الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هكذا؛ وتارة هكذا، وحدث كلٌّ بما سمع منه! والله أعلم.
1285 -
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من نام عن وتره أو نَسِيَهُ؛ فَلْيُصَلِّهِ إذا ذكره".
(قلت: إسناده صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي).
إسناده: حدثنا محمد بن عوف: ثنا عثمان بن سعيد عن أبي غسان محمد ابن مُطَرِّفٍ المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن عوف، وشيخه عثمان بن سعيد -وهو ابن دينار-؛ وهما ثقتان.
والحديث أخرجه جماعة آخرون، منهم الحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو مخرج في "الإرواء"(422)، وذكرت له هناك طريقًا أخرى عن عطاء.
342 - باب في الوتر قبل النوم
1286 -
عن أبي هريرة قال:
أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث، لا أدَعُهُنَّ في سفر ولا حضر: ركعتي الضحى، وصوم ثلاثة أيام من الشهر، ولا أنام إلا على وِترٍ.
(قلت: حديث صحيح وأخرجه البخاري ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم"؛ دون قوله: في سفر ولا حضر).
إسناده: حدثنا ابن المثنى: ثنا أبو داود: ثنا أبان بن يزيد عن قتادة عن أبي سعيد -من أزْدِ شَنُوءَةَ- عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أبي سعيد هذا؛ فإنه لا يعرف، ووثقه ابن حبان!
وأبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي صاحب "المسند"؛ وليس الحديث فيه.
والحديث أخرجه أحمد (2/ 271 و 489) من طريقين آخرين عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة
…
به.
ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أن الحسن -وهو البصري- مدلس، ولم يصرح بسماعه من أبي هريره، وفي ثبوت سماعه منه في الجملة اختلاف، ولا أستبعد أن يكون هو أبا سعيد الأزدي الذي في طريق المصنف؛ فإنه يكنى بأبي سعيد مولى الأنصار، كما في "التهذيب" وغيره، والأنصار كلهم من أولاد أزْدٍ -وهو ابن الغوث-، ويقال: أزد شنوءة، وأزد عُمَان، وأزْدُ السَّرَاةِ؛ كما في "القاموس" وغيره.
ورواه أحمد (2/ 505)، وابن خزيمة (1223) من طريق أخرى عن سليمان بن أبي سليمان أنه سمع أبا هريرة يقول
…
فذكره؛ وزاد بعد ركعتي الضحى:
"فإنها صلاة الأوابين".
ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير سليمان هذا؛ قال الذهبي:
"لا يكاد يعرف".
ولهذه الزيادة شاهد في "صحيح مسلم"، فانظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة"(1164).
ولها طريق أخرى عن أبي هريرة: عند الديلمي (2/ 244)؛ وسنده ضعيف.
والحديث أخرجه البخاري (3/ 47 و 4/ 197)، ومسلم (2/ 158)، وأبو عوانة (2/ 266)، والنسائي (1/ 247)، والدارمي (1/ 339)، وابن نصر (117)، والبيهقي (3/ 36)، والطيالسي (2392)، وأحمد (2/ 459)؛ وزاد البخاري والدارمي:
لا أدعهن حتى أموت.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة: عند الطيالسي (2396 و 2447 و 2593)، وأحمد (2/ 229 و 233 و 254 و 258 و 260 و 265 و 277 و 311 و 329 و 347 و 392 و 402 و 459 و 472 و 497 و 499). وفي طريق واحدة فقط بلفظ: أمرني؛ بدل: أوصاني
…
وفيها ضعيفان!
لكن له طريق أخرى: عند الترمذي (455) بسند صحيح.
1287 -
عن أبي الدرداء قال:
أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث، لا أدعهن لشيء؛ أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أنامُ إلا على وتر، وبسُبْحَةِ الضُّحى في السفر والحضر.
(قلت: حديث صحيح؛ دون قوله: "في السفر والحضر". أخرجه مسلم في "صحيحه").
إسناده: حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدَةَ: ثنا أبو اليمان عن صفوان بن عمرو عن أبي إدريس السَّكُوني عن جُبَيْرِ بن نُفيْرٍ عن أبي الدرداء.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي إدريس السكوني، فهو مجهول كما قال ابن القطان.
وما تعقبه به الذهبي في "الميزان"؛ رَدَّهُ عليه الحافظ في "التهذيب". ولذلك قال في "التقريب":
"مقبول"؛ يعني: عند المتابعة.
وقد توبع متابعة قاصرة كما يأتي، فالحديث صحيح.
وأبو اليمان: اسمه الحكم بن نافع الحمصي.
والحديث أخرجه أحمد (6/ 451): ثنا الحكم بن نافع أبو اليمان
…
به.
وخالفه أبو المغيرة فقال: ثنا صفوان قال: حدثني بعض المشيخة عن أبي إدريس السَّكوني
…
به.
وأخرجه مسلم (2/ 159)، وابن نصر (117) من طريق أخرى عن أبي الدرداء
…
به؛ دون قوله: في السفر والحضر.
1288 -
عن أبي قتادة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر:
"متى توتر؟ ". قال: أوتر من أول الليل.
وقال لعمر:
(متى توتر؟ ). قال: آخِرَ الليل. فقال لأبي بكر:
"أخَذَ هذا بالحَزْمِ". وقال لعمر:
"أخذ هذا بالقوة".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال الحاكم، ووافقه الذهبي).