الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَانَ هُوَ السَّبَب فِي تَفْرِيق كلمة الْأَشْرَاف وَإِدْخَال الشحناء بَينهم وَكَانَ ذَلِك سَببا لفرار الشريف علي بن حيدر إِلَى الباشا بِمَكَّة واستجارته بالأتراك وبقائه لديهم نَحْو خمس سِنِين وَكَانَ هَذَا أحد الْأَسْبَاب فِي خُرُوج الأتراك إِلَى الْيمن وَالسَّبَب الآخر أَن الشريف حسن بن خَالِد الحازمى جمع طَائِفَة من قبائل عسير وغزا بهم إِلَى قريب الطَّائِف فارتجف من ذَلِك من فِي مَكَّة من الْأَشْرَاف وَهَذَا وَقد كَانُوا استولوا على النجدي وعَلى بِلَاده وأدخلوه الروم فأعجب من طيش الشريف حسن بن خَالِد فَإِنَّهُ تسبب أَولا وَثَانِيا إِلَى هَذِه النَّازِلَة الَّتِى نزلت بالأشراف وَمَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن وَكَانَ الشريف حسن بن خَالِد عِنْد وُصُول التّرْك إِلَى الْبِلَاد العريشية فِي بِلَاد عسير فَتقدم عَلَيْهِ طَائِفَة مِنْهُم وَجَرت هُنَالك حروب آخرهَا قتل الشريف حسن بن خَالِد وَللَّه الْأَمر من قبل وَمن بعد
السَّيِّد يُوسُف بن يحيى بن الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْمُؤَيد مُحَمَّد ابْن الإِمَام الْقَاسِم الصنعاني
أَخذ الْعلم عَن وَالِده وَعَن السَّيِّد الْعَلامَة الْحسن بن الْحُسَيْن وَمَال إِلَى الْأَدَب ونظم الشّعْر وصنف نسمَة السحر فِي ذكر من تشيع وَشعر ذكر فِيهَا جمَاعَة من الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين الْمَشْهُورين وَمن أهل عصره وَمن يقرب من أهل عصره وَهُوَ كتاب حسن لَوْلَا مَا شابه بِهِ من التسخط على أهل عصره ورميهم بِكُل عيب والتنويه بِذكر العبيديين وَغَيرهم من الرافضة وانتقاص الْأَئِمَّة وأكابر السَّادة الَّذين هم عنصره وَأهل بَيته وذوو قرَابَته كَمَا وَقع مِنْهُ ذَلِك فِي تَرْجَمَة ابراهيم اليافعى وَفِي سَائِر الْكتاب وَكَثِيرًا مايذكر قولا من أَقْوَال الإمامية فِي غَايَة السُّقُوط فيميل إِلَى تَرْجِيحه
وتقويته تَصْرِيحًا وتلويحا وَلكنه يأتي بحجج لَا تشبه حجج الْعلمَاء وَهُوَ إمامي المعتقد وَلم يكن فِي أهل بَيته من هُوَ كَذَلِك فَإِن وَالِده الْمُتَقَدّم ذكره كَانَ زيديا وَكَذَلِكَ سَائِر قرَابَته وَبِالْجُمْلَةِ فكتابه الْمَذْكُور من أحسن الْكتب المصنفة فِي الْأَدَب وأنفسها وَكَثِيرًا مَا يفوتهُ التَّرْتِيب بِاعْتِبَار الْأَب وَالْجد فَيقدم مثلا من كَانَ حرف وَالِده مُتَأَخِّرًا على حرف وَالِد من بعده كتقديمه إبراهيم بن الْعَبَّاس الصولي على إبراهيم بن أَحْمد اليافعى
وَالصَّوَاب الْعَكْس وكتقديمه تَرْجَمَة مُحَمَّد بن هَانِئ على تَرْجَمَة مُحَمَّد بن الْحُسَيْن المرهبي وَكَانَ الصَّوَاب الْعَكْس وَكَذَلِكَ تَقْدِيمه للمذكورين على مُحَمَّد بن إبراهيم السحولي وَالْأولَى الْعَكْس وَنَحْو ذَلِك مِمَّا فِي تَرْتِيب ذَلِك الْكتاب وَالَّذِي ينبغي لمن تصدى للْجمع على الْحُرُوف أَن يقدم بِاعْتِبَار أول حُرُوف اسْم المترجم لَهُ ثمَّ الثَّانِي إِلَى آخِره وَمَعَ الِاتِّفَاق فِي الاسم يقدم من كَانَت حُرُوف أبيه أقدم وَمَعَ الِاتِّفَاق فِي اسْم الْأَب أَيْضا ينظر إِلَى حُرُوف اسْم الْجد ثمَّ كَذَلِك كَمَا فعله المصنفون على الْحُرُوف وَهُوَ شَيْء وَاضح وَمن شعر صَاحب التَّرْجَمَة قَوْله من قصيدة كتبهَا إِلَى السَّيِّد علي بن أَحْمد بن مَعْصُوم الْمدنِي
(وَقد عمم الْغَيْم الرواني فَأرْسلت
…
ذوايب برق لوحت فِي الدجى رقطا)
(وَإِن عميد الْحبّ مِنْهُ لواله
…
وَلَا سِيمَا عَنهُ إِذا زَعَمُوا الشحطا)
أراجعة تِلْكَ الليالي فأرتجى
…
سلوي أم ضنت بإحسانها سخطا)
(بلَى رُبمَا ظن السماك نبوة
…
وجاد فروى وبله التبع والسبطا)
(كَمَا جاد لي حَتَّى رَأَيْت ابْن أَحْمد
…
عليا ووافى فِي اقتراحي لَهُ الشرطا)
وَقد ترْجم لَهُ الحيمي فِي طيب السمر تَرْجَمَة طَوِيلَة أورد فِيهَا قِطْعَة من شعره وَتوفى فِي ربيع الأول سنة 1121 إحدى وَعشْرين وَمِائَة وَألف
قَالَ الْمُؤلف قدس الله روحه إِلَى هُنَا انْتهى الْكتاب فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثاني شهر الْحجَّة الْحَرَام سنة 1213 ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَألف وَكَانَ مُدَّة جمعة نَحْو أَرْبَعَة أشهر وليال يَسِيرا وَأكْثر الْأَيَّام يعرض الشغل فَلَا يُمكن تَحْرِير شئ
وَكَانَ النَّقْل لهَذِهِ النُّسْخَة من نُسْخَة بِخَط القاضى الْعَلامَة مُحَمَّد بن عبد الْملك بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الفتاح بن احْمَد بن يحيى الآنسى رحمه الله ذكر فِيهَا أَنه نقل تِلْكَ النُّسْخَة من مسودة التصنيف الَّتِى بِخَط الْمُؤلف رحمه الله وفيهَا ملحقات وزوائد فِي الهوامش والسواقط بِخَط الْمُؤلف قد صَارَت فِي النُّسْخَة الَّتِى بِخَطِّهِ أصلا لكَونه مصححا عَلَيْهَا بِخَط الْمُؤلف وَلذَا تَجِد فِي بعض الْمَوَاضِع مَا تَارِيخه مُتَأَخّر عَن تَارِيخ تَمام الْكتاب الْمَذْكُور أعلا هَذَا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين