لسلامة بناء واحدة". نقله شيخنا السيد عن الشنواني". اهـ. ومثل هذا يقال في معنى وضبط كلمة: الـ "سالم" في: الجمع المؤنث السالم" ولهذا يسميان: "جمعي التصحيح"، لصحة مفردهما في الغالب عند جمعه عليهما. بخلاف: "جمع التكسير" فإن مفرده لا بد أن يتغير في الجمع، فكأنما يصيبه الكسر ليدخله التغيير.

"كما سيجيء في رقم 4 من هامش ص 149" وفي بابه جـ4 -.

2 هذا في اصطلاح النحاة. أما اللغويون فقد يطلقون كلمة: "الجمع" على المثنى، فالجمع عندهم ما دل على اثنين أو أكثر. "وقد سبق البيان والأمثلة الواردة- في 1 من هامش ص 119 وكما يجيء في بيان يتصل بهذا في:"ز" من ص 160".

وإذا كان جمع المذكر السالم دالًّا -عند النحاة- على أكثر من اثنين فما حدود هذه الزيادة؟ أتنحصر في ثلاثة وعشرة وما بينهما، ولا تزيد على العشرة، أم تزيد؟ يقول سيبويه إن جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم يدلان -في الغالب- على عدد قليل لا ينقص عن ثلاثة، ولا يزيد عن عشرة، فهما كمجموع القلة التي للتكسير، ينحصر مدلولها في ثلاثة وعشرة وما بينهما.

ص: 137

"عطف المفردات المتماثلة في المعنى والحروف والحركات بعضها على بعض".

فليس من جمع المذكر ما يأتي:

1-

ما يدل على مفرد؛ مثل: محمود، أو "محمدبِنَ" علمًا على شخص واحد.

2-

ما يدل على مثنى، ومنه: المحمودان

، أو على جمع تكسير؛ كأحامد، جمع أحمد، أو على جمع مؤنث سالم، كفاطمات؛ لخلو هذين الجمعين من الزيادة الخاصة بجمع المذكر السّالم، ومن الدلالة المعنوية التي يختص بتأديتها.

3-

ما يدل دلالة جمع المذكر ولكن من طريق العطف بالواو؛ نحو: جاء محمود، ومحمود، ومحمود1.....

4-

ما يدل دلالة جمع المذكر، ولكن من طريق الوضع اللغوي وحده؛ لا من طريق زيادة الحرفين في آخره؛ مثل: كلمة: "قوم" إذا كانت بمعنى: الرجال، فقط.

5-

ما يدل على أكثر من اثنين، ولكن مع اختلاف في معنى المفرد؛ مثل:

= وقال آخرون -ورأيهم الصحيح- إنهما صالحان للأمرين، ما لم توجد قرينة تعين أحد الأمرين، كالتي تعين القلة في قوله تعالى:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} فإن المراد بها" أيام التشريق" وهي قلة وكالتي تعين الزيادة في قوله تعالى عن الصالحين: {وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ آمِنُونَ} وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ} ..........و......و......... {أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} ، وقوله تعالى:{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} "وسيجيء هذا في باب جمع التكسير ج4 م172 ص582.

وراجع أيضًا خاتمة المصباح المنير ص954 بعنوان: "فصل" الجمع قسمان -وكذلك كتاب: مجمع البيان لعلوم القرآن- الطبرسي، ج3 ص88".

وجاء في كتاب "المحتسب" لابن جني" جـ1 ص 186 "سورة النساء" ما نصه:

"كان أبو علي الفارسي ينكر الحكاية المروية عن النابغة، وقد عرض عليه حسان بن ثابت شعره، وأنه لما وصل إلى قوله:

لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحا

وأسيافنا يقطرن من نجده دما..

قال له النابغة: لقد قللت جفانك وسيوفك. قال أبو علي: هذا خبر مجهول لا أصل له: لأن الله تعالى يقول: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} ولا يجوز أن تكون الغرف كلها التي في الجنة من الثلاث إلى العشر" اهـ. وفي رقم2 من هامش ص163. إحالة على هذا الكلام الذي ينطبق على جمع المؤنث السالم أيضًا.

1 الوصول إلى معنى جمع المذكر السالم من طريق العطف بالواو غير جائز في أكثر الأحوال، للاستغناء عنه بالجمع المباشر "أي: بزيادة حرفي الهجاء على المفرد".

وهناك بعض حالات يجوز فيها العطف بالواو، قياسا على التثنية، وهي الحالات التي ذكرت في- هـ من ص 133 أما العطف بغير الواو فجائز للأسباب المدونة هناك.

ص: 138

الصالحون محبوبون؛ تريد؛ رجلين يسمى كل منهما: "صالحًا" ومعهما ثالث ليس اسمه "صالحًا"، ولكنه تقيّ، معروف بالصلاح؛ فأنت تذكره مع الآخَرين على اعتبار أنه صالح في سلوكه لا على أنه شريك لهما في التسمية.

وقد يكون الاختلاف في بعض حروف المفرد أو كلها؛ فلا يصح أن يكون "السعيدون" جمعًا لسعد، وسعيد، وساعد "أسماء رجال"، ولا جمعًا لمحمود وصالح وفهيم، كذلك.

وقد يكون الاختلاف في حركات الحروف1، فلا يصح: العُمَرونَ قرَشيون إذا كان المراد: عُمر بن الخطاب، وعُمر بن أبي ربيعة، وعَمْرو بن هشام

"المعروف بأبي جهل".

حكمه:

حكم جمع المذكر السالم الرفع بالواو نيابة عن الضمة، وبعدها النون المفتوحة، مثل:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون} والنصب والجر بالياء المكسور ما قبلها وبعدها النون المفتوحة، مثل: صادقْتُ المؤمنينَ، وأثنيت على المؤمنينَ.

نوعَا جمع المذكر السالم:

الاسم الذى يُجمعَ جمع المذكر سالمًا نوعان: أحدهما "العَلم"2 والآخر: "الصفة"3.

1 مثل هذا الجمع -وما سبقه مما فيه اختلاف في معنى المفرد أو حروفه أو حركاتها- لا يصح إلا من باب: التغليب" وقد سبق شرح التغليب، وبيان صوره في المثنى رقم6 من هامش ص118- وأن العرب تغلب الأهم كتغليبهم المذكر عند الجمع، ولو كان أقل عددًا من المؤنث، مثل: محمود والزينبات متعلمون.

وتغليبهم العاقل ولو كان قليل العدد على غيره، مثل: محمود والعصافير يأكلون

والتغليب المسموع في الجمع كثير، يسوغ لنا تفضيل الرأي الذي يجيز القياس عليه، بشرط أن تقوم قرينة تدل على أن المتكلم قد استخدمه في كلامه.

2 "ملاحظة": إذا جمع العلم زالت علميته، فلا بد له بعد الجمع مما يعيد إليه التعريف -إذا اقتضى المقام هذا- كزيادة "أل" المعرفة في أوله، أو زيادة حرف النداء قبله، شأنه في هذا كشأن العلم الذي يثني. وقد سبق الإيضاح والتفصيل في ص 129 ويجيء في هامش ص 294- لكن إذا سمي بالمثنى أو بالجمع- بأن ضار لفظ العلم الدال على واحد هو لفظ مثنى أو مجموع- فإنه في هذه الصورة لا يحتاج إلى ما يجلب له تعريفا، لأن معرفة بالعلمية التي لم يطرأ عليها ما يزيلها.

3 العلم قد يكون جامدا، أي: يدل على مجرد الذات من غير زيادة شيء عليها، ولا ملاحظة أمر آخر سواها، مثل: الفضل، وإبراهيم، وسعد، أسماء أشخاص. أما الصفة "ويراد بها المشتق، ولا يراد بها النعت هنا" فلا تدل على الذات وحدها قبل العلمية، وإنما تدل عليها وعلى شيء آخر معها، مثل:"عالم""كامل"، نبيل" فكل واحدة من هذه الصفات المشتقة قبل العلمية تدل على ذات ومعها شيء آخر، هو: العلم، أو الكمال: أو النبل

فإذا صارت علما على شخص تجردت من الوصف الزائد، وصارت جامدة تدل على مجرد الذات، مثل:"فاضل" علم على شخص، فإنها لا تدل بعد العلمية إلا على الذات، ويبقى لها الأمران إذا لم تكن علما، فهي بعد العلمية اسم جامد، وإن كانت في أصلها مشتقة.

"راجع جـ3 ص 179 م 98".

ص: 139

أ- فإن كان الاسم علما فلا بد أن تتحقق فيه الشروط الآتية1 قبل جمعه:

1-

أن يكون علما2 لمذكر، عاقل3، خاليا من تاء التأنيث الزائدة4، ومن التركيب، ومن علامة تثنية أو جمع.

فإن لم يكن علما لم يجمع هذا الجمع، فلا يقال في رجل: رجلون5، ولا في غلام، غلامون

وإن كان علما لكنه لمؤنث، لم يجمع أيضًا، فلا يقال في زينب: الزينبون، ولا في سعاد: السعادون. والعبرة في التأنيث أو عدمه ليست بلفظ العلم، وإنما بمعناه، وبما يدل عليه وقت الكلام، فكلمة،: سعاد، أو زينب، إن كانت علمًا لمذكر، واشتهرت بذلك عند النطق بها، فإنها تجمع جمع مذكر سالم، وكلمة: حامد، أو حليم

إن كانت علما معروفًا لمؤنث لم تجمع هذا الجمع.

وإن كان علمًا لمذكر لكنه غير عاقل6 لم يجمع أيضًا، مثل:"هلال" وهو علم

1 وهي غير الشروط العامة الأخرى التي لا بد من تحققها فيه. وتنحصر الشروط العامة في شروط المثنى التي تقدمت في "د" من ص128 فإنها شروط لجمع المذكر السالم أيضًا.

2 أي: علم شخص. أما علم الجنس فلا يجمع منه هذا الجمع إلا بعض ألفاظ للتوكيد المعنوي تفيد الشمول -كما سيجيء في رقم4 من هامش ص 142- مثل: أجمع وملحقاته "وهي: أكتع، أبصع، أبتع" وتفصيل الكلام عليها في:باب "التوكيد"، ج3 م116 ص417" فيقال: أجمعون؛ لأنه في الأصل مشتق، إذ أصله "أفعل تفضيل" قبل أن يتحول إلى التوكيد.

3 انظر المراد من "العاقل" في رقم 6 الآتي:

4 انظر إيضاحها في رقم 1 من الهامش الآتي، وفي "أ" من ص 145. وكذا حكم المختوم بألف التأنيث إذا أريد جمعه جمع مذكر سالم.

5 إلا إذا دخله التصغير، مثل: رجيل، ورجليون، أو عند إلحاق ياء النسب بآخره، مثل: إنساني، وإنسانيون، وغلامي، وغلاميون، لأن التصغير أو النسب يفيده نوعا من الوصف فكأنه مشتق، فيدخل في قسم الصفة الآتي.

6 ليس المراد بالعاقل أن يكون عاقلا بالفعل، وإنما المراد أنه من جنس عاقل، كالآدميين والملائكة، فيشمل المجنون الذي فقد عقله، والطفل الصغير الذي لم يظهر أثر عقله بعد. وقد يجمع غير العاقل، تنزيلا له منزلة العاقل، إذا صدر منه أمر لا يكون إلا من العقلاء. فيكون جمع مذكر، وقيل: هو ملحق به، مثل قوله تعالى:{إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} فالسجود لا يكون إلا من العاقلين، ولكن الله نزل الكواكب والشمس والقمر منزلة العاقلين، لأنها فعلت فعلهم. ومثلها قوله تعالى عن أسماء:{فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} -فهنا قول صادر من السماء والأرض، والكلام لا يكون إلا من العقلاء.

ص: 140

على: حصان، و"نسيم" علم على: زورق

و"قمر" علم على الكوكب المعروف....

وكذلك إن كان علمًا لمذكر عاقل، ولكنه مشتمل على تاء التأنيث الزائدة1 مثل: حمزة، وجمعة، وخليفة، ومعاوية، وعطية

، فإنه لا يجمع جمع مذكر2، ولا يصح هنا ملاحظة المعنى؛ لوجود علامة التأنيث في اللفظ؛ فيقع بينها وبين علامة جمع المذكر التناقض والتعارض بحسب الظاهر، كما لا يصح أن تحذف؛ لأن حذفها يوقع في لَبس؛ إذ لا ندري أكانت الكلمة مؤنثة اللفظ قبل الجمع أم لا؟ لهذا اشترطوا خلو المفرد من تاء التأنيث الزائدة كما قلنا

وكذلك إن كان مركبًا تركيب إسناد، "مثل: فَتَحَ اللهُ، رامَ اللهُ، رزقَ اللهُ

؛ فإنه لا يجمع مباشرة باتفاق؛ وإنما يجمع بطريقة غير مباشرة، بأن تسبقه كلمة:"ذو" مجموعة ويبقى هو على حاله لا يدخله تغيير مطلقًا، في حروفه، وحركاته، مهما تغيرت الأساليب فيقال:"ذَوُو كذا" رفعًا، "وذوِي" نصبًا وجرًّا؛ فتغني "ذوو، وذوي" عن جمعه كما سيجيء3

أو: مركبًا تركيب مزج، كخالَوِيه، وسيبويْهِ، ومَعدِ يكَرِب.....،

1 أي: التي ليست عوضًا عن فاء الكلمة أو لامها أما التي للعوض مثل: عدة وثبة- فلا تمنع من الجميع فيقال عند التسمية: عدون، وثبون، مع حذفها. "انظر ما يتصل بهذا في "أ" من ص145".

2 ويجمع قياسًا جمع مؤنث سالم. والكوفيون يجيزون جمعه جمع مذكر سالم بعد حذف تائه، فقد جاء في كتاب:"الإنصاف"، ص 18 ما نصه:"ذهب الكوفيون إلى أن الاسم الذي في آخره تاء التأنيث إذا سميت به رجلا- يجوز أن يجمع بالواو والنون- أي: بعد حذف التاء حتما- وذلك نحو: طلحة وطلحون، وإليه ذهب أبو الحسن بن كيسان، إلا أنه يفتح اللام، فيقول: "الطلحون" كما قالوا: "أرضون" حملا على: "أرضات" وذهب البصريون إلى أن ذلك لا يجوز". أهـ والواجب الاقتصار- هنا - على المذهب البصري، لمسايرته الأعم الأفصح، ولخلوه من اللبس.

3 في "ب" من ص 145.

ص: 141

أو: تركيب عدد؛ كأحدَ عشرَ، وثلاثةَ عشرَ، وأربعةَ عشرَ

والمشهور في هذه المركبين عدم جمعهما جمعًا مباشرًا؛ فيستعان بكلمة: "ذو" مجموعة على: "ذَوُو، وذَوِي"؛ فتغني عن جمعهما، كما سيجيء أيضًا1

أما المركب الإضافي كعبد الرحمن وعبد العزيز فيجمع صدره المضاف؛ ويبقى العجر "وهو المضاف إليه" على حاله من الجر في أكثر الحالات2 تقول: اشتهر عبدو الرحمن، وصافحت عبدِي الرحمن، وسلمت على عبدِي الرحمن.

ولا يجمع ما آخره علامة تثنية، أو علامة جمع مذكر3؛ مثل: المحمدان أو المحمدَيْن "علمًا على شخص" والمحمدون أو المحمدينَ علمًا كذلك4.

ب- وإن كان صفة "أي: اسمًا مشتقًّا" فلا بد أن تتحقق فيه الشروط الآتية: قبل جمعه، وهي:

أن تكون الصفة لمذكر، عاقل6، خالية من تاء التأنيث، ليست على وزن أفْعَلَ"7 الذى مؤنثه فَعْلاء"، ولا على وزن فَعْلان "الذى مؤنثه:

1 في ص145 عند الكلام على جمع المركب، حيث تجد في "المركب المزجي" رأيا آخر ارتضيناه. ويلاحظ أيضًا ما في "جـ" ص 146- وستجيء إشارة أخرى لجمع أنواع المركب في الجزء الرابع، آخر. "باب جمع التكسير". م 174 بعنوان: تثنية أنواع المركب وجمعها.

2 انظر التفصيل الذي في ص146.

3 ولا يجمع هذا الجمع ما آخره علامة جمع المؤنث السالم.

4 لأن جمع العلم المشتمل على علامة التثنية يؤدي إلى أن يجتمع في اللفظ الواحد علامة التثنية مع علامة الجمع، وهذا يؤدي إلى الاختلاف والتعارض بين معنى التثنية وعلامتها ومعنى الجمع وعلامته. وكذلك جمع العلم المشتمل على علامة الجمع يؤدي إلى أن تتكرر في العلم المجموع علامة الجمع، ولهذا لا يقع في صحيح التراكيب العربية. وقد يقتضي الأمر - أحيانا" التسمية بهذا الجمع، أو ملحقاته ن وفي هذه الحالة تترك العلامة السابقة على حالها، ويعرب الجمع بالحركات الظاهرة على النون - مسايرة لأوضح اللغات المتعددة الواردة فيه، وسنذكرها في ص 153- وإذا سمي بهذا الجمع فقد يقتضي الأمر جمع هذا الاسم الذي سمي به. وستجيء طريقة ذلك في "ب" من ص 155.

5 بأن يظل عليها، ولا يتركها إلى العلمية "انظر البيان في رقم 3 من هامش ص 139".

6 انظر المراد من: "عاقل" في رقم 7 من هامش ص 140.

7 ليس من هذا وزن "أفعل" الذي كان في أصله صفة داخلة في باب أفعل التفضيل، ثم تركت الوصفية، وصارت علم جنس يعرب توكيدا معنويا، يفيد الشمول، ويصح جمعه جمع مذكرا، - ومن ألفاظه" أجمع. أكتع، أبصع، أبتع"، "طبقا لما سبق في رقم 2 من هامش ص 140 ولما سيجيء في بابه المناسب، وهو: باب: التوكيد- جـ3 م 116 ص 417".

ص: 142

فَعْلَى"، ولا على وزن صيغة تستعمل للمذكر والمؤنث.

فإن كانت الصفة خاصة بالمؤنث، لم تجمع جمع مذكر سالمًا؛ منعًا للتناقض بين ما يدل عليه المفرد، وما يدل عليه جمع المذكر، مثل:"مُرضع" فلا يقال: مرضعون، وكذلك إن كانت لمذكر، ولكنه غير عاقل1؛ مثل: صاهل، صفة "للحصان" أو: ناعب، صفة للغراب، فلا يقال: صاهلون ولا ناعبون، أو: كانت مشتملة على تاء تدل على التأنيث؛ نحو: قائمة؛ فلا يصح: قائمتون2.

وكذلك ما كان على وزن: "أفْعَلَ""الذى مؤنثه، فَعْلاء" نحو أخضر؛ فإن مؤنثه: خضراء، وأبيض، فإن مؤنثه: بيضاء، فلا يقال أخضرون، ولا أبيضون، على الأصحّ3. ومثله ما كان على وزن فَعْلان "الذى مؤنثه فَعْلى"، مثل سكران وسكْرَى3. وكذلك ما كان على صيغة

1 بأن تكون اشتهرت في العرف بأنها لغير العاقل من الأجناس.

2 لا يصح جمع الصفة المشتملة على تاء التأنيث جمع مذكر سالم، سواء أكانت التاء باقية على دلالتهما على التأنيث، نحو: قائمة، كاتبة، خطيبة، شاعرة،.... أم كانت دالة على التأنيث بحسب الأصل، ثم انتقلت منه وتركته لتادية معنى آخر، كالمبالغة في مثل:"علامة" لكثير العلم، وفي مثل:"فهامة" لكثير الفهم، و "راوية" لكثير الرواية، "وهي حفظ الأخبار والأحاديث" فالتاء في هذه الكلمات وأشباهها للمبالغة، ولكنها بحسب وضعها الأول للتأنيث، فيلاحظ الأصل دائما، ولا عبرة- في الرأي الراجح- بما طرأ عليه. وكذلك لا يصح جمعها بعد حذف التاء، لأن الحذف يؤدي إلى لبس محقق.

"3 و 3" هذا رأي البصريين ومن يؤيدهم. ويخالفهم الكوفييون فلا يتمسكون بشرطي منع "أفعل" و "فعلان" ومؤثنهما. وأدلتهم وشواهدهم كثيرة مقبولة. ولا معنى اليوم لإهدار رأيهم، وخاصة إذا منع لبسا، وإن كان الأول أكثر وأفصح، وكان ابن كيسان يقول: لا أرى في الرأي الكوفي بأسا- كما جاء في المفصل ج5 ص59، 60، ورأيه سديد. فلم المنع؟ أيكون بسبب أن الصفات الدالة على الألوان لا أفعال لها ولا مصادر، فهي بهذا تخالف سائر المشتقات، كما قد يتوهم بعض النحاة؟:"وتوهمه بعيد عن الحق، فقد ذكر ابن القطاع في كتابه: "الأفعال" كغيره من أكثر اللغويين أن لهذه الصفات أفعالا صحيحة، واردة بكثرة عن العرب". أم لأن أكثر هذه الصيغ يقرب من الفعل

والفعل لا يجمع "كما يقول الصبان، وكما يقول شارح المفصل في جـ 5 ص 59 و 60"؟ كل هذه العلل وأشباهها واهية، وخاصة بعد الوارد الفصيح، وهو كثير، وبعد إجازتهم في التفضيل" ما كان منها على وزن:"أفعل" دالا على أمر معنوي، نحو: أحمق، وأبيض القلب، ونحو: فلان أبيض سريرة من فلان، أو: أسود سريرة منه، بمعنى: أنه أطيب منه نفسا، أو أخبث منه

أو نحو هذا

"وسيجيء البيان والأدلة في باب: "أفعل التفضيل" جـ3 ص 84 3 م 112" وكذلك يجيء في رقم 4 من هامش ص 163 وفي "د" من ص 172 =

ص: 143

تستعمل للمذكر والمؤنث، كصيغة، مِفْعال كمِهْذار1، ومِفْعَل؛ كمِغْشَم2. وفَعُول3؛ مثل صَبور وشكور، وفَعيل"4؛ مثل كَسِير وقَطِيع؛ إذا لا يتأتى أن يكون المفرد صالحاً للمذكر والمؤنث معًا وجمعه لا يكون إلا للمذكر؛ فيقع اللبس والخلط بسبب هذا.

ملاحظة: كل ما سبق من أنواع الصفات وصيغها التي لا يصح جمعها جمعًا مذكرًا سالمًا متوقف على أن تكون الصفة باقية على وصفيتها، فإن تركتها وصارت علمًا جاز جمعها جمع مذكر سالم5.....

إلى هنا انتهت الشروط الواجبة فيما يجمع أصالة6 جمع مذكر سالمًا.

= أن النحاة يقولون: "ما لا يصح جمعه جمع مذكر سالم لا يصح -غالبا- في مؤنثه أن يجمع جمع مؤنث سالم" ولذا يمنعون تلك الصيغ والألفاظ أن تجمع جمع مؤنث سالم، استنادًا إلى الرأي البصري السالف، وقد بان ما فيه.

وقد أخر المجمع اللغوي القاهري بالمذهب الكوفي وبلغة بني أسد التي تلحق تاء التأنيث- جوازا- بسكرانة وأشباهها. ونص قرار المجمع - كما جاء في ص 83 من المجلد الشامل للبحوث والمحاضرات التي ألقيت في مؤتمر الدورة الثانية والثلاثين المنعقد ببغداد سنة 1965 - هو:

"حيث إن تأنيث "فعلان" بالتاء لغة في بني أسد- كما في الصحاح- ولغة بني أسد- كما في المخصص وقياس هذه اللغة صرفها في النكرة، كما في شرح المفصل. والناطق على قياس لغة من لغات العرب مصيب غير مخطئ وإن كان غير ما جاء به خيرا، كما في قول ابن جني، لذا يجوز أن يقال: عطشانة وغضبانة وأشباههما.

ومن ثم يصرف "فعلان" وصفا، ويجمع "فعلان""فعلانة" جمعي تصحيح" اهـ.

ولهذا إشارة متممة في رقم 4 من هامش ص 163.

1 كثير الهذر، وهو: الخلط، والكلام بما لا يليق.

2 الشجاع الذي لا يمنعه شيء عن قصده.

3 يستعمل للمذكر والمؤنث، بشرط أن يكون بمعنى:"فاعل" وقبله موصوفه، أو ما يقوم مقامه، بالتفصيل الذي سيجيء في باب:"التأنيث" جـ4 ص 546 م 169 ومنه يعلم حكم جديد في تأنيث "فعول" وجمعه جمع تصحيح للمذكر والمؤنث هو ما قرره مجمع اللغة العربية:

أ - من جواز إلحاق تاء التأنيث بصيغة "فعول" بمعنى: فاعل.

ب- يترتب على ذلك جواز جمعها للتصحيح.

4 يستعمل للمذكر والمؤنث، على سبيل الأغلبية الراجحة، لا علي سبيل التحتيم، بشرط أن يكون بمعنى:"مفعول" وقبله موصوفه أو ما يقوم مقامه. واستعمال هذه الصيغة في المذكر والمؤنث هي والصيغ التي قبلها خاضع للتفصيل المدون في باب التأنيث "جـ4 ص 546 م 169" فإن جعل علما جاز جمعه ومثله كل وصف آخر يستعمل للمذكر والمؤنث في الأصل، ثم ترك أصله وصار علما.

5 طبقا للبيان الهام الذي سبق في رقم 3 من هامش ص 139.

راجع "التصريح شرح التوضيح" في هذا الموضع.

6 وإلى ما سبق يشير ابن مالك بقوله:

وارفع بواو، وبيا اجرر وانصب

سالم جمع عامر ومذنب

يشير بعامر: للعلم، وبمذنب: للصفة.

ص: 144

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

زيادة وتفصيل:

أ- اشترطوا1 في العلم أن يكون خاليًا من تاء التأنيث الزائدة -إلا عند الكوفيين- والمراد بها: التي ليست عوضًا عن فاء الكلمة، أو عن لام الكلمة؛ لأن التي تكون عوضًا عن أحدهما هي عوض عن أصل، فهي كالأصيلة، فالأولى مثل: عدة، أصلها: وعد، حذفت الواو، وعوض عنها تاء التأنيث وكسرت العين، والثانية مثل: مئة. وأصلها: مِئوٌ، حذفت الواو وعوض عنها تاء التأنيث.

فإن كانت عوضًا عن أصل وجعل اللفظ اسمًا لمسمى "أي: صار علمًا" فإنه يجمع قياسًا بعد حذفها. ويكون من الجموع الحقيقة؛ تقول: "عِدُون" لجمع مذكر، ومثلها: مِئُون؛ أما إذا لم يجعل علمًا، فإنه يصح جمعه إن كان محذوف اللام، مثل: الجيش مئون، ولكنه يعد من ملحقات جمع المذكر السالم.

أما ألف التأنيث المقصورة أوالممدودة فلا يشترط خلوه منها، فلوسمينا رجلا بسَلْمَى، أو: صحراء، حذفت فى جمع المذكر السالم الألف المقصورة، وقلبت همزة الممدود واوًا، فيقال: السَّلْمَوْن والصحراوون "أعلام رجال...."2.

ب- لا يجمع المركب الإسنادي جمع مذكر سالمًا إلا بطريقة غير مباشرة؛ -كما سبق- وذلك بأن نأتي قبله بكلمة: "ذوِو" أو: "ذَوِي""وهما جمع: "ذو" و"ذِي" فنقول: غاب ذوو فتحَ اللهُ، وأكرمْنا ذَوِي فتحَ اللهُ3، وسلمنا على ذَوِي فتحَ اللهُ. وهذا باتفاق.

أما المركب المزِجي فأشهر الآراء أنه لا يجمع إلا بالطريقة السابقة غير المباشرة. وهناك رأي آخر يجيز جمعه مباشرة -وكذلك تثنيته4، فيقال: جاء خالوَيهُون، وشاهدت خالويهِين، وقصدت إلى خالويهِين. ومثله سيبويه، ومعد يكرب "اسم رجل" وغيرهما من باقي المركبات المزجية، وهذا الرأي أسهل

1 في ص140، 141.

2 راجع الصبان والخضري. وهل بين هذه الصورة والصورة الآتية في ص 168 "تحت عنوان: ثانيها" نوع من التخالف"؟

"3،3" في ص 141.

4 انظر ص 131.

ص: 145

الآراء. وأجدرها بالقبول، لدخوله في الحكم العام لجمع المذكر السالم وبُعده من اللّبس. كما سيجيء في:"ج".

وأما المركب التقييدي؛ وهو: المركب من صفة وموصوف مثل: محمد الفاضل، أو من غيرهما؛ مما لا يُعَدّ في المركبات السابقة -فالأشهر أن يقال في جمعه: ذوو "محمد الفاضل"، فلا يجمع مباشرة، وإنما يتوصل إلى جمعه بكلمة "ذوو" رفعاً و"ذَوِي" نصبًا وجرًّا.

وقد سبق أن قلنا2 إن المركب الإضافي يجمع صدره دون عجزه. وهذا صحيح إن كان المضاف وحده هو المتعدد، دون المضاف إليه؛ كما نقول في "عبد الله" عند الجمع: عبدُو الله. أما إن تعدد أفراد المضاف وأفراد المضاف إليه معا "كعبد السيد والمضاف والمضاف إليه مصريان مثلا، وعبد السيد والمضاف والمضاف إليه شاميان -مثلا- وعبد السيد لعراقيين"، فالواجب جمع المضاف والمضاف إليه معًا جمع مذكر سالمًا؛ فنقول: عبدو السيَّدينَ، أو جمع تكسير، فتقول: عبيد السادة3......

ح- سبق4 أنه يشترط في الاسم الذي يجمع جمع مذكر سالمًا، ما يشترط في الاسم المراد تثنيته؛ ومن شروطه: أن يكون معربًا

فلو كان مبنيًّا لزومًا مثل: هؤلاء، أو: حَذَامِ "على أنها أعلام رجال" لم يجز جمعه مباشرة5، وإنما يجمع بطريق الاستعانة بكلمة:"ذَوُو" رفعًا و"ذوِي" نصبًا وجرًّا.

1 حبذا الاتفاق على الأخذ بهذا الرأي المشهور، وإيثاره، وعمل الدارسين على نشره، وترك الرأي السابق، وغيره من باقي الآراء الأخرى التي لا تناسب عصرنا

2 في ص141.

3 انظر رقم3 من هامش ص131.

4 في رقم1 من هامش ص140.

5 أشرنا في ص79 -إلى الفرق في الحكم بين هذه الصورة والحكم الوارد في تلك الصفحة، تحت عنوان:"ملاحظة"، فالحكم الذي هنا منصب على اسم موضوع من أول أمره علما مبنيًّا لزومًا ولم يستعمل قبل العلمية مع البناء الملازم في شيء آخر، فهو أصيل فيهما، غير منتقل إليهما من حالة سابقة. ومثل هذا العلم لا يجمع جمع مذكر سالم إلا من الطريق غير المباشر الموضح هنا، ليظل العلم محتفظًا بصورته التي لا بد منها. بخلاف الصورة التي سبقت في ص79 فإن الاسم فيها معرب منون، علم، بعد أن كان في أصله مفردًا مبنيًّا غير علم، فترك أصله وصار علمًا منقولًا من معناه وحكمه السابقين إلى العلمية الجديدة ومعها الإعراب والتنوين، فيصح جمعه مذكر سالم بطريقة مباشرة كالأعلام المستوفية للشروط.

ص: 146

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ولما كانت كلمة "سيبويْه" و"خالويه" وأشباهها هى من الكلمات المبنية لزوما -كان حقها ألا تجمع جمع مذكر سالم إلا بالاستعانة بكلمة: "ذوُو"، و"ذوي". لكنهما من ناحية أخرى يدخلان فى قسم المركب المزجي وقد آثرنا - فى الصفحة السابقة - الرأيَ الذى يبيح جمعه مباشرة جمع مذكر سالم.

د- سيجئ - "فى جـ4 ص 457 م 171" - باب خاص بطريقة جمع الاسم جمع مذكر سالما، وأهمها طريقة جمع: المقصور، والممدود، والمنقوص جمع مذكر سالما.

ص: 147