المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ جرير بن سهم التميمي - تهذيب الكمال في أسماء الرجال - جـ ٤

[المزي، جمال الدين]

فهرس الكتاب

- ‌باب الباء

- ‌من اسمه باب وباذام وبجالة وبجير

- ‌ باب بن عُمَير الحنفي الشامي

- ‌ بجير بن أَبي بجير، حجازي

- ‌من اسمه بحر وبحير وبختري

- ‌ بحر بن نصر بن سابق الخولاني، أَبُو عَبْد اللَّهِ المِصْرِي، مولى بني سعد من خولان

- ‌من اسمهبدر وبدل وبديل

- ‌ بدر بن عثمان القرشي الأُمَوِي. الكوفي، مولى عثمان بْن عفان

- ‌ بديل بن ميسرة العقيلي البَصْرِيّ

- ‌من اسمهالبراء وبرد وبركة وبرمةوبريد وبريدة وبريه

- ‌ الْبَرَاءِ السَّلِيطِيِّ

- ‌ بريدة بن سفيان بن فروة الأَسلميّ المدني

- ‌من اسمهبسام وبسر وبسطام

- ‌ بسر بن عُبَيد الله الحضرمي الشامي

- ‌ بسطام بن مسلم بن نمير العوذي البَصْرِيّ

- ‌من اسمهبشار وبشر

- ‌ بشار بن كدام السلمي الكوفي

- ‌ بشر بن جبلة

- ‌ بشر بن سلام

- ‌ بشر بن عمار القهستاني

- ‌ بِشْرُ بن مَنْصُورٍ الْحَنَّاطُ

- ‌ بشر بن نمير القشيري البَصْرِيّ

- ‌ بشر أَبُو عبد الله الكندي

- ‌من اسمهبشير

- ‌ بشير بن الخصاصية، هو: بشير بْن معبد، يأتي

- ‌ بَشِيرُ بن رَبِيعَةَ البجلي الكوفي

- ‌ بشير بن المهاجر الغنوي الكوفي

- ‌ بشير بن نهيك السدوسي، ويُقال: السلولي ، أَبُو الشعثاء البَصْرِيّ

- ‌من اسمهبشير

- ‌من اسمهبصرة وبعجة وبقية

- ‌من اسمهبكار وبكر

- ‌ بكار بن يَحْيَى

- ‌ بكر بن زرعة الخولاني الشامي

- ‌ بكر بن عِيسَى، كوفي، قاض

- ‌ بكر بن يونس بن بكير الشيباني الكوفي

- ‌من اسمهبكير

- ‌ بكير بن شهاب الدامغاني

- ‌ بكير بن عطاء الليثي الكوفي

- ‌ بكير بن فيروز الرهاوي

- ‌ بكير بن فيروز، حجازي

- ‌ بكير بن مسمار القرشي الزهري، أَبُو مُحَمَّد المدني، أخو مهاجر بْن مسمار، مولى سعد بْن أبي

- ‌ بكير بن مُوسَى. هو: أَبُو بَكْرِ بْن أَبي شيخ، يأتي فِي الكنى

- ‌ بكير بن وهب الجزري

- ‌من اسمهبهز وبهلول وبور

- ‌من اسمهبلاد وبلال

- ‌ بلاد بن عصمة

- ‌ بلال بن المنذر الحنفي الكوفي

- ‌ بلال بن يَحْيَى العبسي الكوفي

- ‌من اسمهبيان وبيهس

- ‌ بيهس بن فهدان الأزدي الهنائي البَصْرِيّ

- ‌باب التاء

- ‌من اسمه تبيع وتلب وتليد

- ‌من اسمهتمام وتميم وتوبة

- ‌ تميم بن أسد، أَبُو رفاعة العدوي، يأتي فِي الكنى

- ‌ تميم بن طرفة الطائي المسلي الكوفي

- ‌ تميم بن محمود

- ‌باب الثاء

- ‌من اسمه ثابت

- ‌ ثابت بن السمط الشامي

- ‌ ثابت بن قيس الأَنْصارِيّ الزرقي المدني

- ‌ ثابت بن مُحَمَّدٍ العبدي

- ‌ ثابت أبو سَعِيد

- ‌من اسمهثبات

- ‌من اسمهثعلبة

- ‌ ثعلبة بْن ضبيعة.فِي ترجمة ضبيعة بْن حصين

- ‌ ثمامة بن عقبة المحلمي الكوفي

- ‌ ثمامة بْن كلاب

- ‌من اسمهثواب وثوبان وثور وثوير

- ‌باب الجيم

- ‌من اسمه جأَبَان وجابر

- ‌ جابر بن سليم. ويُقال: سليم بْن جابر. أَبُو جري الهجيمي، يأتي فِي الكنى

- ‌ جابر بن سيلان

- ‌ جابر بن عُمَير الأَنْصارِيّ

- ‌ جابر بن وهب الخيواني

- ‌ جابر أو جويبر العبدي:

- ‌من اسمهجارود وجارية وجامع

- ‌من اسمهجبارة وجبر وجبريل وجبلة

- ‌ جبر بن حبيب

- ‌ جبلة بن عطية الفلسطيني

- ‌من اسمهجبير

- ‌ جبير بن عُبَيدة، الشاعر، ويُقال: جبر، تقدم

- ‌ الجحاف

- ‌من اسمهالجراح

- ‌ الجراح بن أَبي الجراح الأشجعي

- ‌من اسمهجرهد وجرير وجري

- ‌ جرير بن سهم التميمي

- ‌ جرير بن يزيد بْن جرير بْن عَبْد الله البجلي

- ‌ جرير بن يزيد

- ‌ جري بن كليب النهدي الكوفي

- ‌من اسمهجسر وجعثل وجعد وجعدة

الفصل: ‌ جرير بن سهم التميمي

915 -

خ م س: جرير بن زيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن شجاع الأزدي (1) ، أَبُو سلمة البَصْرِيّ، عم جرير بْن حازم.

رَوَى عَن: تبيع الحميري ابْن امرأة كعب الأحبار، وسالم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب (خ س) وعامر بْن سعد بْن أَبي وقاص، وعَمْرو بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبي طلحة الأَنْصارِيّ (م) .

رَوَى عَنه: ابنا أخيه: جرير بْن حازم ويزيد بْن حازم.

قال أَبُو حاتم: لا بأس به.

روى له البخاري مقرونا بغيره (2) ، ومسلم، والنَّسَائي (3) .

916 -

فق:‌

‌ جرير بن سهم التميمي

(4)

كان فِي جيش عَلِيّ بْن أَبي طالب، حين توجه إِلَى معاوية بصفين.

حكى عَنه: سنان بْن زيد، والد أبي فروة الرهاوي أنه كان امامهم يقول:

(1) تاريخ البخاري الكبير: 2 / 212، والمعرفة ليعقوب: 3 / 25، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 1 / 1 / 503، وثقان ابن حبان: 1 / الورقة: 66 - 67، والجمع لابن القيسراني: 1 / 75، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 104، والكاشف: 1 / 182، وتاريخ الاسلام: 4 / 238، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 71، وتهذيب ابن حجر: 2 / 72 - 73.

(2)

قال الحافظ ابن حجر: بل جميع ماله عنده حديث واحد في اللباس، رواه عن سالم. عَن أبي هُرَيْرة، وخالفه فيه الزُّهْرِيّ فإنه رواه عن سالم عَن أبيه، وكان الطريقين صحا عند البخاري فبني على أنه عند سالم عن الاثنين، وليس مثل هذه الرواية سمى مقرونة.

(3)

وذكره ابن حابن في "الثقات" وَقَال الذهبي: لا بأس به"وَقَال ابن حجر: صدوق"وذكره الذهبي في وفيات الطبقة الثانية عشرة من تاريخ الاسلام.

(4)

تذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 104، وتهذيب ابن حجر: 2 / 73.

ص: 532

يا فرسي سيري وأمي الشاما.

ذكره ابْن مَاجَهْ فِي "التفسير.

917 -

ع: جرير بن عَبْدِ اللَّهِ بن جابر (1) ، وهو السليل (2) بْن مالك بْن نصر بْن ثعلبة بْن جشم بْن عويف بْن خزيمة (3) بن حرب من عَلِيِّ بْن مالك بْن سعد بْن مالك بْن نذير بْن قيس (4) .

وقيل: جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن مالك بْن نصر بن ثعلبة بن جشم ابن عويف بْن سليل بْن خزيمة بْن يشكر بْن عَلِيِّ بْن مالك بْن زيد بْن قيس (5) ، وهو مالك بْن عبقر بْن إنميار بْن إراش بْن عَمْرو بْن الغوث ابن نبت بْن مالك بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بن يعرب بْن

(1) طبقات ابن سعد: 6 / 22، وتاريخ خليفة: 98، 125، 129، 139. 140. 144، 148، 151، 157، 210، 218، وطبقاته: 116 - 117، 138، 318، ومسند أحمد: 4 / 357، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / 1 / 211، والكنى لمسلم. الورقة:58.

والمعرفة ليعقوب: 2 / 543، 619، 3 / 123، 218، 233، 410، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 149، والمعارف للدينوري: 292، 293، 586، 592، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 1 / 1 / 502، وثقات ابن حبان: 3 / 54 - 55 (من المطبوع) والمشاهير: 44، والمعجم الكبير للطبراني: 2 / 326، والمستدرك للحاكم: 3 / 363، والاستيعاب لابن عَبد الْبَرِّ: 1 / 236 - 240. والجمع لابن القيسراني: 1 / 73، 74، وأسد الغابة لابن الاثير: 1 / 279 - 280، تهذيب الأَسماء للنووي: 1 / 147. وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 104 - 105، والكاشف: 1 / 182، والسير: 2 / 530 - 537 وتاريخ الاسلام: 2 / 274، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 72 - 73، وتهذيب ابن حجر: 2 / 73 - 74، والاصابة: 2 / 232، وانظر تحفة الاشراف للمؤلف: 2 / 420 - 426.

(2)

قيدها ابن المهندس: السليك"- بالسن المهملة وآخره كاف - وما هنا من النسخ الاخرى وتذهيب الذهبي وتهذيب ابن حجر، وطبقات خليفة وغيرها وقيده ابن الاثير في "أسد الغابة"بالشين المعجمة ولامين تقييد الحروف، وهو كذلك أيضا في جمهرة ابن حزم (ص: 387) .

(3)

في طبقات خليفة (116) : خزيمة"وقيده ابن الاثير فقال: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي.

(4)

في جمهرة ابن حزم وأسد الغابة لابن الاثير: قسر.

(5)

كذلك.

ص: 533

قحطان، البجلي القسري، أَبُو عَمْرو، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ (1) اليماني، صاحب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وبجيلة هي بنت صعب بْن سعد العشيرة، أم ولد أنمار بْن إراش، نسبوا إليها.

رَوَى عَن: النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعن عُمَر بْن الخطاب (تم) ، ومعاوية بْن أَبي سفيان (م ت س) ،

رَوَى عَنه: ابنه إِبْرَاهِيم بْن جرير بْن عَبْد الله البجلي (س ق) وقيل: لم سمع منه، وأنس بْن مالك (خ م) وابنه أيوب ابن جرير بْن عبد اللَّه البجلي، وأَبُو ظبيان حصين بْن جندب الجنبي (خ م) وزاذان الكندي (ق) وزياد بْن علاقة (خ م س) ، وزيد ابن وهب الجهني (خ م) وأَبُو وائل شقيق بْن سلمة الأسدي (س) وشهر بْن حوشب (ت) ، والضحاك بْن المنذر (س)(2) وعامر بْن سعد البجلي (م ت)(3) وعامر بْن شراحيل الشعبي (ع) ، وعبد الرحمن بْن هلال العبسي (ق)(4) وقيس بْن أَبي حازم (ع) ، والمغيرة بْن شبيل (س) ، وبنه المنذر بْن جرير بْن عَبْد الله البجلي (م دس ق) ونافع بْن جبير بْن مطعم (م) ، والنعمان بن مرة الزرقي (مد) ، وهمام بْن الحارث (خ م ت س ق) ، وأَبُو إِسْحَاق السبيعي (س) ، وابن ابنه أَبُو زُرْعَة بْن عَمْرو بْن جرير (ع) ، وأَبُو نخيلة البجلي (س)(5) .

(1) هكذا كناه الإمام مسلم في كتاب"الكنى"(الورقة: 58) .

(2)

قال المؤلف في تحفة الاشراف: ويُقال: الضحاك خال المنذر بن جرير" (2 / 423) ،

(3)

لم يذكر روايته عنه في "تحفة الاشراف.

(4)

وعلق التِّرْمِذِيّ حديثه في العلم، وهو حديث: "من سنن سنة حسنة.

(5)

وروى عنه أيضا ابنه إسماعيل (المعجم الكبير للطبراني: 2 / 380) وابنه خالد (نفسه: 2 / =

ص: 534

ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الرابعة. قال: وَقَال مُحَمَّد بْن عُمَر: لم يزل جرير معتزلا لعلي ومعاوية بالجزيرة ونواحيها، حَتَّى توفي بالسراة فِي ولاية الضحاك بْن قيس عَلَى الكوفة، وكانت ولايته سنتين ونصفاً بعد زياد بْن أَبي سفيان.

وذكره فِي موضع آخر فيمن نزل الكوفة من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وَقَال: ابتنى بها دارا فِي بجيلة، وكان إسلامه فِي السنة التي توفي فيها النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

وَقَال أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن البرقي: يُقَال: إنه أسلم فِي رمضان سنة عشر، وكان قد انتقل من الكوفة إِلَى قرقيسيا وَقَال: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان.

وَقَال أَبُو بَكْر الخطيب: أسلم فِي السنة التي توفي فيها رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (1) ، وهي سنة عشر من الهجرة، فِي شهر رمضان منها.

وكان سيدا فِي قومه، وبسط لَهُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثوبا، ليجلس عليه قت مبايعته لَهُ، وَقَال لأصحابه: إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه". ووجهه إليس الخلصة، طاغية دوس، فهدمها ودعا له حين بعثه

= 382) وبشر بن حرب، وربعي بن حراش (نفسه: 2 / 405) ، وطارق التَّيْمِيّ (نفسه: / 404) وضمرة بن حبيب (نفسه: 2 / 411) وعبد الله بن السبيعي (نفسه: 2 / 404) وعبد الله بْن أَبي الهذيل: (نفسه: 2 / 373) وعُبَيد الله بن عميرة (2 / 403) وعون بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عتبة بن مسعدو (نفسه: 2 / 410) عيسى بن جارية الأَنْصارِيّ (كذلك) ومجاهد بن جبر (نفسه: 2 / 408) ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التَّيْمِيّ، ومحمد بن سيرين (نفسه: 2 / 392) وأبو بردة بْن أَبي موسى الاشعري (نفسه: 2 / 397) وأبو بَكْر بْن عَمْرو بْن عتبة (نفسه: 2 / 410)

(1)

وهكذا روى البخاري في تاريخه الكبير، عَن يزيد بْن هارون. عَن هشام، عن حماد، عن ابراهيم.

ص: 535

إليها، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن، وله فيها أخبار

مأثورة، ذكرها أهل السيرة. ولما مصرت الكوفة نزلها، فمكث بها إِلَى خلافة عثمان، ثم بدت الفتنة، وانتقل إِلَى قرقيسيا، فسكنها إِلَى أن مات ودفن بها.

وَقَال يونس بْن أَبي إِسْحَاق. عَنِ المغيرة، بْن شبيل: قال جرير: لما دنوت من المدينة، أنخت راحلتي، ثم حللت عيبتي، ثم لبست حلتي، ثم دخلت المسجد، فإذا برَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يخطب، فرماني الناس بالحدق قال: فقلت لجليسي: يا عَبْد اللَّهِ. هل ذكر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من أمري شيئا؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب، إذ عرض له في خطبته فقَالَ: إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن، ألا وإن عَلَى وجهه مسحة ملك. قال جرير: فحمدت الله عزوجل (1)

أخبرنا بذلك أَبُو الفرج عَبْد الرحمن بْن أَبي عُمَر بْن قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أحمد بن عبد الواحد ابْنُ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الْغَنَائِمِ المسلم بْن مُحَمَّد بْن علان الْقَيْسِيُّ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْد الله الرصافي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بْن المذهب التميمي، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن حنبل، قال. حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قال: حَدَّثَنَا

(1) قال شعيب: إسناده قوي، وهو في المسند: 4 / 364، وأخرجه أيضا: 4 / 359، 360 من طريق أبي قطن عن يونس. وأخرجه الطبراني برقم (2483) من طريق علي بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ عَن أبي نعيم، عن يونس، به.

ص: 536

يُونُسُ

فَذَكَرَهُ.

رَوَاهُ النَّسَائي عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبي رِزْمَةَ، وأَبِي عَمَّارٍ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ يُونُسَ.

وبِهِ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قال لَهُ: أَلا تُرِيحُنِي مِنْ ذي اللخلصة بَيْتِ خَثْعَمٍ، كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى كَعْبَةُ الْيَمَانِيَةِ، قال: فَخَرَّبْنَاهُ، أَوْ حَرَّقْنَاهُ حَتَّى تَرَكْنَاهُ كالجمل الاحرب. قال: ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ إِلَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يبشره مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهُ كَالْجَمَلِ الأْجَرَبِ. قال: فَبَرَّكَ عَلَى أَحْمَسَ. وعَلَى خَيْلِهَا ورِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى وجْهِي، حَتَّى وجَدْتُ بَرْدَهَا. وَقَال: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا.

رواه مسلم، عَن أبي بكر بْن أَبي شَيْبَة، عَنْ وكيع، وأخرجاه، وأَبُو داود، والنَّسَائي من أوجه عَنْ إسماعيل بْن أَبي خالد (1) .

وَقَال إِسْحَاق بْن شاهين: حَدَّثَنَا خالد بْن عَبْد اللَّهِ، عَنْ بيان ابن بشر، عَنْ قيس بْن أَبي حازم، قال: قال جرير بْن عَبْد اللَّهِ: ما حجبني رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك.

(1) قال شعيب: أخرجه أحمد 4 / 360، 362، 365، والبخاري 7 / 99 في المناقب: باب ذكر جرير بْن عَبْد الله البجلي، (2476) في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله

ص: 537

أخبرنا بذلك أَبُو الفرج عَبْد الرحمن بْن أَحْمَدَ بْن عباس ابن الفاقوسي، قال: خبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ محمد بن أَبي الفضل ابن الحرستاني الأَنْصارِيّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو محمد إسماعيل ابن أَبي القاسم بْن أَبي بَكْرٍ القاري - إجازة، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عُمَر بْن أَحْمَدَ بْن مسرور الزاهد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أحمد التميمي، قال: خبرنا مُحَمَّد بْن المُسَيَّب، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بشر إِسْحَاق بْن شاهين بْن الحارث الواسطي

فذكره.

رواه الْبُخَارِيّ (1) ، عَنْ إِسْحَاق بْن شاهين، فوافقناه فيه بعلو. وأخرجاه، والتِّرْمِذِيّ. والنَّسَائي، وابن مَاجَهْ من حديث إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِد، عن قيس بْن أَبي حازم.

وَقَال بيان، عَنْ قيس، عَنْ جرير: عرضت بين يدي عُمَر بْن الخطاب، فألقى جرير رداءه ومشى في إزار، فقال له: خذ رداءك، فقَالَ عُمَر للقوم: ما رأيت رجلا أحسن من صورة جرير، إلا ما بلغنا من صورة يُوسُف عليه السلام.

وَقَال عبد الملك بْن عُمَير: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن جرير: أن عُمَر ابن الخطاب قال: إن جريرا يُوسُف هذه الأمة.

وَقَال أَبُو عثمان مولى آل عَمْرو بن حديث، عن عَبْد الملك بْن عُمَير: رأيت جرير بْن عَبْد اللَّهِ، وكان وجهه شقة قمر.

وَقَال سفيان بْن عُيَيْنَة، حَدَّثَنِي ابْن لجرير بْن عَبْد اللَّهِ، قال:

(1) رقم (3822) في مناقب الانصار: باب ذكر جرير بن عبد الله.

وأخرجه مسلم (2475) من طريقين عن خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن بيان به.

ص: 538

كان نعل جرير بْن عَبْد اللَّهِ. طولها ذراع.

وَقَال خالد بْن عَمْرو الأُمَوِي، عَنْ مالك بْن مغول، عَن أبي زرعة بْن عَمْرو بْن جرير، عَنْ جرير: كان رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، تأتيه وفود العرب، فيبعث إلي، فألبس حلتي ثم أجئ فيتباهى بي (1) .

وَقَال مغيرة، عَنِ الشعبي: كان عُمَر فِي بيت ومعه جرير بْن عَبْد اللَّهِ، فوجد عُمَر ريحا، فقَالَ: عزمت عَلَى صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ، قال جرير: أو يتوضأ القوم جميعا، فقَالَ: يرحمك اللَّه نعم السيد كنت فِي الجاهلية، ونعم السيد أنت فِي الإسلام.

وَقَال الواقدي: حَدَّثَنَا عبد الحميد بْن جعفر عَنْ جرير بْن يزيد ابن جرير بْن عبد اللَّه، عَن أبيه، عَنْ جده جرير: أن عُمَر بْن الخطاب، قال لَهُ والناس يتحامون العراق وقتال الأعاجم: سر بقومك، فما غلبت عليه. فلك ربعه، فلما جمعت الغنائم، غنائم جلولاء، ادعى جرير أن لَهُ ربع ذلك كله. فكتب سعد إِلَى عُمَر بْن الخطاب، فكتب عُمَر: صدق جرير، قد قلت ذلك لَهُ. فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه عَلَى جعل، فأعطوه جعله، وإن يكن إنما قاتل الله، ولدينه، وحسبه فهو رجل من المسلمين، لَهُ ما لهم وعليه ما عليهم، وكتب عُمَر بذلك إِلَى سعد، فلما قدم الكتاب عَلَى سعد، دعا جريرا فأخبره ما كتب بِهِ إليه عُمَر، فقَالَ جرير: صدق أمير المؤمنين، لا حاجة لي بِهِ، بل أنا رجل من المسلمين، لي ما

(1) قال شعيب: خالد بن عَمْرو رماه ابن مَعِين بالكذب ونسبه إلى الوضع، وغير واحد من الأئمة. وقَال البُخارِيُّ والساجي وأَبُو زُرْعَة: منكر الحديث، وَقَال أبو حاتم: متروك الحديث، فالخبر لا يصح.

ص: 539

لهم، وعلي ما عليهم (1)

وَقَال عَبْد اللَّهِ بْن عياش المنتوف: جرير بْن عَبْد اللَّهِ ذهبت عينه بهمذان، حيث وليها فِي زمان عثمان بْن عفان.

وقال مُحَمَّد بْن سلام الجمحي: قال جرير بْن عَبْد الله البجلي، وسأله رجل حاجة فقضاها، فعاتبه بعض أهل فقَالَ: المال ودائع اللَّه فِي الدنيا، ونحن وكلاؤها، فمن غرثان (2) نشبعه، ومن ظمآن نرويه.

قال أَبُو الْحَسَنِ المدائني، والهيثم بْن عدي، وخليفة بْن خياط: مات سنة إحى وخمسين.

وَقَال هشام بْن مُحَمَّدِ بْن الكلبي: مات سنة أربع وخمسين.

وكذلك حكي عَنْ عَلِيّ ابن المديني

وَقَال أَبُو نعيم الحافظ: توفي سنة ست وخمسين، وقيل: سنة أربع.

روى له الجماعة.

918 -

ع: جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي (3) ، أَبُو عَبْد

(1) بهذه الروحية السامية انتصر أصحاب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على الفرس المجوس ومزقوا دولتهم شر ممزق.

(2)

الغرثان: الجوعان.

(3)

طبقات ابن سعد: 7 / 381، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 81، وتاريخ الدارمي عن يحيى: 50، 88، وابن طهمان: 64، وطبقات خليفة: 170، 325 (في الطبقة الثامنة من أهل الكوفة) والعلل لأحمد: 1 / 123، 362، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / 1 / 214، وثقات العجلي، الورقة: 7، والكنى لمسلم، الورقة: 63، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 384، 586، وضعفاء العقيلي، الورقة: 73، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 1 / 1 / =

ص: 540

اللَّهِ الرازي، القاضي.

ولد بأية (1) ، قرية من قرى أصبهان، ونشأ بالكوفة، ونزل قرية عَلَى باب الري، يُقَال لها: رين.

رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن المنتشر (م س) . وأسلم المنقري (ل) ، وإسماعيل بْن أَبي خالد (خ م) وأشعث بْن سوار، وأيوب بْن عائذ الطائي (س) . وأبي بشر بيان بْن بشر (م س) ، وثعلبة بْن سهيل (ت) وجرير بْن يزيد بْن جرير بْن عَبْد الله البجلي، وحبيب بْن أَبي عَمْرة (س) ، والحسن بن بْن عُبَيد اللَّه (م د ت) ، وحصين بْن عبد الرحمن (م) ، وحمزة بْن حبيب الزيات (مق) وحنيف بْن رستم المؤذن (عس) . وداود بْن سليك (2) السعدي (قد) ، ورقبة بْن مصقلة (مق س) والركين ابن الربيع (م) وزيد بْن عطاء بْن السائب (س) ، وسفيان الثوري، وسُلَيْمان الأعمش (ع) وسُلَيْمان التَّيْمِيّ (م س) ، وسهيل بْن أَبي صالح (م 4) وشَيْبَة بْن نعامة الضبي، وطلق بْن معاوية (م س) ، وعاصم بْن سُلَيْمان الأحول (م د) وعبد الله بْن

= 505 - 507، وثقات ابن حبان: 1 / الورقة: 67، وثقات ابن شاهين، الورقة: 18، والارشاد للخليلي، الرقة 93 (من نسخة أيا صوفيا) وتاريخ بغداد للخطيب: 7 / 253، والجمع لابن القيسراني: 1 / 74 - 75، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 13، والمختصر لابن عبد الهادي، الورقة: 4، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 105، والكاشف: 1 / 182، والتذكرة: 1 / 271، والسير: 9 / 9، والميزان: 1 / 394 - 396، وتاريخ الاسلام، الورقة: 58 - 60 (أيا صوفيا 3006) وإكمال مغطاي: 2 / الورقة: 7، وغاية النهاية لابن الجزري: 1 / 190، وتهذيب ابن حجر: 2 / 75 - 77، ومقدمة"فتح الباري"وغيرها.

(1)

قيدها ياقوت في "معجم البلدان"، وجرير هو الذي قال ذلك كما في "الجرح والتعديل"وغيره. وقد أصعد خليفة نسبه.

(2)

في المطبوع من"التقريب": ابن أَبي سليك"وليس بشيءٍ، وسيأتي.

ص: 541

شبرمة الضبي (س) ، وعَبْد اللَّهِ بْن عثمان بْن خثيم (ت) ، وأبيه عبد الحميد بْن قرط الضبي، وعبد العزيز بْن رفيع الأسدي (خ م د س) ، وعبد الملك بْن عُمَير (خ م) ، وعُبَيد اللَّه بْن عُمَر (ق) ، وعطاء بْن السائب (د ت س) ، وعلى بْن عَمْرو الثقفي (مد) ، وعمارة بْن القعقاع بْن شبرمة الضبي، (خ م س) ، والعلاء بْن المُسَيَّب (م قد) ، وفضيل بْن غزوان الضبي، (م د) ، وقابوس بْن أَبي ظبيان (بخ د ت ق) ، وليث بْن أَبي سليم (بخ) ومالك بْن أنس، ومحمد بْن إِسْحَاقَ بْن يسار (ت س) ، ومحمد بْن شَيْبَة بْن نعامة الضبي (م) ، والمختار بْن فلفل (م) ، ومسلم الملائي (ق) ، ومطرف بْن طريف (خ م د س) ، ومغيرة بْن مقسم الضبي (خ م د) ، ومنصور بْن المعتمر (ع) ، وموسى بْن أَبي عائشة (خ م مد) ، وهشام بْن حسان (م س) ، وهشام بْن عروة (م ت س) ، ويحيى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (م) ، ويزيد بْن أَبي زياد (خت د ت ص) وأبي إِسْحَاق الشيباني (خ م د) ، وأبي جناب الكلبي (د) ، وأبي حيان التَّيْمِيّ (م) ، وأَبِي فروة الهمداني (عخ م د س) .

رَوَى عَنه: إبراهيم بْن شماس (ل) ، وإبراهيم بْن مُوسَى الفراء (د) ، وإبراهيم بْن هاشم بْن مشكان، وأحمد بْن مُحَمَّدِ بْن حنبل، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى مردويه (ت) ، وإسحاق بْن إسماعيل الطالقاني (د) ، وإسحاق بْن راهويه (خ م ت س) ، وإسحاق بْن مُوسَى الأَنْصارِيّ (س) ، والحسن بْن عَمْرو السدوسي (د) ، وأَبُو عمار الْحُسَيْن بْن حريث المروزي (س) ، وداود بْن مخراق الفريابي (د) ، وأَبُو خيثمة زهير بْن حرب

ص: 542

(خ م د) ، وأَبُو هاشم زياد بْن أيوب الطوسي، وسَعِيد بْن منصور (د) ، وسفيان بْن وكيع بْن الجراح (ت) ، وسُلَيْمان بْن حرب، وعَبْد اللَّهِ بْن الجراح (د ق) ، وعَبْد اللَّهِ بْن عثمان المروزي عبدان (خ) ، وعَبْد اللَّهِ بْن المبارك، ومات قبله، وعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن إِسْحَاقَ الأدرمي (س) ، وأَبُو بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي شَيْبَة (م ق) ، وأخوه عثمان بْن مُحَمَّد بْن أَبي شَيْبَة (خ م د سي) ، وعلي بْن حجر السعدي (م ت س) ، وعلي ابن المديني (خ) ، وعَمْرو بْن رافع القزويني (ق) ، وقتيبة بْن سَعِيد (خ م ت سي) ، ومحمد بْن حميد الرازي (ت) ، ومحمد بْن سلام البيكندي (خ) ، ومحمد بْن الصباح الجرجرائي (ق) ، ومحمد بْن الصباح الدولابي، ومحمد بْن عَمْرو زنيج (1) الرازي (م د) ، ومُحَمَّد بن عيسى ابن الطباع، ومحمد بْن قدامة بْن إسماعيل السلمي الْبُخَارِيّ، ومحمد بْن قدامة بْن أعين المصيصي (د س) ، ومحمد بْن قدامة الطوسي، وهارون بْن عباد الأزدي (د) ، ويحيى بْن أكثم (ت) ، ويحيى بْن مَعِين، ويحيى ابن يحيى النيسابوري (خ م) ، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الدورقي، ويوسف بْن مُوسَى القطان (خ د عس ق) ، وأَبُو داود الطيالسي، وأَبُو الربيع الزهراني (د) .

قال الدَّارَقُطنِيّ: جرير بن عبد الحميد بن جرير بْن قرط بْن هلال بْن أَبي قيس بْن وحف بْن عبد غنم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن بكر بْن سعد ابن ضبة (2) بْن أد، كذا نسبة عِيسَى بْن سُلَيْمان القرشي الوراق، عن

(1) بضم الزاي - مصغرا.

(2)

في طبقات خليفة (325) : جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن يثربي بن بشر بن رحف =

ص: 543

يُوسُف بْن مُوسَى القطان، وَقَال: توفي وهو ابن سبع وسبعين سنة.

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة كثير العلم، يرحل إليه.

وَقَال مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عمار الموصلي: حجة، كانت كتبه صحاحا، وإن لم يكن، كنت إذا نظرت إليه فِي بزته، ما كنت ترى أنه محدث، ولكنه كان إذا حدث

أي: كان يشبه العلماء.

وَقَال مُحَمَّد بْن عُمَر زنيج: سمعت جريرا، قال: رأيت ابن أَبي نجيح ولم أكتب عنه شيئا، ورأيت جابرا الجعفي، ولم أكتب عنه شيئا، ورأيت ابن جُرَيْج، ولم أكتب عنه شيئا، فقَالَ رجل: ضيعت يا أبا عَبْد اللَّهِ، فقَالَ: لا، أما جابر، فإنه كان يؤمن بالرجعة، وأما ابن أَبي نجيح فكان يرى القدر، وأما ابن جُرَيْج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة، وَقَال: لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة (1) .

وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بْن مُحَمَّدٍ، قال: سمعت سُلَيْمان بْن حرب يَقُولُ: كان جرير بْن عبد الحميد، وأَبُو عوانة يتشابهان فِي رأي العين، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعيي غنم.

قال عبد الرحمن: ولقد حَدَّثَنَا يوما سُلَيْمان بن حرب بأحاديث

= بن أمية بن عبد غنم بن نصر بن عبد مناة بْن بكر بْن سعد بْن ضبة.

(1)

علق الإمام الذهبي على هذا بقوله في "السير": أما امتناعه من الجعفي، فمعذور، لانه كان مبتدعا ولم يكن بالثقة، وأما الآخران، ففرط فيهما، وهما من أئمة العلم وإن غلطا في اجتهادهما". قلت: ابن جُرَيج موصوف بالتدليس، ويُقال أنه رجع عن القول بإباحة المتعة (انظر فتح الباري: 9 / 150) .

ص: 544

عَنْ جرير الرازي، فقلت لَهُ: أين كتبت يا أبا أيوب عَنْ جرير الرازي؟ قال: بمكة، أنا وعبد الرحمن وشاذان، أخرج إلينا جرير كتابا فدفعه إِلَى عبد الرحمن، وإلى شاذان، فهذه الأحاديث انتقاؤهما.

وَقَال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّدٍ: قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي، قال: قدمت الري، بعقب موت شعبة، ومعي أَبُو داود الطيالسي، قال: وحملت معي أصل كتابي عَنْ شعبة، قال: فكان جرير يجالسنا عند رجل من التجار، قال: فسمعنا نذكر الحديث، قال: فتعجب بالحديث، إعجاب رجل سمع العلم، وليس لَهُ حفظ. قال: فسمعني أتحدث بحديث شعبة عَنْ عَمْرو بْن مرة عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن سلمة حديث صفوان بْن عسال (1)، أو حديث عَلِيّ: إنكما علجان فعالجا عَنْ دينكما" (2) ، قال: فقَالَ: اكتبه لي، فكتبته لَهُ، وحدثته بِهِ. قال: وتحدثت بحديث فضالة بْن عُبَيد،"حديث القلادة" (3) ، فاستحسنه، وَقَال: اكتبه لي، قال: فكتبته وحدثته بِهِ عَنْ ليث بْن سعد. قال: فقَالَ لي: قد كتبت عَنْ منصور ومغيرة، وجعل يذكر الشيوخ، فقلت لَهُ: حَدَّثَنَا، فقَالَ: لست أحفظ، كتبي غائبة عني، وأنا أرجو أن أوتى بها قد كتبت فِي ذاك، فبينما نحن كذلك إذ ذكر يوما شيئا من الحديث،

(1) انظر الحديث وتخريجه في سير أعلام النبلاء: 9 / 12.

(2)

أخرجه أحمد 1 / 107 وأبو داود (229) في الطهارة: باب في الجنب يقرأ القرآن، وصححه الحاكم 4 / 107 ووافقه الذهبي.

وأخرجه مختصرا: أحمد 1 / 83، 84، 124، 134، والنَّسَائي 1 / 144 والتِّرْمِذِيّ (146) وابن ماجة (594) وصححه ابن حبان (192) وابن السكن وعبد الحق الاشبيلي، وَقَال ابن حجر في "الفتح"1 / 348: والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة، وانظر سير أعلام النبلاء: 9 / 13.

(3)

انظر الحديث وتخريجه في السير للذهبي: 9 / 13.

ص: 545

فقلت: أحسب أن كتبك قد جاءت، قال: أجل، فقلت لأبي داود: جليسنا جاءت كتبه من الكوفة، إذهب بنا ننظر فيها. قال: فأتيناه، فنظرت فِي كتبه أنا وأَبُو داود.

وَقَال أيضا: سمعت إبراهيم بْن هاشم يَقُولُ ما قال لنا جرير قط ببغداد: حَدَّثَنَا"، ولا فِي كلمة واحده. قال إبراهيم: فقلت تراه لا يغلط مرة، فكان ربما نعس فنام ثم ينتبه فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه.

أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعِزّ الشَّيْبَانِيّ، قال:(1) أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قال (1) : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ قال أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل عُبَيد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن عَلِيٍّ الصيرفي، قال: أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن عُمَر الخلال، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا جدي..فذكره.

وبه (2) : أَخْبَرَنَا أبو بكر الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأزهري، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْن عُمَر الخلال، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا جدي، قال سمعت إبراهيم بْن هاشم يَقُولُ: لما قدم جرير بْن عبد الحميد، يَعْنِي بغداد، نزل عَلَى بني المُسَيَّب، فلما عبر إِلَى الجانب الشرقي جاء المد (3)، فقلت لأحمد بْن حنبل: تعبر؟ فقال: أمي لا

(1) هذا هو إسناد المؤلف المشهور إلى"تاريخ الخطيب"، وهو إسناد عال جدا كما ترى.

(2)

يعني بالإسناد المتقدم، والخبر في تاريخ الخطيب: 7 / 257.

(3)

المد هنا فيضان دجلة في موسم الربيع، وليس من مد الخليج.

ص: 546

تدعني، قال: فعبرت أنا، فلزمته، ولم يكن السندي يدع أحدا يعبر، يريد لكثرة المد، فكنت عنده عشرين يوما، فكتبت عنه ألفاً وخمس مئة حديث، وكتبت عنه قبل قبل أن يخرج إِلَى مكة حديثا بالسفينتين عَلَى دابته.

وبه: قال: حَدَّثَنَا جدي، قال: سمعت علي ابن المديني يَقُولُ: كان جرير بْن عبد الحميد الرازي، صاحب ليل، وكان لَهُ رسن، يقولون: إذا أعيى، تعلق بِهِ - يريد إنه كان يصلي.

وبه: قال: حَدَّثَنَا جدي، قال: ذكر لأبي خيثمة يوما إرسال جرير للحديث، وأنه لم يكن يَقُولُ: حَدَّثَنَا"وقيل لَهُ: تراه كان يدلس؟ فقَالَ أَبُو خيثمة: لم يكن يدلس، لأنا كنا إذا أتيناه، وهو فِي حديث الأعمش، أو منصور، أو مغيرة، ابتدأ فأخذ الكتاب فقَالَ: حَدَّثَنَا فلان، ثم يحدث عنه مبهم فِي حديث واحد، ثم يَقُولُ بعد ذلك: منصور، منصور، أو الأعمش، الأعمش (1) ، لا يَقُولُ فِي كل حديث: حَدَّثَنَا"، حَتَّى يفرغ من المجلس.

وبه: قال (2) : حَدَّثَنَا جدي، قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بْن مُحَمَّدٍ، قال: سمعت سُلَيْمان بْن داود الشاذكوني يَقُولُ: قدمت عَلَى جرير، فأعجب بحفظي وكان لي مكرما، قال: فقدم يَحْيَى بْن مَعِين، والبغداديون الذين معه، وأنا ثم (3)، قال: فرأوا موضعي منه، فقَالَ لَهُ بعضهم: إن هذا إنما بعثه يحيى وعبد الرحمن ليفسد

(1) الذي وقع في المطبوع من"تاريخ الخطيب": الأعمش أعمش"وليس بشيءٍ، لانه ليس هذا هو المقصود من الحكاية.

(2)

تاريخ الخطيب: 7 / 260.

(3)

وضع ناشر "تاريخ الخطيب" الفاصلة قبل "ثم" فغير المعنى.

ص: 547

حديثك عليك، ويتتبع عليك الأحاديث، قال: وكان جرير قد حَدَّثَنَا عَنْ مغيرة عَنْ إبراهيم فِي طلاق الأخرس، قال: ثم حَدَّثَنَا بِهِ بعد عَنْ سفيان عَنْ مغيرة عن إبراهيم، قال: فبينا أنا عند ابْن أخيه يوما، إذ رأيت عَلَى ظهر كتاب لابن أخيه: عَنِ ابن المبارك، عَنْ سفيان، عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم. قال: فقلت لابن أخيه: عمك هذا مرة يحدث بهذا عَنْ مغيرة، ومرة عَنْ سفيان عَنْ مغيرة، ومرة عَنِ ابن المبارك عَنْ سفيان عَنْ مغيرة (1)، فينبغي أن تسأله ممن سمعه؟ قال سُلَيْمان: وكان هذا الحديث موضوعا. قال: فوقفت جريرا عليه، فقلت لَهُ: حديث طلاق الأخرس ممن سمعته؟ فقَالَ: حَدَّثَنِيه رجل من أهل خراسان عَنِ ابن المبارك.

قال: فقلت لَهُ: فقد حدثت بِهِ مرة عَنْ مغيرة، ومرة عَنْ سفيان عَنْ مغيرة، ومرة عَنْ رجل عَنِ ابن المبارك، عَنْ سفيان عَنْ مغيرة، ولست أراك تقف عَلَى شيء، فمن الرجل؟ قال: رجل كان جاءنا من أصحاب الحديث. قال: فوثبوا بي، وَقَالوا: ألم نقل لك، إنما جاء ليفسد عليك حديثك، قال: فوثب بي البغداديون. قال: وتعصب لي قوم من أهل الري، حَتَّى كان بينهم شر شديد. قال عبد الرحمن بْن مُحَمَّدٍ: فقلت لعثمان بْن أَبي شَيْبَة: حديث طلاق الأخرس، عمن هو عندك؟ قال: عَنْ جرير عَنْ مغيرة، قوله. قال عبد الرحمن: وكان عثمان يَقُولُ لأصحابنا: إنما كتبنا عَنْ جرير من كتبه، فأتيته فقلت: يا أبا الْحَسَن كتبتم عَنْ جرير من كتبه؟ قال: فمن أين! ؟ ، قال: وجعل يروغ، قال: قلت لَهُ: من أصوله، أو من نسخ؟ قال: فجعل يحيد ويقول: من كتب. قلت: نعم، كتبتم على

(1)"عن مغيرة"سقطت من المطبوع من"تاريخ الخطيب".

ص: 548

الأمانة من النسخ؟ فقَالَ: كان أمره عَلَى الصدق، وإنما حَدَّثَنَا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه، وكانت كتبه تلفت: هذه نسخ أحدث بها عَلَى الأمانة، ولست أدري، لعل لفظا يخالف لفظا، وإنما هي عَلَى الأمانة.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عن يَحْيَى بْن مَعِين: سمعت سفيان بْن عُيَيْنَة، قال: قال لي ابن شبرمة: عجبا لهذا الرازي، عرضت عليه أن أجري عليه مئة درهم فِي الشهر من الصدقة، فقال: يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟ قلت: لا، قال: فلا حاجة لي فيها.

قال: وسمعت يَحْيَى يَقُولُ: سمعت جريرا الرازي يَقُولُ: عرضت عَلِيّ بالكوفة ألفا درهم، يعطوني مع القراء، فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم، أو ما فِي أيديهم (1) !

وَقَال أَبُو بَكْر الحميدي: عَنْ سفيان: رأيت جرير بْن عبد الحميد يقود مغيرة، فقلت لعُمَر بْن سَعِيد: من هذا الشاب؟ قال لي عُمَر: هذا شاب لا بأس بِهِ.

وَقَال حنبل بْن إِسْحَاقَ: سئل أَبُو عَبْد اللَّهِ: من أحب إليك. جرير أو شَرِيك؟ فقَالَ: جرير أقل سقطا من شَرِيك، شَرِيك كان يخطئ.

وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي: قلت ليحيى بْن مَعِين: جرير أحب إليك فِي منصور، أو شَرِيك؟ فقَالَ: جرير أعلم بِهِ.

وَقَال أَبُو يَعْلَى الموصلي: سمعت يَحْيَى بن مَعِين، وقيل له:

(1) علق الذهبي على هذا بقوله: يزري بذلك على نفسه".

ص: 549

أيما أحب إليك، جرير أو شَرِيك؟ فقَالَ: جرير (1) .

وَقَال أَحْمَد بْن عَبْد الله العجلي: كوفي، ثقة، نزل الري، وكان رباح إذا أتاه الرجل، فقَالَ: أريد أن أكتب حديث الكوفة، قال: عليك بجرير، فإن أخطأك فعليك بمحمد بْن فضيل بْن غزوان.

وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم: سَأَلتُ أَبِي عَن أبي الأَحوص، وجرير فِي حديث حصين؟ فقَالَ: كان جرير أكيس الرجلين، جرير أحب إلي.

قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم، جرير ثقة، وهو أخب إلي فِي هشام بْن عروة من يونس بْن بكير.

وَقَال النَّسَائي: ثقة.

وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يوسف بْن خراش: صدوق.

وَقَال أَبُو الْقَاسِمِ اللالكائي: مجمع عَلَى ثقته.

قال حنبل بْن إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّهِ، قال: ولد جرير ابن عبد الحميد فِي سنة سبع ومئة.

وَقَال حنبل أيضا: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ الرازي، قال: سمعت مُحَمَّد بْن حميد، قال: سمعت جريرا الضبي، قال: ولدت سنة عشر، سنة مات الْحَسَن. قال: ومات جرير سنة ثمان وثمانين ومئة.

(1) وَقَال ابن طهمان، عن يحيى: قيل له: فإن جريرا لم يرو عن الأسود بن قيس؟ قال: الأسود خير منه ومن أبيه".

ص: 550