الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صَاحب التَّرْجَمَة وَبعد صيته وَقَالَ الشّعْر الْفَائِق وَلَوْلَا كَثْرَة تلونه لَكَانَ فَضله كلمة إجماع وَمَات فِي يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة 859 تسع وَخمسين وثمان مائَة وَمن نظمه فِي الْحَافِظ ابْن حجر
(أيا قاضى الْقُضَاة وَمن نداه
…
يُؤثر بالأحاديث الصِّحَاح)
(وحقك مَا قصدت حماك إلا
…
لآخذ عَنْك أَخْبَار السماح)
(فأروي عَن يَديك حَدِيث وهب
…
وَأسْندَ عَن عطا بن أَبى رَبَاح)
وَمن نظمه
(يَا من حَدِيث غرامي فِي محبتهم
…
مسلسل وفؤادي مِنْهُ مَعْلُول)
(رَوَت جفونكم اني قتلت بهَا
…
فياله خَبرا يرويهِ مَكْحُول)
وَمِنْه
(إِذا شهِدت محاسنه بأنى
…
سلوت وَذَاكَ شئ لَا يكون)
(أَقُول حَدِيث جفنك فِيهِ ضعف
…
يرويهِ وعطفك فِيهِ لين)
مُحَمَّد بن الْحسن بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُسلم كمحمد بن محيي
بِضَم الْمِيم وَفتح الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء ابْن العليف بِضَم الْعين الْمُهْملَة مُصَغرًا المالكي الشافعي وَيعرف بِابْن العليف ولد سنة 742 اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِبِلَاد حاي بن يَعْقُوب وَتردد إِلَى مَكَّة غير مرة سمع بهَا فِي بعض قدماته على الْعِزّ بن جمَاعَة وَقَالَ الشّعْر فمهر فِيهِ ونظم الْكثير وَانْقطع لى الشريف حسن بن عجلَان ومدحه بقصائد كَثِيرَة وَقدم إِلَى الإِمَام النَّاصِر صَلَاح الدَّين مُحَمَّد بن علي إِلَى الْيمن فمدحه بقصائد
مِنْهَا القصيدة الْمَشْهُورَة الَّتِى يَقُول فِيهَا
(جادك الْغَيْث من طلول بوالي
…
كبروج من النُّجُوم خوالي)
(فقدت بيض أُنْسُهَا فتساوى
…
بيض أَيَّامهَا وسود الليلى)
وَمِنْهَا فِي الْمَدْح
(وَترى الأَرْض أذيهم بمغزى
…
هى فِي رعدة وفى زلزالي)
قَالَ السخاوي يحْكى أنه لما فرغ مِنْهَا قَالَ لَهُ الإِمَام أحسنت لَا كَمَا قَالَ الْفَاسِق أَبُو نواس
(صدح الديك الصدوح
…
فاسقني طَابَ الصبوح)
فَقَالَ للْإِمَام مَا يقنعني هَذَا إنما أُرِيد مِنْك أَن يحكم لي بأني أشعر من المتنبي فَقَالَ الإِمَام لَيْسَ هَذَا إِلَى هَذَا إِلَى السَّيِّد مطهر صَاحب الفص فَإِنَّهُ هُوَ الْمشَار إِلَيْهِ فِي عُلُوم الْأَدَب ومعرفتها فَقَامَ إِلَيْهِ وَعرض عَلَيْهِ ذَلِك بِإِشَارَة الإِمَام فَقَالَ لَهُ هَذَا المتنبي يَقُول فِي صباه
(أبلى الْهوى أسفا يَوْم النَّوَى بدني)
ثمَّ قَالَ لَهُ يَا هَذَا إن للمتنبي ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ مثلا يتَمَثَّل بهَا الْخَلِيفَة فَمن دونه وَأَمْثَاله لَا اعْتِرَاض فِيهَا لأحد فائتنا أَنْت بِثَلَاثَة أَمْثَال لم يسْبق إِلَيْهَا فَقَامَ من عِنْده وَرجع إِلَى الإِمَام وَقَالَ لَهُ إن السَّيِّد لَهُ إلمام بالأدب ولي بِهِ إلمام فحسدني وَلم يقْض لى بشئ فَقَالَ لَهُ الإِمَام لَا يفضلك أحد على المتنبي بعده وَلَكِن أَقُول لَك يَا مُحَمَّد لَو نطقت فِي أذن حمَار لصهل
وَكَانَ معجبا بِشعرِهِ متغالياً فِي استحسانه بِحَيْثُ يفضله على شعر المتنبي فيستهجن لذَلِك وَمن مدحه فِي الإِمَام الْمَذْكُور
(يَا وَجه آل مُحَمَّد فِي وقته
…
لم يبْق بعْدك مِنْهُ إلا قفا)
(لَو كَانَت الْأَبْرَار آل مُحَمَّد
…
كتب الْعُلُوم لَكُنْت مِنْهَا مُصحفا)
(أَو كَانَت الأسباط آل مُحَمَّد
…
يَا ابْن الرَّسُول لَكُنْت مِنْهُم يوسفا)