الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير سورة الملك
[وهي] مكّيّة بإجماع وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يقرؤوها عند أخذ مضجعه رواه جماعة مرفوعا «1» ، وروي أنّها تنجّي من عذاب القبر «2» ، وتجادل عن صاحبها، حتى لا يعذّب «3» ، وروى ابن عبّاس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«وددت أنّ سورة «تبارك الّذي بيده الملك» في قلب كلّ مؤمن» «4» ، ت: وقد خرّج مالك في «الموطّأ» : أنّها تجادل عن صاحبها وخرّج أبو داود/ والترمذيّ والنسائي، وأبو الحسن بن صخر، وأبو ذر الهرويّ، وغيرهم أحاديث في فضل هذه السورة نحو ما تقدّم، ولولا ما قصدته من الاختصار لنقلتها هنا، ولكن خشية الإطالة منعتني من جلب كثير من الآثار الصحيحة، في هذا المختصر، وانظر الغافقي فقد استوفى
(1) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 381) ، وعزاه إلى ابن مردويه.
(2)
أخرج الترمذي في هذا المعنى حديثا (5/ 164)، كتاب «فضائل القرآن» باب: ما جاء في فضل سورة الملك (2890) عن عبد الله بن عبّاس، بلفظ: ضرب بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنّه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حتّى ختمها، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنّي ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنّه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتّى ختمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر» .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(3)
أخرجه الحاكم في «المستدرك» (2/ 498) عن عبد الله بن عبّاس، بلفظ:«يؤتى الرجل في قبره، فتؤتى رجلاه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقوم يقرأ سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره، أو قال: بطنه، فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى رأسه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك، قال: فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطنب» .
والبيهقي في «شعب الإيمان» (2/ 494)(2509)، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(4)
أخرجه الحاكم في «المستدرك» (1/ 565) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 380) ، وزاد نسبته إلى ابن مردويه، وعبد بن حميد، والطبراني.
قال الحاكم: هذا إسناد عند اليمانيين صحيح ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في قوله ذلك، وقال: لحفص واه.