الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمن ذَلِك قَوْله
(لم لَا ترقوا سادتي
…
وترحموا صبابتي)
(وتذكروا هجري الذي
…
ذَابَتْ لَهُ حشاشتي)
(وترحموا لي حَالَة
…
قد رق مِنْهَا شامتي)
(ويلاه من بدر دجّى
…
ضلت بِهِ هدايتي)
وشعره غالبه على هَذَا الأسلوب وَمَات في سنة 1146 سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَة وَألف
الإِمَام المتَوَكل على الله الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن أَحْمد ابْن الْحسن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد
ولد سنة
…
وَنَشَأ منشأ آبَائِهِ الْأَمْثَال ومارس كثيراً من معارك الْقِتَال وَصَارَ مَعَ عَمه الإِمَام المهدي صَاحب الْمَوَاهِب من أعظم الرؤساء وَكَانَ يَبْعَثهُ في الْمُهِمَّات فيدفعها وَيقوم بحلّها وَتارَة كَانَ يعتقله لما يرى من ميل النَّاس إِلَيْهِ وعلو همته وترشيحه للخلافة
وَاتفقَ فِي أَيَّام اعتقاله أَنه عرض للمهدي مُهِمّ عَظِيم لَا يقوم بِهِ إلا صَاحب التَّرْجَمَة فَأخْرجهُ من الْحَبْس وأرسله فى طَائِفَة من الجيوش ثمَّ نَدم على ذَلِك وَعرف أَنه قد أَخطَأ فَبعث إِلَيْهِ ليعود فَمَا أسعد وَمضى لذَلِك المهم فقضاه ثمَّ بعد ذَلِك رغب النَّاس إِلَيْهِ وَأَرَادُوا أَن يبايعوه فَامْتنعَ معتذراً بِأَنَّهُ لم يكن في الْعلم مُسْتَوْفيا للِاجْتِهَاد محيطاً بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ في الإصدار والإيراد بل أَمرهم بِأَن يبايعوا الْحُسَيْن بن الْقَاسِم ابْن الْمُؤَيد صَاحب شهارة وَكَانَ من مشاهير الْعلمَاء وَبَايَعَهُ صَاحب التَّرْجَمَة وتلقب بالمنصور بِاللَّه والحل وَالْعقد بيد صَاحب التَّرْجَمَة وَلَيْسَ للحسين إلا الاسم ثمَّ شرع في مناجزة المهدي فقاد إِلَيْهِ الجيوش وحاصره في الْمَوَاهِب
وَكَانَ ابْتِدَاء ذَلِك فى سنة 1126 ثمَّ ان المهدي خلع نَفسه وَبَايع الْحُسَيْن بن الْقَاسِم ابْن الْمُؤَيد وَكَانَ ذَلِك بعد محاصرة عَظِيمَة وحروب شَدِيدَة ثمَّ كثر الِاضْطِرَاب من الْحُسَيْن بن الْقَاسِم فخلعه صَاحب التَّرْجَمَة وَمَال النَّاس إِلَيْهِ فَبَايعُوهُ في سنة 1128 فَامْتنعَ المهدي عَن ذَلِك متعللاً بِأَنَّهُ إنما خلع نَفسه بِشَرْط أَن يكون الْخَلِيفَة الْحُسَيْن بن الْقَاسِم لاصاحب التَّرْجَمَة فَأَعَادَ صَاحب التَّرْجَمَة الْحصار لَهُ وقاد إِلَيْهِ الجيوش فأذعن وَبَايع فِي سنة 1129 وَلم يخْتَلف بعد ذَلِك على المترجم لَهُ أحد من النَّاس وصفت لَهُ الْيمن وَثبتت قدمه وَكَانَ يسْتَقرّ غَالب الْأَيَّام بِصَنْعَاء وَيخرج فِي بعض الْأَوْقَات إِلَى حِدة فيستقر فِيهَا وَله بهَا دَار عَظِيمَة عمّرها ومسجداً بجنبها وَقد صَار الْجَمِيع حَال تَحْرِير هَذِه الأحرف خراباً
وَكَانَ لَهُ من الشجَاعَة مالم يكن لغيره فَإِنَّهَا اتفقت مِنْهُ قضايا تدل على أَنه فِي قُوَّة الْقلب وثبات الْجنان بِمحل يقصر عَنهُ غَالب نوع الْإِنْسَان وَلَو لم يكن من ذَلِك الا ماوقع مِنْهُ من الْقَتْل لرئيس حاشد وبكيل الْمَعْرُوف بِابْن حُبَيْش فَإِنَّهُ قَتله فِي بَيته وَبَين قبيلته وَلَيْسَ مَعَه من يقوم بِحَرب بعض الْبَعْض من اتِّبَاع ابْن حُبَيْش ثمَّ تم ذَلِك الْأَمر وَسلمهُ الله
وَصَارَت هَذِه الْقَضِيَّة تضرب بهَا الْأَمْثَال وَلَا سِيمَا فِي عصره وَمَا يقرب من عصره لاستعظامهم لمقدار ابْن حُبَيْش ولكثرة اتِّبَاعه
وَلِصَاحِب التَّرْجَمَة من الْمحبَّة للْفُقَرَاء والإحسان إِلَيْهِم وإنفاق بيُوت الْأَمْوَال عَلَيْهِم مَالا يُمكن الْقيام بوصفه وَمَعَ هَذَا فَلهُ إِلَى آل الإِمَام من الْبر والبذل أَمر عَظِيم وَلم يرعوا لَهُ ذَلِك بل خَرجُوا عَلَيْهِ وفرّوا إِلَى بِلَاد الْقبْلَة وَاجْتمعَ مِنْهُم جمع كثير وَمن أعيانهم السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن ابْن الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَالسَّيِّد محسن بن