الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فكما لم يَضُرَّ في ثبوته عدم ذكر البعض لها؛ فكذلك لم يضر -إن شاء الله تعالى- عدم ذكر بعضهم لهذه الزيادة. فالواجب الأخذ بكلٍّ منهما؛ من باب: "زيادة الثقة مقبولة".
وأما قول المصنف: "ويروى أن أُبَيًّا كان يقنت في النصف من رمضان".
فهو يعني الإشارة إلى تضعيف هذه الزيادة من طريق المتن؛ فإنه لو كانت ثابتة عن أبي؛ لم يكن ليدع القنوت في النصف الأول من رمضان!
وهذا في نظري ليس بشيء؛ لأن السند في الرواية المذكورة عن أبي لا يصح، ولعل المصنف أشار إلى ذلك بقوله:"روي". ولو صح فليس نصًّا فيما ذهب إليه المصنف، كما بينت في الكتاب الآخر (257 - 258).
341 - باب في الدعاء بعد الوتر
1284 -
عن أبَيِّ بن كعب قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم في الوتر قال: "سبحان الملك القدوس".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن حبان).
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا محمد بن أبي عبيدة: ثنا أبي عن الأعمش عن طلحة الأيَامِي عن ذرٍّ عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بن كعب.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ وأبو عبيدة: اسمه عبد الملك بن مَعْنٍ المَسْعودي.
والحديث أخرجه البيهقي (3/ 41) من طريق المصنف.
وأخرجه النسائي (1/ 251)، وابن حبان (677)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند"(5/ 123) من طرق أخرى عن محمد بن أبي عبيدة
…
به؛ وزادوا:
ثلاثًا.
وزادوا قبلها ما كان يقرأه في ثلاث ركعات الوتر؛ كما تقدم برقم (1279).
وتابعه زُبَيْدٌ عن ذَرٍّ
…
به: أخرجه النسائيِ (1/ 251 و 253)، وعبد الله بن أحمد؛ وزاد النسائي:
يَمُدُّ صوته في الثالثة، ثم يرفع.
ورواه سفيان عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن
…
به؛ بلفظ:
ثلاث مرات، يطيل في آخرهن.
أخرجه النسائي وغيره من طريق مخلد بن يزيد عنه.
وتابعه قاسم ومحمد بن عُبَيْدٍ عن سفيان الثوري
…
به: أخرجه النسائي (1/ 252)، وقال:
"وخالفهما أبو نعيم؛ فرواه عن سفيان عن زبيد عن ذر عن سعيد".
ثم ساقه من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي نعيم
…
به، وقال:
"أبو نعيم أثبت عندنا من محمد بن عبيد ومن قاسم بن يزيد"!
قلت: اتفاقهما مع مخلد بن يزيد -على إسقاط ذر- من الصعب توهيمه؛ فلعل سفيان سمعه أولًا من يزيد عن ذر، ثم سمعه من ذر مباشرة؛ فحدث به تارة