الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء في النهي عن كسر عظام الميت
574 -
وعن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "كَسرُ عَظمِ المَيِّتِ كَكَسْرِه حَيًّا" رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم.
رواه أحمد 6/ 58 - 169 وأبو داود (3207) وابن ماجه (1616) والدارقطني 3/ 188 والبيهقي 4/ 58 وابن عدي في "الكامل" 3/ 353 وابن الجارود في "المنتقى"(551) وأبو نعيم في "الحلية" 7/ 95 كلهم من طريق سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كسر عظم الميت ككسره حيًا".
قلت: وفي إسناده سعد بن سعيد الأنصاري وإن كان من رجال مسلم فقد ضعفه الإمام أحمد وابن معين في رواية وفي رواية أخرى قال: صالح. اهـ.
وقال النسائي: ليس بالقوي. اه.
وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه. اه. ووثقه العجلي.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ. اه.
وبه أعله ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" 5/ 379.
ولما ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" وسكت عليه، تعقبه ابن القطان فقال في كتابه "بيان الوهم والإيهام" 4/ 212: كذا أورده ولم يقل إثره شيئًا وهو إنما ينبغي أن يقال فيه: حسن، فإنه من رواية الدراوردي وهو مختلف فيه عن سعد بن سعيد وكان أحمد يضعفه
…
اه.
وقال ابن عدي في "الكامل" 3/ 353: ولسعد بن سعيد أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة ولا أوى بحديثه بأسًا بمقدار ما يرويه. اهـ.
وصحح هذا الطريق النووي في "المجموع" 5/ 300 وفي "الخلاصة" 2/ 1035.
قلت: لم يتفرد بالحديث بل له عدة متابعات:
أولًا: متابعة أخيه يحيى بن سعيد عند ابن حبان في "الموارد"(776) والبيهقي 4/ 58 به مرفوعًا ورجال إسناده ثقات.
قال الألباني في "الإرواء" 3/ 214: رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين فهو صحيح الإسناد مع غرابته. اه.
لهذا قال النووي في "الخلاصة" 2/ 1035: رواه البيهقي من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري بإسناد صحيح. اه.
ثانيًا: متابعة حارثة بن أبي الرجال رواها عبد الرزاق 3/ 444.
قال الحافظ ابن حجر في "التقريب"(1062): حارثة بن أبي الرجال فيه ضعف.
ورواه أحمد 6/ 105 من طريق عبد الرحمن بن محمد بن عبِد الرحمن بن أبي الرجال من بني النجار قال: سمعت أبا الرجال يحدث عن عمرة، وهذا الإسناد فيه ضعف.
ثالثًا: متابعة محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن عمرة به عند أحمد 6/ 100 لكن موقوفًا على عائشة وقال محمد: وكان مولى من أهل المدينة يحدثه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أحمد 6/ 100 من طريق أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ابن أبي الرجال عن عمرة به.
قال الألباني في "الإرواء" 3/ 214 إسناده صحيح على شرط الشيخين. اه.
رابعًا: متابعة محمد بن عمارة عن عمرة به مرفوعًا عند الطحاوي ومحمد بن عمارة تكلم فيه كما سبق.
خامسًا: متابعة سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن عمرة به مرفوعًا عند عبد الرزاق 3/ 444.
وسعيد بن عبد الرحمن الجحشي قال عنه النسائي: ليس به بأس. اه.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وللحديث ما طريق أخرى عن عائشة؛ فقد رواه الدارقطني 3/ 188 من طريق زهير بن محمد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن القاسم عن عائشة به مرفوعًا.
قلت: زهير بن محمد التميمي من رجال الجماعة وهو ثقة غير أن في بعض أحاديثه مناكير.
وعمومًا الحديث حسنه ابن القطان.
وقال ابن دقيق العيد: على شرط مسلم. اه.
وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" 1/ 322: وحسنه ابن أبي عاصم من رواية حارثة عن عمرة
…
اه.
* * *
575 -
وزاد ابن ماجه من حديث أم سلمة "في الإثم"
رواه ابن ماجه (1617) قال: حدثنا محمد بن معمر ثنا محمد ابن بكر ثنا عبد الله بن زياد أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أُمه عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم".
قلت: عبد الله بن زياد لم أميزه (1).
قال البوصيري في تعليقه على "زوائد ابن ماجه": في إسناده عبد الله بن زياد مجهول ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدني أحد المتروكين. اه.
* * *
(1) انظر "تهذيب الكمال" 14/ 534 - 535 (3279) عبد الله بن زياد.