المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه صلى - سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - جـ ٢

[الصالحي الشامي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثاني]

- ‌جماع أبواب صفة جسده الشريف صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في حسنه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثاني في صفة لونه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في صفة رأسه وشعره صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في صفة جبينه وحاجبيه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس في صفة عينيه صلى الله عليه وسلم وبعض ما فيهما من الآيات

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس في سمعه الشريف صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب السابع في صفة انفه الشريف وخديه صلى الله عليه وسلم

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الثامن في صفة فمه صلى الله عليه وسلم وأسنانه وطيب ريقه وبعض الآيات فيه

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق

- ‌الباب التاسع في صفة لحيته الشريفة وشيبه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب العاشر في صفة وجهه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الحادي عشر في صفة عنقه صلى الله عليه وسلم وبعد ما بين منكبيه وغلظ كتده

- ‌[تفسير الغريب]

- ‌الباب الثاني عشر في صفة ظهره صلى الله عليه وسلم وما جاء في صفة خاتم النبوة

- ‌فصل اختلف في صفة خاتم النبوة على أقوال كثيرة متقاربة المعنى

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث عشر في صفة صدره وبطنه صلى الله عليه وسلم

- ‌[تفسير الغريب]

- ‌الباب الرابع عشر فيما جاء في شق صدره وقلبه الشريفين صلى الله عليه وسلم

- ‌تفسير الغريب

- ‌تفسير الغريب

- ‌ذكر أحاديث فيها شق صدره صلى الله عليه وسلم من غير تعيين زمان

- ‌ذكر غريب ما تقدم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس عشر في صفة يديه وإبطيه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس عشر في صفة ساقيه وفخذيه وقدميه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع عشر في ضخامة كراديسه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثامن عشر في طوله واعتدال خلقه ورقة بشرته صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب التاسع عشر في عرقه صلى الله عليه وسلم وطيبه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب العشرون في مشيه صلى الله عليه وسلم وأنه لم يكن يرى له ظل

- ‌الباب الحادي والعشرون في الآية في صوته صلى الله عليه وسلم وبلوغه حيث لا يبلغه صوت غيره

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الثاني والعشرون في فصاحته صلى الله عليه وسلم

- ‌[معرفته صلى الله عليه وسلم بلهجات العرب]

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث والعشرون في معرفة الذين كانت صفات أجسادهم تقرب من صفات جسده صلى الله عليه وسلم

- ‌جماع أبواب بعض الأمور الكائنة بعد مولده وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في وفاة أمه آمنة بنت وهب وحضانة أم أيمن له

- ‌تنبيه

- ‌فصل في الكلام على أحاديث النهي عن استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لأبويه

- ‌الباب الثاني في كفالة عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفته بشأنه

- ‌الباب الثالث في استسقاء أهل مكة بجده وهو معهم وسقياهم ببركته

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الرابع فيما حصل له في سنة سبع من مولده

- ‌الباب الخامس في وفاة عبد المطلب ووصيته لأبي طالب برسول الله صلى الله عليه وسلم وما ظهر في ذلك من الآيات

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب السادس في استسقاء أبي طالب برسول الله صلى الله عليه وسلم وعطش أبي طالب وشكواه ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب السابع في سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه الزبير بن عبد المطلب إلى اليمن

- ‌الباب الثامن في سفره صلى الله عليه وسلم مع عمة أبي طالب إلى الشام

- ‌تنبيهات

- ‌الباب التاسع في حفظ الله تعالى إياه في شبابه عما كان عليه أهل الجاهلية واشتهاره بالأخلاق الفاضلة والخصال الحميدة قبل بعثته وتعظيم قومه له صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب العاشر في شهوده صلى الله عليه وسلم حرب الفجار

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الحادي عشر في شهوده صلى الله عليه وسلم حلف الفضول

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الثاني عشر في رعيته صلى الله عليه وسلم الغنم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث عشر في سفره صلى الله عليه وسلم مرة ثانية إلى الشام

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع عشر في نكاحه صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس عشر في بنيان قريش الكعبة

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب مبعثه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في بدء عبادة الأصنام والإشراك بالله تعالى

- ‌الباب الثاني في إخبار الأحبار والرهبان والكهان بمبعث حبيب الرحمن صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر خبر زيد بن عمرو بن نفيل

- ‌تفسير الغريب

- ‌خبر قس بن ساعدة

- ‌تفسير الغريب

- ‌خبر العباس عن بعض أحبار اليمن

- ‌خبر أمية عن بعض أحبار الشام

- ‌خبر أبي سفيان عن أمية

- ‌خبر عبد الرحمن بن عوف عن عثكلان الحبر

- ‌خبر عروة بن مسعود الثقفي عن بعض الكهان والكواهن

- ‌تفسير الغريب

- ‌خبر عمرو بن معدي كرب عن بعض الكهان

- ‌خبر ابن الهيبان

- ‌تفسير الغريب

- ‌خبر الحبر من جرهم

- ‌خبر الحبر من أهل بصرى

- ‌خبر رئيس نجران

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الثالث في حدوث الرجوم وحجب الشياطين من استراق السمع عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في بعض ما سمع من الهواتف وتنكس الأصنام

- ‌تفسير الغريب

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الخامس في قدر عمر النبي صلى الله عليه وسلم وقت بعثته وتاريخها

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس في ابتدائه صلى الله عليه وسلم بالرؤيا الصادقة وسلام الحجر والشجر عليه، زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌تنبيهان

- ‌الباب السابع فيما ذكر أن إسرافيل قرن به قبل جبريل صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثامن في كيفية بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب التاسع في كيفية إنزال الوحي

- ‌تنبيهات

- ‌الباب العاشر في شدة الوحي وثقله

- ‌تنبيهات

- ‌[تفسير الغريب]

- ‌الباب الحادي عشر في أنواع الوحي

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني عشر في فترة الوحي وتشريف الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة بعد النبوة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث عشر في معنى الوحي والنبيّ والرسول والنبّوة والرسالة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع عشر في مثله ومثل ما بعثه الله تعالى به من الهدى

- ‌تنبيهات في بعض فوائد الحديث

- ‌الباب الخامس عشر في مثله ومثل الأنبياء من قبله

- ‌الباب السادس عشر في الوقت الذي كتب فيه نبينا صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب السابع عشر في إعلام الوحش برسالته صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثامن عشر في شهادة الرضيع والأبكم برسالته صلى الله عليه وسلم

- ‌جماع أبواب بعض الأمور الكائنة بعد بعثته صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في تعليم جبريل النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء والصلاة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في إسلام خديجة بنت خويلد، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهم، واختلاف الناس فيمن اسلم أولا

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق

- ‌الباب الثالث في ذكر متقدّمي الإسلام من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- تقدم علي وزيد بن حارثة

- ‌الباب الرابع في قصة إسلام أبي ذرّ وأخيه أنيس- رضي اللَّه تعالى عنهما

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس في سبب دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم واستخفاء المسلمين حال عبادتهم ربّهم تبارك وتعالى

- ‌تنبيهان

- ‌الباب السادس في أمر الله سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بإظهار الإسلام

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق

- ‌الباب السابع في مشي قريش إلى أبي طالب ليكفّ عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الثامن في إسلام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب التاسع في إرسال قريش عتبة بن أبي ربيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليه أشياء ليكف عنهم

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب العاشر في أسئلة المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم أنواعاً من الآيات وخرق العادات على وجه العناد لا على وجه الهدى والرشاد

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الحادي عشر في امتحانهم إياه بأصياء لا يعرفها إلا نبي

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثالث عشر في اعتراف أبي جهل وغيره بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الرابع عشر في تحيّر الوليد بن المغيرة فيما يصف به القرآن والآيات التي أنزلت فيه

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الخامس عشر في عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب السادس عشر في الهجرة الأولى إلى الحبشة وسبب رجوع من هاجر إليها من المسلمين وكانت في شهر رجب سنة خمس من المبعث

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع عشر في إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق

- ‌الباب الثامن عشر في دخول بني هاشم وبني المطلب بني عبد مناف الشّعب وكتابة قريش الصحيفة الظالمة

- ‌تنبيهات

- ‌تفسير غريب قصيدة أبي طالب اللامية

- ‌الباب التاسع عشر في رجوع القادمين من الحبشة إليها والهجرة الثانية

- ‌كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي

- ‌تنبيهات

- ‌في معرفة أسماء الذين هاجروا الهجرة الثانية:

- ‌الباء الموحدة

- ‌التاء المثناة

- ‌الجيم

- ‌الحاء المهملة

- ‌الخاء المعجمة

- ‌الراء

- ‌الزاي

- ‌السين المهملة

- ‌الشين المعجمة

- ‌الطاء المهملة

- ‌العين المهملة

- ‌الفاء

- ‌القاف

- ‌الميم

- ‌ الهاء

- ‌النون

- ‌الياء

- ‌الكنى

- ‌النساء

- ‌من ولد بأرض الحبشة

- ‌الباب العشرون في إرادة أبي بكر رضي الله عنه الهجرة إلى الحبشة وإلى المدينة

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق

- ‌الباب الحادي والعشرون في نقض الصحيفة الظالمة

- ‌[تفسير الغريب]

- ‌الباب الثاني والعشرون في إسلام الطّفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الثالث والعشرون في قصتي الأراشيّ والزّبيديّ اللذين ابتاع أبو جهل إبلهما

- ‌تفسير الغريب

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الرابع والعشرون في وفد النصارى الذين أسلموا

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الخامس والعشرون في سبب نزول أول سورة «عبس»

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع والعشرون في سبب نزول أول سورة الروم

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الثامن والعشرون في وفاة أبي طالب ومشي قريش إليه ليكف عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب التاسع والعشرون في وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها

- ‌الباب الثلاثون في بعض ما لاقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش بعد موت أبي طالب

- ‌تفسير الغريب

- ‌الباب الحادي والثلاثون في سفر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثاني والثلاثون في إسلام الجن

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث والثلاثون في عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه الكريمة على القبائل ليؤووه وينصروه ودعائه الناس إلى التوحيد

- ‌تنبيه [في بيان غريب ما سبق]

- ‌الباب الرابع والثلاثون في خبر بعض المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان هلاكهم

- ‌الأول: الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن زهرة

- ‌الثاني: الحارث بن قيس السهمي

- ‌الثالث: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى

- ‌الرابع: مالك بن الطّلاطلة

- ‌الخامس: العاصي بن وائل السهمي

- ‌السادس: الحكم بن أبي العاصي بن أمية

- ‌السابع: الوليد بن المغيرة:

- ‌الثامن: أبو لهب

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه

- ‌تنبيهات

الفصل: وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه صلى

وقال علي رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حسن الشعر.

رواه ابن عساكر.

وقال سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شديد سواد الرأس واللحية.

رواه ابن عساكر. ورواه أبو الحسن بن الضحاك وغيره عن رجل من الصحابة من بني كنانة.

وروى إسرائيل [ (1) ] عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب [ (2) ] : أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء- وقبض إسرائيل ثلاث أصابع- فجاءت بجلجل من فضة فيها شعر من شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أصاب أحدا من الناس عين أو شيء بعث إليها بخضه، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرا حمرا.

رواه البخاري واللفظ للحميدي في جمعه.

‌تنبيهات

الأول: حاصل الأحاديث السابقة: أن شعره صلى الله عليه وسلم كان جمة وفرة لمة، فوق الجمة ودون الوفرة عكسه. فالوفرة- بفتح الواو وإسكان الفاء: ما بلغ شحمة الأذن. واللمة- بكسر اللام: ما نزل عن شحمة الأذن، والجمة- بضم الجيم وتشديد الميم- قال الجوهري رحمه اللَّه تعالى: هي مجتمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ما نزل عن ذلك إلى المنكبين.

هذا قول جمهور أهل اللغة وهو الذي ذكره أصحاب المحكم والنهاية والمشارق وغيرهم. واختلف فيه كلام الجوهري. فذكره على الصواب في مادة «لمم» فقال: واللمة- بالكسر: الشعر، المتجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغت المنكبين فهي الجمة. وخالف ذلك في مادة «وفر» فقال: والوفرة إلى شحمة الأذن ثم الجمة ثم اللمة. وهي التي ألمت بالمنكبين [ (3) ] .

انتهى.

وقال الحافظ أبو الفضل العراقي رحمه اللَّه تعالى: ما قاله في باب الميم هو الصواب

[ (1) ] إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السّبيعي أبو يوسف الكوفي. روى عن الأعمش، وسماك بن حرب، ويوسف بن أبي بردة، وعاصم الأحول. وعنه عبد الرزاق، وأبو داود الطيالسي، وأحمد بن أبي إياس، وابن مهدي، وأبو نعيم، والفريابي، ووكيع. وقال يحيى القطان: إسرائيل فوق أبي بكر بن عيّاش، وكان أحمد يعجب من حفظه. وقال أحمد: إسرائيل أصح حديثا من شريك إلا في أبي إسحاق، فإن شريكا أضبط. مات سنة اثنتين وستين ومائة. [طبقات الحفاظ 191.]

[ (2) ] عثمان بن عبد اللَّه بن موهب، التميمي مولاهم، المدني، الأعرج، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الرابعة، مات سنة ستين.

[التقريب 2/ 11] .

[ (3) ] في ألمت المنكبين.

ص: 17

وهو الموافق لقول غيره من أهل اللغة. ولا جمع بين رواية: (فوق الجمعة، ودون الوفرة) وهي عند الترمذي، والعكس رواية أبي داود وابن ماجة، وهي الموافقة لقول أهل اللغة، إلا على المحمل الذي تؤول عليه رواية الترمذي، وذلك أنه قد يراد بقوله:«دون» بالنسبة إلى محل وصول الشعر. فرواية الترمذي محمولة على هذا التأويل: أن شعره كان فوق الجمة أي أرفع في المحل. فعلى هذا يكون شعره لمة، وهو ما بين الوفرة، والجمعة، وتكون رواية أبي داود وابن ماجة معناها:«كان شعره فوق الوفرة» أي أكثر من الوفرة ودون الجمة أي في الكثرة.

وعلى هذا فلا تعارض بين الروايتين. فروى كل راو ما فهمه من الفوق والدون.

وقال القاضي: والجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه والذي يلي أذنيه وعاتقيه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. وقيل بل لاختلاف الأوقات فإذا غفل عن تقصير شعره بلغ المنكب وإذا قصره كان إلى أنصاف أذنيه فكان يقصر ويطول بحسب ذلك.

الثاني: قال ابن القيم رحمه اللَّه تعالى في زاد المعاد: لم يحلق صلى الله عليه وسلم رأسه الشريف إلا أربع مرات. ولهذا مزيد بيان في أبواب زينته صلى الله عليه وسلم ويأتي الكلام على ما شاب من شعره صلى الله عليه وسلم في الباب التاسع.

الثالث:

روى ابن عساكر من طريقين غير ثابتين عن علي رضي اللَّه تعالى عنه أنه قال: كان شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبطا.

وقد تقدم من طريق صحيحة أنه لم يكن بالسبط ولا بالجعد القطط.

الرابع: قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: إنما جعل شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورأسه غدائر أربعا ليخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها ويخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفانها ويخرج الأذنان بياضهما من بين تلك الغدائر كأنهما توقد الكواكب الدرية بين سواد شعره وكان أكثر شيبه صلى الله عليه وسلم في الرأس في فودي رأسه، والفودان خرفا الفرق، وكان أكثر شيبه صلى الله عليه وسلم في لحيته فوق الذقن وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه، إذا مس ذلك الشيب الصفرة- وكان كثيرا ما يفعل- صار كأنه خيوط ذهب يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه.

الخامس: في بيان غريب ما سبق.

الهامة- بالتخفيف: الرأس.

رجل الشعر- بفتح الراء وكسر الجيم وفتحها وسكونها، ثلاث لغات ذكرها في المفهم لا شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما. قال القرطبي: وكان شعره صلى الله عليه وسلم بأصل الخلقة مسرحا.

ص: 18

العقيقة: بقافين على المشهور: شعر الرأس، سمي عقيقة تشبيها بشعر المولود قبل أن يحلق فإذا حلق ونبت ثانيا فقد زال عنه اسم العقيقة، وربما سمي الشعر عقيقة بعد الحلق على الاستعارة. ومنه هذا الحديث. والمراد إن انفرقت عقيقته من ذات نفسها وإلا تركها معقوصة.

وروي: عقيصته- بقاف وصاد مهملة- وهي اسم للشعر المعقوص، مشتق من العقص وهو اللي.

وفره: بفتح الفاء المشدّدة أي جعله وفرة.

الجعد- بفتح الجيم وسكون المهملة. والجعودة في الشعر أن لا يتكسر ولا يسترسل.

القطط- بفتحتين: الشديد الجعودة الشبيه بشعر السودان.

السبط [ (1) ]- بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة وكسرها، المنبسط المسترسل الذي لا تكسير فيه، أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما.

الصعلة- بصاد فعين مهملتين: صغر الرأس. ويروى بالقاف. ويأتي بيانه في صفة إبطه الشريف صلى الله عليه وسلم.

يسدل- بفتح المثناة التحتية وسكون السين وكسر الدال المهملتين، ويجوز ضم الدال أي يترك شعر ناصيته على جبهته. قال النووي. قال العلماء: المراد إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة أي بضم القاف وبعدها صاد مهملة وهو شعر الناصية.

يفرقون- بضم الراء وكسرها: أي يلقون شعر رؤوسهم إلى جانبيه ولا يتركون منه شيئاً على جبهتهم.

فرق- بفتح الفاء والراء: تقدم معناه قبله.

العاتق: ما بين المنكب والعنق وهو موضع الرداء يذكر ويؤنث، والجمع عواتق.

صدعت- بالتخفيف: نحيت. اليأفوخ: بهمز، وهو أحسن وأصوب، ولا يهمز، وهو وسط الرأس، ولا يقال يافوخ حتى يصلب ويشتد بعد الولادة.

الناصية والناصاة: منبت الشعر في مقدم الرأس، ويطلق على الشعر.

المنكب: مجتمع رأس العضد والكتف.

الغدائر: بغين معجمة ودال مهملة.

حبك الرمال- بضم أوله وثانيه جمع حبيكة وهي الطريق في الرمل وقال الفراء: الحبك

[ (1) ] انظر اللسان 2/ 1922.

ص: 19

تكسر كل شيء كالرمل إذا مرت به الريح الساكنة والماء الدائم إذا مرت به الريح والشّعرة الجيدة تكسّرها حبك.

القلنسوة [ (1) ]- بفتح القاف واللام وسكون النون وضم السين وفتح الواو. والجمع:

القلانس والقلاسي.

اليرموك- بفتح الياء: مكان قرب دمشق.

قوله: «وقبض إسرائيل ثلاث أصابع» أشار بذلك إلى صغر القدح.

قصة- بضم القاف وصاد مهملة لأكثر الرواة الصحيح. قال ابن دريد: كل خصلة من الشعر قصة. قال ابن دحية والصحيح عند المتقنين: «من فضة» بالفاء بواحدة وضاد معجمة وهو الأشبه والأولى لقوله بعد ذلك: «فاطلعت في الجلجل» وقد بينه وكيع في مصنفه فقال:

كان جلجلا من فضة صنع صونا لشعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم واللَّه أعلم.

[ (1) ] انظر المعجم الوسيط 2/ 754.

ص: 20