الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير سورة الواقعة
وهي مكّيّة بإجماع ممّن يعتدّ بقوله روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم/ أنّه قال: «من دام على قراءة سورة الواقعة، لم يفتقر» أو قال:
«لم تصبه فاقة أبدا» «1» ، قال ع «2» : لأنّ فيها ذكر القيامة، وحظوظ الناس في الآخرة، وفهم ذلك غنى لا فقر معه، ومن فهمه شغل بالاستعداد.
[سورة الواقعة (56) : الآيات 1 الى 7]
بسم الله الرحمن الرحيم
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (2) خافِضَةٌ رافِعَةٌ (3) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4)
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (5) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (6) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (7)
قوله سبحانه: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ الآية، الواقعةُ: اسْمٌ من أسماء القيامة قاله ابن عباس «3» ، وقال الضَّحَّاكُ «4» : الواقعة: الصيحة، وهي النفخة في الصور، وكاذِبَةٌ:
يحتمل أَنْ يكون مصدراً، فالمعنى: ليس لها تكذيب ولا رَدٌّ ولا مَثْنَوِيَّةٌ وهذا قول مجاهد والحسن «5» ، ويحتمل أَنْ يكونَ صفة لِمُقَدَّر، كأَنَّهُ قال: ليس لوقعتها حال كاذبة.
وقوله سبحانه: خافِضَةٌ رافِعَةٌ قال قتادة وغيره «6» : يعني القيامة تَخْفضُ أقواماً إلى النار، وترفع أقواماً إلى الجنة، وقيل: إنَّ بانفطار السموات والأرض والجبال وانهدام هذه
(1) أخرجه الشجري في «أماليه» (2/ 238)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 112) باب: ثواب من قرأ سورة الواقعة (151) .
قال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وشجاع والسري لا أعرفهما.
(2)
ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 238) .
(3)
أخرجه الطبري (11/ 622) برقم: (33245) ، وذكره ابن عطية (5/ 238) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 215) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(4)
أخرجه الطبري (11/ 622) برقم: (33244) ، وذكره ابن عطية (5/ 238) . [.....]
(5)
أخرجه الطبري (11/ 622) برقم: (33246) عن قتادة، وذكره ابن عطية (5/ 238) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 282) .
(6)
أخرجه الطبري (11/ 623) برقم: (33250) ، وذكره ابن عطية (5/ 239) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 216) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير.