المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من اسمهبسام وبسر وبسطام - تهذيب الكمال في أسماء الرجال - جـ ٤

[المزي، جمال الدين]

فهرس الكتاب

- ‌باب الباء

- ‌من اسمه باب وباذام وبجالة وبجير

- ‌ باب بن عُمَير الحنفي الشامي

- ‌ بجير بن أَبي بجير، حجازي

- ‌من اسمه بحر وبحير وبختري

- ‌ بحر بن نصر بن سابق الخولاني، أَبُو عَبْد اللَّهِ المِصْرِي، مولى بني سعد من خولان

- ‌من اسمهبدر وبدل وبديل

- ‌ بدر بن عثمان القرشي الأُمَوِي. الكوفي، مولى عثمان بْن عفان

- ‌ بديل بن ميسرة العقيلي البَصْرِيّ

- ‌من اسمهالبراء وبرد وبركة وبرمةوبريد وبريدة وبريه

- ‌ الْبَرَاءِ السَّلِيطِيِّ

- ‌ بريدة بن سفيان بن فروة الأَسلميّ المدني

- ‌من اسمهبسام وبسر وبسطام

- ‌ بسر بن عُبَيد الله الحضرمي الشامي

- ‌ بسطام بن مسلم بن نمير العوذي البَصْرِيّ

- ‌من اسمهبشار وبشر

- ‌ بشار بن كدام السلمي الكوفي

- ‌ بشر بن جبلة

- ‌ بشر بن سلام

- ‌ بشر بن عمار القهستاني

- ‌ بِشْرُ بن مَنْصُورٍ الْحَنَّاطُ

- ‌ بشر بن نمير القشيري البَصْرِيّ

- ‌ بشر أَبُو عبد الله الكندي

- ‌من اسمهبشير

- ‌ بشير بن الخصاصية، هو: بشير بْن معبد، يأتي

- ‌ بَشِيرُ بن رَبِيعَةَ البجلي الكوفي

- ‌ بشير بن المهاجر الغنوي الكوفي

- ‌ بشير بن نهيك السدوسي، ويُقال: السلولي ، أَبُو الشعثاء البَصْرِيّ

- ‌من اسمهبشير

- ‌من اسمهبصرة وبعجة وبقية

- ‌من اسمهبكار وبكر

- ‌ بكار بن يَحْيَى

- ‌ بكر بن زرعة الخولاني الشامي

- ‌ بكر بن عِيسَى، كوفي، قاض

- ‌ بكر بن يونس بن بكير الشيباني الكوفي

- ‌من اسمهبكير

- ‌ بكير بن شهاب الدامغاني

- ‌ بكير بن عطاء الليثي الكوفي

- ‌ بكير بن فيروز الرهاوي

- ‌ بكير بن فيروز، حجازي

- ‌ بكير بن مسمار القرشي الزهري، أَبُو مُحَمَّد المدني، أخو مهاجر بْن مسمار، مولى سعد بْن أبي

- ‌ بكير بن مُوسَى. هو: أَبُو بَكْرِ بْن أَبي شيخ، يأتي فِي الكنى

- ‌ بكير بن وهب الجزري

- ‌من اسمهبهز وبهلول وبور

- ‌من اسمهبلاد وبلال

- ‌ بلاد بن عصمة

- ‌ بلال بن المنذر الحنفي الكوفي

- ‌ بلال بن يَحْيَى العبسي الكوفي

- ‌من اسمهبيان وبيهس

- ‌ بيهس بن فهدان الأزدي الهنائي البَصْرِيّ

- ‌باب التاء

- ‌من اسمه تبيع وتلب وتليد

- ‌من اسمهتمام وتميم وتوبة

- ‌ تميم بن أسد، أَبُو رفاعة العدوي، يأتي فِي الكنى

- ‌ تميم بن طرفة الطائي المسلي الكوفي

- ‌ تميم بن محمود

- ‌باب الثاء

- ‌من اسمه ثابت

- ‌ ثابت بن السمط الشامي

- ‌ ثابت بن قيس الأَنْصارِيّ الزرقي المدني

- ‌ ثابت بن مُحَمَّدٍ العبدي

- ‌ ثابت أبو سَعِيد

- ‌من اسمهثبات

- ‌من اسمهثعلبة

- ‌ ثعلبة بْن ضبيعة.فِي ترجمة ضبيعة بْن حصين

- ‌ ثمامة بن عقبة المحلمي الكوفي

- ‌ ثمامة بْن كلاب

- ‌من اسمهثواب وثوبان وثور وثوير

- ‌باب الجيم

- ‌من اسمه جأَبَان وجابر

- ‌ جابر بن سليم. ويُقال: سليم بْن جابر. أَبُو جري الهجيمي، يأتي فِي الكنى

- ‌ جابر بن سيلان

- ‌ جابر بن عُمَير الأَنْصارِيّ

- ‌ جابر بن وهب الخيواني

- ‌ جابر أو جويبر العبدي:

- ‌من اسمهجارود وجارية وجامع

- ‌من اسمهجبارة وجبر وجبريل وجبلة

- ‌ جبر بن حبيب

- ‌ جبلة بن عطية الفلسطيني

- ‌من اسمهجبير

- ‌ جبير بن عُبَيدة، الشاعر، ويُقال: جبر، تقدم

- ‌ الجحاف

- ‌من اسمهالجراح

- ‌ الجراح بن أَبي الجراح الأشجعي

- ‌من اسمهجرهد وجرير وجري

- ‌ جرير بن سهم التميمي

- ‌ جرير بن يزيد بْن جرير بْن عَبْد الله البجلي

- ‌ جرير بن يزيد

- ‌ جري بن كليب النهدي الكوفي

- ‌من اسمهجسر وجعثل وجعد وجعدة

الفصل: ‌من اسمهبسام وبسر وبسطام

‌من اسمه

بسام وبسر وبسطام

664 -

س: بسام بن عَبْد اللَّهِ الصيرفي (1) ، أَبُو الْحَسَنِ الكوفي.

رَوَى عَن: جعفر بْن مُحَمَّدِ بْن علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب، والحسن بْن عَمْرو الفقيمي، وزيد بْن عَلِيِّ بن الحسين ابن علي بْن أَبي طَالِب، وأبي الطفيل عامر بْن واثلة الليثي، وعَبْد اللَّهِ بْن يامين، وعطاء بْن أَبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وعون ابن أَبي جحيفه، وأبي جعفر مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب (س) ، ويحيى بْن سام (2) ، ويزيد الفقير (س) .

رَوَى عَنه: إسماعيل بن بهرام، وحاتم بْن إسماعيل، وكناه (س) ، والحسن بْن عطية بْن نجيح القرشي، والحكم بْن مروان الضرير الكوفي، وخالد بْن عَمْرو القرشي (3) ، وخلاد بْن

(1) طبقات ابن سعد: 6 / 366، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / 1 / 144، والمعرفة ليعقوب: 1 / 539، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 1 / 1 / 433 - 434، وثقات ابن شاهين، الورقة: 14، وثقات ابن حبان (في أتباع التابعين) : 1 / 49، وإكمال ابن ماكولا، في (بسام) : 1 / 278، والتذهيب للذهبي: 1 / 81، والكاشف: 1 / 152، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 9، وتهذيب ابن حجر: 1 / 434 - 435.

(2)

تصحف في تاريخ واسط لبحشل (235) إلى: بسام.

(3)

انظر تاريخ واسط لبحشل: 235.

ص: 58

يَحْيَى، وسَعِيد بْن مُحَمَّدٍ الوراق، وشبابة بْن سوار، وعَبْد اللَّهِ بْن المبارك (س) ، وعبد الرحمن بْن أَبي حماد المقرئ، وعبد الرحمن بْن زياد الرصاصي، وعُبَيد اللَّه الأشجعي، وعثمان بْن سَعِيد بْن مرة المري، وأَبُو نعيم الفضل بْن دكين، ومحمد بْن بشر العبدي، ومحمد بْن حماد الكندي، وأبو معاوية مُحَمَّد بْن خازم الضرير، ومحمد بْن يُوسُف الفريابي، ووكيع بن الجراح، ويحيى ابن يَعْلَى المحاربي، ويَعْلَى بْن عُبَيد الطنافسي.

قال إِسْحَاق بْن منصور، عَن يحيى بْن مَعِين، صالح.

وَقَال عباس، عَنْ يَحْيَى: ثقة (1) .

وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به (2) .

روى له النَّسَائي حديثين (3) .

665 -

د ت س: بسر بن أرطاة (4) . ويُقال: ابْن أَبي

(1) وذكر ابن شاهين في "الثقات" قول يحيى بن مَعِين: بسام الصيرفي، ثقة، لا أدري ابن من هو". وَقَال ابن سعد: أحسبه كان عبدا لا أعرف له أبا.

وسماه الحاكم في "المستدرك": بسام بن عبد الرحمن الصيرفي.

(2)

وَقَال عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه: لا بأس به، وَقَال ابن نمير: ثقة. وَقَال أَبُو عَبْد اللَّهِ الحاكم: هو من ثقات الكوفيين ممن يجمع حديثه ولم يخرجاه. وَقَال ابن حبان في "الثقات": يخطئ". وَقَال الآجري: سمعت أَبَا داود يَقُول: قال بسام الصيرفي: قال لي زيد بن علي بن حسين: علم ابني الفرائض. كما وثقه أبو حفص ابن شاهين والذهبي. وذكرته كتب الشيعة منهم الطوسي والنجاشي وغيرهما.

(3)

جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: في الوليمة وفي الاشربة.

(4)

طبقات ابن سعد: 7 / 409، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 58، وتاريخ خليفة: 142، 195، 198، 200، 206، 218، 292، وطبقاته: 27، 140، 300، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / 1 / 123، والصغير: 48، 61، والكنى للامام مسلم، الورقة: 66، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 226، 376، 690، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 1 / 1 / 422 - 423، =

ص: 59

أرطاة (1) ، واسمه عُمَير بْن عويمر بْن عِمْران بْن الحليس بْن سيار بْن نزار بْن معيص بْن عامر بْن لؤي بْن غالب القرشي العامري، أَبُو عبد الرحمن الشامي، مختلف فِي صحبته.

رَوَى عَن: النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (د ت س) حديثين، أحدهما: لا تقطع الأيدي في الغزو" (2) (د ت س) ، والأخر"اللهم أحسن عاقبتنا فِي الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة" (3) .

رَوَى عَنه: أيوب بْن ميسرة بْن حلبس، وجنادة بْن أَبي أمية (د ت س) ، ويزيد بْن أَبي يزيد مولاه، وأَبُو راشد الحبراني.

قال أَبُو القاسم (4) : سكن دمشق، وشهد صفين مع معاوية،

= وطبقات علماء أفريقية لابي العرب القيرواني: 68، 76، وثقات ابن حبان: 3 / 36 (من المطبوع)، ومشاهيره: 53، والكامل لابن عدي، الورقة: 1، والمعجم الكبير للطبراني: 2 / 18، والاستيعاب: 1 / 157 - 166، وتاريخ ابن عساكر (انظر تهذيبه: 3 / 223 - 228) ، وأسد الغابة لابن الاثير: 1 / 179 - 180، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 81 - 82، والكاشف: 1 / 152، والميزان: 1 / 309، وتاريخ الاسلام: 3 / 140، وسير أعلام النبلاء: 3 / 409، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 9، وتهذيب ابن حجر: 1 / 435 - 436 وغيرها فأخباره مبثوثة في كتب التاريخ فراجع تواريخ اليعقوبي، والطبري، والمسعودي، وابن الجوزي، وابن الاثير، وكتب الادب والاسمار.

(1)

قال ابن حبان في ثقاته: ومن قال: ابن أرطاة، فقد وهم.

(2)

قال شعيب أخرجه التِّرْمِذِيّ (1450) ، وأبو داود (4408) ، في الحدود، والنَّسَائي 8 / 91 في السارق، وأخرجه أحمد 4 / 181 والطبراني (1195) وصححه ابن حبان، وجوده الذهبي، وصححه الضياء المقدسي في "الاحاديث المختارة"، وقواه ابن حجر. انظر"فيض القدير"6 / 417 للمناوي.

(3)

قال شعيب: أخرجه أحمد 4 / 181، والطبراني برقم (1196) و (1198) من طريق هيثم بن خارجة، حَدَّثَنَا محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس، قال: سمعت أبي يحدث عن بسر بن أَبي أرطاة القرشي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو

، وأيوب بن ميسرة والد محمد لم يوثقه غير ابن حبان، وأخرج حديثه هذا في صحيحه (2424) و (2425) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 591، من طريق إبراهيم بن أَبي شَيْبَة، حدثني يزيد بن عُبَيدة بن أَبي المهاجر، حدثني يزيد مولى بسر بن أرطاة عن بسر بن أَبي أرطاة.

(4)

ابن عساكر، في تاريخ مدينة دمشق.

ص: 60

وكان عَلَى رجالة أهل دمشق، وداره بدرب الشعارين، وولاه معاوية

اليمن، وكانت لَهُ بها آثار غير محمودة، وقيل: إنه خرف قبل موته.

وذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الخامسة، قال: وأمه بنت الأبرص بْن الحليس بْن سيار، قال: فولد بسر الوليد لأُم ولد.

قال مُحَمَّد بْن عُمَر (1) : قبض رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وبسر صغير، ولم يسمع من رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شيئا فِي روايتنا.

قال (2) : وفي غير رواية مُحَمَّد بْن عُمَر: إنه سمع من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وأدركه وروى عنه.

وَقَال أبو سَعِيد بْن يونس: بسر بْن أَبي أرطاة يكنى أبا عبد الرحمن، من أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، واختط بها، وكان من شيعة معاوية بْن أَبي سفيان، وشهد مع معاوية صفين، وكان معاوية وجهه إِلَى اليمن والحجاز، فِي أول سنة أربعين، وأمره أن يتقرى (3) من كان فِي طاعة عَلِيّ فيوقع بهم، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة. وقد ولي البحر لمعاوية، وكان قد وسوس فِي آخر أيامه، فكان إذا لقي إنسانا قال: أين شيخي؟ أين عثمان؟ ويسل سيفه، فلما رأوا ذلك، جعلوا لَهُ فِي جفنه سيفا من خشب، وكان إذا ضرب بِهِ لم يضر. حدث عنه أهل مصر. وأهل الشام. وتوفي الشام فِي آخر أيام معاوية، وله عقب ببغداد والشام.

(1) هو الواقدي.

(2)

ابن سعد.

(3)

يتقرى: يتتبع.

ص: 61

وَقَال الدَّارَقُطنِيّ: لهُ صُحبَةٌ، ولم تكن لَهُ استقامة بعد النَّبِيّ (ص) .

وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ: مشكوك في صحبته للنبي (ص) ، ولا أعرف لَهُ إلا هذين الحديثين، وأسانيده من أسانيد الشام ومصر، لا أرى بإسناديه هذين بأساً.

وَقَال عُبَيد الله بْن سعد الزُّهْرِيّ، عَن أبيه: وشتا بسر بأرض الروم مع سفيان بْن عوذ الأزدي، يَعْنِي سنة اثنتين وخمسين -.

وَقَال إسماعيل بْن عياش، عَن أَبِي بَكْرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبي مريم، عَنِ العلاء بْن سفيان الحضرمي قال: غزا بسر بْن أَبي أرطاة الروم فجعلت ساقته لا تزال يصاب منها طرف، فجعل يلتمس أن يصيب الذين يلتمسون عورة ساقته، فيكمن لهم الكمين، فيصاب الكمين، فجعلت بعوثه تلك لا تصيب ولا تظفر، فلما رأى ذلك، تخلف في مئة من جيشه، ثم جعل يتأخر حتى تخلف وحده، فبينا هو يسير فِي بعض أودية الروم.

إذ دفع إِلَى قرية ذات حور كثير، وإذا براذين مربوطة بالحور، ثلاثين برذونا، والكنيسة إِلَى جانبهم، فيها فرسان تلك البراذين الذين كانوا يعقبونه فِي ساقته، فنزل عَنْ فرسه فربطه مع تلك البراذين، ثم مضى حتى أتى الكنيسة فدخلها، ثم أغلق عليه وعليهم بابها، فجعلت الروم تعجب من إغلاقه وهو وحده. فما استقلوا إِلَى رماحهم حتى صرع منهم ثلاثة، وفقده أصحابه، فلا موا أنفسهم، وَقَالوا: إنكم لأهل أن تجعلوا مثلا للناس أن أميركم خرج معكم فضيعتموه حتى هلك. ولم يهلك منكم أحد، فبينا هم يسيرون فِي ذلك الوادي حتى أتوا مرابط تلك

ص: 62

البراذين، فإذا فرسه مربوط معها، فعرفوه، وسمعوا الجلبة فِي الكنيسة، فأتوها فإذا بابها مغلق، فقلعوا طائفة من سقفها، فنزلوا عليهم، فلما تمكن أصحابه فِي الكنيسة، سقط بسر مغشيا عليه، فأقبلوا عَلَى من كان بقي، فأسروا أو قتلوا، فأقبلت عليهم الأسارى. فقالوا: ننشدكم اللَّه من هذا الرجل الذي دخل علينا؟ قَالُوا: بسر بْن أَبي أرطاة، فقالوا: ما ولدت النساء مثله. فعمدوا إِلَى معاه فردوه فِي جوفه، ولم ينخرق منه شيء، ثم عصبوه بعمائمهم، وحملوه عَلَى شقه الذي ليس بِهِ جراح، حتى أتوا العسكر، فخاطوه فسلم وعوفي.

وَقَال خالد بْن يزيد المري، عَنْ أيوب بْن ميسرة بْن حلبس: كان بسر بْن أرطاة عَلَى شاتية بأرض الروم. فوافق يوم الاضحنى، فالتمسوا الضحايا فلم يجدوها. فقام فِي الناس يوم الأضحى. فحمد اللَّه: وأثنى عليه، ثم قال: أيها النسا إنا قد التمسنا الضحايا اليوم والتمسوها فلم نقدر منها عَلَى شيء، قال: وكانت معه نجيبة لَهُ يشرب لبنها لقوح (1) ، ولم يجد شيئا يضحي بِهِ إلا هذه النجيبة - وأنا مضح بها عني وعنكم.

فإن الإمام أب ووالد، ثم قام فنحرها، ثم قال: اللهم تقبل من بسر ومن بنيه، ثم قسم لحمها بين الأجناد، حتى صار لَهُ منها جزء من الأجزاء مع الناس.

وَقَال مُحَمَّد بْن عائذ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش، عَنْ ضمضم بْن زرعة، عَنْ شريح بْن عُبَيد: أن بسر بْن أَبي أرطا قال:

(1) اللقوح: الناقة ذات اللبن.

ص: 63

والله ما عزمت عَلَى قوم قط عزمة. إلا استغفرت لهم حينئذ، ثم قلت: اللهم لا حرج عليهم.

وَقَال أيضا: قال الوليد: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعَة والليث، عن يزيد ابن أَبي حبيب قال: كتب عُمَر بْن الخطاب إِلَى عَمْرو بْن العاص، أن افرض لمن شهد بيعة الحديبية - أو قال: بيعة الرضوان - مئتي دينار، وأتمها لنفسك، لإمرتك، قال ابن لَهِيعَة، عَنْ يزيد: وأتمها لخارجة بْن حذافة لضيافته، ولبسر بْن أَبي أرطاة لشجاعته.

وَقَال أَبُو عُبَيد: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبي مريم عَن ابن لَهِيعَة عَنْ يزيد بْن أَبي حبيب: أن عُمَر جعفل عَمْرو بن العاص في مئتين، لأنه أمير، وعمير بْن وهب الجمحي في مئتين لأنه أصبر عَلَى الضيف، وبسر بن أَبي أرطاة في مئتين. لأنه صاحب سيف. وَقَال: رب فتح قد فتح اللَّه عَلَى يديه.

قال أَبُو عُبَيد: مئتين فِي السنة (1) .

وقَال البُخارِيُّ فِي التاريخ الصغير: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يحيى بْن سَعِيد، عَنْ زياد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قال: بعث معاوية بسر بْن أَبي أرطاة سنة تسع وثلاثين، فقدم المدينة فبايع، ثم انطلق إِلَى مكة واليمن، فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عُبَيد اللَّه بْن عباس.

وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: حَدَّثَنَا أسامة بْن أَحْمَدَ بْن أسامة التجيبي، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الوزير، قال: حَدَّثَنَا عبد الحميد بْن الوليد، قال: حَدَّثَنِي الهيثم بْن عدي، عن عَبْد الله بْن

(1) يعني عطاء.

ص: 64

عياش، عَنِ الشعبي: أن معاوية بْن أَبي سفيان، أرسل بسر بن أَبي أرطاة القرشي ثم العامري، فِي جيش من الشام. فسار حتى قدم المدينة. وعليها يومئذ أَبُو أيوب خالد بْن زيد الأَنْصارِيّ صاحب النبي (ص) ، فهرب منه أَبُو أيوب إِلَى عَلِيّ بالكوفة، فصعد بسر منبر المدينة.

ولم يقاتله بها أحد، فجعل ينادي: يا دينار، يا رزيق، يا نجار، شيخ سمح عهدته ها هنا بالأمس، يَعْنِي عثمان رضي الله عنه، وجعل يَقُولُ: يا أهل المدينة، والله لولا ما عهد إلي أمير المؤمنين ما تركت بها محتلما إلى قتله، وبايع أهل المدينة لمعاوية، وأرسل إِلَى بني سلمة، فقَالَ: لا والله مالكم عندي من أمان ولا مبايعة، حتى تأتوني بجابر بْن عَبْد الله، صاحب النبي (ص) ، فخرج جابر بْن عَبْد اللَّهِ، حتى دخل عَلَى أم سلمة خفيا، فقَالَ لها: يا أمه، إني قد خشيت عَلَى ديني، وهذه بيعة ضلالة، فقَالَت لَهُ: أرى أن تبايع. فقد أمرت ابني عُمَر بْن أَبي سلمة أن يبايع.

فخرج جابر بْن عَبْد اللَّهِ، فبايع بسر بْن أَبي أرطاة لمعاوية، وهدم بسردورا كثيرة بالمدينة، ثم خرج حتى أتى مكة، فخافه أَبُو مُوسَى الأشعري، وهو يومئذ بمكة، فتنحى عنه. فبلغ ذلك بسرا فقَالَ: ما كنت لأوذي أبا مُوسَى، ما أعرفني بحقه وفضله. ثم مضى إِلَى اليمن. وعليها يومئذ عُبَيد اللَّه بن العباس بْن عبد المطلب عاملا لعلي بْن أَبي طالب، فلما بلغ عُبَيد اللَّه أن بسرا قد توجه إليه هرب إِلَى عَلِيّ، واستخلف عبد الله بن عبد المدان المرادي. وكانت عائشة بنت عَبْد الله بن عبد المدان قد ولدت من عُبَيد اللَّه غلامين من أحسن صبيان الناس أوضئه وأنظفه، فذبحهما ذبحا. وكانت أمهما قد هامت بهما، وكادت تخالط فِي عقلها، وكانت تنشدهما فِي الموسم فِي كل عام تقول:

ص: 65

ها من أحسن بني اللذين هما

كالدرتين تخلى عنهما الصدف

ها من أحسن بنيي اللذين هما

سمعي وقلبى ، فقلبي اليوم مختلطف

هامن أحسن بنييي اللذين هما

مخ العطام فمخي اليوم مزدهف

حدثت بسرا وما صدقة ما زعموا

من قولهم ومن الإفك الذي وصفوا

أنحى عَلَى ودجي ابني مرهفة

مشحوذة وكذاك الإثم يقترف

من ذا لوالهة حرى مفجعة

عَلَى صبيين ضلا إذ غدا السلف

قال: فلما بلغ عليا رضي الله عنه مسير بسر، وما صنع، بعث فِي عقب بسر، بعد منصرفه من الشام جارية بْن قدامة السعدي، فجعل لا يلقى أحدا خلع عليا إلا قتله، وأحرقه بالنار، حتى انتهى إِلَى اليمن، فلذلك سمت العرب جارية بْن قدامة محرقا.

قال أَبُو سَعِيد بن يونس: ويُقال: إن أم عبد الرحمن وقثم ابني عُبَيد اللَّه بْن العباس جريرية بنت قارظ الكنانية، وآل قارظ حلفاء لبني زهرة بْن كلاب، وكان عُبَيد اللَّه بْن العباس قد جعل ابنيه هذين عبد الرحمن وقثم.

عند رجل من بني كنانة، وكانا صغيرين، فلما انتهى إِلَى بني كنانة، بعث إليهما ليقتلهما، فلما رأى ذلك الكناني دخل بيته وأخذ السيف ثم خرج يشد عليهم بسيفه حاسرا وهو يَقُولُ:

ص: 66

الليث من يمنع حافات الدار • ولا يزال مصلتا دون الجار

إلا فتى أورع غير غدار

فقَالَ لَهُ بسر: ثكلتك أمك، والله ما أردنا قتلك، فلم عرضت نفسك للقتل؟ فقَالَ: أقتل دون جاري. فعسى أعذر عند اللَّه وعند الناس، فضرب بسيفه حتى قيل: وقدم بسر الغلامين فذبحهما ذبحا. فخرجن نسوة من بني كنانة، فقَالَت منهن قائلة: يا هذا، هذا الرجال قتلت، فعلام تقتل الوالدان؟ والله ما كانوا يقتلون فِي جاهلية ولا إسلام، والله إن سلطانا لا يقوم إلا بقتل الضرع (1) . الصغير، والمدره (2) الكبير، ويرفع الرحمة وعقوق الأرحام، لسلطان سوء، فقَالَ لها بسر: والله لهممت أن أضع فيكن السيف، فقَالَت لَهُ: تالله إنها لأخت التي صنعت، وما أنا لها منك بآمنة، ثم قَالَتْ للنساء اللاتي حولها: ويحكن تفرقن، فقالت جويرية أم الغلامين امرأة عُبَيد اللَّه بْن العباس تبكيهما، وذكرت هذه الابيات بعينها.

أو نحوهما.

قال هشام ابن الكلبي: من قال: إن أمهما عائشة بنت عَبْد اللَّهِ بْن عبد المدان بْن الديان. فقد أخطأ، لم تلد عاشئة الحارثية إلا ابنه العباس.

وابنته العالية.

وَقَال يعقوب بْن سفيان (3) : حَدَّثَنَا العباس بْن الوليد بْن

(1) الضرع: الصغير من كل شيء وقيل: الصغير السن الضعيف الضاوي: النحيف.

(2)

المدرة: السيد الشريف، والمقدم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال.

(3)

المعرفة: 3 / 327 - 328 وهي ضمن القسم الضائع من الكتا وقد أسلحقها محققه الفاضل من تاريخ دمشق لابن عساكر (10 / 13 - 14) ولعل المزي نقلها من ابن عسارك أيضا، على عادته

ص: 67

صبح. قال: حَدَّثَنَا مروان بْن مُحَمَّدٍ. قال: حَدَّثَنِي ابْن لَهِيعَة، قال: حَدَّثَنِي واهب بْن عَبْد اللَّهِ المعافري، قال: قدمت المدينة، فأتيت منزل زينب بنت فاطمة بنت عَلِيّ لأسلم عليها، فدخلت عليها الدار، فإذا عندها جماعة عظيمة، وإذا هي جالسة مسفرة، وإذا امرأة ليست بالحليلة، ولم تطعن فِي السن، فاحتملتني الحمية والغضب، فقلت: سبحان الله قدك قدرك.

وموضعك موضعك، وأنت تجلسين للناس كما أرى مسفرة؟ فقَالَت: إن لي قصة. قال: قلت: وما تلك القصة؟ فقَالَت: لما كان أيام الحرة. وقدم أهل الشام المدينة، وفعلوا فيها ما فعلوا، وكان لي يومئذ ابن قد ناهز الاحتلام، قَالَتْ: فلم أشعر بِهِ يوما وأنا جالسة في منزلي فألقينفسه عَلِيّ وهو يبكي، يكاد البكاء أن يفق كبده، فقَالَ لي بسر: ادفعيه إلي. فأنا خير لَهُ. قَالَتْ: فقلت لَهُ: اذهب مع عمك، قالت: فقال: لا والله لاأذهب معه يا أمه هو والله قاتلي. قالت: فقلت: أترى عملك يقتلك، لا اذهب معه، قَالَتْ: فقَالَ: لا والله لا أذهب معه يا أمه هو والله قاتلي، قَالَتْ: وهو يبكي يكاد البكاء أن يفلق كبده، قَالَتْ: فلم أزل أرف بِهِ وأسكته حتى سكن، قَالَتْ: ثم قال لي بسر: ادفعيه إلي. فأنا خير لَهُ. قَالَتْ: فقلت: اذهب مع عمك، قَالَتْ: فقام فذهب معه، قَالَتْ: فلما خرج من باب الدار قال الغلام: امش بين يدي: قَالَتْ: وإذا بسر قد اشتمل عَلَى السيف فيما بينه وبين ثيابه، قَالَتْ: فلما ظهر إِلَى السكة، رفع بسر ثيابه عَلَى عاتقه فشهر السيف ثم علاوه بِهِ من خلفه. فلم يزل يضربه حتى برد، قَالَتْ: فجاءتني الصيحة: أدركي ابنك قد قطع، قَالَتْ: فقمت أتعثر فِي ثيابي ما معي عقلي، قَالَتْ: فإذا جماعة قد

ص: 68

أطافوا بِهِ، وإذا هو قتيل قد قطع، قَالَتْ: فألقيت نفسي عليه. قَالَتْ: وأمرت بِهِ فحمل. قَالَتْ: فجعلت عَلَى نفسي من يومئذ لله ألا أستتر من أحد. لأن بسرا هو أول من هتك ستري وأخرجني للناس فالله حسيبه.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ عَنْ يحيى بْن مَعِين: أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر بْن أَبي أرطاة. سمع من النبي (ص) . وأهل الشام يروون عنه عَنِ النبي (ص) . قال: وسمعت يحيى يقول: كان بسر بْن أَبي أرطاة رجل سوء.

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد فِي موضع آخر: قال الواقدي: ولد قبل وفاة النبي (ص) بسنتين. قبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه واله وسَلَّمَ، وهو صغير، وأنكر أن يكون رَوى عنِ النَّبِي صَلَّى الله عليه واله وسَلَّمَ رواية أو سَمَاعًا، وغيره يقول: أدرك النبي (ص) وروى عنه، وكان يسكن الشام. وبقي إِلَى خلافة عبد الملك بْن مروان.

وَقَال خليفة بْن خياط، مات بالمدينة، وقد خرف، وله دار بالبصرة، ومات فِي ولاية عبد الملك بْن مروان.

وحكى أَبُو بَكْرِ بْن أَبي خيثمة. عَن أبي مُحَمَّد - صاحب لَهُ من بني تميم ثقة، عَن أبي مسهر - إنه مات بدمشق.

روى لَهُ أَبُو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي. حديثا واحدا.

666 -

م س: بسر بن أَبي بسر المازني (1) ، والد عَبْد الله بْن

(1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي: 216، وثقات ابن حبان: 1 / 35 - 36 (من المبطوع)، والاستيعاب: 1 / 166، والجمع لابن القيسراني: 1 / 56، وأسد الغابة: 1 / 180 - 181، وتذهيب =

ص: 69

بسر، ولهما صُحْبَةٌ.

عَن: النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه واله وسَلَّمَ (م س) فِي النهي عَنْ صيام يوم السبت (1) ، وغير ذلك

وعَنه: ابنه عَبْد اللَّهِ بْن بسر، (م س) عَلَى خلاف فِي ذلك (2) .

= الذهبي: 1 / 82 والكاشف: 1 / 153 وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 9 / 10، وتهذيب ابن حجر: 1 / 436 - 437.

(1)

قال شعيب: هذا الحديث لم يخرجه مسلم في صحيحه، لا عن بسر، ولا عن ابنه عبد الله وإنما انفرد النَّسَائي في "الكرى"من بين الكتب الستة كما نص عليه المؤلف في "تحفة الاشراف"2 / 96 فرواه عن عبد الله بن بسر عَن أبيه، وأخرجه الطبراني في "الكبير"(1191) من طريق المفضل بن فضالة، عن خالد بن معدان، أن عبد الله بن بسر حدثه أنه سمع أباه بسرا..، وَقَال: قال عبد الله بن بسر: إن شككتم فلوا أختي قال: فمشى إليها خالد بن معدان فسألها عما ذكر عبد الله، فحدثته ذلك.

وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"(2164) من طريق معاوية بن صالح.

عن عبد الله بن بسر. عَن أبيه عن عمته الصماء أخت بسر أنها كانت تقول: نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسمل عن صيام يوم السبت.

قال ابن خزيمة: خالف معاوية بن صالح ثور بن يزيد في هذا الإسناد، فقال ثور عن أخته - يريد أخت عبد الله بن بسر - وَقَال معاوية: عن عمته الصماء أخت بسر. عمة أبيه عبد الله بن بسر لا أخت أبيه عبد الله بن بسر، قال شعيب: ورواية ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصما

أخرجها أحمد 6 / 368، والتِّرْمِذِيّ (744) وأبودادو (2421) والدارمي 2 / 19، والطحاوي 2 / 80، والبيهقي 4 / 302، وحسنه التِّرْمِذِيّ، وصححه ابن خزيمة (2164) والحاكم 1 / 435 وأقره الذهبي.

(2)

قال الحافظ ابن حجر: إنما الخلاف في المذكور عند النَّسَائي فقط، وأما مسلم فليس فيه إلا عن عبد الله بن بسر، قال: نزل النبي صلى الله على أبي سأله طعاما

الحديث، وليس في شيء من طرقه عَن أبيه، ولما رواه النَّسَائي وقع في بعض طرقه: عن عبد الله بن بسر عَن أبيه. وعلى هذا فلم يخرج مسلم لبسر بن أَبي بسر شيئا ولا ذكره أحد غير صاحب "الكمال" في رجال المسلم، والله أعلم. وأما الحديث الذي رواه النَّسَائي وحده في صوم يوم السبت فمختلف فيه على عبد الله بن بسر قيل ز عنه، وقيل: عنه، عَن أبيه.

وقِيلَ: عنه، عن أخته، وقيل غير ذلك.

" (تهذيب) وَقَال الحافظ في "الاصابة": ثبت ذكره في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن بسر". قال بشار بن عواد: اعتراض الحافظ ابن حجر صحيح، والمزي يعرف جيدا أن الحديث المذكور لم يروه عبد الله بن بسر عَن أبيه في صحيح مسلم. ودليلنا على ذلك أن الحافظ المزي لم يخرج روزاية بسرعند مسلم في كتابه"تحفة الاشراف"بل أخرجها في مسند ابنه عبد الله. والظاهر أن الذي دفعه إلى اثبات رقم مسلم هو ورود ذكر الاب"بسر"عند مسلم.

أما قول الحافظ ابن حجر: ولا ذكره أحد غير صاحب الكمال =

ص: 70

روى لَهُ مسلم، والنَّسَائي.

667 -

ق: بسر (1) بن جحاش (2) القرشي، ويُقال: بشر (3) لهُ صُحبَةٌ، عداده فِي الشاميين.

له عَن: النبي (ص)(ق) حديث واحد.

رَوَى عَنه: جبير بْن نفير الحضرمي (4)(ق) .

روى له ابن مَاجَهْ.

أَخْبَرَنَا بحديثه المشايخ الأربعة: الإمام شيخ الإسلام أبو الفرج عَبْد الرحمن بْنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الواحد ابن الْبُخَارِيّ، وأَبُو الغنائم المسلم بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ القيسي، وأبو

= في رجال مسلم"ففيه نظر، فقد ذكره قبله ابن طاهر القيسراني في "الجمع"قال: بشر الشامي والد عَبْد اللَّهِ بْن بسر، لهُ صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه واله وسَلَّمَ روى عنه ابنه عَبْد الله في الاطعمة، وهو حديث واحد"(1 / 56) . على أن هذا الذي ذكره ابن القيسراني من الوهم، فالذي نعرفه أن عبد الله لم يرو الحديث عَن أبيه في صحيح مسلم.

(1)

طبقات ابن سعد: 7 / 427 وتاريخ البخاري الكبير: 2 / 1 / 123، والمعرفة ليعقوب: 2 / 430، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 1 / 1 / 423 وثقات ابن حبان: 3 / 53، (من المطبوع)، والمعجم الكبير للطبراني: 2 / 18، والاستيعاب لابن عَبد الْبَرِّ: 1 / 167، 171، وأسد الغابة: 1 / الورقة: 9، والاصابة لابن حجر: 1 / 148، وتهذيب التهذيب: 1 / 437.

(2)

ويقيد أيضا بكسر الجيم وتخفيف الحاء المهملة (أنظر الاصابة) .

(3)

لذلك ترجمه ابن عَبد الْبَرِّ وابن الاثير في "بسر"و"بشر"من كتابيهما وَقَال ابن مندة: أهل العراق يقولونه بالمعجمة، وَقَال الدَّارَقُطنِيّ وابن زبر الربعي: لا يصح بالمعجمة. وكذا ضبطه بالمهملة أبو علي الهجري في نوادره ولكن سمى أباه جحشا.

(4)

قال أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن النيسابوري في كتاب"النفرد"وأبو القاسم في الصحابة الحمصيين، ومسلم بن الحجاج في كتاب"الوحدان"وأبو الفتح الأزدي في كتاب"السراج". تفرد عنه بالرواية جبير بن نفير. (إكمال مغلطاي) .

ص: 71

الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شيبان بْن غلب الشَّيْبَانِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ الرُّصَافِيُّ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ.

قال: أَخْبَرَنَا أبو علي بْن المذهب التميمي. قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك القَطِيعِيّ. قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قال: حَدَّثَنَا حُرَيْزٌ - وهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ جبير ابن نُفَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جِحَاشٍ القرشي: أن النبي (ص)، بَزَقَ يَوْمًا فِي كَفِّهِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ ثُمَّ قال:، يَعْنِي - يقول الله عزوجل: ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وعَدَّلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وللأَرْضِ مِنْكَ وئِيدٌ، فَجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ (1) .

رواه عَن أَبِي بَكْرِ بْن أَبي شَيْبَة عَنْ يزيد بْن هارون عَنْ حريز - نحوه (2) .

668 -

ع: بسر بن سَعِيد المدني العابد (3) ، مولى ابن

(1) قال شعيب: هو في المسند 4 / 210 وإسناد صحيح.

(2)

هذا هو آخر الجزء التاسع عشر من الاصل وكان اعتمادنا فيه على نسخة ابن المهندس، وأفدنا من الجزء المنقول عن نسخة المؤلف المحفوظ مع الاجزاء التي بخطه في المكتبة الأحمدية بتونس، ويبدأ الجزء العشرون بترجمة"بسر بن سَعِيد المدني"وهو بخط المؤلف من النسة التونسية، وعليه كان تعويلنا - ولله الحمد والمنة -.

(3)

طبقات ابن سعد: 5 / 288، وتاريخ خليفة: 321، وطبقاته: 255، والعلل لأحمد: 1 / 78، 332، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / 1 / 123 - 124، والصغير: 107، وثقات العجلي الورقة: 6، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 419، 479، 644، 727 والمعرفة ليعقوب: 1 / 422، 581، 2 / 441، 800 والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 1 / 1 / 423، وثقات ابن حبان (في التابعين) : 1 / الورقة: 49 والمشاهير: 76 والجمع لابن القيسراني: 1 / 56 وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 82 - =

ص: 72

الحضرمي (1) .

رَوَى عَن: جنادة بْن أَبي أمية (خ م) والحارث بن مخلد الزرقي وحسين بْن عبد الرحمن الأشجعي (د) وخالد بْن عدي الجهني. وله صحبة.

وخوات بْن جبير الأَنْصارِيّ، وزيد بْن ثابت (خ م د ت س) وزيد بْن خالد الجهني (ع) وأبي سَعِيد سعد ابن مالك الخُدْرِيّ (خ م د) وسعد بْن أَبي وقاص (عخ م ت سي) وعَبْد اللَّهِ بْن أنيس (م) وعَبْد اللَّهِ بن الساعدي ويُقال: ابن السعدي (م دس) وعبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب - (م) وعُبَيد اللَّه بْن الأسود الخولاني (م) وكان فِي حجر ميمونة أم المؤمنين، وعُبَيد اللَّه بْن أَبي رافع (م) وعُبَيدة بن سفان الحضرمي (س) ، وعثمان بْن عفان (س) ومعمر بْن عَبْدِ اللَّهِ بن نضلة (م) ويزيد مولى المنبعث، وأبي جهيم بْن الحارث بْن الصمة (ع) ، وأبي قيس مولى عَمْرو بْن العاص (خ م دس ق) وأبي هُرَيْرة (خ ع) وزينب الثقفية (م س) امرأة عَبْد اللَّهِ بْن مسعود.

رَوَى عَنه: بكير بْن عَبْد الله بن الاشجع (خ م د ت س) ، والحارث بْن عَبْد الرحمن بْن أَبي ذباب (ت ق) وزيد بْن أسلم (خ م ت س ق) وسالم أَبُو النضر (ع) وعبد الرحمن بْن أَبي عَمْرو (س) وعثمان بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن سراقة. ومحمد بْن إبراهيم بْن الحارث التميمي (خ م د سق) ويزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن خصيفة (م د س) ويعقوب بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأشجع (عخ م ت س) وأَبُو

= ومعرفة التابعين له، الورقة: 4 والكاشف: 1 / 153، وسير أعلان النبلاء: 4 / 564 - 595، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 10، والتهذيب ابن حجر: 1 / 437 - 438.

(1)

قال ابن حبان في ثقاته: كان ينزل في دار الحضرمي في جدلة قيس فنسب إليهم.

ص: 73

سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف (خ م دت س) .

قال صَالِح بْن أَحْمَد بْن حنبل، عن علي ابن المديني: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ (1) : بسر بْن سَعِيد أحب إلى من عطاء ابن يسار، وزعم يحيى بن سيعد: أن بسر بن سيعد كان يذكر بخير.

وَقَال إِسْحَاق بْن مَنْصُور. عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة.

وكذلك قال النَّسَائي:

وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم: سمعت أَبِي، وقيل لَهُ: ما تقول فِي بسر بْن سَعِيد؟ قال: هو من التابعين، لا يسأل عَنْ مثله.

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كان من العباد المنقطعين، وأهل الزهد فِي الدنيا.

وكان ثقة كثير الحديث. ورعا وكان قد أتى البصرة فِي حاجة. ثم أراد الرجوع إلى المدينة وفرافقه الفرزدق فلم يشعر أهل المدينة إلا وقد طلعا عليهم فِي محمل، فعجب أهل المدينة لذلك. وكان الفرزدق يَقُولُ: ما رأيت رفيقا خيرا من بسر، وكان بسر يَقُولُ: ما رأيت رفيقا خيرا من الفرزدق.

وَقَال قدامة بن محمد الخشرمي، عن الحجا بْن صفوان بْن أَبي يزيد: وشى رجل ببسر بْن سَعِيد إِلَى الوليد بْن عبد الملك إنه يطعن عَلَى الأمراء ويعيب بني مروان. فأرسل إليه والرجل عنده. قال: فجئ بِهِ والرجل ترعد فرائصه. فأدخل عليه، فسأله عَنْ ذلك. فأنكره وَقَال: ما فعلت، قال: فالتفت إِلَى الرجل فقَالَ: يا بسر هذا يشهد عليك فنظر إليه بسر وَقَال: هكذا! فقَالَ: نعم.

(1) ورواه البخاري في تاريخه الكبير، وابن أَبي حاتم.

ص: 74