الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زوجاتُه وأولادُه
(1)
:
1 -
قَريبَة
(2)
بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم:
وقد نَكَحَها معاويةُ بمكة قبل إسلامه، وكانت قبل ذلك امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم -في حديث صلح الحديبية الطويل- قالا: «وجاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نسوةٌ مؤمناتٌ، فأنزل الله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} ، حتى قوله تعالى:{بعصم الكوافر}
(3)
؛ فطلَّق عمر يومئذ امرأتين، كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاويةُ بن أبي سفيان، والأخرى صفوانُ بن أمية»
(4)
.
وقال عبد الله بن عباس: «كانت قَرِيبة بنت أبي أمية عند عمر بن الخطاب، فطلَّقها، فتزوَّجها معاوية بن أبي سفيان»
(5)
.
2 -
مَيْسون بنت بَحدَل بن أنيف بن ولجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب الكلبي:
قال عنها الحافظ ابن كثير: «كانت حازمةً، عظيمةَ الشأن، جمالاً، ورياسةً، وعقلاً، وديناً.
(1)
الطبقات الكبرى (المتمم للصحابة، الطبقة الرابعة، ص: 104)، المعارف (ص: 349 - 350)، أنساب الأشراف (5/ 285)، تاريخ الطبري (5/ 329)، البداية والنهاية (11/ 463).
(2)
اختُلف في ضبط اسمها على وجهين، قال الحافظ في فتح الباري (9/ 418):"قُريبة بالقاف والموحدة مصغرة في أكثر النسخ، وضبطها الدمياطي بفتح القاف، وتبعه الذهبي، وكذلك هو في نسخة معتمدة من طبقات ابن سعد، وكذا للكشميهني في حديث عائشة الماضي في الشروط، وللاكثر بالتصغير كالذي هنا، وحكى ابن التين في هذا الاسم الوجهين، وقال شيخنا في القاموس بالتصغير، وقد تفتح".
(3)
سورة الممتحنة (10).
(4)
صحيح البخاري (2731).
(5)
صحيح البخاري (5287). وانظر: تاريخ الطبري (2/ 640).
دخل عليها معاوية يوماً ومعه خادم خصيٌّ، فاستترت منه، وقالت: ما هذا الرجل معك؟ فقال: إنه خصيٌّ، فاظهري عليه. فقالت: ما كانت المثلة لتُحِلَّ له ما حرَّم الله عليه. وحجبته عنها.
وفي رواية أنَّها قالت له: إنَّ مجرد مثلتك له لن تحل ما حرمه الله عليه»
(1)
.
قلتُ (أحمد): وسيأتي بعد قليل -إن شاء الله- ما يدلُّ على رجحان عقلها، ووثوق معاوية برأيها.
وَلَدتْ ميسون له يزيد، وكان معاوية يحبه، ويتمثل له وهو ينظر إليه:
وإن مات لم تصلح مُزينة بعده
…
فنُوطِي عليه يا مزين التمائما
(2)
وهو الذي عهد إليه معاوية رضي الله عنه بالخلافة من بعده، وكان يقول:«لولا هواي في يزيد لأبصرتُ طريقي»
(3)
.
وكذلك وَلدت له بنتاً يُقال لها: أَمَةُ الشارق، وقيل: أَمَةُ ربِّ المشارق، ماتت وهي صغيرة
(4)
.
3 -
نائلة بنت عمارة الكلبية:
وهي التي استشار معاوية رضي الله عنه زوجته ميسون في شأنها، واستمع لنصيحتها، وأخذ بمشورتها، وهذا مما يدل على رجاحة عقل ميسون -كما تقدَّم-.
(1)
البداية والنهاية (11/ 463).
(2)
نسب قريش (ص: 127). وانظر: البداية والنهاية (11/ 397).
(3)
في إسناده ضعف: أخرجه ابن أبي الدنيا في العيال (153)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 214) من طريق محمد بن الحسن الهمداني، عن مُجالد بن سعيد، عن الشعبي؛ به. ومُجالد هذا قال عنه الحافظ في التقريب (6478):"ليس بالقوي"، وقال عن الهمداني هناك (5820):"ضعيف". وثَمَّ أسانيدُ أخر أوهى من هذا في تاريخ دمشق.
وفي سؤالات السُّلمي (رقم: 272) قال الدارقطني: "خَطَبَ معاويةُ فقال في خُطبتِه: لولا هوايَ في يزيدَ لأبصرتُ رُشدي". هكذا مرسلاً.
(4)
أنساب الأشراف (5/ 285)، تاريخ الطبري (5/ 329)، البداية والنهاية (11/ 463).
(1)
.
4 -
أمُّ ولد يُقال لها: فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي:
وَلَدتْ له عبد الرحمن، وهو الذي كان يُكنى به، ولا عقب له، ونصَّ الطبريُّ على أنَّه مات صغيراً
(2)
.
وكذا ولدتْ له عبد الله، وكان مُحمَّقاً، ضعيفَ العقل
(3)
.
قال عنه ابن سعد: «وهو مبقث
(4)
، دَرَج
(5)
»
(6)
.
(1)
إسناده ضعيف: أخرجه الطبري في تاريخه (5/ 329)، وهو منقطع بين المدائني ومعاوية.
(2)
تاريخ الطبري (5/ 329).
(3)
هذا مما اتفقت عليه المصادر، وزادت بعضها بعض القصص الدالة على حمقه وقلة عقله، فانظر إن شئتَ: أنساب الأشراف (5/ 284 - 285)، تاريخ الطبري (5/ 329).
(4)
كذا ورد بالمطبوع، وجعلها البلاذري في أنساب الأشراف (5/ 284) كنية له، فقال:"وكان يكنى مبقثا". وأما ابن قتيبة في المعارف (ص: 350) فقال: "ولقبه: منقب"! وكلمة بَقَثَ بمعنى: خلط، يُقال: بقث أمره، وحديثه، وطعامه، وغير ذلك، أي: خَلَطَه، كما في لسان العرب لابن منظور (2/ 119).
(5)
قال ابن منظور في لسان العرب (2/ 268): "دَرَجَ، ودَرِج الرجل: مات. ويُقال للقوم إذا ماتوا ولم يخلفوا عقبا: قد درَجوا ودرِجوا. وقبيلة دارجة إذا انقرضت ولم يبق لها عقب". وهذا المعنى نص عليه ابن قتيبة في المعارف (ص: 350) فقال: "ولا عقب له من الذكور".
(6)
الطبقات الكبرى (المتمم للصحابة، الطبقة الرابعة، ص: 104).
واختُلف في كنيته، فقيل: أبو الخير
(1)
، وقيل: أبو سليمان
(2)
.
وكان لعبد الله بن معاوية بنتٌ يُقال لها: عاتكة، تزوَّجها يزيد بن عبد الملك، وبعضهم يجعلها بنت معاوية، وليست نبت ابنه عبد الله
(3)
.
وكذا وَلَدتْ فاختة لمعاوية بنتاً يُقال لها: هند، وقد تزوَّجها عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس
(4)
، ثم تزوَّجها بعده عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان؛ فماتت عنده
(5)
.
5 -
كنود
(6)
بنت قرظة بن عبد عمرو (أخت فاختة السابق ذكرها):
قال ابنُ كثيرٍ: «وقد تزوَّج بأختها -يعني: كنود- منفردة عنها بعدها -أي: بعد فاختة-»
(7)
.
ووَلَدتْ له بنتاً يُقال لها: رملة، وكانت عند عمرو بن عثمان بن عفان، ووَلَدتْ له خالداً، وعثمان
(8)
.
(1)
تاريخ الطبري (5/ 329).
(2)
أنساب الأشراف (5/ 284).
(3)
نسب قريش (ص: 129)، المعارف (ص: 350)، أنساب الأشراف (5/ 286).
(4)
الطبقات الكبرى (المتمم للصحابة، الطبقة الرابعة، ص: 105)، أنساب الأشراف (5/ 286). وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية (11/ 464) قصة وقعت له معها في ليلة البناء، كادت أن تفسد عليها زواجها، لولا أن تدخل أبوها معاوية رضي الله عنه.
(5)
أنساب الأشراف (5/ 286).
(6)
كذا ورد الاسم في الطبقات الكبرى (المتمم للصحابة، الطبقة الرابعة، ص: 105)، نسب قريش (ص: 128)، أنساب الأشراف (5/ 285)، البداية والنهاية (11/ 462)، ووقع في المطبوع من تاريخ الطبري (5/ 329):"كَتوة"! فيبدو -والله أعلم- أنه تصحيف.
(7)
البداية والنهاية (11/ 462).
(8)
الطبقات الكبرى (المتمم للصحابة، الطبقة الرابعة، ص: 105)، أنساب الأشراف (5/ 285).
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (11/ 463): "كانت دارها بدمشق عند عقبة السمك تجاه زقاق الرمان. قاله ابن عساكر، قال: ولها طاحون معروفة إلى الآن".