الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء في تقدير النصاب
609 -
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليسَ فيما دُونَ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ صَدَقَةٌ، وليسَ فيما دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِن الإبلِ صَدَقَةٌ، وليس فيما دُونَ خَمسَةِ أَوْسُقٍ مِن التمرِ صَدَقَةٌ". رواه مسلم.
رواه مسلم 2/ 675 والدارقطني 2/ 93 من طريق ابن وهب أخبرني عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقه، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقه، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة".
ورواه ابن ماجه (1794) وأحمد 3/ 296 كلاهما من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوساق صدقة".
قال البوصيري في "الزوائد" 1/ 316: إسناده حسن. اه.
قلت: محمد بن مسلم الطائفي فيه ضعف. قال الحافظ في "التقريب"(6293): صدوق يخطئ من حفظه. اه.
ورواه البيهقي 4/ 128 من طريق محمد بن مسلم الطائفي به. وجعله من مسند جابر وأبي سعيد.
قال ابن أبي حاتم في "العلل"(618): سألت أبي عن حديث رواه محمد بن مسلم الطائفي وعيسى بن ميمون بن داية المكي عن عمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما دون خمسة ذود صدقة". قال أبي: أرى أن هذا خطأ؛ لأن الحميدي حدثنا عن ابن عيينة قال كان عمرو بن دينار ويحيى بن سعيد يرويان هذا الحديث عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبى سعيد. قال أبي: ورأيت في بعض أحاديثهما: نا محمد بن مسلم أو ابن داية عن عمرو بن دينار عن جابر و [ابن] سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبي كان ابن عيينة أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار. اه.
ورواه البيهقي 4/ 120 من طريق نعيم بن حماد أبي عبد الله الفارض المروزي ثنا محمد بن ثور عن معمر عن ابن أبي نجيح وأيوب وقتادة ويحيى بن أبي كثير عن ابني جابر عن جابر كلهم ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة وليس فيما دون خمس ذود صدقة".
قلت: في إسناده نعيم بن حماد المروزي اختلف فيه فوثقه الإمام أحمد وابن معين في رواية وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. اه. وفي رواية قال ابن معين: ليس في الحديث بشيء. ولكنه صاحب سنة. اه.
وقال الآجري عن أبي داود: عند نعيم نحو عشرين حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل. اه.
وقال النسائي: نعيم ضعيف، وفي موضع آخر: ليس بثقة. اه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ ووهم. اه.
* * *
610 -
وله من حديثِ أبي سعيدٍ: "ليس فيما دُونَ خمسِ أوساقٍ من تَمْرٍ ولا حَبٍّ صَدَقَةٌ". وأصل حديث أبي سعيد متفق عليه.
رواه مسلم 2/ 674 من طريق يحيى بن حبان عن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة".
رواه البخاري (1447) ومسلم 2/ 673 والترمذي (626) والنسائي 5/ 40 وأبو داود (1558) وأحمد 3/ 6 والدارقطني 2/ 92 والبيهقي 4/ 84، 120 كلهم من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة.
ورواه البخاري (1459) والنسائي 5/ 36 والبيهقي 4/ 84 والبغوي في "شرح السنة" 5/ 499 كلهم من طريق محمد بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما
دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة".
تنبيه: وقع في رواية مالك عند البخاري (1459) محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ورواه غيره عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 3/ 322: المعروف أنه محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة نسب إلى جده ونسب جده إلى جده. اه.
ورواه أبو داود (1559) وابن ماجه (1832) أحمد 3/ 30، 45 والبيهقي 4/ 121 كلهم من طريق أبي البختري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة، والوسق ستون صاعًا". قال أبو داود: أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد. اه.
ورواه الدارقطني 2/ 129 من طريق عبد الله بن صالح عن أبي بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد.
قلت: عبد الله بن صالح ضعيف.
وفي الباب أحاديث سبق ذكرها في أول باب الزكاة يؤخذ منها ما يدل على تقدير نصاب بهيمة الأنعام. ونذكر هنا ما يدل على تحديد نصاب الورِق والذهب ففي الباب عن ابن عمر وعائشة جميعًا وعن
علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن عمر وأبي هريرة.
أولًا: حديث ابن عمر وعائشة رواه ابن ماجه (1791) والدارقطني 2/ 92 كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الله بن واقد عن ابن عمر وعائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارًا فصاعدًا، نصفَ دينار. ومن الأربعين دينارًا، دينارًا.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ابن يزيد تكلم فيه. قال ابن معين: ليس بشيء. اه.
وقال أبو زرعة: سمعت أبا نعيم يقول: لا يسوي حديثه فلسين. اهـ.
وقال أبو حاتم: كثير الوهم ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، هو قريب من ابن أبي حبيبة. اه.
وقال البخاري: كثير الوهم. اه. وقال النسائي: ضعيف. اه. وقال أبو داود: ضعيف متروك الحديث. اه.
وأعله ابن حزم بعبد الله بن واقد فقال في "المحلى" 6/ 72: عبد الله بن واقد مجهول. اه.
وتعقبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المحلى" فقال: كيف يكون جهولًا وهو عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر؟ فابن عمر جده لأبيه، وهو ثقة روى عن جده عبد الله، مات سنة (119). اه.
ثانيًا: حديث علي بن أبي طالب رواه أبو داود (1572) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا زهير ثنا أبو إسحاق عن عاصم ابن ضمرة وعن الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه قال زهير: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هاتوا ربع العشور من كل أربعين درهمًا درهم، وليس عليكم شيء حتى تتم مئتي درهم، فإذا كانت مئتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك
…
" فذكر الحديث بطوله وفيه: "وليس على العوامل شيء
…
".
وسبق الكلام عليه في باب: ما جاء في أنه ليس في العوامل صدقة.
ثالثًا: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه ابن أبي شيبة 3/ 117، 124، 133 ومن طريقه الدارقطني 2/ 93 قال: ابن أبي شيبة حدثنا علي بن هشام عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس في أقل من خمس ذود شيء، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالًا من ذهب شيء، ولا في أقل من مئتي درهم شيء، ولا في أقل من خمسة أوسق شيء، والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير، وما سقي سيحًا ففيه العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر".
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه ابن أبي ليلى وسبق الكلام عليه (1). ولهذا ضعفه الحافظ ابن حجر في "الدراية" 1/ 258. وقال ابن
(1) راجع باب: المني يصيب الثوب. وباب: ما جاء في لحم الصيد للمحرم.
عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" 2/ 209: هذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب السنن
…
وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه القاضي وهو صدوق لكن سيئ الحفظ وفي حديثه اضطراب. وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري وهو ثقة من رجال "الصحيحين"، ويحتمل أن يكون ابن أبي المخارق وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. والله أعلم. اه.
ورواه أبو أحمد بن زنجويه في كتاب "الأموال" من طريق العرزمي عن عمرو بن شعيب به كما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 369 والعرزمي متروك كما سبق (1).
رابعًا: حديث ابن عمر رواه أحمد 2/ 92 والطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" 3/ 18 كلاهما من طريق ليث عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمس من الإبل ولا خمس أواق ولا خمسة أوسق صدقة".
قلت: في إسناده ليث وهو ابن أبي سليم كما صرح به في رواية الطبراني. وسبق الكلام عليه (2). ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 70: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة، ولكنه مدلس. اه.
خامسًا: حديث أبي هريرة رواه أحمد 2/ 402 قال: ثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله قال: أنا معمر قال: حدثني سهيل بن أبي
(1) راجع باب: إيجاب الحج بالزاد والراحلة. وباب: ما جاء أن الوتر سنة.
(2)
راجع باب: صفة المضمضة والاستنشاق.
صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة".
قلت: إسناده قوي. وصححه ابن عبد الهادي فقال في "التنقيح" 2/ 1401 فقال: هذا إسناد صحيح. اه.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 70: رجال أحمد ثقات. اه.
لكن قال الترمذي في العلل الكبير" 1/ 311: سألت محمدًا عن حديث معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة
…
" الحديث. فقال: كان علي بن المديني ينفي هذا الحديث من حديث سهيل بن أبي صالح إلا من حديث معمر. اه.
وسئل الدارقطني في "العلل" 10/ رقم (1969) عن حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة
…
" فقال: يرويه معمر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، قاله ابن المبارك عن معمر، وقال عبد المجيد: عن معمر عن أيوب وسهيل عن أبيه عن أبي هريرة، وحديث أيوب هذا ليس بمحفوظ وأيوب يروي هذا الحديث عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري. اه.