الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فَالله يبقيك تحيي من مراسمه
…
معاهدا وتحوط الدَّين عَن أود)
يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن صَالح بن علي بن عمر بن عقيل بِفَتْح الْمُهْملَة ابْن زرمان بِتَقْدِيم الزَّاي العجيسي البُخَارِيّ
المالكي نزيل الْقَاهِرَة الْمَعْرُوف بالعجيسي ولد فِي سنة 777 سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِأَرْض عجيسة وَمكث فِي بطن أمه أَربع سِنِين وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وكتبا ثمَّ ارتحل للطلب إِلَى بجاية فَأخذ عَن يَعْقُوب بن يُوسُف والزواوي وَابْن صابر ثمَّ جال فِي مَدَائِن الْمغرب فَأخذ عَن أَحْمد بن الْخَطِيب وَابْن عَرَفَة وأبي عبد الله المراكشى وَجَمَاعَة عدَّة فِي فنون كَثِيرَة ثمَّ رَحل إِلَى بِلَاد الشرق فَدخل قابس وطرابلس وإسكندرية فلقي أَهلهَا وَأخذ عَنْهُم
وَمن جملَة من أَخذ عَنهُ الْبَدْر بن الدماميني وَدخل الْقَاهِرَة ثمَّ حج وزار وَرجع إِلَى دمشق وحلب وَسَائِر مَدَائِن الشَّام وَاسْتقر بِالْقَاهِرَةِ متقيدا للإقراء والتأليف والمطالعة وَمن جملَة مصنفاته شُرُوح عدَّة كتبهَا على الألفية وَاحِد مِنْهَا فِي أَربع مجلدات وَعمل تذكرة فِيهَا فَوَائِد وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء ابْن الْهمام ودرس بعده بعده مدارس وَكَانَ حَافِظًا للْأَخْبَار والنوادر فَكَانَ يسْرد أَخْبَار الصَّحَابَة من الِاسْتِيعَاب لِابْنِ عبد الْبر سردا حلوا حَتَّى يكَاد يَأْتِي على جَمِيع مافيه وَمَات فِي يَوْم الْأَحَد السَّابِع وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة 862 اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ
يحيى بن علي بن مُحَمَّد بن عبد الله الشوكاني الصنعاني
أَخُو مؤلف هَذَا الْكتاب قد تقدم تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة وَالِده ولد ضحوة يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّامِن وَالْعِشْرين من شهر رَجَب سنة 1190
تسعين وَمِائَة وَألف بِصَنْعَاء وَنَشَأ بهَا وَقَرَأَ على جمَاعَة من المتصدرين الْآن بِجَامِع صنعاء كالعلامة مُحَمَّد بن علي السودي الْمُتَقَدّم ذكره والعلامة سعيد بن إِسْمَاعِيل الرشيدي وَآخَرين وَهُوَ الْآن قد قَرَأَ عدَّة من كتب النَّحْو وَالصرْف والمنطق وَالْفِقْه وَبَعض مختصرات الْأُصُول وَله عناية كَامِلَة بِهَذَا الشَّأْن ورغبة ونشاط وإقبال على الطَّاعَة ورصانة وَحفظ اللِّسَان عَن الفلتات الَّتِى لَا يَخْلُو عَنْهَا غَالب أَمْثَاله ونجابة كَامِلَة وذهن وقاد وفكر إِلَى إدراك الْحَقَائِق منقاد وَحسن سمت وقنوع وعفاف ومحاسن أَوْصَاف فتح الله عَلَيْهِ بالمعارف وَجعله من الْعلمَاء العاملين
وَبعد هَذَا قَرَأَ على جمَاعَة من أكَابِر الْعلمَاء كالسيد الْعَلامَة الْحسن بن يحيى الكبسي والقاضي الْعَلامَة عبد الله بن مُحَمَّد مشحم والقاضي الْعَلامَة الْحُسَيْن بن أَحْمد السياغي واستفاد فِي عُلُوم الِاجْتِهَاد وَصَارَ من عُلَمَاء الْعَصْر وَقَرَأَ علي فِي مصنفاتي وَغَيرهَا وَصَارَ الْآن يقرئ الطّلبَة فِي عُلُوم مُتعَدِّدَة آلية وتفسيرية وحديثية كالأمهات وَغَيرهَا وَقد سمع مني الْأُمَّهَات وَغَيرهَا من كتب الحَدِيث وَسمع مني تَفْسِير الزمخشري والمطول وحواشيهما والرضي فِي النَّحْو وَغير ذَلِك وَمن كتب الْآل الْأَحْكَام للْإِمَام الهادي وأمالي أَحْمد بن عِيسَى والتجريد للْإِمَام الْمُؤَيد بِاللَّه وشفاء الْأَمِير الْحُسَيْن وَغير ذَلِك وَسمع مني من مؤلفاتي السَّيْل الجرار ونيل الأوطار وتحفة الذَّاكِرِينَ بعدة الْحصن الْحصين وتفسيري الْمُسَمّى فتح الْقَدِير الْجَامِع بَين فني الرِّوَايَة والدراية من علم التَّفْسِير وَغَيرهَا وَقد أَخذ عَنى الْعُلُوم بطرِيق السماع ثمَّ أكدت ذَلِك بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة لَهُ فِي جَمِيع مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ كتابي الذي سميته إتحاف الأكابر بِإِسْنَاد الدفاتر وَجَمِيع مصنفاتي وَجَمِيع مالى من نظم ونثر وَهُوَ كثر الله