المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: صدقة الزروع والثمار وبيان ما فيه العشر أو نصفه - التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام - جـ ٦

[خالد بن ضيف الله الشلاحي]

فهرس الكتاب

- ‌باب: ما جاء في ذكر الموت

- ‌باب: ما جاء في النهي عن تمني الموت

- ‌باب: ما جاء في أن المؤمن يموت بعرق المجبين

- ‌باب: ما جاء في تلقين المحتضر لا إله إلا الله

- ‌باب: ما جاء في قراءة سورة -يس- على الموتى

- ‌باب: جامع فيما يجوز فعله بالميت من تغميض وتغطية الوجه وتقبيل وغيرها

- ‌باب: ما جاء في أن نفس المؤمن معلقه بدَيْنه

- ‌باب: جامع في صفة غسل الميت

- ‌باب ما جاء في كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب: ما جاء في الكفن

- ‌باب: ما جاء في الرجل يُغَسِّل امرأته إذا ماتت والمرأة تُغَسِّل زوجها إذا مات

- ‌باب الصلاة على مَن قتلته الحدود

- ‌باب: ترك الإمام الصلاة على قاتل نفسه ونحوه من المعاصي

- ‌باب: الصلاة على القبر بعد الدفن

- ‌باب: ما جاء في كراهية النعي

- ‌باب ما جاء في الصلاة على الغائب

- ‌باب: ما يرجى للميت في كثرة من يصلي عليه

- ‌باب: جامع في موقف الإمام من الميت إذا صلى عليه

- ‌باب: الصلاة على الميت في المصلَّى أو في المسجد

- ‌باب: ما جاء في عدد التكبيرات على الجنازة

- ‌باب: ما يقرأ في صلاة الجنازة

- ‌باب: ما جاء في الدعاء في صلاة الجنازة

- ‌باب: ما جاء في الإسراع بالجنازة

- ‌باب: ما جاء في فضل اتباع الجنائز وصفته

- ‌باب: ما جاء في اتباع النساء الجنائز

- ‌باب: ما جاء في القيام للجنازة

- ‌باب: ما جاء في صفة إدخال الميت القبر

- ‌باب: ما جاء في النهي عن كسر عظام الميت

- ‌باب: ما جاء في استحباب اللحد

- ‌باب: ما جاء في النهي عن تشريف القبور والجلوس عليها

- ‌باب: ما جاء في الميت يحثى على قبره

- ‌باب: ما يقال عند الميت

- ‌باب: ما جاء في زيارة القبور وأنها خاصة للرجال

- ‌باب: ما يكره من النياحة على الميت

- ‌باب: جواز البكاء على الميت بغير ندب ولا نياحة

- ‌باب: ما جاء في الدفن بالليل

- ‌باب: ما جاء في صنع الطعام لأهل الميت

- ‌باب: ما يقال عند زيارة القبور

- ‌باب: ما جاء في النهي عن سب الأموات

- ‌باب:

- ‌باب: ما جاء في زكاة بهيمة الأنعام

- ‌باب: أين تؤخذ صدقة الماشية

- ‌باب: لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه

- ‌باب: ما جاء فيمن منع الزكاة

- ‌باب: ما جاء في أنه لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول

- ‌باب: ما جاء في أنه ليس في العوامل صدقة

- ‌باب: ما جاء في الزكاة في مال اليتيم

- ‌باب: الدعاء لمن أتى بصدقته

- ‌باب: ما جاء في تعجيل الزكاة

- ‌باب: ما جاء في تقدير النصاب

- ‌باب: صدقة الزروع والثمار وبيان ما فيه العشر أو نصفه

- ‌باب: ما تؤخذ منه الزكاة من الزروع

- ‌باب: ما جاء في الخرص

- ‌باب: ما جاء في زكاة الحلي

- ‌باب: ما جاء في زكاة العروض

- ‌باب: ما جاء في زكاة المعادن والركاز

- ‌باب: ما جاء في صدقة الفطر

- ‌باب صدقة التطوع

- ‌باب: ما جاء في صدقة التطوع

- ‌باب: ما جاء في ذم المسألة

- ‌باب قسم الصدقات

- ‌باب: ما جاء فيمن تحل له المسألة

- ‌باب: ما جاء فيمن لا تحل له الصدقة

- ‌باب: إباحة الأخذ لمن أُعطي من غير مسألة ولا إشراف

الفصل: ‌باب: صدقة الزروع والثمار وبيان ما فيه العشر أو نصفه

‌باب: صدقة الزروع والثمار وبيان ما فيه العشر أو نصفه

611 -

وعن سالمِ بن عبدِ الله عن أبيه رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "فيما سَقَتِ السماءُ والعُيونُ أو كان عَثرِيًّا العُشْرُ، وفيما سُقِيَ بالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ". رواه البخاريُّ. ولأبي داود: "إذا كان بَعلًا العُشْرُ، وفيما سُقِيَ بالسَّوانِي أو النَّضْحِ نِصفُ العُشْرِ".

رواه البخاري (1483) وأبو داود (1596) والنسائي 5/ 41 والترمذي (640) وابن ماجه (1817) وابن خزيمة 4/ 37 والدارقطني 2/ 129 والبيهقي 4/ 130 والبغوي في "شرح السنة" 6/ 42 والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 36 كلهم من طريق ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" وعند أبي داود وابن ماجه بلفظ: "فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلًا العشر، وفيما سقى بالسَّواني نصف العشر". زاد أبو داود "أو النضح نصف العشر".

وعند ابن خزيمة "أو كان عثريًا العشور، وفيما سقي بالنضح نصف العشر".

ص: 387

قال الترمذي 2/ 212: هذا حديث حسن صحيح. اه.

ورواه الدارقطني 2/ 130 والبيهقي 4/ 130 كلاهما من طريق ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلى أهل اليمن، إلى الحارث بن عبد كلال ومن معه من اليمن من معافر وهمدان:"إن على المؤمنين صدقة العقار عشر ما سقى العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر". هكذا مرفوع.

وعند البيهقي بلفظ: أن ابن عمر كان يقول: "صدقة الثمار والزروع ما كان من نخل أو عنب أو زرع من حنطة أو شعير أو سلت، وسقي بنهر أو سقي بالعين، أو عثريًا يسقى بالمطر، ففيه العشر من كل عشرة واحد، ومن كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر من كل عشرين واحد". ثم ذكر المرفوع فقال: وكتب النبي صلى الله عليه وسلم

فذكره. وبهذه الرواية يتبين أن الحديث مرفوع وفيه كلام مدرج موقوف على ابن عمر.

فقد نقل ابن أبي حاتم في "العلل"(650): أن أبا زرعة سئل عن هذا الحديث رواه محمد بن المثنى أبو موسى عن محمد بن عتمة عن العمري عن نافع به فقال: الصحيح عن ابن عمر موقوف.

وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 2/ 666: وكذلك نقل عن أحمد أنه رجح قول نافع في وقف حديث "فيما سقت السماء العشر" ورجح النسائي والدارقطني قول نافع في وقف ثلاثة أحاديث "فيما سقت السماء العشر" وحديث "من باع عبدًا له مال" وحديث

ص: 388

"تخرج نار من قبل اليمن" وكذا حكى الأثرم عن غير واحد أنه رجح قول نافع في هذه الأحاديث

وذكر ابن عبد البر أن الناس رجحوا قول سالم في رفعها. اه.

وفي الباب عن جابر بن عبد الله وأبي هريرة ومعاذ بن جبل وعبد الله بن عمرو بن العاص.

أولًا: حديث جابر رواه مسلم 1/ 675 وأبو داود (1597) والنسائي 5/ 41 وأحمد 3/ 353 والبيهقي 4/ 130 كلهم من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث؛ أن أبا الزبير حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور. وفيما سقى بالسانية نصف العشر". هذا لفظ مسلم.

وعند أبي داود بلفظ: "فيما سقت الأنهار والعيون العشر، وما سقى بالسواني ففيه نصف العشر" وعند أحمد: "فيما سقت الأنهار والسيل العشور، وفيما سقى بالسانية نصف العشور".

ثانيًا: حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (1816) والترمذي (639) كلاهما من طريق أبي موسى الأنصاري ثنا عاصم بن عبد العزيز بن عاصم ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب عن سليمان بن يسار وعن بُسر بن سعيد عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقى بالنضح نصف العشر".

قلت: رجاله ثقات غير عاصم بن عبد العزيز والحارث بن عبد الرحمن فقد اختلف فيهما. أما عاصم بن عبد العزيز بن عاصم

ص: 389

الأشجعي، فقد قال: إسحاق بن موسى سألت عنه: معن بن عيسى فقال: ثقة اكتب عنه، وأثنى عليه خيرًا. اه.

وقال النسائي: ليس بالقوي. اه.

وقال البخاري: فيه نظر. اه.

وذكره العقيلي في "الضعفاء". وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب"(3064): صدوق يهم. اه. وأما الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن سعد الدوسي المدني، فقد قال عنه ابن معين: مشهور. اه.

وقال أبو حاتم: يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، ليس بالقوي. اهـ.

وقال أبو زرعة: ليس به بأس. اه.

فالحديث في إسناده ضعف لكن يشهد له أحاديث الباب.

وقد أعله الترمذي بالإرسال فقال 2/ 212: وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبد الله الأشج وعن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا وكأن هذا أصح. اه.

وقال أيضًا الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 317: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح مرسل، بسر بن سعيد وسليمان ابن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم.اه.

وسئل الدارقطني في "العلل" 10/ رقم (2032) عن حديث بشر ابن سعيد وسليمان بن يسار عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر". فقال: يرويه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب. عنهما عن أبي هريرة،

ص: 390

قال عنه عباس بن أبي شملة وعاصم بن عبد العزيز وخالفهم مالك عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد مرسلًا، ورواه الليث عن الليث عن بكير بن الأشج عن بسر مرسلًا أيضًا. والحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب ليس بالقوي عندهم، وهو من أهل المدينة. اهـ.

ثالثًا: حديث معاذ بن جبل رواه ابن ماجه (1818) والبيهقي 4/ 131 كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وأمرني أن آخذ مما سقت السماء وما سقى بعلًا العشر. وما سُقى بالدوالي نصف العشر.

ورواه النسائي 5/ 42 من طريق أبي بكر بن عياش به غير أنه لم يذكر مسروقًا في الإسناد.

قلت: إسناده لا بأس به. وعاصم بن أبي النجود حديثه حسن وسبق بيانه. والحديث صححه الألباني في "الإرواء" 3/ 274.

رابعًا: حديث عبد الله بن عمرو رواه ابن أبي شيبة 3/ 36 قال: حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما سقي سيحًا ففيه العشر، وما سُقي بالغرب ففيه نصف العشر".

قلت: إسناده ضعيف. لأن في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف كثير الإرسال. وسبق الكلام عليه (1).

(1) راجع باب. المني يصيب الثوب وباب: ما جاء في لحم الصيد للمحرم.

ص: 391