الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الظَّاهِرَ حَمْلُهُ عَلَى مَا اعْتَادَتْهُ وَهُوَ لَا أَثَرَ لَهُ.
(وَمَنْ تَمْتَنِعُ قِرَاءَتُهُ) فِي الصَّلَاةِ قَائِمًا لَا قَاعِدًا، (أَوْ يَلْحَقُهُ السَّلَسُ) فِي الصَّلَاةِ (قَائِمًا) لَا قَاعِدًا (صَلَّى قَاعِدًا) ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَا بَدَلَ لَهَا، وَالْقِيَامُ بَدَلُهُ الْقُعُودُ، وَإِنْ كَانَ لَوْ قَامَ وَقَعَدَ لَمْ يَحْبِسْهُ، وَإِنْ اسْتَلْقَى حَبَسَهُ صَلَّى قَائِمًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَلْقِيَ لَا نَظِيرَ لَهُ اخْتِيَارًا.
(وَمَنْ لَمْ يَلْحَقْهُ) السَّلَسُ (إلَّا رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ) نَصًّا كَالْمَكَانِ النَّجِسِ، وَلَا يَكْفِيهِ الْإِيمَاءُ.
[فَصْلٌ حَرُمَ وَطْءُ مُسْتَحَاضَةٍ]
(فَصْلٌ)(وَحَرُمَ وَطْءُ مُسْتَحَاضَةٍ) عَلَى الْمَذْهَبِ، (خِلَافًا لِأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ) الْقَائِلِينَ بِإِبَاحَتِهِ، مُحْتَجِّينَ " بِأَنَّ حَمْنَةَ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ وَكَانَ زَوْجُهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُجَامِعُهَا، وَأُمُّ حَبِيبَةَ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَغْشَاهَا " رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد. (وَ) حَيْثُ حَرُمَ (لَا كَفَّارَةَ) فِيهِ، (بِلَا خَوْفِ عَنَتٍ) - مُتَعَلِّقٌ بِحَرُمَ - (مِنْهُ أَوْ مِنْهَا) ، لِقَوْلِ عَائِشَةَ " الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا " فَإِنْ خَافَهُ أَوْ خَافَتْهُ، وَطَلَبَتْهُ مِنْهُ أُبِيحَ وَطْؤُهَا. (وَأَلْحَقَ ابْنُ حَمْدَانَ بِهِ) - أَيْ: خَوْفِ الْعَنَتِ - (خَوْفَ شَبَقٍ، وَهُوَ) - أَيْ: إلْحَاقُ ابْنِ حَمْدَانَ - (حَسَنٌ) لَا تَأْبَاهُ الْقَوَاعِدُ. (وَيُبَاحُ) وَطْؤُهَا (إذَنْ)، أَيْ: حِينَ خَوْفِ الْعَنَتِ، (وَلَوْ لِقَادِرٍ عَلَى نِكَاحِ غَيْرِهَا) خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ أَخَفُّ مِنْ حُكْمِ الْحَيْضِ وَمُدَّتُهُ تَطُولُ.
(وَلِرَجُلٍ شُرْبُ دَوَاءٍ مُبَاحٍ يَمْنَعُ الْجِمَاعَ) كَكَافُورٍ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ، (وَلِأُنْثَى شُرْبُهُ) - أَيْ: الْمُبَاحِ (لِإِلْقَاءِ نُطْفَةٍ) ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْعَقِدْ بَعْدُ وَقَدْ لَا تَنْعَقِدُ وَلَدًا.
(وَلَا) يَجُوزُ شُرْبُ دَوَاءٍ لِإِلْقَاءِ (عَلَقَةٍ) لِانْعِقَادِهَا، (وَ) لَهَا شُرْبُهُ (لِحُصُولِ حَيْضٍ) ، إذْ الْأَصْلُ الْحِلُّ حَتَّى يَرِدَ التَّحْرِيمُ وَلَمْ يَرِدْ،
وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ الْحَاصِلِ بِشُرْبِهَا الدَّوَاءَ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ، وَ (لَا) تَشْرَبُ مُبَاحًا لِحُصُولِ حَيْضٍ (قُرْبَ رَمَضَانَ لِتَفْطُرَهُ) كَالسَّفَرِ لِلْفِطْرِ (وَيَتَّجِهُ وَتُفْطِرُ) إذَا حَصَلَ الْحَيْضُ (وُجُوبًا) ، كَمَنْ نَفِسَتْ بِتَعَدِّيهَا بِضَرْبِ بَطْنِهَا، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَ) يَجُوزُ شُرْبُ دَوَاءٍ مُبَاحٍ (لِقَطْعِ حَيْضٍ مَعَ أَمْنِ ضَرَرٍ نَصًّا) كَالْعَزْلِ (وَلَوْ بِلَا إذْنِ زَوْجٍ) ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، خِلَافًا لِلْقَاضِي. (وَيَتَّجِهُ) مَحَلُّ جَوَازِ شُرْبِهَا الْمُبَاحِ لِقَطْعِ الْحَيْضِ (مَا لَمْ يَنْهَهَا) زَوْجُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ نَهَاهَا امْتَنَعَ عَلَيْهَا فِعْلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْوَلَدِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
(وَحَرُمَ) عَلَى زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ إسْقَاؤُهُ إيَّاهَا دَوَاءً مُبَاحًا (لِقَطْعِهِ) - أَيْ: الْحَيْضِ - (بِلَا عِلْمِهَا) بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ حَقَّهَا مِنْ النَّسْلِ الْمَقْصُودِ.
(وَ) حَرُمَ (شُرْبُ مَا يَقْطَعُ الْحَمْلَ) ، قَالَ فِي " الْفَائِقِ " ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ.