الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتقدم تفسير غريبه إلا قوله «خمصان» فسيأتي.
وقال عبد اللَّه بن بريدة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أحسن البشر قدما.
رواه ابن عساكر.
وقالت ميمونة بنت كردم بوزن جعفر- رضي اللَّه تعالى عنها: إنها رأت سبابة قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أطول من سائر أصابعه.
رواه الإمام أحمد وغيره [ (1) ] .
ويرحم اللَّه تعالى من قال:
يا رب بالقدم التي أوطأتها
…
من قاب قوسين المحل الأعظما
وبحرمة القدم التي جعلت لها
…
كتف البرية في الرسالة سلما
ثبت على متن الصراط تكرما
…
قدمي وكن لي منقذا ومسلما
واجعلهما ذخري ومن كانا له
…
أمن العذاب ولا يخاف جهنما
تنبيهات
الأول: ذكر كثير من المداح إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه.
ولا وجود لذلك في كتب الحديث البتة. وقد أنكره الإمام برهان الدين الناجي بالنون- الدمشقي رحمه اللَّه تعالى وجزم بعدم وروده، والشيخ رحمه اللَّه تعالى في فتاويه وقال إنه لم يقف له على أصل ولا سند ولا رأى من خرجه في شيء من كتب الحديث وناهيك باطلاع الشيخ رحمه اللَّه تعالى. وقد راجعت الكتب اللّاتي ذكرها في آخر الكتاب فلم أر من ذكر ذلك، فشيء لا يوجد في كتب الحديث والتواريخ كيف تسوغ نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم؟!.
الثاني: في حديث جابر بن سمرة قال: كانت خنصر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من رجله متظاهرة. رواه البيهقي. وفي سنده سلمة بن حفص السعدي. قال ابن حبان كان يضع الحديث لا يحل الاحتجاج به ولا الرّواية عنه، وحديثه هذا باطل لا أصل له، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان معتدل الخلق.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
الحموشة: بضم الحاء المهملة وشين معجمة: الدقّة.
[ (1) ] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه 8/ 283 وعزاه للطبراني وقال فيه من لم أعرفهم.
الجمار- كرمان: قلب النخل حين يقطع يكون رطبة بيضاء.
منهوس: بإعجام السين وإهمالها أي قليل لحم العقب.
الوبيص: البريق واللمعان.
خصمان [ (1) ] . بضم الخاء المعجمة كما وجدته مضبوطا بالقلم في نسخة صحيحة من الصحاح والنهاية، لكن في بعض نسخ الشفاء المعتمدة بالفتح. قال في النهاية: الأخمص من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء والخمصان المبالغ فيه. أي ذلك الموضع من أسفل قدميه كان شديد التجافي عن الأرض جدا.
وسئل ابن الأعرابي رحمه اللَّه تعالى عنه فقال: إذا كان خمص الإخمص بقدر لم يرتفع عن الأرض جدا ولم يستو أسفل القدم جدا، فهو أحسن الخمص بخلاف الأول.
مسيح القدمين: بميم مفتوحة فسين مهملة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فحاء مهملة أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق فإذا أصابهما الماء نبا عنهما سريعا لملاستهما فينبو عنهما ولا يقف، يقال نبا الشيء ينبو إذا تباعد. وأما رواية عبد الرزاق والبزار عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يطأ بقدمه جميعا. وفي لفظ كليهما ليس له أخمص فيحتمل. واللَّه تعالى أعلم.
[ (1) ] انظر اللسان 2/ 1266.