الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولذلك أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى حقيقة دين الأنبياء عليهم السلام، وأنه الإسلام فأعلن بذلك الوحدة الكبرى للدين، فقال:«أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، ليس بيني وبينه نبي، والأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد (1)» .
(1) أخرجه البخاري، فتح الباري 6/ 478 في أحاديث الأنبياء، ومسلم 4/ 1847 كتاب الفضائل، وأبو داود، مختصر المنذري 7/ 4242 كتاب السنة، والإمام أحمد في مسنده 3/ 219، 406 ومواضع أخرى. والإخوة لعلات هم الإخوة لأب واحد وأمهاتم شتى. غريب الحديث للخطابي 2/ 160، الفائق للزمخشري 3/ 44.
قاعدة التصور الإسلامي وآثارها:
تلك الوحدة الكبرى بين الرسالات، وبين الرسل جميعا، هي قاعدة التصور الإسلامي، وهي التي تجعل الأمة المسلمة الأمة الوارثة لترات العقيدة- القائمة على دين الله في الأرض، الموصولة بهذا الأصل العريق، السائرة في الدرب على هدى ونور، والتي تجعل من النظام الإسلامي النظام العالمي الذي يملك الجميع الحياة في ظله دون تعصب ولا اضطهاد، والتي تجعل من المجتمع الإسلامي مجتمعا مفتوحا للناس جميعا في مودة وسلام.
وهكذا تتلقى الأمة المسلمة تراث الرسالة كله، وتقوم على دين الله في الأرض، ويشعر المسلمون- من ثم- بضخامة دورهم في هذه الأرض