الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آمنت من قبل .. ». (1)
وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس أمنوا أجمعون فذلك حيث لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً» . (2)
وغيرها من الأحاديث الكثيرة الأخرى التي ذكرتها في أدلة طلوع الشمس من مغربها من السنة، والتي فيها إشارة صريحة إلى عدم قبول التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها.
رأي رشيد رضا في طلوع الشمس من مغربها:
رأي رشيد رضا في الأحاديث الواردة في طلوع الشمس من مغربها في آخر الزمان لا يختلف عن رأيه في الأحاديث الواردة في المسيح الدجال والمهدي ونزول عيسى بن مريم عليه السلام.
وذلك لأن المنهج الذي يتعامل به مع هذه الأحاديث منهج واحد، وهو رفضه لأي شكل من أشكال الخارقة أو مخالفة المألوف، ومحاولة رد تلك الأحاديث الصحيحة بإثاره الاستشكالات والتساؤلات العقلية حولها تمهيداً لردها والتشكيك في صحتها.
(1) رواه الترمذي في باب ما جاء في فضل التوبة والاستغفار (9/ 517)، قال الترمذي «هذا حديثٌ حسن صحيح» ، وقال ابن كثير «صححه النسائي» «تفسير بن كثير» (3/ 369).
(2)
صحيح البخاري - كتاب الرفاق - باب الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان صحيح مسلم - كتاب الإيمان باب الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان.
حيث يقول عن الأحاديث الواردة في طلوع الشمس من مغربها: «وأقوى الأحاديث الواردة في طلوع الشمس من مغربها، ما رواه البخاري في كتاب الرقاق عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين «لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً .. » .
وأخرج الترمذي وأحمد وغيرهما عن أبي هريرة أيضا، وقد رفعه:«ثلاثٌ إذا خرجت لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن أمنت من قبل، طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض» . (1)
وهو مشكل مخالف للأحاديث الأخرى الواردة في نزول عيسى بعد الدجال وإيمان الناس به، والمشكلات في الأحاديث الواردة في أشراط الساعة كثيرة، أهم أسبابها فيما صحت أسانيده، واضطربت المتون، وتعارضت أو أشكلت من وجوه أخرى، وأن هذه الأحاديث رويت بالمعنى، فاختلف التعبير باختلاف الأفهام، على أنهم اختلفوا في ترتيب هذه الآيات وما استشكل أن علة عدم قبول الإيمان بعد طلوع الشمس من مغربها لا تنطبق على من رآها أو رويت له بالتواتر».
(1) تفسير المنار (8/ 211 - 221).
(2)
نفس المصدر.