الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(عرفت قدري ثمَّ أنكرته
…
فَمَا عدا بِاللَّه ممابدا)
(وكل يَوْم لَك بي موقف
…
أسرفت فِي القَوْل بِسوء البدا)
(أمس الثنا وَالْيَوْم سوء الْأَذَى
…
ياليت شعري كَيفَ نضحي غَدا)
(يَا شيبَة العترة فِي وقته
…
ومنصب التَّعْلِيم والاهتدا)
(قد خلع الْعلم رِدَاء الْهدى
…
عَلَيْك والشيب رِدَاء الردى)
(فصن ردائيك وطهرهما
…
عَن دنس الْإِسْرَاف والاعتدا)
وَكَانَت وَفَاته تغمده الله بغفرانه فِي سَابِع وَعشْرين شهر محرم سنة 840 أَرْبَعِينَ وثمان مائَة
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْبَقَاء الأنصاري المصري الأَصْل الْمَعْرُوف بالبدر البشتكي
الشَّاعِر الْمَشْهُور ولد فِي أحد الربيعين سنة 748 ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بجوار جَامع بشتك الناصري فَقَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْكتاب فِي فقه الْحَنَفِيَّة ثمَّ تحول شافعيا وَصَحب الْبَهَاء مُحَمَّد بن عبد الله الكازروني وَكَانَ عجبا فِي جذب النَّاس إِلَى الْإِقَامَة عِنْده بِحَيْثُ يهجروا أَهَالِيهمْ خُصُوصا المردان فَاجْتمع بِهِ صَاحب التَّرْجَمَة وَهُوَ كَذَلِك مَعَ كَونه من أجمل أهل عصره فلازمه وَلم يُفَارِقهُ وأمعن النظر فِي كتب ابْن حزم فغلب عَلَيْهِ حبه وتزيا بِكُل زي وسلك كل طَرِيق واشتغل فِي فنون كَثِيرَة وَلكنه لم يتقن شَيْئا مِنْهَا وَأخذ الْأَدَب عَن ابْن نَبَاته وَقَالَ الشّعْر الْحسن فكاد يحكيه فِي الرقة والانسجام وَجمع كتابا حافلا فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء وَجمع ديوَان شَيْخه ابْن نَبَاته وَفَاته كثير مِنْهُ فاستدارك عَلَيْهِ ابْن حجر مِمَّا فَاتَهُ من شعر ابْن نَبَاته نَحْو مُجَلد وَلم يجمع هُوَ نظم نَفسه مَعَ كثرته فَجَمعه الشهَاب
الحجازي وَكَانَ لصَاحب التَّرْجَمَة قدرَة على النسيخ بِحَيْثُ يكْتب فِي الْيَوْم خمس كراريس فَأكْثر وَرُبمَا تَعب فيضطجع على جنبه فَيكْتب
وَكتب لنَفسِهِ وَلغيره مَالا يدْخل تَحت الْحصْر وَكَانَ لأجل مَا يَكْتُبهُ موسعا عَلَيْهِ فِي دُنْيَاهُ وَلَا يتقلد لأحد مِنْهُ حَتَّى إن بعض الأكابر أرسل إِلَيْهِ بِعشْرَة دَنَانِير فشتم الرَّسُول وَقَالَ لَا حَاجَة لي فِي ذَلِك فَأخذ جرابه فنثر مَا فِيهِ من ذهب وَفِضة وفلوس بِحَضْرَتِهِ وَكَانَ يسخر بِجَمَاعَة من الْأَعْيَان وَمن ذَلِك أَنه قَالَ للكمال الدميري لما بلغه أَنه شرح سنَن ابْن مَاجَه سَمَّاهُ بَعرَة الدَّجَاجَة وَلما سمى البلقيني مؤلفاته الْفَوَائِد المنتهضة على الرافعي وَالرَّوْضَة كَانَ المترجم لَهُ يَقُول الرَّوْضَة بِفَتْح الْوَاو يُشِير إِلَى أن السجعة غير متناسب فَغير البلقيني التَّسْمِيَة إِلَى الْفَوَائِد الْمَحْضَة
وَكتب إِلَيْهِ الْحَافِظ ابْن حجر
(أَلَيْسَ عجيبا بِأَنا نَصُوم
…
وَلَا نشتكي من أَذَى الصَّوْم غما)
(ونسغب وَالله فِي نسكنا
…
إِذا نَحن لم نرو نثرا ونظما)
فَأجَاب المترجم لَهُ
(ألا يَا شهابا رقى فِي العلى
…
فأمطرنا نوه العذب قطرا)
(إِلَى فقر مِنْك يَا فقرنا
…
ونستغن إن قلت نظما ونثرا)
وشعره سَائِر وَقد ذكر مِنْهُ المصنفون فِي الْأَدَب من الْمُتَأَخِّرين شَيْئا كثيرا وَمَات يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث وَعشْرين جُمَادَى الأولى سنة 830 ثَلَاثِينَ وثمان مائَة