الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جاء من عند الله على لسان رسله، ولا بد من اليقين الجازم من الرضى والارتياح النفساني لهذه العقيدة، فإذا تحقق هذا الجزء الأول فقد وجد أساس الإيمان.
الثاني: إعلان هذه العقيدة بالقول أو غيره من كل ما يدل عليها دلالة ظاهرة، وهذا الاعتراف الظاهري يعد ترجمة عن العقيدة يدل دلالة ظنية عليها.
والثالث: العمل بكل ما أمر الله به من فريضة ونافلة، والانتهاء عما نهى الله عنه من حرام وشبهة صغيرة وكبيرة في سره وعلانيته بقلبه وجارحته (1).
(1) المختار من كنوز السنة: د. محمد عبد الله دراز ص 73.
معنى الإسلام شرعا:
والإسلام يجمع معنيين، أحدهما: الانقياد والاستسلام، والثاني: إخلاص ذلك وإفراده لله، وعنوانه قول: لا إله إلا الله.
وله: معنيان، أحدهما: الدين المشترك، وهو عبادة الله وحده لا شريك له، الذي بعث به جميع الأنبياء، وقد سبق شرح هذا المعنى. والثاني: ما اختص به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الشرعة والمنهاج، وهو الشريعة والطريقة والحقيقة، وله مرتبتان:
إحداهما: الظاهر من القول والعمل، وهو المباني الخمس، أركان الإسلام.
والثانية: أن يكون ذلك الظاهر مطابقا للباطن (1).
ويقول الراغب الأصفهاني: الإسلام في الشرع على ضربين:
أحدهما: دون الإيمان، وهو الاعتراف باللسان، وله يحقن الدم،
(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام 7/ 635 - 736.