الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1)
.
معاوية مع عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهما
-:
لما كان أهل الشورى الذين سمَّاهم عمر قد آل أمر الاختيار بينهم إلى رجلين: عثمان وعليّ، ولما استقر الأمر على تقديم عثمان، ولما كان عثمان قد قُتِل غدرا دون أن يَستخلف؛ كان الترتيب المنطقي أن تؤول الخلافةُ إلى عليِّ بن أبي طالب، فقد كان هو أحقَّ الناس بها في ذلك الوقت، ولذا بايعه الصحابة.
(2)
.
(1)
إسناده ضعيف: أخرجه الطبري في تاريخه (4/ 562) وفي سنده سيف بن عمر التميمي، تقدَّم الحديث عن إمامته في المغازي، وضعفه في الحديث.
(2)
إسناده حسن إلى الزهري: أخرجه البيهقي في الاعتقاد (ص: 370 - 371).
(1)
.
ولا يُفهم من هذا الكلام أن معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام امتنعوا عن مبايعة علي لأنهم يرون معاوية أو غيره أحق بالخلافة، لا، ولكنهم أرادوا الثَّأر أَوَّلاً لدم عثمان قبل مبايعة علي، خاصة معاوية، فهو ابن عم عثمان، ويرى أنه أحق من يطالب بدمه لأنه وليه، ومن هنا نشأ الخلاف، وشبَّت الفتنة بين علي ومعاوية.
(2)
.
(1)
فتح الباري (7/ 72).
(2)
إسناده صحيح إلى عبيد: أخرجه يحيى بن سليمان الجعفي في كتاب صفِّين - كما في فتح الباري (13/ 86) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 132)، وحكم الحافظ ابن حجر على إسناده بأنه جيِّد.
(1)
.
وقال في موطن آخر: «وكذلك معاوية لم يبايعه أحد لما مات عثمان على الإمامة، ولا حين كان يقاتل عليَّاً بايعه أحد على الإمامة، ولا تسمَّى بأمير المؤمنين، ولا سمَّاه أحدٌ بذلك، ولا ادَّعى معاوية ولاية قبل حكم الحكمين.
وعليٌّ يسمي نفسه أمير المؤمنين في مدة خلافته، والمسلمون معه يسمونه أمير المؤمنين. لكن الذين قاتلوه مع معاوية ما كانوا يقرون له بذلك، ولا دخلوا في طاعته، مع اعترافهم بأنه ليس في القوم أفضل منه، ولكن ادعوا موانع تمنعهم عن طاعته.
ومع ذلك فلم يحاربوه، ولا دعوه وأصحابه إلى أن يبايع معاوية، ولا قالوا: أنت وإن كنت أفضل من معاوية لكنَّ معاوية أحق بالإمامة منك، فعليك أن تتبعه وإلا قاتلناك»
(2)
.
(1)
جامع المسائل لابن تيمية (6/ 263 - 164). وانظر كذلك: مجموع الفتاوى له (35/ 72 - 73)، والفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (4/ 124)، والصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة لابن حجر الهيتمي (2/ 622).
(2)
منهاج السنة النبوية (6/ 330 - 331).