الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَآخِرُهُ، وَقَدِيمُهُ وَحَدِيثُهُ، خَطَؤُهُ وَعَمْدُهُ، صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ، سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ؟ عَشْرُ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.» ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ.
(وَأَمَّا صَلَاةُ الرَّغَائِبِ) الَّتِي تُفْعَلُ فِي لَيْلَةِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ، (وَصَلَاةُ لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ) الشَّهِيرَةُ: بِالْأَلْفِيَّةِ؛ (فَبِدْعَةٌ لَا أَصْلَ لَهُمَا قَالَهُ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ، (وَقَالَ: لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا فَضْلٌ، وَكَانَ فِي السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا، لَكِنَّ الِاجْتِمَاعَ فِيهَا لِإِحْيَائِهَا فِي الْمَسَاجِدِ بِدْعَةٌ انْتَهَى وَاسْتِحْبَابُ قِيَامِهَا كَلَيْلَةِ الْعِيدِ مَيْلُ) زَيْنِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَجَبٍ الْبَغْدَادِيِّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِ (اللَّطَائِفِ) فِيمَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ الْوَظَائِفِ، وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ «مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ، وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؛ أَحْيَا اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبِ» رَوَاهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَارِيخِهِ، بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ كَرْدُوسٍ عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ جَمَاعَةٌ: وَلَيْلَةِ عَاشُورَاءَ، وَأَوَّلِ لَيْلَةِ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: وَلَيْلَةِ نِصْفِ رَجَبٍ، وَفِي الْغُنْيَةِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ أَظْهَرُ لِضَعْفِ الْأَخْبَارِ، وَهُوَ قِيَاسُ نَصِّهِ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَأَوْلَى.
وَفِي آدَابِ الْقَاضِي صَلَاةُ الْقَادِمِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَكْثَرُهُمْ صَلَاةَ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.
[فَصْلٌ يُسَنُّ بِتَأَكُّدِ سُجُود تِلَاوَة عَقِبَ سَجْدَة التِّلَاوَة]
(فَصْلٌ)(يُسَنُّ بِتَأَكُّدِ سُجُودِ تِلَاوَةٍ عَقِبَهَا) أَيْ: عَقِبَ تِلَاوَةِ آيَةِ السَّجْدَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} [الإسراء: 107] وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى
مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعًا لِجَبْهَتِهِ وَلِمُسْلِمٍ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ» وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:«قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّجْمِ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ «فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ» ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النَّحْلِ، حَتَّى إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ؛ نَزَلَ فَسَجَدَ، فَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ؛ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمُرُ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ " وَقَالَ فِيهِ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إلَّا أَنْ نَشَاءَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا، وَكَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْكَرْ؛ فَكَانَ إجْمَاعًا وَالْأَوَامِرُ بِهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّدْبِ.
وَقَوْلُهُ {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا} [السجدة: 15] الْمُرَادُ بِهِ: الْتِزَامُ السُّجُودِ وَاعْتِقَادُهُ، فَإِنَّ فِعْلَهُ لَيْسَ شَرْطًا فِي الْإِيمَانِ إجْمَاعًا، وَلِذَلِكَ قَرَنَهُ بِالتَّسْبِيحِ. (لِقَارِئٍ وَمُسْتَمِعٍ) لَهُ (وَهُوَ مَنْ يَقْصِدُ السَّمَاعَ) فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، حَتَّى فِي طَوَافٍ.
وَ (لَا) يُسَنُّ السُّجُودُ لِ (سَامِعٍ) مِنْ غَيْرِ قَصْدِ الِاسْتِمَاعِ، رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ عُثْمَانُ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانُ: مَا جَلَسْنَا لَهَا وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا؛ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ. (وَشُرِطَ) لِاسْتِحْبَابِ السُّجُودِ (كَوْنُ قَارِئٍ يَصْلُحُ إمَامًا لِلْمُسْتَمِعِ) أَيْ: يَجُوزُ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ، وَلَوْ فِي نَفْلٍ، (فَلَا يَسْجُدُ)
مُسْتَمِعٌ (إنْ لَمْ يَسْجُدْ) تَالٍ، لِمَا رَوَى عَطَاءٌ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَةِ قَرَأَ سَجْدَةً، ثُمَّ نَظَرَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّكَ كُنْتَ إمَامَنَا، وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا مَعَكَ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى، وَفِيهِ كَلَامٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً، فَقَالَ: اُسْجُدْ فَإِنَّكَ إمَامُنَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. (وَلَا) يَسْجُدُ مُسْتَمِعٌ (قُدَّامَهُ) أَيْ: الْقَارِئِ، (أَوْ عَنْ يَسَارِهِ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ)، أَيْ: التَّالِي عَنْ سَاجِدٍ مَعَهُ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ الِائْتِمَامِ بِهِ إذَنْ، فَإِنْ سَجَدَ عَنْ يَمِينِهِ مَعَهُ جَازَ، وَكَذَا عَنْ يَسَارِهِ مَعَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ. (وَيَتَّجِهُ: وَلَا) يَسْجُدُ مُسْتَمِعٌ إذَا كَانَ (خَلْفَهُ)، أَيْ: الْقَارِئُ فَذًّا أَوْ خَلْفَ الصَّفِّ (فَذًّا) قِيَاسًا عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَلَا) يَسْجُدُ (رَجُلٌ) مُسْتَمِعٌ وَلَا خُنْثَى (لِتِلَاوَةِ امْرَأَةٍ وَ) تِلَاوَةِ (خُنْثَى) ، لِعَدَمِ صِحَّةِ ائْتِمَامِهِ بِهِمَا. (وَيَسْجُدُ) مُسْتَمِعٌ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى، (لِتِلَاوَةِ) رَجُلٍ أُمِّيٍّ وَلِتِلَاوَةِ (زَمِنٍ) ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ وَالْقِيَامَ لَيْسَا رُكْنًا فِي السُّجُودِ وَلِتِلَاوَةِ مُمَيِّزٍ، لِصِحَّةِ إمَامَتَهُ فِي النَّفْلِ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ (لَا) يَسْجُدُ مُسْتَمِعٌ لِتِلَاوَةِ (فَاسِقٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، لَكِنَّ قُوَّةَ التَّعْلِيلِ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا تَقْتَضِي عَدَمَ اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ فِي الْقَارِئِ، لِعَدَمِ تَأْثِيرِ خِيَانَتِهِ فِي شَيْءٍ، فَهُوَ مَأْمُونُ الْغَائِلَةِ فِي هَذَا السُّجُودِ.
(وَلَا يَضُرُّ رَفْعُ رَأْسِ مُسْتَمِعٍ) قَبْلَ رَفْعِ قَارِئٍ، (وَ) كَذَا لَا يَضُرُّ (سَلَامُهُ)، أَيْ: الْمُسْتَمِعُ (قَبْلَ) سَلَامِ (قَارِئٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ إمَامًا لَهُ حَقِيقَةً، بَلْ بِمَنْزِلَتِهِ، وَإِلَّا لَمَا صَحَّ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا يَرْفَعُ قَبْلَ إمَامِهِ كَسُجُودِ الصُّلْبِ. (وَسُنَّ تَكَرُّرُ سُجُودٍ بِتَكْرَارِ تِلَاوَةٍ) لِأَنَّهَا سَبَبُهُ، فَتُكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهَا كَرَكْعَتِي الطَّوَافِ.
وَإِنْ سَمِعَ سَجْدَتَيْنِ مَعًا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَكَذَا يَتَوَجَّهُ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ انْتَهَى.
وَالْمُرَادُ غَيْرُ قِيمَةٍ، وَمِثْلُهُ مَنْ يُكَرِّرُ التِّلَاوَةَ لِلْحِفْظِ.
وَيُسَنُّ السُّجُودُ لِلتِّلَاوَةِ (حَتَّى فِي طَوَافٍ وَصَلَاةٍ مَعَ قَصْرٍ فَصَلَ) بَيْنَ التِّلَاوَةِ أَوْ الِاسْتِمَاعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ لَمْ يَسْجُدْ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ، (فَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ) تَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ أَوْ اسْتَمَعَهَا (بِشَرْطٍ) وَهُوَ تَعَذُّرُ الْمَاءِ لِعَدَمٍ أَوْ ضَرَرٍ.
(وَيُومِئُ رَاكِبٌ) بِالسُّجُودِ لِلتِّلَاوَةِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ، (وَيَسْجُدُ مَاشٍ) مُسَافِرٍ بِالْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ كَمَا يَسْجُدُ لِلنَّافِلَةِ. (وَكُرِهَ جَمْعُ آيَاتِ سُجُودٍ) فِي وَقْتٍ لِيَسْجُدَ لَهَا، (وَ) كُرِهَ (حَذْفُهَا)، أَيْ: آيَاتِ السُّجُودِ بِأَنْ يَتْرُكَهَا حَتَّى لَا يَسْجُدَ لَهَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ، بَلْ نُقِلَتْ كَرَاهَتُهُ، وَسَوَاءٌ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا (وَهِيَ) أَيْ: سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ (أَرْبَعَ عَشْرَةَ) سَجْدَةً فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ، وَفِي الرَّعْدِ عِنْدَ {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [الأعراف: 205] وَفِي النَّحْلِ، وَفِي الْإِسْرَاءِ عِنْدَ
{وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109] وَفِي مَرْيَمَ {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58] وَ (فِي الْحَجِّ ثِنْتَانِ) الْأُولَى عِنْدَ {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: 18] وَالثَّانِيَةُ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] وَفِي الْفُرْقَانِ {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الفرقان: 60] وَفِي النَّمْلِ {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: 26] وَفِي الم السَّجْدَةِ {لا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: 15] وَفِي فُصِّلَتْ {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] وَفِي آخَرِ النَّجْمِ، وَفِي الِانْشِقَاقِ {لا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] وَآخِرِ اقْرَأْ.
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وأَبُو دَاوُد، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، مَعَ أَنَّ فِي إسْنَادِهِ ابْنَ لَهِيعَةَ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ.
«وَسَجَدَ صلى الله عليه وسلم فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي: الِانْشِقَاقِ، وَفِي: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (وَسَجْدَةُ ص) لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، بَلْ (سَجْدَةُ شُكْرٍ) ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«ص لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِيهَا» .
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا» ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
فَعَلَى هَذَا يَسْجُدُ لَهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ.
(تَبْطُلُ بِهَا صَلَاةُ غَيْرِ جَاهِلٍ وَنَاسٍ) كَسَائِرِ سَجَدَاتِ الشُّكْرِ. (وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ كَ) صَلَاةِ (نَافِلَةٍ فِيمَا يُعْتَبَرُ لَهَا مِنْ شَرْطٍ) كَطَهَارَةٍ وَاجْتِنَابِ نَجَاسَةٍ، وَاسْتِقْبَالِ قِبْلَةٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ (وَ) مِنْ (رُكْنٍ) وَكَسُجُودٍ عَلَى
الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ، وَطُمَأْنِينَةٍ وَرَفْعٍ مِنْهُ (وَ) مِنْ (وَاجِبٍ) كَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ، لِأَنَّهُ سُجُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى يُقْصَدُ بِهِ التَّقَرُّبُ إلَيْهِ لَهُ تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ، فَكَانَ صَلَاةً، كَسُجُودِ الصَّلَاةِ وَالسَّهْوِ، (سِوَى تَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ) ؛ فَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ، (وَتَشَهُّدٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا صَلَاةٌ لَا رُكُوعَ فِيهَا، فَلَمْ يُشْرَعْ فِيهِمَا التَّشَهُّدُ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ. (وَكَذَا جُلُوسٌ) فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، أَيْ: إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْلِسَ (لِ) أَجْلِ (تَسْلِيمٍ) ، بَلْ يُنْدَبُ لَهُ الْجُلُوسُ (عَلَى مَا بَحَثَهُ فِي الْإِقْنَاعِ) تَبَعًا لِلْإِنْصَافِ، لَكِنَّ أَصْلَ الْبَحْثِ لِصَاحِبِ الْفُرُوعِ وَعِبَارَتُهُ: قَالَ جَمَاعَةٌ: وَيَجْلِسُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ: النَّدْبُ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ يُعْقِبُهُ، فَشُرِعَ لِيَكُونَ سَلَامُهُ فِي حَالِ جُلُوسِهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ. (وَالْأَفْضَلُ سُجُودٌ عَنْ قِيَامٍ) ، لِمَا رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، فَإِذَا انْتَهَتْ، إلَى السَّجْدَةِ، قَامَتْ، فَسَجَدَتْ وَتَشْبِيهًا لَهَا بِصَلَاةِ النَّفْلِ. (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) نَدْبًا إذَا أَرَادَ السُّجُودَ، (وَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ) نَصًّا (وَإِنْ زَادَ فِي سُجُودِهِ عَلَى قَوْلِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، مِمَّا وَرَدَ؛ فَحَسَنٌ، وَمِنْهُ)، أَيْ: الْوَارِدِ: (اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ)، أَيْ: اُمْحُ (عَنِّي بِهَا وِزْرًا: أَوْ اجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذِكْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْت مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد) ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: غَرِيبٌ.
وَمِنْهُ أَيْضًا: سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ. (وَلَا يَسْجُدُ مَأْمُومٌ إلَّا لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ إنْ سَجَدَ) إمَامُهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِاسْتِمَاعِ قِرَاءَتِهِ فَلَا تَكُونُ قِرَاءَةٌ غَيْرُ قِرَاءَةِ إمَامِهِ سَبَبًا لِاسْتِحْبَابِ السُّجُودِ فِي حَقِّهِ.
وَ (لَا) يَسْجُدُ مَأْمُومٌ (لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ)
لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ عَلَى الْإِمَامِ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. (أَوْ) أَيْ: وَلَا يَسْجُدُ مَأْمُومٌ لِقِرَاءَةِ (غَيْرِ إمَامِهِ) سَوَاءٌ كَانَ التَّالِي فِي صَلَاةٍ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ غَيْرَ الْمَأْمُومِ مَأْمُورٌ بِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ نَفْسِهِ، وَالِاشْتِغَالِ بِصَلَاتِهِ، وَالْمَأْمُومَ مُشْتَغِلٌ بِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ إمَامِهِ.
(وَلَا) يَسْجُدُ (إمَامٌ) أَوْ مُنْفَرِدٌ (لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ) ، لِمَا تَقَدَّمَ، (فَإِنْ فَعَلَ) عَمْدًا (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِيهَا سُجُودًا. (وَيَتَّجِهُ: لَا) تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ وَهُوَ (نَاسٍ) أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، (وَكَذَا) لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ (جَاهِلٍ) الْحُكْمَ سَوَاءٌ، كَانَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا، كَمَا لَوْ زَادَ فِيهَا رُكْنًا، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الْعِبَادَةِ وَفَسَادَهَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْعَمْدِ، وَهَذَا الِاتِّجَاهُ مَقِيسٌ عَلَى مَا لَوْ سَجَدَ لِلشُّكْرِ فِي الصَّلَاةِ كَذَلِكَ بِجَامِعِ عَدَمِ إبَاحَتِهِ لَهُمَا، وَنَصُّهُمْ عَلَى عَدَمِ بُطْلَانِ صَلَاةِ جَاهِلٍ وَنَاسٍ سَجَدَ لِشُكْرٍ فِيهَا، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَيَلْزَمُ مَأْمُومًا مُتَابَعَةُ إمَامِهِ) فِي سُجُودِ تِلَاوَةٍ (فِي صَلَاةِ جَهْرٍ)، لِحَدِيثِ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (وَيَتَّجِهُ) مَحَلَّ لُزُومِ الْمَأْمُومِ مُتَابَعَةَ إمَامِهِ:(إنْ سَمِعَ) قِرَاءَتَهُ، لَوْلَا الْمَانِعُ مِنْ السَّمَاعِ؛ كَبُعْدٍ وَطَرَشٍ، لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْمُتَابَعَةِ، وَكَذَا لَوْ أَحَسَّ بِهَوِيِّهِ إلَى السُّجُودِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
وَ (لَا) يَلْزَمُ مَأْمُومًا مُتَابَعَةُ إمَامِهِ إذَا سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ فِي صَلَاةِ سِرٍّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا بِتَالٍ وَلَا مُسْتَمِعٍ، بِخِلَافِ الْجَهْرِيَّةِ، (فَلَوْ تَرَكَهَا)، أَيْ: تَرَكَ الْمَأْمُومُ مُتَابَعَةَ إمَامِهِ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ (عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ، لِتَعَمُّدِهِ تَرْكَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ.
وَلِغَيْرِ مُصَلٍّ أَنْ يَسْجُدَ لِسُجُودِ تَالٍ مُصَلٍّ، إذَا اسْتَمَعَ لَهُ، لِعُمُومِ مَا سَبَقَ. (وَكُرِهَ قِرَاءَةُ إمَامٍ) آيَةَ (سَجْدَةٍ بِصَلَاةِ سِرٍّ) كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ، لِأَنَّهُ إنْ سَجَدَ لَهَا خَلَطَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، وَإِلَّا تَرَكَ السُّنَّةَ. (وَ) كُرِهَ (سُجُودُهُ)، أَيْ: الْإِمَامِ (لَهَا)، أَيْ: التِّلَاوَةِ لِصَلَاةِ سِرٍّ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّخْلِيطِ عَلَى مَنْ مَعَهُ. (وَيُخَيَّرُ مَأْمُومٌ) سَجَدَ إمَامُهُ فِي صَلَاةٍ سِرِّيَّةٍ بَيْنَ الْمُتَابَعَةِ وَتَرْكِهَا، (وَ) كَوْنُ الْمَأْمُومِ (يُتَابِعُ) إمَامَهُ (أَوْلَى) ، لِعُمُومِ «وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا» .
(وَإِذَا سَجَدَ مُصَلٍّ) لِلتِّلَاوَةِ، (ثُمَّ قَامَ؛ فَإِنْ شَاءَ رَكَعَ فِي الْحَالِ) مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ قَدْ تَقَدَّمَتْ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، (وَإِنْ شَاءَ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ) ، لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ.
(وَلَا يُجْزِئُ رُكُوعُ صَلَاةٍ وَلَا سُجُودِهَا عَنْ سُجُودِ تِلَاوَةٍ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ سُجُودٌ مَشْرُوعٌ، أَشْبَهَ سُجُودَ الصَّلَاةِ. (وَيَتَّجِهُ: وَتَبْطُلُ) الصَّلَاةُ بِسُجُودٍ لَهَا وَلِسُجُودِ التِّلَاوَةِ (لِعَالِمٍ)
بِالْحُكْمِ (إنْ نَوَاهُمَا)، أَيْ: سُجُودَ الصَّلَاةِ مَعَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ، لِأَنَّهُ شَرَكَ بَيْنَهُمَا، وَكَذَا لَوْ جَعَلَ مَكَانَ السُّجُودِ رُكُوعًا، فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ، قَالَهُ فِي الْمَذْهَبِ. (وَ) يَتَّجِهُ: أَنَّهَا (لَا تُجْزِئُ) سَجْدَةً نَوَى بِهَا ذَلِكَ (لِنَاسٍ وَ) لَا (جَاهِلٍ) فَيُعِيدُ سُجُودَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَسُنَّ سُجُودُ شُكْرٍ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعَمٍ) عَامَّةٍ أَوْ خَاصَّةٍ، (وَ)
عِنْدَ (انْدِفَاعِ نِقَمٍ عَامَّةٍ) لَهُ وَلِلنَّاسِ، (أَوْ خَاصَّةٍ بِهِ ظَاهِرَةٍ) ؛ كَتَجَدُّدِ وَلَدٍ أَوْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ نُصْرَةٍ عَلَى عَدُوٍّ، لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يُسَرُّ بِهِ؛ خَرَّ سَاجِدًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. «وَسَجَدَ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَقُولُ اللَّهُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْت عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ سَلَّمْت عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَرَوَى الْبَرَاءُ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم خَرَّ سَاجِدًا حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَلِيٍّ مِنْ الْيَمَنِ بِإِسْلَامِ هَمْدَانَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِي السُّنَنِ وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ.
«وَسَجَدَ حِينَ شَفَعَ فِي أُمَّتِهِ فَأُجِيبَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وسَجَدَ الصِّدِّيقُ حِينَ جَاءَهُ قَتْلُ مُسَيْلِمَةَ. رَوَاهُ سَعِيدٌ.
وسَجَدَ عَلِيٌّ حِينَ رَأَى ذَا الثُّدَيَّةِ مِنْ الْخَوَارِجِ رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وسَجَدَ كَعْبٌ حِينَ بُشِّرَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقِصَّتُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا. (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ نَشْتَرِطْ فِي النِّعْمَةِ الظُّهُورَ؛ (فَنِعَمُ اللَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا تُحْصَى) ، وَالْعُقَلَاءُ يُهَنِّئُونَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَارِضِ وَلَا يَفْعَلُونَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ.
(وَإِنْ سَجَدَ لِشُكْرٍ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ، لَا) مِنْ (جَاهِلٍ وَنَاسٍ) ، كَمَا لَوْ زَادَ فِيهَا سُجُودًا (وَصِفَتُهُ)، أَيْ: سُجُودِ الشُّكْرِ. (وَأَحْكَامُهُ كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ) ، فَيُكَبِّرُ إذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ، وَيَقُولُ فِيهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، وَيُسَلِّمُ؛ وَتُجْزِئُ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ. (وَمَنْ رَأَى مُبْتَلًى فِي دِينِهِ) ؛ سَجَدَ نَدْبًا بِحُضُورِهِ وَغَيْرِهِ، أَيْ: وَبِغَيْرِ حُضُورِهِ، (وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ، تَفْضِيلًا وَإِنْ كَانَ) مُبْتَلًى (فِي بَدَنِهِ؛ سَجَدَ، وَقَالَ ذَلِكَ، وَكَتَمَهُ مِنْهُ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ)، قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: