المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل يشترط لصلاة جماعة نية كل من إمام ومأموم] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ١

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[فَائِدَةٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى]

- ‌[لَمْ يُؤَلِّفْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كِتَابًا فِي الْفِقْهِ]

- ‌[فَائِدَة التَّرْجِيح إذَا اخْتَلَفَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ الْحَنَابِلَة]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَطَهَّرُ مُرِيدُ الطَّهَارَةِ بِمَا لَا يُنَجِّسُ مِنْ الْمَاءِ]

- ‌[تَتِمَّة عَلِمَ نَجَاسَةَ الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ وشك فِي وَقْت وُضُوئِهِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اتَّخَذَ إنَاءً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَغَشَّاهُ بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ دُودُ الْقَزِّ وَبَزْرُهُ وَدُودُ الطَّعَامِ طَاهِرٌ وَكَذَا لُعَابُ الْأَطْفَالِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ التَّخَلِّي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسَنُّ لِمُتَخَلٍّ إذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ]

- ‌[بَابُ السِّوَاكِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنَافِعُ السِّوَاك]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسَنُّ فِي السِّوَاك]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْرِيف السَّنَة]

- ‌[بَابُ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِوُضُوءٍ دُخُولُ وَقْتِ مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْوُضُوء]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَقُولهُ مَنْ فَرَغَ مِنْ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْوُضُوءُ هَلْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ]

- ‌[بَابٌ مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا كَالْجُرْمُوقَيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مُدَّةُ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ انْتَقَضَ بَعْضُ عِمَامَةٍ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ مَسْحٍ فِي الْمَسْح عَلَى الْعَمَائِم وَالْجَبَائِر]

- ‌[بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ الْأَكْبَر وَالْأَصْغَر]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَوْلَجَ خُنْثَى مُشْكِلٌ أَوْ وَاضِحُ الْأُنُوثِيَّةِ ذَكَرَهُ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَمْ يُنْزِلْ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَغْسَالُ الْمَسْنُونَةُ سِتَّةَ عَشَرَ غُسْلًا]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْغُسْل وَاجِبًا كَانَ أَوْ مُسْتَحَبًّا]

- ‌[فَصْلٌ نَوَى بِغُسْلٍ رَفْعَ الْحَدَثَيْنِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَمَّامِ وَآدَابِ دُخُولِهِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[فَصْلٌ فَرَائِضُ التَّيَمُّم]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُبْطِلَاتِ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ طَهُرَ مَاءٌ كَثِيرٌ فِي إنَاءٍ كَبِيرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ النَّجَاسَاتِ وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرَادَ وَطْأَهَا فَادَّعَتْ حَيْضًا وَأَمْكَنَ]

- ‌[فَصْلٌ سِنُّ الْحَيْضِ وَقَدْره]

- ‌[فَرْعٌ أَحَبَّتْ حَائِضٌ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَرَكَتْهَا أَيَّامَ حَيْضِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُبْتَدَأَةُ بِدَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اُسْتُحِيضَتْ مَنْ لَهَا عَادَةٌ جَلَسَتْهَا]

- ‌[فَرْعٌ جَاوَزَ الدَّمُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ تَغَيَّرَتْ عَادَةُ مُعْتَادَةٍ بِزِيَادَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ مُسْتَحَاضَةً وَكُلَّ دَائِمِ حَدَثٍ صَلَاةٌ]

- ‌[فَصْلٌ حَرُمَ وَطْءُ مُسْتَحَاضَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النِّفَاسِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَتِمَّةُ عِبَادَاتُ الْمُرْتَدِّ الَّتِي فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ جَحَدُ وُجُوب الصَّلَاة]

- ‌[خَاتِمَةٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بِمَا كَفَرَ إبْلِيسُ]

- ‌[بَابُ الْآذَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَدَّمُ بِأَذَانٍ مَعَ تَشَاحٍّ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي الْأَذَانِ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَفْعَلُهُ الْمُؤَذِّنُونَ قَبْلَ فَجْرٍ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُدْرَكُ الصَّلَاة وَقْتٌ بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَضَاءُ مَكْتُوبَةٍ فَائِتَةٍ مِنْ الْخَمْسِ مُرَتَّبًا]

- ‌[فَرْعٌ لَا تَسْقُطُ فَائِتَةٌ بِحَجٍّ]

- ‌[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ مَنْكِبَهُ فَقَطْ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ الصَّلَاةُ بِجِلْدِ السِّبَاعِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حَرُمَ عَلَى ذَكَرٍ وَأُنْثَى لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ]

- ‌[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ فِيهَا الصَّلَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُهُ وَأَدِلَّةُ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَتْبَعُ مُجْتَهِدٌ مُجْتَهِدًا خَالَفَهُ فِي معرفة الْقِبْلَة]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاة وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ نِيَّةُ كُلٍّ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا]

- ‌[فَصْلٌ قُولُ مُصَلٍّ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ قَائِمًا لِفَرْضٍ اللَّهُ أَكْبَرُ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ نَدْبًا لَلصَّلَاةَ]

- ‌[فَصْلٌ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَام مِنْ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ السُّجُود وصفة الْجُلُوس فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ وَقَعَ خُلْفٌ كَبِيرٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ الدُّعَاءِ لِلنَّبِيِّ بِالرَّحْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّة التَّسْلِيم مِنْ التَّشَهُّد]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا يُبَاحُ وَمَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ تَنْقَسِمُ أَفْعَالُ الصَّلَاةِ وَأَقْوَالُهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ]

- ‌[فَرْعٌ اعْتَقَدَ مُصَلٍّ الْأَرْكَانَ الْمَذْكُورَةَ سُنَّةً وَأَدَّى الصَّلَاةَ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ]

- ‌[فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا وَوَاجِبَاتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا سُنَنُهَا]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ سَهْوًا]

- ‌[فَصْلٌ مُصَلٍّ شَاكٌّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ بِأَنْ تَرَدَّدَ فِي فِعْلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ سُجُودٌ لِكُلِّ سَهْوٍ قَبْلَ سَلَامٍ بِشَرْطِ فَرَاغِ تَشَهُّدٍ]

- ‌[بَابُ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَقْتُ الْوِتْرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَقْتُ التَّرَاوِيح وَعَدَدُهَا]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْلِ]

- ‌[فَرْعٌ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْل وَالنَّهَار مَثْنَى مَثْنَى]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ الضُّحَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَضَائِلُ صَلَاة الضُّحَى]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ بِتَأَكُّدِ سُجُود تِلَاوَة عَقِبَ سَجْدَة التِّلَاوَة]

- ‌[فَصْلٌ أَوْقَاتُ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآنِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَعَلُّمُ التَّأْوِيلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَأَكْرَمِ الشَّمَائِلِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوعُ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْإِقَامَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ رَكْعَةً]

- ‌[فَصْلٌ الْأَوْلَى لِمَأْمُومٍ شُرُوعٌ فِي فِعْلِ صَلَاةٍ بَعْدَ شُرُوعِ إمَامٍ فَوْرًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَبَقَ مَأْمُومُ إمَامٌ بِفِعْلٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعَمُّدُ الْمَأْمُومِ السَّبْقَ بِرُكْنٍ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَخَلَّفَ الْمَأْمُوم عَنْهُ بِرُكْنٍ فَأَكْثَرَ بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِإِمَامٍ تَخْفِيفُ صَلَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْجِنِّ]

- ‌[بَابُ الْإِمَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إمَامَةُ الْفَاسِق]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ صِحَّةِ إمَامَةٍ ثَمَانِيَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ إمَامَةُ كَثِيرِ لَحْنٍ غَيْرِ مُحِيلٍ لِلْمَعْنَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ مَوْقِفِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاقْتِدَاءِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ قُدْوَةٍ فِي الصَّلَاةِ عَشْرَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَنْقُصُ أَجْرُ تَارِكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ لِعُذْرٍ شَيْئًا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُتَرَخَّصُ فِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ وَمَكْرُوهٍ بِقَصْرٍ وَلَا فِطْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَرْعٌ بَانَ فَسَادُ الصَّلَاةِ الْأُولَى بَعْدَ الْجَمْعِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصِحُّ جُمُعَةٌ بِخَوْفٍ حَضَرًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا خَافَ الْأَسِيرُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمُخْتَفِي بِمَوْضِعٍ يَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَنْ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطٌ صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ بِمَسْجِدٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطَ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ تَكْبِيرٌ مُطْلَقٌ وَإِظْهَارُهُ فِي صَلَاة الْعِيد]

- ‌[فَرْعٌ سُنَّ اجْتِهَادٌ فِي عَمَلِ خَيْرٍ مِنْ نَحْوِ ذِكْرٍ وَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُصَلَّى لِآيَةٍ مِنْ سَائِرِ الْآيَاتِ غَيْرُ كُسُوفٍ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا اُحْتُضِرَ إنْسَانٌ فَمَا الْحُكْمُ]

- ‌[فَائِدَةٌ عَرْضُ الْأَدْيَانِ عَلَى الْعَبْدِ عِنْدَ الْمَوْتِ]

- ‌[فَرْعٌ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ]

- ‌[فَرْعٌ تَغْسِيل الْكَافِر وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَاتِّبَاعَ جِنَازَته]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شُرِعَ فِي غُسْلِهِ وَجَبَ سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ فَرْضُ الْكِفَايَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهِيدُ يَجِبُ بَقَاءُ دَمِهِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ سُوءُ الظَّنِّ بِمُسْلِمٍ ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَكْفِينُ مَنْ يُغَسِّلُ]

- ‌[فَرْعٌ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْدَادِ كَفَنٍ لِحَلٍّ مِنْ إحْرَامٍ فِيهِ أَوْ عِبَادَةٍ فِيهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا مَاتَ مُسَافِرٌ فَلِرَفِيقِهِ تَكْفِينُهُ مِنْ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ إعَادَة صَلَاة الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لِمُصَلٍّ عَلَى جِنَازَةٍ قِيرَاطٌ مِنْ أَجْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَمْلُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَرْعٌ الدُّعَاءُ لِمَيِّتٍ عِنْدَ الْقَبْر بَعْدَ دَفْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الْقَبْر فَوْقَ شِبْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَتْ حَامِلٌ بِمَنْ تُرْجَى حَيَاتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمُصَابِ]

- ‌[فَصْلٌ زِيَارَةُ الْقُبُورِ]

- ‌[فَصْلٌ السَّلَامُ عَلَى الْمَيِّت]

- ‌[فَرْعٌ مُصَافَحَةُ الرَّجُل لِلرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ تَشْمِيتُ الْعَاطِس]

- ‌[فَرْعٌ يَجِبُ اسْتِئْذَانُ عِنْدَ الدُّخُولِ وَلَوْ عَلَى قَرِيبٍ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

الفصل: ‌[فصل يشترط لصلاة جماعة نية كل من إمام ومأموم]

عَلَيْهِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ (لَمْ تَكُنْ) عَلَيْهِ فَائِتَةٌ. (أَوْ) أَحْرَمَ بِفَرْضٍ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ (لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ) ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَمْ يَصِحَّ، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُبْطِلُ النَّفَلَ. (وَإِنْ عَلِمَ) أَنْ لَا فَائِتَةَ، أَوْ أَنَّ الْفَرْضَ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ، وَنَوَاهُ (لَمْ تَنْعَقِدْ) صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ، كَمَنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ قَبْلَ وَقْتِهِ عَالِمًا.

[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ نِيَّةُ كُلٍّ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ]

(فَصْلٌ)(يُشْتَرَطُ لِ) صَلَاةِ (جَمَاعَةٍ نِيَّةُ كُلٍّ) مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ () ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ تَتَعَلَّقُ بِهَا أَحْكَامٌ مِنْ وُجُوبِ الِاتِّبَاعِ، وَسُقُوطِ نَحْوِ السَّهْوِ وَالْفَاتِحَةِ عَنْ الْمَأْمُومِ، وَفَسَادِ صَلَاتِهِ بِفَسَادِ صَلَاةِ إمَامِهِ، وَإِنَّمَا يَتَمَيَّزُ الْإِمَامُ عَنْ الْمَأْمُومِ بِالنِّيَّةِ، فَكَانَتْ شَرْطًا لِانْعِقَادِ الْجَمَاعَةِ. (وَإِنْ) كَانَتْ الصَّلَاةُ (نَفْلًا) كَالتَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ، فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَالْفَرْضِ، (مِنْ أَوَّلِ صَلَاةٍ، غَيْرَ مَا يَأْتِي) مِنْ أَنَّ أَحَدَ الْمَسْبُوقِينَ لَهُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ، وَلِلْبَاقِي نِيَّةُ الِائْتِمَامِ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِمْ (فَيَنْوِي إمَامٌ إمَامَةً) عِنْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ. (أَوْ) يَنْوِي إمَامٌ (أَنَّهُ مُقْتَدًى بِهِ، وَ) يَنْوِي (مَأْمُومٌ ائْتِمَامًا، أَوْ) يَنْوِي مَأْمُومٌ (أَنَّهُ مُقْتَدٍ.

فَإِنْ اعْتَقَدَ كُلٌّ) مِنْ الْمُصَلِّيَيْنِ (أَنَّهُ إمَامُ الْآخَرِ، أَوْ) اعْتَقَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ (مَأْمُومُهُ) - أَيْ: الْآخَرِ - لَمْ تَصِحَّ لَهُمَا نَصًّا؛ لِأَنَّهُ أَمَّ مَنْ لَمْ يُؤْتَمَّ بِهِ فِي الْأُولَى، وَائْتَمَّ بِمَنْ لَيْسَ إمَامًا فِي الثَّانِيَةِ. (أَوْ نَوَى مُصَلٍّ الِائْتِمَامَ أَوْ الْإِمَامَةَ بِمَنْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّهُ، كَأُمِّيٍّ) لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ (بِقَارِئٍ) يُحْسِنُهَا، (وَامْرَأَةٍ بِرَجُلٍ) ، لَمْ تَصِحَّ لَهُمَا لِفَسَادِ الْإِمَامَةِ وَالِائْتِمَامِ (أَوْ ائْتَمَّ، بِأَحَدِ إمَامَيْنِ لَا بِعَيْنِهِ) ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ. (أَوْ) نَوَى الِائْتِمَامَ (بِهِمَا)، أَيْ: بِالْإِمَامَيْنِ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، لِعَدَمِ إمْكَانِ الِاقْتِدَاءِ بِهِمَا. (أَوْ) نَوَى

ص: 404

الِائْتِمَامَ (بِمَأْمُومٍ أَوْ مُنْفَرِدٍ) لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَّ بِغَيْرِ إمَامٍ. (أَوْ شَكَّ) مُصَلٍّ (فِي كَوْنِهِ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا) ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ. (أَوْ عَيَّنَ إمَامًا) ، بِأَنْ نَوَى أَنَّهُ يُصَلِّي خَلْفَهُ زَيْدٌ، فَأَخْطَأَ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ. (أَوْ) عَيَّنَ (مَأْمُومًا) بِأَنْ نَوَى أَنَّهُ يُصَلِّي إمَامًا بِعَمْرٍو، (وَإِنْ كَانَ) تَعْيِينُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ (غَيْرَ وَاجِبٍ) عَلَى الْأَصَحِّ، (فَأَخْطَأَ) ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ.

وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ: عَيَّنَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا، أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لَهُ، لَصَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (أَوْ نَوَاهَا)، أَيْ: الْإِمَامَةَ (شَاكًّا حُضُورَ مَأْمُومٍ) يَأْتَمُّ بِهِ؛ (لَمْ تَصِحَّ) صَلَاتُهُ، كَمَا لَوْ عَلِمَ عَدَمَ مَجِيئِهِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.

وَتَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ نَوَى الْإِمَامَةَ (فَلِأَنَّ حُضُورَهُ) أَيْ: الْمَأْمُومِ فَحَضَرَ، وَدَخَلَ مَعَهُ (وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ، إنْ لَمْ يَحْضُرْ) ؛ لِأَنَّهُ نَوَى الْإِمَامَةَ بِمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ، (أَوْ) أَيْ: وَكَذَلِكَ لَوْ (حَضَرَ) ، وَلَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ، (أَوْ كَانَ حَاضِرًا وَلَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ رُكُوعًا) قَوْلًا وَاحِدًا. وَ (لَا) تَبْطُلُ (إنْ دَخَلَ) مَعَهُ مَنْ ظَنَّ حُضُورَهُ، (ثُمَّ انْصَرَفَ) قَبْلَ إتْمَامِهِ صَلَاتَهُ وَيُتِمُّهَا الْإِمَامُ مُنْفَرِدًا؛ لِأَنَّهَا لَا فِي ضِمْنِهَا. وَلَا مُتَعَلِّقَةٌ بِهَا، بِدَلِيلِ سَهْوِهِ وَعِلْمِهِ بِحَدَثِهِ.

(وَمَنْ) أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ (نَوَى إمَامَةً) فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، لَمْ يَصِحَّ. (أَوْ) أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ نَوَى (ائْتِمَامًا فِي أَثْنَاءِ) الصَّلَاةِ، (لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ) فَعَلَ ذَلِكَ فِي (إمَامَةِ نَفْلٍ) .

كَالتَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ.

قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ "، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ (خِلَافًا لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ " فِي تَصْحِيحِهِ الْقَوْلَيْنِ.

وَعِبَارَتُهُ: وَإِنْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ نَوَى الِائْتِمَامَ أَوْ الْإِمَامَةَ، لَمْ يَصِحَّ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا، وَالْمَنْصُوصُ صِحَّةُ الْإِمَامَةِ فِي النَّفْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.

انْتَهَى. (إلَّا إذَا

ص: 405

أَحْرَمَ) مُصَلٍّ (إمَامًا لِغَيْبَةِ إمَامِ الْحَيِّ)، أَيْ: الْإِمَامِ الرَّاتِبِ، (ثُمَّ حَضَرَ) إمَامُ الْحَيِّ، فَأَحْرَمَ، (وَبَنَى) صَلَاتَهُ (عَلَى صَلَاةِ) الْإِمَامِ (الْأَوَّلِ) الَّذِي أَحْرَمَ لِغَيْبَتِهِ، (فَيَصِيرُ) هَذَا (الْإِمَامُ مَأْمُومًا) بِالْإِمَامِ الرَّاتِبِ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْ غَيْرُهُ، لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ:«ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَاسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَ (إلَّا إذَا أَمَّ مُقِيمٌ) مُقِيمًا (مِثْلَهُ) فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِمَا، (إذَا سَلَّمَ إمَامٌ مُسَافِرٌ) قَصَرَ الصَّلَاةَ. وَكَانَا قَدْ ائْتَمَّا بِهِ صَحَّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ مِنْ جَمَاعَةٍ إلَى جَمَاعَةٍ أُخْرَى لِعُذْرٍ، فَجَازَ كَالِاسْتِخْلَافِ. (أَوْ) أَمَّ (مَسْبُوقٌ) مَسْبُوقًا (مِثْلَهُ) وَافَقَهُ فِي عَدَدِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمَا، أَوْ خَالَفَهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، (فِي قَضَاءِ مَا فَاتَهُمَا) بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِمَا (فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ) ، صَحَّ ذَلِكَ لِعُذْرِ السَّبْقِ.

فَإِنْ ائْتَمَّ مَسْبُوقٌ بِإِمَامِ جَمَاعَةٍ أُخْرَى فِي قَضَاءِ مَا فَاتَهُ، أَوْ كَانَا فِي جُمُعَةٍ، لَمْ يَصِحَّ.

قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهَا إذَا أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ لَمْ تَقُمْ فِيهِ مَرَّةً ثَانِيَةً.

وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إقَامَةٌ ثَانِيَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ تَكْمِيلٌ لَهَا بِجَمَاعَةٍ، وَغَايَتُهُ أَنَّهَا فُعِلَتْ بِجَمَاعَتَيْنِ، وَهَذَا: لَا يَضُرُّ، كَمَا لَوْ صُلِّيَتْ الْأُولَى مِنْهَا بِسِتِّينَ، ثُمَّ فَارَقَهُ عِشْرُونَ، وَصُلِّيَتْ الثَّانِيَةُ بِأَرْبَعِينَ.

وَقِيلَ: لَعَلَّهُ لِاشْتِرَاطِ الْعَدَدِ لَهَا، فَيَلْزَمُ لَوْ ائْتَمَّ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ بِالْآخَرِ، تَصِحُّ.

ص: 406

(وَيَتَّجِهُ: وَ) لَوْ ائْتَمَّ مَسْبُوقٌ بِمِثْلِهِ (فِيهَا)، أَيْ: الْجُمُعَةِ: (لَا تَبْطُلُ) ، حَيْثُ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ (جَهْلًا) مِنْهُ بِعَدَمِ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ مِنْ الْمَسْبُوقِ بِمِثْلِهِ، إذْ الْجَهْلُ مُفْتَقَرٌ عَنْهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (أَوْ) أَيْ: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّ مَنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ أَوَّلًا بِلَا عُذْرِ السَّبَقِ وَالْقَصْرِ السَّابِقَيْنِ، إلَّا إذَا (اسْتَخْلَفَهُ إمَامٌ لِحُدُوثِ مَرَضٍ) لِلْإِمَامِ (أَوْ) حُدُوثِ خَوْفٍ (أَوْ) حُدُوثِ (حَصْرٍ) لَهُ (عَنْ قَوْلِ وَاجِبٍ) ، كَقِرَاءَةٍ، وَتَشَهُّدٍ وَتَسْمِيعٍ، وَتَكْبِيرِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، وَنَحْوِهِ، لِوُجُودِ الْعُذْرِ الْحَاصِلِ لِلْإِمَامِ مَعَ بَقَاءِ صَلَاتِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ سَبَقَ الْإِمَامَ الْحَدَثُ لِبُطْلَانِ صَلَاةِ الْكُلِّ، (فَيَصِيرُ الْمَأْمُومُ إمَامًا، وَيَبْنِي) خَلِيفَةُ الْإِمَامِ (عَلَى تَرْتِيبِ) الْإِمَامِ (الْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ؛ وَلِئَلَّا يَخْلِطَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ (لَكِنْ يَبْتَدِئُ الْفَاتِحَةَ مَسْبُوقٌ) اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ (يُسِرُّ مَا) كَانَ (قَرَأَهُ مُسْتَخْلِفُهُ) بِكَسْرِ اللَّامِ، (ثُمَّ يَجْهَرُ بِبَاقٍ) ، صَحَّحَهُ الْمَجْدُ.

فَإِنْ شَكَّ كَمْ صَلَّى الْإِمَامُ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنْ سَبَّحَ بِهِ الْمَأْمُومُ، رَجَعَ. (وَيَسْتَخْلِفُ) ذَلِكَ الْمَسْبُوقُ (مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ)، أَيْ: الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ دَخَلُوا مَعَ الْإِمَامِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ. (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ)، أَيْ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ مَنْ يُسَلِّمُ بِهِمْ، (فَلَهُمْ سَلَامٌ، وَ) لَهُمْ (انْتِظَارٌ) لَهُ حَتَّى يُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَيُسَلِّمَ بِهِمْ نَصًّا.

(وَلَا اسْتِخْلَافَ بَعْدَ بُطْلَانِ) صَلَاةِ إمَامٍ سَبَقَهُ الْحَدَثُ، أَوْ فَعَلَ مَا يُبْطِلُهَا، لِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ مَرْفُوعًا «إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ،

ص: 407

فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.

وَحِينَئِذٍ، فَتَبْطُلُ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ مَعًا، لِارْتِبَاطِهَا بِهَا. (وَصَحَّ) لِمُصَلٍّ جَمَاعَةً (لِعُذْرٍ يُبِيحُ تَرْكَ جَمَاعَةٍ أَنْ يَنْفَرِدَ بِنِيَّةِ) الِانْفِرَادِ (إمَامٌ وَكَذَا) يَصِحُّ أَنْ يَنْفَرِدَ (مَأْمُومٌ) لِعُذْرٍ كَذَلِكَ، كَتَطْوِيلِ إمَامٍ، وَغَلَبَةِ نُعَاسٍ، وَمَرَضٍ، وَخَوْفِ فَسَادِ صَلَاتِهِ بِمُدَافَعَتِهِ أَحَدَ الْأَخْبَثَيْنِ إنْ (عَجَّلَ) أَيْ: اسْتَفَادَ بِتَعْجِيلِهِ إدْرَاكَ بُغْيَتِهِ. (فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ انْفِرَادُهُ) أَيْ: الْمَأْمُومِ (عَنْ إمَامِهِ) أَوْ لَمْ يَتَمَيَّزْ انْفِرَادُ الْإِمَامِ عَنْ الْجَمَاعَةِ (بِنَوْعِ تَعْجِيلٍ لَمْ يَصِحَّ) الِانْفِرَادُ، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ، إلَّا إنْ عُذِرَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ الصَّفِّ مَغْلُوبًا، فَلَهُ الْمُفَارَقَةُ.

وَإِنَّمَا صَحَّ الِانْفِرَادُ لِلْعُذْرِ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ، قَالَ:«صَلَّى مُعَاذٌ بِقَوْمٍ: فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَتَأَخَّرَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَحْدَهُ، فَقِيلَ لَهُ: نَافَقَتْ. فَقَالَ: مَا نَافَقَتْ، وَلَكِنْ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، فَأُخْبِرُهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ مَرَّتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِمُفَارَقَتِهِ (فَإِنْ زَالَ عُذْرُهُ) أَيْ: الْمَأْمُومِ الْمُفَارِقِ، وَهُوَ (فِي) الـ (الصَّلَاةِ، فَلَهُ دُخُولٌ مَعَ إمَامِهِ) فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَيُتِمُّهُ مَعَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَهُ، خِلَافًا " لِلْفُصُولِ ".

(وَيَقْرَأُ مَأْمُومٌ فَارَقَ فِي قِيَامٍ) قَبْلَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ الْفَاتِحَةَ، لِصَيْرُورَتِهِ مُنْفَرِدًا قَبْلَ سُقُوطِ فَرْضِ الْقِرَاءَةِ عَنْهُ بِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ، (أَوْ يُكْمِلُ) مَا بَقِيَ مِنْ الْفَاتِحَةِ (وَ) إنْ فَارَقَهُ (بَعْدَهَا)، أَيْ: بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، فَإِنَّهُ (يَرْكَعُ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَعَنْ الْمَأْمُومِ (وَإِنْ ظَنَّ) مَأْمُومٌ فَارَقَ إمَامَهُ (فِي صَلَاةِ سِرٍّ) كَظُهْرٍ (أَنْ إمَامَهُ قَرَأَ) الْفَاتِحَةَ (لَمْ يَقْرَأْ) أَيْ: لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِرَاءَةُ إجْرَاءً لِلظَّنِّ مَجْرَى الْيَقِينِ. (وَ) إنْ فَارَقَ (فِي ثَانِيَةِ جُمُعَةٍ) وَأَدْرَكَ مَعَهُ الْأُولَى لِ (يُتِمَّ) مُفَارِقٌ صَلَاتَهُ (جُمُعَةً) ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَعَ إمَامِهِ مِنْهَا رَكْعَةً.

ص: 408

(وَيَتَّجِهُ) صِحَّةُ الْمُفَارَقَةِ لِعُذْرٍ، وَيُتِمُّهَا جُمُعَةً.

(لَوْ نَقَصَ بِهِ) أَيْ: بِمَنْ فَارَقَ، (الْعَدَدَ) الْمُعْتَبَرَ لِلْجُمُعَةِ (إذْ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ) الْعَدَدُ بِهَذِهِ الْمُفَارَقَةِ (حُكْمًا) ؛ لِأَنَّهَا قَدْ، تَمَّتْ جُمُعَةً بِالْإِحْرَامِ، فَلَا تَبْطُلُ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ.

لَكِنْ يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ حُضُورُ أَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا، وَسَمَاعُهُمْ الْخُطْبَةَ، وَاسْتِمْرَارُهُمْ بَعْدَ إحْرَامِهِمْ مَعَ الْإِمَامِ إلَى فَرَاغِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ نَقَصُوا قَبْلَ ذَلِكَ، بَطَلَتْ جُمُعَتُهُمْ؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ شَرْطٌ، فَاعْتُبِرَ فِي جَمِيعِهَا كَالطَّهَارَةِ.

وَلَا يُرَدُّ صِحَّتُهَا مِنْ الْمَسْبُوقِ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَمَّتْ بِدُونِهِ، فَصَحَّتْ مِنْهُ بِالتَّبَعِيَّةِ لِمَنْ حَضَرَ الْخُطْبَةَ وَسَمِعَهَا. (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّهُ لَا يَصِحُّ دُخُولُ مَسْبُوقٍ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ نَقْصِ الْعَدَدِ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ، إذْ لَوْ فَرَضْنَا بَقَاءَ الْجُمُعَةِ عَلَى الصِّحَّةِ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ مُكَمِّلًا لِلْعَدَدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ، وَأَمَّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ الْجُمُعَةَ بَطَلَتْ بِمُجَرَّدِ الْمُفَارَقَةِ، وَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.

ص: 409

(وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَأْمُومٍ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ إمَامِهِ) فَلَا اسْتِخْلَافَ إنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ.

وَ (لَا) تَبْطُلُ صَلَاةُ مَأْمُومٍ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ إمَامِهِ (مُطْلَقًا) ، بَلْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ (لِمَا يَأْتِي فِي) بَابِ سُجُودِ الـ (سَهْوِ) ، أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَامَ لِزَائِدَةٍ، وَنَبَّهَهُ الْمَأْمُومُونَ، فَلَمْ يَرْجِعْ؛ وَجَبَتْ مُفَارَقَتُهُ، وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَحْدَهُ. (وَ) كَذَلِكَ يَأْتِي فِي صَلَاةِ الـ (خَوْفِ) فِي آخِرِ الْوَجْهِ الثَّانِي: أَنَّ الْإِمَامَ إذَا فَرَّقَ الْمَأْمُومِينَ أَرْبَعًا، وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً؛ صَحَّتْ صَلَاةُ الْأُولَيَيْنِ لَا الْإِمَامِ، وَالْأُخْرَيَيْنِ، إلَّا إنْ جَهِلُوا الْبُطْلَانَ.

وَصَرَّحَ فِي الْمُنْتَهَى " بِبُطْلَانِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بِمُجَرَّدِ بُطْلَانِ صَلَاةِ إمَامِهِ، أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ.

وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يُشِيرَ إلَى خِلَافِهِ. (لَا عَكْسِهِ) أَيْ: لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ إمَامٍ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ مَأْمُومٍ، مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ فِي الْجُمُعَةِ، لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي ضِمْنِهَا، وَلَا مُتَعَلِّقَةً

ص: 410

بِهَا.

(وَيُتِمُّهَا) الْإِمَامُ (مُنْفَرِدًا بِنِيَّتِهِ)، أَيْ: الِانْفِرَادِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُ مَنْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. (وَمَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ يَظُنُّ أَنَّهُ أَحْدَثَ، فَ) ظَهَرَ أَنَّهُ (لَمْ يَكُنْ) أَحْدَثَ، (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِفَسْخِهِ نِيَّةَ الصَّلَاةِ بِخُرُوجِهِ مِنْهَا (كَ) مَا تَبْطُلُ صَلَاةٌ (رُبَاعِيَّةٌ) كَظُهْرٍ (ظَنَّهَا فَجْرًا، أَوْ) ظَنَّهَا (جُمُعَةً فَسَلَّمَ) لِمَا تَقَدَّمَ. (فَرْعٌ: سُئِلَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ عَنْ إمَامٍ صَلَّى الْعَصْرَ، فَظَنَّ أَنَّهَا الظُّهْرُ، فَطَوَّلَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ) أَنَّهَا الْعَصْرُ؟ (فَقَالَ: يُعِيدُ) الْإِمَامُ صَلَاتَهُ لِبُطْلَانِ فَرْضِهِ بِتَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الشَّكِّ، (وَيُعِيدُونَ)، أَيْ: الْمُقْتَدُونَ بِهِ، لِانْقِلَابِ فَرْضِ إمَامِهِمْ نَفْلًا، وَهُمْ مُفْتَرِضُونَ، وَاقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضُ بِالْمُتَنَفِّلِ فِي الْفَرْضِ بَاطِلٌ.

ص: 411