الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه، وقال البيهقي تفرد به محمد بن خالد هذا وقد قال الحاكم أبو عبد الله هو مجهول وقد اختلف عليه في إسناده فروي عنه عن أبان ابن أبي عياش عن الحسن مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد وهو مجهول عن أبان بن أبي عياش وهو متروك عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو منقطع والأحاديث على خروج المهدي أصح إسنادا». (1)
رأي رشيد رضا في أحاديث المهدي:
يرى الشيخ رشيد رضا أن الأحاديث الواردة في ظهور المهدي في آخر الزمان لا يصح منها شيء.
وذكر جملة من الاستشكالات والتساؤلات التي بسببها رد تلك الأحاديث.
وسوف أذكر هنا أهم تلك الاستشكالات والتساؤلات التي أثارها في تفسيره المنار تحت عنوان «التعارض والإشكالات في أحاديث المهدي» ثم بعد ذلك أذكر الرد على هذه الاستشكالات والتساؤلات.
ذكر الشيخ رشيد رضا أن أحاديث المهدي متعارضة والمنكرون لها أكثر، ولذلك لم يعتد بها الشيخان، حيث يقول «وأما التعارض في أحاديث المهدي فهو أقوى وأظهر، والجمع بين الروايات فيها أعسر، والمنكرون لها أكثر، والشبهة فيها أظهر، ولذلك لم يعتد الشيخان بشيء من روايتها في صحيحهما» . (2)
(1) المنار المنيف (1/ 141).
(2)
تفسير المنار (9/ 499).
ثم ذكر نماذج من تعارض أحاديث المهدي وتهافتها كما يزعم ومن ذلك قوله «إن أشهر الروايات في اسمه واسم أبيه عند أهل السنة أنه محمد بن عبد الله، وفي رواية أحمد بن عبد الله، والشيعة الإمامية متفقون على أنه محمد بن الحسن العسكري، وهما الحادي عشر والثاني عشر من أئمتهم المعصومين، ويلقبون بالحجة، والقائم، والمنتظر، وزعمت الكيسانية (1) أن المهدي هو محمد بن الحنفية وأنه حي مقيم بجبل رضوي
…
». (2)
ويزعم أن سبب الاختلاف في الروايات هو كونها موضوعه حيث يقول «وسبب هذا الاختلاف أن الشيعة كانوا يسعون لجعل الخلافة في آل الرسول صلى الله عليه وسلم من ذرية علي سلام الله ورضوانه عليهم، ويضعون الأحاديث تمهيدا لذلك، ففطن لهذا الأمر العباسيون فاستمالوا بعضهم، ورأى أبو مسلم الخرساني وعصبته أن آل علي يغلب عليهم الزهد، وأن بني العباس كبني أمية في الطمع في الملك، فعمل لهم توسلاً بهم إلى تحويل عصبية الخلافة إلى الفرس، تمهيداً لإعادة الملك والمجوسية، وحينئذٍ وضعت
(1) الكيسانية إحدى فرق الرافضة، وهم أتباع المختار بن أبي عبيد الله الثقفي الكذاب وينسبون إلى كيسان مولى علي- رضي الله عنه، وقيل كيسان لقب لمحمد بن الحنفية "الفرق بين الفرق صـ 38، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.
(2)
تفسير المنار (9/ 501).
(3)
نفس المصدر (9/ 502).