الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1)
.
ردُّ العلماء تأويل معاوية رضي الله عنه وأهلِ الشام للحديث:
مع إعذار العلماء لمعاوية ومن قاتل معه -كما سيأتي لاحقاً إن شاء الله- إلا أنهم لم يرتضوا منهم هذا التأويل للحديث، ورأوه بعيداً عن المراد منه، وهذا من الإنصاف.
قال أبو عبد الله القرطبي: «وقد أجاب عليٌّ رضي الله عنه عن قول معاوية بأن قال: فرسول الله صلى الله عليه وسلم إذاً قتل حمزة حين أخرجه، وهذا من علي رضي الله عنه إلزامٌ لا جواب عنه، وحجةٌ لا اعتراض عليها. قاله الإمام الحافظ أبو الخطاب بن دحية»
(2)
.
وقال ابن تيْميَّة: «وأما الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمَّار: تقتلك الفئة الباغية، فبعضهم ضعَّفه، وبعضهم تأوَّله، فقال بعضهم: ما يروى عن معاوية رضي الله عنه أنه قال لما ذُكر له هذا الحديث: أونحن قتلناه؟ إنما قتله عليٌّ وأصحابه حيث ألقوه بين أسيافنا.
(1)
إسناده صحيح: أخرجه معمر في جامعه (مصنف عبد الرزاق- 20427) -ومن طريقه أحمد (17778)، وأبو يعلى (7175)، والحاكم (2663) -.
(2)
التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص: 1089).
ورُوي عن علي رضي الله عنه أنه ذُكر له هذا التأويل، فقال: فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يكونون حينئذ قد قتلوا حمزة وأصحابه يوم أحد؛ لأنه قاتل معهم المشركين.
وهذا القول لا أعلم له قائلاً من أصحاب الأئمة الأربعة ونحوهم من أهل السنة، ولكن هو قول كثير من المروانية ومن وافقهم»
(1)
.
(2)
.
(3)
.
(4)
.
ولعلَّ من أقوى ما يردُّ هذا التأويل: فهمَ عبد الله بن عمرو بن العاص للحديث كما فهمه عليٌّ وأصحابه، مع أنه لم يكن في جيشهم.
(1)
منهاج السنة النبوية (4/ 405 - 406).
(2)
مجموع الفتاوى (35/ 77).
(3)
الصواعق المرسلة (1/ 184 - 185).
(4)
البداية والنهاية (9/ 196).