الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمن نظمه
(يامن بِأَكْنَافِ فؤادي رتع
…
قد ضَاقَ بِي عَن حبك المتسع)
(مافيك لي جدوى وَلَا ارعواء
…
منح مُطَاع وَهوى مُتبع)
وَلَعَلَّ صَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الذي ألف الْمقري فِي مناقبه الْكتاب الْمُسَمّى نفح الطيب فِي مَنَاقِب لِسَان الدَّين بن الْخَطِيب والمؤلف من الْمَوْجُودين بعد الْألف وَقد وصف من محاسنه مَا يشنف الأسماع
وَقَتله على الصفة الْمَذْكُورَة هُوَ من تِلْكَ المجازفات الَّتِي صَار يرتكبها قُضَاة الْمَالِكِيَّة ويريقون بهَا الدِّمَاء الْمُسلمين بِلَا قُرْآن وَلَا برهَان وَأما وجوده على شَفير الْقَبْر محرقا فَلَا ريب أَن ذَلِك من صنع أعدائه وَلَيْسَ بجرم وَلَا فِيهِ دَلِيل على صِحَة مَا امتحن بِهِ فَإِن الأَرْض قد قبلت فِرْعَوْن وهامان وَسَائِر أساطين الكفران
السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الله ابْن الإِمَام شرف الدَّين بن شمس الدَّين ابْن الإِمَام المهدي أَحْمد بن يحيى
الشَّاعِر الْمَشْهُور الْمجِيد وغالب شعره موشحات فِي غَايَة الرقة والانسجام وَلِلنَّاسِ إِلَيْهَا ميل وَمن نظمه العذب هَذِه الأبيات
(أفدي الَّتِى بت أبل الجوى
…
من رِيقهَا باللثم والمص)
(قَالُوا لَهَا لما رَأَوْا خدها
…
وَفِيه أثر العض والقرص)
(مَاذَا بخديك فَقَالَت لَهُم
…
نمت وَلم أشعر على خرص)
(ياحسن خديها وعضي على
…
ناعم خد ترف رخص)
(كفص ياقوت على درة
…
آه على الدرة والفص)
وَمن محَاسِن شعره القصيدة الَّتِى مطْلعهَا
(خطرت فَقل للغصن صل على النبي
…
وبدت فَقُلْنَا للبدور تحجبي)
وَقد جمع ديوَان شعره السَّيِّد عِيسَى بن لطف الله بن المطهر الْمُتَقَدّم ذكره وَمن جملَة مَا حَكَاهُ عَنهُ فِي ذَلِك الدِّيوَان أَنه أَقَامَ بِصَنْعَاء عِنْد آل لطف الله بن المطهر خَالِيا عَن الأنيس فَاحْتَاجَ إِلَى جَارِيَة سَرِيَّة فَاشْترى جَارِيَة اسْمهَا غزال حبشية فلاطفه فِي بعض الْأَيَّام إِسْمَاعِيل بن لطف الله وَقَالَ يَا سيدي أرى هَذِه الْجَارِيَة مُسِنَّة ولعلها قد ولدت فِي الْحَبَشَة قَالَ ذَلِك مداعبا لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ سَأَلَهَا صَاحب التَّرْجَمَة هَل خرجت من الْحَبَشَة صَغِيرَة أَو كَبِيرَة وَهل ولدت فَأَخْبَرته أَنَّهَا ولدت لسَيِّدهَا ولدا وَاحِدًا وَهُوَ رجل من مسلمى الْحَبَشَة وَأَنه فَقِيه فَاضل فَسَأَلَهُ عَن سَبَب خُرُوجهَا عَن ملكه وَكَيف بَاعهَا فَقَالَت لم يبعني وَإِنَّمَا أرسلني فِي بعض الْأَيَّام من بستانه إِلَى بَيته فأخذني اللُّصُوص وَلم أستطع الْخَلَاص مِنْهُم فباعوني فَلَمَّا سمع ذَلِك تغير لبه وَذهل عقله خوفا من الله أن يَطَأهَا وهي حرَام فَشكى ذَلِك إِلَى بعض الْعلمَاء فَقَالَ لَهُ ذَلِك الْعَالم أما إِذا قد صادقتها فِي الْكَلَام فَالْوَاجِب الْكَفّ عَنْهَا فَعِنْدَ ذَلِك آيس وتزايد وجده وهجر الطَّعَام وَلما أخْبرهَا بذلك صرخت صرخة عَظِيمَة أبكت من فِي الْبَيْت وعقدت مأتما وَقَالَ فِيهَا قصيدة موشحة أَولهَا
(الله يعلم يَا غزال أَنى
…
عَلَيْك سهران باكي الْعين)