المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل يسن بتأكد سجود تلاوة عقب سجدة التلاوة] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ١

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[فَائِدَةٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى]

- ‌[لَمْ يُؤَلِّفْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كِتَابًا فِي الْفِقْهِ]

- ‌[فَائِدَة التَّرْجِيح إذَا اخْتَلَفَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ الْحَنَابِلَة]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَطَهَّرُ مُرِيدُ الطَّهَارَةِ بِمَا لَا يُنَجِّسُ مِنْ الْمَاءِ]

- ‌[تَتِمَّة عَلِمَ نَجَاسَةَ الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ وشك فِي وَقْت وُضُوئِهِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اتَّخَذَ إنَاءً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَغَشَّاهُ بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ دُودُ الْقَزِّ وَبَزْرُهُ وَدُودُ الطَّعَامِ طَاهِرٌ وَكَذَا لُعَابُ الْأَطْفَالِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ التَّخَلِّي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسَنُّ لِمُتَخَلٍّ إذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ]

- ‌[بَابُ السِّوَاكِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنَافِعُ السِّوَاك]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسَنُّ فِي السِّوَاك]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْرِيف السَّنَة]

- ‌[بَابُ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِوُضُوءٍ دُخُولُ وَقْتِ مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْوُضُوء]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَقُولهُ مَنْ فَرَغَ مِنْ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْوُضُوءُ هَلْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ]

- ‌[بَابٌ مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا كَالْجُرْمُوقَيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مُدَّةُ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ انْتَقَضَ بَعْضُ عِمَامَةٍ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ مَسْحٍ فِي الْمَسْح عَلَى الْعَمَائِم وَالْجَبَائِر]

- ‌[بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ الْأَكْبَر وَالْأَصْغَر]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَوْلَجَ خُنْثَى مُشْكِلٌ أَوْ وَاضِحُ الْأُنُوثِيَّةِ ذَكَرَهُ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَمْ يُنْزِلْ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَغْسَالُ الْمَسْنُونَةُ سِتَّةَ عَشَرَ غُسْلًا]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْغُسْل وَاجِبًا كَانَ أَوْ مُسْتَحَبًّا]

- ‌[فَصْلٌ نَوَى بِغُسْلٍ رَفْعَ الْحَدَثَيْنِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَمَّامِ وَآدَابِ دُخُولِهِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[فَصْلٌ فَرَائِضُ التَّيَمُّم]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُبْطِلَاتِ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ طَهُرَ مَاءٌ كَثِيرٌ فِي إنَاءٍ كَبِيرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ النَّجَاسَاتِ وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرَادَ وَطْأَهَا فَادَّعَتْ حَيْضًا وَأَمْكَنَ]

- ‌[فَصْلٌ سِنُّ الْحَيْضِ وَقَدْره]

- ‌[فَرْعٌ أَحَبَّتْ حَائِضٌ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَرَكَتْهَا أَيَّامَ حَيْضِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُبْتَدَأَةُ بِدَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اُسْتُحِيضَتْ مَنْ لَهَا عَادَةٌ جَلَسَتْهَا]

- ‌[فَرْعٌ جَاوَزَ الدَّمُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ تَغَيَّرَتْ عَادَةُ مُعْتَادَةٍ بِزِيَادَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ مُسْتَحَاضَةً وَكُلَّ دَائِمِ حَدَثٍ صَلَاةٌ]

- ‌[فَصْلٌ حَرُمَ وَطْءُ مُسْتَحَاضَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النِّفَاسِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَتِمَّةُ عِبَادَاتُ الْمُرْتَدِّ الَّتِي فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ جَحَدُ وُجُوب الصَّلَاة]

- ‌[خَاتِمَةٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بِمَا كَفَرَ إبْلِيسُ]

- ‌[بَابُ الْآذَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَدَّمُ بِأَذَانٍ مَعَ تَشَاحٍّ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي الْأَذَانِ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَفْعَلُهُ الْمُؤَذِّنُونَ قَبْلَ فَجْرٍ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُدْرَكُ الصَّلَاة وَقْتٌ بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَضَاءُ مَكْتُوبَةٍ فَائِتَةٍ مِنْ الْخَمْسِ مُرَتَّبًا]

- ‌[فَرْعٌ لَا تَسْقُطُ فَائِتَةٌ بِحَجٍّ]

- ‌[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ مَنْكِبَهُ فَقَطْ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ الصَّلَاةُ بِجِلْدِ السِّبَاعِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حَرُمَ عَلَى ذَكَرٍ وَأُنْثَى لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ]

- ‌[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ فِيهَا الصَّلَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُهُ وَأَدِلَّةُ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَتْبَعُ مُجْتَهِدٌ مُجْتَهِدًا خَالَفَهُ فِي معرفة الْقِبْلَة]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاة وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ نِيَّةُ كُلٍّ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا]

- ‌[فَصْلٌ قُولُ مُصَلٍّ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ قَائِمًا لِفَرْضٍ اللَّهُ أَكْبَرُ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ نَدْبًا لَلصَّلَاةَ]

- ‌[فَصْلٌ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَام مِنْ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ السُّجُود وصفة الْجُلُوس فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ وَقَعَ خُلْفٌ كَبِيرٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ الدُّعَاءِ لِلنَّبِيِّ بِالرَّحْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّة التَّسْلِيم مِنْ التَّشَهُّد]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا يُبَاحُ وَمَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ تَنْقَسِمُ أَفْعَالُ الصَّلَاةِ وَأَقْوَالُهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ]

- ‌[فَرْعٌ اعْتَقَدَ مُصَلٍّ الْأَرْكَانَ الْمَذْكُورَةَ سُنَّةً وَأَدَّى الصَّلَاةَ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ]

- ‌[فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا وَوَاجِبَاتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا سُنَنُهَا]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ سَهْوًا]

- ‌[فَصْلٌ مُصَلٍّ شَاكٌّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ بِأَنْ تَرَدَّدَ فِي فِعْلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ سُجُودٌ لِكُلِّ سَهْوٍ قَبْلَ سَلَامٍ بِشَرْطِ فَرَاغِ تَشَهُّدٍ]

- ‌[بَابُ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَقْتُ الْوِتْرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَقْتُ التَّرَاوِيح وَعَدَدُهَا]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْلِ]

- ‌[فَرْعٌ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْل وَالنَّهَار مَثْنَى مَثْنَى]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ الضُّحَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَضَائِلُ صَلَاة الضُّحَى]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ بِتَأَكُّدِ سُجُود تِلَاوَة عَقِبَ سَجْدَة التِّلَاوَة]

- ‌[فَصْلٌ أَوْقَاتُ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآنِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَعَلُّمُ التَّأْوِيلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَأَكْرَمِ الشَّمَائِلِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوعُ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْإِقَامَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ رَكْعَةً]

- ‌[فَصْلٌ الْأَوْلَى لِمَأْمُومٍ شُرُوعٌ فِي فِعْلِ صَلَاةٍ بَعْدَ شُرُوعِ إمَامٍ فَوْرًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَبَقَ مَأْمُومُ إمَامٌ بِفِعْلٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعَمُّدُ الْمَأْمُومِ السَّبْقَ بِرُكْنٍ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَخَلَّفَ الْمَأْمُوم عَنْهُ بِرُكْنٍ فَأَكْثَرَ بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِإِمَامٍ تَخْفِيفُ صَلَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْجِنِّ]

- ‌[بَابُ الْإِمَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إمَامَةُ الْفَاسِق]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ صِحَّةِ إمَامَةٍ ثَمَانِيَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ إمَامَةُ كَثِيرِ لَحْنٍ غَيْرِ مُحِيلٍ لِلْمَعْنَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ مَوْقِفِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاقْتِدَاءِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ قُدْوَةٍ فِي الصَّلَاةِ عَشْرَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَنْقُصُ أَجْرُ تَارِكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ لِعُذْرٍ شَيْئًا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُتَرَخَّصُ فِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ وَمَكْرُوهٍ بِقَصْرٍ وَلَا فِطْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَرْعٌ بَانَ فَسَادُ الصَّلَاةِ الْأُولَى بَعْدَ الْجَمْعِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصِحُّ جُمُعَةٌ بِخَوْفٍ حَضَرًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا خَافَ الْأَسِيرُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمُخْتَفِي بِمَوْضِعٍ يَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَنْ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطٌ صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ بِمَسْجِدٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطَ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ تَكْبِيرٌ مُطْلَقٌ وَإِظْهَارُهُ فِي صَلَاة الْعِيد]

- ‌[فَرْعٌ سُنَّ اجْتِهَادٌ فِي عَمَلِ خَيْرٍ مِنْ نَحْوِ ذِكْرٍ وَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُصَلَّى لِآيَةٍ مِنْ سَائِرِ الْآيَاتِ غَيْرُ كُسُوفٍ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا اُحْتُضِرَ إنْسَانٌ فَمَا الْحُكْمُ]

- ‌[فَائِدَةٌ عَرْضُ الْأَدْيَانِ عَلَى الْعَبْدِ عِنْدَ الْمَوْتِ]

- ‌[فَرْعٌ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ]

- ‌[فَرْعٌ تَغْسِيل الْكَافِر وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَاتِّبَاعَ جِنَازَته]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شُرِعَ فِي غُسْلِهِ وَجَبَ سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ فَرْضُ الْكِفَايَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهِيدُ يَجِبُ بَقَاءُ دَمِهِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ سُوءُ الظَّنِّ بِمُسْلِمٍ ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَكْفِينُ مَنْ يُغَسِّلُ]

- ‌[فَرْعٌ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْدَادِ كَفَنٍ لِحَلٍّ مِنْ إحْرَامٍ فِيهِ أَوْ عِبَادَةٍ فِيهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا مَاتَ مُسَافِرٌ فَلِرَفِيقِهِ تَكْفِينُهُ مِنْ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ إعَادَة صَلَاة الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لِمُصَلٍّ عَلَى جِنَازَةٍ قِيرَاطٌ مِنْ أَجْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَمْلُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَرْعٌ الدُّعَاءُ لِمَيِّتٍ عِنْدَ الْقَبْر بَعْدَ دَفْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الْقَبْر فَوْقَ شِبْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَتْ حَامِلٌ بِمَنْ تُرْجَى حَيَاتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمُصَابِ]

- ‌[فَصْلٌ زِيَارَةُ الْقُبُورِ]

- ‌[فَصْلٌ السَّلَامُ عَلَى الْمَيِّت]

- ‌[فَرْعٌ مُصَافَحَةُ الرَّجُل لِلرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ تَشْمِيتُ الْعَاطِس]

- ‌[فَرْعٌ يَجِبُ اسْتِئْذَانُ عِنْدَ الدُّخُولِ وَلَوْ عَلَى قَرِيبٍ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

الفصل: ‌[فصل يسن بتأكد سجود تلاوة عقب سجدة التلاوة]

وَآخِرُهُ، وَقَدِيمُهُ وَحَدِيثُهُ، خَطَؤُهُ وَعَمْدُهُ، صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ، سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ؟ عَشْرُ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.» ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ.

(وَأَمَّا صَلَاةُ الرَّغَائِبِ) الَّتِي تُفْعَلُ فِي لَيْلَةِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ، (وَصَلَاةُ لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ) الشَّهِيرَةُ: بِالْأَلْفِيَّةِ؛ (فَبِدْعَةٌ لَا أَصْلَ لَهُمَا قَالَهُ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ، (وَقَالَ: لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا فَضْلٌ، وَكَانَ فِي السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا، لَكِنَّ الِاجْتِمَاعَ فِيهَا لِإِحْيَائِهَا فِي الْمَسَاجِدِ بِدْعَةٌ انْتَهَى وَاسْتِحْبَابُ قِيَامِهَا كَلَيْلَةِ الْعِيدِ مَيْلُ) زَيْنِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَجَبٍ الْبَغْدَادِيِّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِ (اللَّطَائِفِ) فِيمَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ الْوَظَائِفِ، وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ «مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ، وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؛ أَحْيَا اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبِ» رَوَاهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَارِيخِهِ، بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ كَرْدُوسٍ عَنْ أَبِيهِ.

قَالَ جَمَاعَةٌ: وَلَيْلَةِ عَاشُورَاءَ، وَأَوَّلِ لَيْلَةِ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ.

وَفِي الرِّعَايَةِ: وَلَيْلَةِ نِصْفِ رَجَبٍ، وَفِي الْغُنْيَةِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ أَظْهَرُ لِضَعْفِ الْأَخْبَارِ، وَهُوَ قِيَاسُ نَصِّهِ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَأَوْلَى.

وَفِي آدَابِ الْقَاضِي صَلَاةُ الْقَادِمِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَكْثَرُهُمْ صَلَاةَ مَنْ أَرَادَ سَفَرًا، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.

[فَصْلٌ يُسَنُّ بِتَأَكُّدِ سُجُود تِلَاوَة عَقِبَ سَجْدَة التِّلَاوَة]

(فَصْلٌ)(يُسَنُّ بِتَأَكُّدِ سُجُودِ تِلَاوَةٍ عَقِبَهَا) أَيْ: عَقِبَ تِلَاوَةِ آيَةِ السَّجْدَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} [الإسراء: 107] وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى

ص: 581

مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعًا لِجَبْهَتِهِ وَلِمُسْلِمٍ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ» وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:«قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّجْمِ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ «فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ» ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النَّحْلِ، حَتَّى إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ؛ نَزَلَ فَسَجَدَ، فَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ؛ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمُرُ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ " وَقَالَ فِيهِ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إلَّا أَنْ نَشَاءَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا، وَكَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْكَرْ؛ فَكَانَ إجْمَاعًا وَالْأَوَامِرُ بِهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّدْبِ.

وَقَوْلُهُ {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا} [السجدة: 15] الْمُرَادُ بِهِ: الْتِزَامُ السُّجُودِ وَاعْتِقَادُهُ، فَإِنَّ فِعْلَهُ لَيْسَ شَرْطًا فِي الْإِيمَانِ إجْمَاعًا، وَلِذَلِكَ قَرَنَهُ بِالتَّسْبِيحِ. (لِقَارِئٍ وَمُسْتَمِعٍ) لَهُ (وَهُوَ مَنْ يَقْصِدُ السَّمَاعَ) فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، حَتَّى فِي طَوَافٍ.

وَ (لَا) يُسَنُّ السُّجُودُ لِ (سَامِعٍ) مِنْ غَيْرِ قَصْدِ الِاسْتِمَاعِ، رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ عُثْمَانُ: إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانُ: مَا جَلَسْنَا لَهَا وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا؛ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ. (وَشُرِطَ) لِاسْتِحْبَابِ السُّجُودِ (كَوْنُ قَارِئٍ يَصْلُحُ إمَامًا لِلْمُسْتَمِعِ) أَيْ: يَجُوزُ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ، وَلَوْ فِي نَفْلٍ، (فَلَا يَسْجُدُ)

ص: 582

مُسْتَمِعٌ (إنْ لَمْ يَسْجُدْ) تَالٍ، لِمَا رَوَى عَطَاءٌ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَةِ قَرَأَ سَجْدَةً، ثُمَّ نَظَرَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّكَ كُنْتَ إمَامَنَا، وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا مَعَكَ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى، وَفِيهِ كَلَامٌ.

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً، فَقَالَ: اُسْجُدْ فَإِنَّكَ إمَامُنَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا. (وَلَا) يَسْجُدُ مُسْتَمِعٌ (قُدَّامَهُ) أَيْ: الْقَارِئِ، (أَوْ عَنْ يَسَارِهِ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ)، أَيْ: التَّالِي عَنْ سَاجِدٍ مَعَهُ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ الِائْتِمَامِ بِهِ إذَنْ، فَإِنْ سَجَدَ عَنْ يَمِينِهِ مَعَهُ جَازَ، وَكَذَا عَنْ يَسَارِهِ مَعَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ. (وَيَتَّجِهُ: وَلَا) يَسْجُدُ مُسْتَمِعٌ إذَا كَانَ (خَلْفَهُ)، أَيْ: الْقَارِئُ فَذًّا أَوْ خَلْفَ الصَّفِّ (فَذًّا) قِيَاسًا عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَلَا) يَسْجُدُ (رَجُلٌ) مُسْتَمِعٌ وَلَا خُنْثَى (لِتِلَاوَةِ امْرَأَةٍ وَ) تِلَاوَةِ (خُنْثَى) ، لِعَدَمِ صِحَّةِ ائْتِمَامِهِ بِهِمَا. (وَيَسْجُدُ) مُسْتَمِعٌ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى، (لِتِلَاوَةِ) رَجُلٍ أُمِّيٍّ وَلِتِلَاوَةِ (زَمِنٍ) ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ وَالْقِيَامَ لَيْسَا رُكْنًا فِي السُّجُودِ وَلِتِلَاوَةِ مُمَيِّزٍ، لِصِحَّةِ إمَامَتَهُ فِي النَّفْلِ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهُ (لَا) يَسْجُدُ مُسْتَمِعٌ لِتِلَاوَةِ (فَاسِقٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، لَكِنَّ قُوَّةَ التَّعْلِيلِ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا تَقْتَضِي عَدَمَ اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ فِي الْقَارِئِ، لِعَدَمِ تَأْثِيرِ خِيَانَتِهِ فِي شَيْءٍ، فَهُوَ مَأْمُونُ الْغَائِلَةِ فِي هَذَا السُّجُودِ.

ص: 583

(وَلَا يَضُرُّ رَفْعُ رَأْسِ مُسْتَمِعٍ) قَبْلَ رَفْعِ قَارِئٍ، (وَ) كَذَا لَا يَضُرُّ (سَلَامُهُ)، أَيْ: الْمُسْتَمِعُ (قَبْلَ) سَلَامِ (قَارِئٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ إمَامًا لَهُ حَقِيقَةً، بَلْ بِمَنْزِلَتِهِ، وَإِلَّا لَمَا صَحَّ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا يَرْفَعُ قَبْلَ إمَامِهِ كَسُجُودِ الصُّلْبِ. (وَسُنَّ تَكَرُّرُ سُجُودٍ بِتَكْرَارِ تِلَاوَةٍ) لِأَنَّهَا سَبَبُهُ، فَتُكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهَا كَرَكْعَتِي الطَّوَافِ.

وَإِنْ سَمِعَ سَجْدَتَيْنِ مَعًا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَكَذَا يَتَوَجَّهُ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ انْتَهَى.

وَالْمُرَادُ غَيْرُ قِيمَةٍ، وَمِثْلُهُ مَنْ يُكَرِّرُ التِّلَاوَةَ لِلْحِفْظِ.

وَيُسَنُّ السُّجُودُ لِلتِّلَاوَةِ (حَتَّى فِي طَوَافٍ وَصَلَاةٍ مَعَ قَصْرٍ فَصَلَ) بَيْنَ التِّلَاوَةِ أَوْ الِاسْتِمَاعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ لَمْ يَسْجُدْ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ، (فَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ) تَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ أَوْ اسْتَمَعَهَا (بِشَرْطٍ) وَهُوَ تَعَذُّرُ الْمَاءِ لِعَدَمٍ أَوْ ضَرَرٍ.

(وَيُومِئُ رَاكِبٌ) بِالسُّجُودِ لِلتِّلَاوَةِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ، (وَيَسْجُدُ مَاشٍ) مُسَافِرٍ بِالْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ كَمَا يَسْجُدُ لِلنَّافِلَةِ. (وَكُرِهَ جَمْعُ آيَاتِ سُجُودٍ) فِي وَقْتٍ لِيَسْجُدَ لَهَا، (وَ) كُرِهَ (حَذْفُهَا)، أَيْ: آيَاتِ السُّجُودِ بِأَنْ يَتْرُكَهَا حَتَّى لَا يَسْجُدَ لَهَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ، بَلْ نُقِلَتْ كَرَاهَتُهُ، وَسَوَاءٌ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا (وَهِيَ) أَيْ: سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ (أَرْبَعَ عَشْرَةَ) سَجْدَةً فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ، وَفِي الرَّعْدِ عِنْدَ {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [الأعراف: 205] وَفِي النَّحْلِ، وَفِي الْإِسْرَاءِ عِنْدَ

ص: 584

{وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109] وَفِي مَرْيَمَ {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58] وَ (فِي الْحَجِّ ثِنْتَانِ) الْأُولَى عِنْدَ {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: 18] وَالثَّانِيَةُ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] وَفِي الْفُرْقَانِ {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الفرقان: 60] وَفِي النَّمْلِ {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: 26] وَفِي الم السَّجْدَةِ {لا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: 15] وَفِي فُصِّلَتْ {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] وَفِي آخَرِ النَّجْمِ، وَفِي الِانْشِقَاقِ {لا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] وَآخِرِ اقْرَأْ.

رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وأَبُو دَاوُد، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، مَعَ أَنَّ فِي إسْنَادِهِ ابْنَ لَهِيعَةَ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ.

«وَسَجَدَ صلى الله عليه وسلم فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي: الِانْشِقَاقِ، وَفِي: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (وَسَجْدَةُ ص) لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، بَلْ (سَجْدَةُ شُكْرٍ) ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«ص لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِيهَا» .

وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا» ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ.

فَعَلَى هَذَا يَسْجُدُ لَهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ.

(تَبْطُلُ بِهَا صَلَاةُ غَيْرِ جَاهِلٍ وَنَاسٍ) كَسَائِرِ سَجَدَاتِ الشُّكْرِ. (وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ كَ) صَلَاةِ (نَافِلَةٍ فِيمَا يُعْتَبَرُ لَهَا مِنْ شَرْطٍ) كَطَهَارَةٍ وَاجْتِنَابِ نَجَاسَةٍ، وَاسْتِقْبَالِ قِبْلَةٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ (وَ) مِنْ (رُكْنٍ) وَكَسُجُودٍ عَلَى

ص: 585

الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ، وَطُمَأْنِينَةٍ وَرَفْعٍ مِنْهُ (وَ) مِنْ (وَاجِبٍ) كَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ، لِأَنَّهُ سُجُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى يُقْصَدُ بِهِ التَّقَرُّبُ إلَيْهِ لَهُ تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ، فَكَانَ صَلَاةً، كَسُجُودِ الصَّلَاةِ وَالسَّهْوِ، (سِوَى تَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ) ؛ فَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ، (وَتَشَهُّدٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا صَلَاةٌ لَا رُكُوعَ فِيهَا، فَلَمْ يُشْرَعْ فِيهِمَا التَّشَهُّدُ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ. (وَكَذَا جُلُوسٌ) فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، أَيْ: إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْلِسَ (لِ) أَجْلِ (تَسْلِيمٍ) ، بَلْ يُنْدَبُ لَهُ الْجُلُوسُ (عَلَى مَا بَحَثَهُ فِي الْإِقْنَاعِ) تَبَعًا لِلْإِنْصَافِ، لَكِنَّ أَصْلَ الْبَحْثِ لِصَاحِبِ الْفُرُوعِ وَعِبَارَتُهُ: قَالَ جَمَاعَةٌ: وَيَجْلِسُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ: النَّدْبُ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ يُعْقِبُهُ، فَشُرِعَ لِيَكُونَ سَلَامُهُ فِي حَالِ جُلُوسِهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ. (وَالْأَفْضَلُ سُجُودٌ عَنْ قِيَامٍ) ، لِمَا رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، فَإِذَا انْتَهَتْ، إلَى السَّجْدَةِ، قَامَتْ، فَسَجَدَتْ وَتَشْبِيهًا لَهَا بِصَلَاةِ النَّفْلِ. (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) نَدْبًا إذَا أَرَادَ السُّجُودَ، (وَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ) نَصًّا (وَإِنْ زَادَ فِي سُجُودِهِ عَلَى قَوْلِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، مِمَّا وَرَدَ؛ فَحَسَنٌ، وَمِنْهُ)، أَيْ: الْوَارِدِ: (اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ)، أَيْ: اُمْحُ (عَنِّي بِهَا وِزْرًا: أَوْ اجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذِكْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْت مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد) ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: غَرِيبٌ.

وَمِنْهُ أَيْضًا: سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ. (وَلَا يَسْجُدُ مَأْمُومٌ إلَّا لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ إنْ سَجَدَ) إمَامُهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِاسْتِمَاعِ قِرَاءَتِهِ فَلَا تَكُونُ قِرَاءَةٌ غَيْرُ قِرَاءَةِ إمَامِهِ سَبَبًا لِاسْتِحْبَابِ السُّجُودِ فِي حَقِّهِ.

وَ (لَا) يَسْجُدُ مَأْمُومٌ (لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ)

ص: 586

لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ عَلَى الْإِمَامِ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. (أَوْ) أَيْ: وَلَا يَسْجُدُ مَأْمُومٌ لِقِرَاءَةِ (غَيْرِ إمَامِهِ) سَوَاءٌ كَانَ التَّالِي فِي صَلَاةٍ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ غَيْرَ الْمَأْمُومِ مَأْمُورٌ بِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ نَفْسِهِ، وَالِاشْتِغَالِ بِصَلَاتِهِ، وَالْمَأْمُومَ مُشْتَغِلٌ بِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ إمَامِهِ.

(وَلَا) يَسْجُدُ (إمَامٌ) أَوْ مُنْفَرِدٌ (لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ) ، لِمَا تَقَدَّمَ، (فَإِنْ فَعَلَ) عَمْدًا (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِيهَا سُجُودًا. (وَيَتَّجِهُ: لَا) تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ وَهُوَ (نَاسٍ) أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، (وَكَذَا) لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ (جَاهِلٍ) الْحُكْمَ سَوَاءٌ، كَانَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا، كَمَا لَوْ زَادَ فِيهَا رُكْنًا، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ الْعِبَادَةِ وَفَسَادَهَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْعَمْدِ، وَهَذَا الِاتِّجَاهُ مَقِيسٌ عَلَى مَا لَوْ سَجَدَ لِلشُّكْرِ فِي الصَّلَاةِ كَذَلِكَ بِجَامِعِ عَدَمِ إبَاحَتِهِ لَهُمَا، وَنَصُّهُمْ عَلَى عَدَمِ بُطْلَانِ صَلَاةِ جَاهِلٍ وَنَاسٍ سَجَدَ لِشُكْرٍ فِيهَا، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَيَلْزَمُ مَأْمُومًا مُتَابَعَةُ إمَامِهِ) فِي سُجُودِ تِلَاوَةٍ (فِي صَلَاةِ جَهْرٍ)، لِحَدِيثِ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (وَيَتَّجِهُ) مَحَلَّ لُزُومِ الْمَأْمُومِ مُتَابَعَةَ إمَامِهِ:(إنْ سَمِعَ) قِرَاءَتَهُ، لَوْلَا الْمَانِعُ مِنْ السَّمَاعِ؛ كَبُعْدٍ وَطَرَشٍ، لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْمُتَابَعَةِ، وَكَذَا لَوْ أَحَسَّ بِهَوِيِّهِ إلَى السُّجُودِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

ص: 587

وَ (لَا) يَلْزَمُ مَأْمُومًا مُتَابَعَةُ إمَامِهِ إذَا سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ فِي صَلَاةِ سِرٍّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا بِتَالٍ وَلَا مُسْتَمِعٍ، بِخِلَافِ الْجَهْرِيَّةِ، (فَلَوْ تَرَكَهَا)، أَيْ: تَرَكَ الْمَأْمُومُ مُتَابَعَةَ إمَامِهِ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ (عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ، لِتَعَمُّدِهِ تَرْكَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ.

وَلِغَيْرِ مُصَلٍّ أَنْ يَسْجُدَ لِسُجُودِ تَالٍ مُصَلٍّ، إذَا اسْتَمَعَ لَهُ، لِعُمُومِ مَا سَبَقَ. (وَكُرِهَ قِرَاءَةُ إمَامٍ) آيَةَ (سَجْدَةٍ بِصَلَاةِ سِرٍّ) كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ، لِأَنَّهُ إنْ سَجَدَ لَهَا خَلَطَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، وَإِلَّا تَرَكَ السُّنَّةَ. (وَ) كُرِهَ (سُجُودُهُ)، أَيْ: الْإِمَامِ (لَهَا)، أَيْ: التِّلَاوَةِ لِصَلَاةِ سِرٍّ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّخْلِيطِ عَلَى مَنْ مَعَهُ. (وَيُخَيَّرُ مَأْمُومٌ) سَجَدَ إمَامُهُ فِي صَلَاةٍ سِرِّيَّةٍ بَيْنَ الْمُتَابَعَةِ وَتَرْكِهَا، (وَ) كَوْنُ الْمَأْمُومِ (يُتَابِعُ) إمَامَهُ (أَوْلَى) ، لِعُمُومِ «وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا» .

(وَإِذَا سَجَدَ مُصَلٍّ) لِلتِّلَاوَةِ، (ثُمَّ قَامَ؛ فَإِنْ شَاءَ رَكَعَ فِي الْحَالِ) مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ قَدْ تَقَدَّمَتْ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، (وَإِنْ شَاءَ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ) ، لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ.

(وَلَا يُجْزِئُ رُكُوعُ صَلَاةٍ وَلَا سُجُودِهَا عَنْ سُجُودِ تِلَاوَةٍ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ سُجُودٌ مَشْرُوعٌ، أَشْبَهَ سُجُودَ الصَّلَاةِ. (وَيَتَّجِهُ: وَتَبْطُلُ) الصَّلَاةُ بِسُجُودٍ لَهَا وَلِسُجُودِ التِّلَاوَةِ (لِعَالِمٍ)

ص: 588

بِالْحُكْمِ (إنْ نَوَاهُمَا)، أَيْ: سُجُودَ الصَّلَاةِ مَعَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ، لِأَنَّهُ شَرَكَ بَيْنَهُمَا، وَكَذَا لَوْ جَعَلَ مَكَانَ السُّجُودِ رُكُوعًا، فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ، قَالَهُ فِي الْمَذْهَبِ. (وَ) يَتَّجِهُ: أَنَّهَا (لَا تُجْزِئُ) سَجْدَةً نَوَى بِهَا ذَلِكَ (لِنَاسٍ وَ) لَا (جَاهِلٍ) فَيُعِيدُ سُجُودَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَهَا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَسُنَّ سُجُودُ شُكْرٍ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعَمٍ) عَامَّةٍ أَوْ خَاصَّةٍ، (وَ)

ص: 589

عِنْدَ (انْدِفَاعِ نِقَمٍ عَامَّةٍ) لَهُ وَلِلنَّاسِ، (أَوْ خَاصَّةٍ بِهِ ظَاهِرَةٍ) ؛ كَتَجَدُّدِ وَلَدٍ أَوْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ نُصْرَةٍ عَلَى عَدُوٍّ، لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يُسَرُّ بِهِ؛ خَرَّ سَاجِدًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. «وَسَجَدَ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَقُولُ اللَّهُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْت عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ سَلَّمْت عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَرَوَى الْبَرَاءُ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم خَرَّ سَاجِدًا حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَلِيٍّ مِنْ الْيَمَنِ بِإِسْلَامِ هَمْدَانَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِي السُّنَنِ وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ.

«وَسَجَدَ حِينَ شَفَعَ فِي أُمَّتِهِ فَأُجِيبَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

وسَجَدَ الصِّدِّيقُ حِينَ جَاءَهُ قَتْلُ مُسَيْلِمَةَ. رَوَاهُ سَعِيدٌ.

وسَجَدَ عَلِيٌّ حِينَ رَأَى ذَا الثُّدَيَّةِ مِنْ الْخَوَارِجِ رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وسَجَدَ كَعْبٌ حِينَ بُشِّرَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقِصَّتُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا. (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ نَشْتَرِطْ فِي النِّعْمَةِ الظُّهُورَ؛ (فَنِعَمُ اللَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا تُحْصَى) ، وَالْعُقَلَاءُ يُهَنِّئُونَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَارِضِ وَلَا يَفْعَلُونَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ.

(وَإِنْ سَجَدَ لِشُكْرٍ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ، لَا) مِنْ (جَاهِلٍ وَنَاسٍ) ، كَمَا لَوْ زَادَ فِيهَا سُجُودًا (وَصِفَتُهُ)، أَيْ: سُجُودِ الشُّكْرِ. (وَأَحْكَامُهُ كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ) ، فَيُكَبِّرُ إذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ، وَيَقُولُ فِيهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، وَيُسَلِّمُ؛ وَتُجْزِئُ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ. (وَمَنْ رَأَى مُبْتَلًى فِي دِينِهِ) ؛ سَجَدَ نَدْبًا بِحُضُورِهِ وَغَيْرِهِ، أَيْ: وَبِغَيْرِ حُضُورِهِ، (وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ، تَفْضِيلًا وَإِنْ كَانَ) مُبْتَلًى (فِي بَدَنِهِ؛ سَجَدَ، وَقَالَ ذَلِكَ، وَكَتَمَهُ مِنْهُ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ)، قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ:

ص: 590