الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مائَة بِالْهِنْدِ وَله نظم جيد سَائِر مَشْهُور فَمِنْهُ
(قلت لَهُ والدجى مول
…
وَنحن بالأنس فِي التلاقي)
(قد عطس الصُّبْح يَا حَبِيبِي
…
فَلَا تشمتنه بالفراق)
وَمن نظمه
(يَا عذولي فِي مغن مطرب
…
حرك الأوتار لما سفرا)
(كم يهز الْعَطف مِنْهُ طَربا
…
عِنْدَمَا يسمع مِنْهُ وترا)
وَمن شعره
(لاما عذاريك هما أوقعا
…
قلب الْمُحب الصب فِي الْحِين)
(فجدله بالوصل واسمح بِهِ
…
ففيك قد هام بلامين)
وَمِنْه
(الله أكبر يَا محراب طرته
…
كم ذَا تصلي بِنَار الْحبّ من صابي)
(وَكم أَقمت بأحشائي حروب هوى
…
فمنك قلبي مفتون بمحراب)
مُحَمَّد بن أَبى بكر بن أَبى الْقَاسِم الهمداني ثمَّ الدمشقي الْمَعْرُوف بالسكاكيني
ولد سنة 635 خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بِدِمَشْق وَطلب الحَدِيث وتأدب وَسمع وَهُوَ شَاب من جمَاعَة وَقعد فِي صناعَة السكاكين عِنْد شيخ رَافِضِي فأفسد عقيدته فَأخذ عَن جمَاعَة من الإمامية وَله نظم وفضائل ورد على الْعَفِيف التلمساني فِي الاتحاد وَأقَام بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة عِنْد أميرها وَلم يحفظ عَنهُ سب للصحابة بل لَهُ نظم فِي فضائلهم إلا أَنه كَانَ كَمَا قَالَ ابْن حجر يناظر على الْقدر وينكر الْجَبْر وَعِنْده تعبد وسعة رزق قَالَ ابْن تَيْمِية هُوَ مِمَّن يتسنن بِهِ الشيعي ويتشيع بِهِ السني وَقَالَ الذهبي كَانَ حُلْو المجالسة
ذكيا عَالما فِيهِ اعتزال وينطوي على دين وإسلام وَتعبد سمعنَا مِنْهُ وَيُقَال أنه رَجَعَ فِي آخر عمره وَنسخ صَحِيح البخاري قَالَ ابْن حجر وَوجد بعد مَوته بِمدَّة بِخَط يشبه خطه كتاب سَمَّاهُ الطرائف فِي معرفَة الطوائف يتَضَمَّن الطعْن على دين الْإِسْلَام وَأورد فِيهِ أحاديث مشكلة وَتكلم على متونها بِكَلَام عَارِف بِمَا يَقُول إِلَّا أَن وضع الْكتاب يدل على زندقة مِنْهُ وَقَالَ فِي آخِره وَكتبه مُصَنفه عبد الحميد بن دَاوُد المصري وَهَذَا الاسم لَا وجود لَهُ وَشهد جمَاعَة من أهل دمشق أَنه خطه وَأَخذه تقي الدَّين السبكي عِنْده وقطعه فِي اللَّيْل وغسله بِالْمَاءِ وَنسب إِلَيْهِ عماد الدَّين بن كَبِير الأبيات
(
…
أيا معشر الْإِسْلَام ذمِّي دينكُمْ)
وَقد أجَاب عَلَيْهَا ابْن تَيْمِية كَمَا سبقت الْإِشَارَة إِلَى ذَلِك وَمَات فِي صفر سنة 821 إِحْدَى وَعشْرين وثمان مائَة
قلت وَمُجَرَّد كَون الْخط يشبه خطه فِي ذَلِك الْكتاب لَا يحل الْجَزْم بِأَنَّهُ مُصَنفه لاحْتِمَال أن الْخط غير خطه وعَلى فرض أنه خطه فقد يكون الْوَاضِع لَهُ غَيره وَكتبه بِخَطِّهِ وَلَا ريب أَن لكثير من غلاة الرافضة أَشْيَاء من هَذَا الْجِنْس
وَمن ذَلِك كتاب النُّصْرَة المنسوبة إِلَى رجل يَهُودِيّ ذكر فِي أوائلها أَنه أَرَادَ أَن يسلم فَرَأى اخْتِلَاف أهل الْإِسْلَام فِي التَّشَيُّع والتسنن فتوقف عَن الْإِسْلَام وَأخذ كتبا من كتب الحَدِيث فَنظر فِيهَا ثمَّ أظهر فِي مبادئ أمره الانتصار للشيعة ومطمح نظره غير ذَلِك فَإِنَّهُ كَانَ ينْقل الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمَوْجُودَة فِي الامهات الَّتِى فِيهَا تعَارض فِي الظَّاهِر فيوسع دَائِرَة الْإِشْكَال ويأتي بمسالك عَارِف بمدارك الاستدلال ويتغاضى عَن الْجمع والتأويل وَيُصَرح بِمَا يُفِيد الطعْن فِي الشَّرِيعَة موهما لجهلة الشِّيعَة أَنه بصدد نصرتهم