الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معاذ، فقال: وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ: قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى المُتَحَابِّينَ فِيَّ، وحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى المُتَزَاوِرِينَ فيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي عَلَى المُتَبَاذِلِينَ فيَّ،، والمُتَحَابُّونَ في الله على منابر من نور في ظل الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَاّ ظِلُّهُ» «1» انتهى من «التمهيد» .
[سورة الزخرف (43) : الآيات 68 الى 73]
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72)
لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (73)
وقوله تعالى: يا عِبادِ المعنى: يقال لهم، أي: للمتقين، وذكر الطبريُّ «2» عن المعتمر عن أبيه أنه قال: سمعت أَنَّ الناس حين يُبْعَثُونَ ليس منهم أَحَدٌ إلَاّ فَزِعَ، فينادي منادٍ: يا عبادي، لا خوفٌ عليكم اليوم، ولا أنتم تحزنون، فيرجوها الناس كلّهم، فيتبعها:
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ قال: فَيَيْئَسُ منها جميعُ الكُفَّار.
وقوله: الَّذِينَ آمَنُوا نعت للعباد، وتُحْبَرُونَ معناه: تنعمون وتُسَرُّونَ، و «الحبرة» : السرور، و «الأكواب» : ضَرْبٌ من الأَواني كالأباريق، إلَاّ أنها لا آذان لها ولا مقابض.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 74 الى 77]
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (74) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (77)
وقوله تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ يعني: الكُفَّارَ، و «المُبْلِسُ» : المُبْعَدُ اليائسُ من الخير قاله قتادة وغيره «3» ، وقولهم: لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ أي: لِيُمِتْنَا رَبُّك فنستريحَ، فالقضاء في هذه الآية: الموتُ كما في قوله تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ [القصص: 15] ، وروي في تفسيره هذه الآية عن ابن عباس أَنَّ مالكاً يقيم بعد سؤالهم ألف سنة، ثم حينئذ
(1) أخرجه الحاكم (4/ 169) ، وأحمد (5/ 239) ، وابن حبان (8/ 191)(2510) ، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (2/ 131) .
قال الحاكم: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه اهـ. ووافقه الذهبي.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 282) : رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني باختصار، والبزار بعد حديث عبادة فقط، ورجال عبد الله، والطبراني وثقوا.
(2)
ينظر: «تفسير الطبري» (11/ 209) .
(3)
أخرجه الطبري (11/ 212) برقم: (30989) ، وذكره ابن عطية (5/ 64) .