الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَعدم حَرَكَة الأعادي عَلَيْهِ برا وبحرا مَعَ طول الْمدَّة وَكَانَ مُطَاعًا مهيبا عَارِفًا بالأمور يعظم أهل الْعلم وَلَا يُقرر فِي المناصب الشَّرْعِيَّة إِلَّا من يكون أَهلا لَهَا ويتحرى لذَلِك ويبحث عَنهُ ويبالغ وَحج بعد استقراره فِي السلطنة ثَلَاث حجات وَكَانَ عَظِيم الْمَكْر طَوِيل الصَّبْر على مَا يكره إِذا حاول أمرا لَا يسْرع فِيهِ بل يحْتَاط غَايَة الِاحْتِيَاط وَكَانَت وَفَاته تَاسِع عشر ذي الْحجَّة سنة 741 إحدى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وسلطن من أَوْلَاده ثَمَانِيَة أنفس وَهَذَا من أعجب مايحكى
الإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد
قد تقدم تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة أَخِيه الْحسن ولد سنة 990 تسعين وَتِسْعمِائَة فِي رَمَضَان مِنْهَا وَقيل فِي شعْبَان وَأخذ الْعلم عَن عُلَمَاء الْيمن الْمَشْهُورين بِذَاكَ الزَّمن وَمِنْهُم وَالِده الإِمَام وبرع فِي عدَّة عُلُوم ودرس وَأفْتى واشتهر فَضله وزهده وورعه وعفته وَحسن تَدْبيره وَلما مَاتَ وَالِده فِي التَّارِيخ الْمُتَقَدّم أجمع الْعلمَاء عَلَيْهِ وَبَايَعُوهُ وَذَلِكَ فِي سنة 1029 ثمَّ كَانَ من التأييد والنصر خُرُوج أَخِيه سيف
الْإِسْلَام الْحسن بن الإِمَام من سجن الأتراك فِي سنة 1030 وَكَانَت مُدَّة الْمُصَالحَة الَّتِى كَانَت بَين وَالِده وَبَين الأتراك بَاقِيَة لأَنهم كاتبوا صَاحب التَّرْجَمَة بتقرير الصُّلْح إِلَى أن انْتَهَت الْمدَّة الْمَعْلُومَة فأجابهم وَلما كَانَ فِي شهر محرم سنة 1036 أرسل بِجَيْش إِلَى الحيمة وَرَئِيس ذَلِك الْجَيْش أَخُوهُ الْعَلامَة الْحُسَيْن بن الإِمَام وَبث سراياه وَكتبه إِلَى الأقطار اليمنية وتكاثرت جيوشه حَتَّى حصلت فتوحات فِي مُدَّة يسيرَة كفتح بِلَاد الْمغرب وريمة وعتمة وَأصَاب وحفاش وملحان وجبل تَيْس وبلاد خولان وَكَانَ إِذْ ذَاك الْحسن بن الإِمَام فِي جِهَات صعدة مثاغرا لمن هُنَالك من الأتراك معاضدا لصنوه أَحْمد بن الإِمَام فَاسْتَأْذن أَخَاهُ الإِمَام صَاحب التَّرْجَمَة فِي الْخُرُوج من صعدة والوصول إِلَى محاربة الأتراك بِالْمَدَائِنِ اليمنية فَأذن لَهُ فَعظم الْأَمر على الأتراك لعلمهم بشجاعته ورياسته وَطَاعَة النَّاس لَهُ فوصل إِلَى نواحي صنعاء وضايق من بهَا من الأتراك وَوَقعت بَينهم وَبَينه ملاحم عَظِيمَة كَانَت الْيَد فِيهَا لِلْحسنِ ثمَّ وصل إِلَيْهِ أَخُوهُ الْحُسَيْن بجيوشه بِأَمْر صَاحب التَّرْجَمَة وَفتحت جيوشهما فِي أثْنَاء هَذِه الْمدَّة حصن كوكبان وبلاده وثلا
ثمَّ توجه الْحسن بجيوشه إِلَى الْيمن الْأَسْفَل وَاسْتقر الْحُسَيْن وَأحمد أَبنَاء الإِمَام محاصرين لصنعاء فَفتح الْحسن مَدِينَة أَب
وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا زَالَ الْحسن وَالْحُسَيْن يقودان الجيوش الْعَظِيمَة على من بمدائن الْيمن من الأتراك بِأَمْر أخيهما صَاحب التَّرْجَمَة حَتَّى أخرجَا جَمِيع من بهَا من جيوش الأتراك إلا من رغب إِلَى الْجُلُوس وأطاع الإِمَام وَصَارَ
من أجناده فصفت الْيمن من صعدة إلى عدن واستقل صَاحب التَّرْجَمَة بهَا جَمِيعهَا بمناصرة أَخَوَيْهِ الْمَذْكُورين لَهُ وبذلهما الْعِنَايَة فِي ذَلِك بعد ملاحم عَظِيمَة ومعارك شَدِيدَة اشْتَمَلت عَلَيْهَا كتب السير الْخَاصَّة بِصَاحِب التَّرْجَمَة وَأَبِيهِ وأخوته كسيرة الشريفي وسيرة الجرموزي وَنَحْوهمَا وَلم تَجْتَمِع الأقطار اليمنية بأسرها من دون معَارض وَلَا مُنَازع لأحد من الْأَئِمَّة قبل صَاحب التَّرْجَمَة وَمَات فِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع وَعشْرين رَجَب سنة 1054 أَربع وَخمسين وَألف وقبر بشهارة بِالْقربِ من وَالِده وَكَانَ مَشْهُورا بِالْعَدْلِ وَالْمَشْي على مَنْهَج الشَّرْع وَالْوُقُوف عِنْد حُدُوده وَحمل النَّاس عَلَيْهِ مَعَ لين الْجَانِب وَحسن الْأَخْلَاق والتواضع والإحسان إِلَى أهل الْعلم والميل إلى الْفُقَرَاء وَوضع بيُوت الْأَمْوَال فِي موَاضعهَا
495 -
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ الأَصْل ثمَّ الْعَدنِي الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن الصارم
وَرُبمَا يُقَال لَهُ النقايقي حِرْفَة لِأَبِيهِ القماط ولد بِمصْر سَابِع الْمحرم سنة 880 ثَمَانِينَ وثمان مائَة وَكَانَ ضريرا فاشتغل عِنْد جمَاعَة كمحمد بن حُسَيْن القماط والبدر حُسَيْن الأهدل وَبحث فِي الْعُلُوم وَالْأَدب وفَاق الأقران وصنف التصانيف فِي أَيَّام شبابه بِحَيْثُ كملت مصنفاته عشْرين مصنفا قبل أَن يبلغ عمره عشْرين سنة فَمِنْهَا كتاب ملْجأ الْمُحَقِّقين الْأَعْلَام فِي قَوَاعِد الْأَحْكَام وَكتاب الإبريز فِي تَفْسِير كتاب الله الْعَزِيز وَشرح إرشاد المقري وَسَماهُ الْبَحْر الْوَقَّاد فِي شرح الإرشاد وَله مصنفات كَثِيرَة نافعة عدد السخاوي كثيرا مِنْهَا نَاقِلا لذَلِك عَن الأهدل وَلم يذكر وَفَاته