الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَسْبَاعِ) دِرْهَمٍ (وَ) أُوقِيَّةُ (الْمِصْرِيِّ اثْنَا عَشْرَةَ) دِرْهَمًا (وَ) أُوقِيَّةُ (الدِّمَشْقِيِّ خَمْسُونَ) دِرْهَمًا (وَ) أُوقِيَّةُ (الْحَلَبِيِّ سِتُّونَ) دِرْهَمًا (وَ) أُوقِيَّةُ (الْقُدْسِيِّ: سِتَّةٌ وَسِتُّونَ) دِرْهَمًا (وَثُلُثَا دِرْهَمٍ) وَأُوقِيَّةُ الْبَعْلِيِّ: خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا إسْلَامِيًّا لِأَنَّهُ الْمُرَادُ حَيْثُ أُطْلِقَ، فَإِذَا أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ الْقُلَّتَيْنِ بِأَيِّ رِطْلٍ أَرَدْتَ، فَاعْرِفْ عَدَدَ دَرَاهِمِهِ، ثُمَّ اطْرَحْ ذَلِكَ الْعَدَدَ مِنْ دَرَاهِمَ الْقُلَّتَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ دَرَاهِمِ الرِّطْلِ، وَاحْفَظْ الْأَرْطَالَ الْمَطْرُوحَةَ، فَمَا وُجِدَ مِنْ عَدَدِ الطَّرَحَاتِ فَهُوَ مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ بِالرِّطْلِ الَّذِي طَرَحْتَ بِهِ إنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ دَرَاهِمَ الرِّطْلِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْ دَرَاهِمِ الْقُلَّتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ دَرَاهِمِ الرِّطْلِ الَّذِي طَرَحْتَ بِهِ فَانْسُبْهُ مِنْهُ، ثُمَّ اجْمَعْهُ إلَى الْمَحْفُوظِ فَمَا كَانَ فَهُوَ مِقْدَارُ الْقُلَّتَيْنِ.
[فَصْلٌ يَتَطَهَّرُ مُرِيدُ الطَّهَارَةِ بِمَا لَا يُنَجِّسُ مِنْ الْمَاءِ]
(فَصْلٌ) هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ: الْحَجْزِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، وَمِنْهُ: فَصْلُ الرَّبِيعِ؛ لِأَنَّهُ يَحْجِزُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. وَهُوَ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَسَائِلِ وَأَنْوَاعِهَا. (وَيَتَطَهَّرُ) مُرِيدُ الطَّهَارَةِ (بِمَا لَا يُنَجِّسُ) مِنْ الْمَاءِ (إلَّا بِتَغَيُّرٍ) وَهُوَ مَا بَلَغَ حَدًّا يَدْفَعُ بِهِ تِلْكَ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ، (وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ) عَيْنِ (نَجَاسَةٍ فِيهِ) وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِهَا، (وَ) لَوْ (قَارَبَهَا) أَيْ: النَّجَاسَةَ مُتَطَهِّرٌ بِحَيْثُ لَمْ يُبَاشِرْهَا إذْ الْحُكْمُ لِلْمَجْمُوعِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا قُرِبَ مِنْهَا وَمَا بَعُدَ عَنْهَا، (وَمُنْتَضِحٌ) مِنْ رَشَاشٍ تَصَاعَدَ (مِنْ) مَاءٍ (قَلِيلٍ لِسُقُوطِهَا) أَيْ: النَّجَاسَةِ (فِيهِ نَجِسٌ) لِانْفِصَالِهِ بَعْدَ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ، بِخِلَافِ مَا انْتَضَحَ مِنْ الْكَثِيرِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ؛ لِأَنَّهُ بَعْضُ الْمُتَّصِلِ فَيُعْطَى حُكْمُهُ (وَيُعْمَلُ) عِنْدَ الشَّكِّ (بِيَقِينٍ فِي كَثْرَةِ مَاءٍ وَقِلَّتِهِ وَطَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ) لِحَدِيثِ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا
يَرِيبُكَ» وَلَا يَلْزَمُ السُّؤَالُ عَنْ مَاءٍ لَمْ يَتَيَقَّنْ نَجَاسَتَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ، (وَلَوْ مَعَ سُقُوطِ نَحْوِ رَوْثٍ) كَعَظْمٍ (شُكَّ فِي نَجَاسَتِهِ) فَيَطْرَحُ الشَّكَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْمَاءِ عَلَى حَالِهِ، (أَوْ) مَعَ (سُقُوطِ طَاهِرٍ وَنَجِسٍ وَتَغَيَّرَ) الْمَاءُ الْكَثِيرُ تَغَيُّرًا (يَسِيرًا بِأَحَدِهِمَا، أَوْ) تَغَيَّرَ تَغَيُّرًا (كَثِيرًا بِمَا يَشُقُّ) صَوْنُ الْمَاءِ عَنْهُ (وَجَهِلَ) فَلَمْ يَعْلَمْ، هَلْ التَّغَيُّرُ حَصَلَ بِالطَّاهِرِ أَوْ النَّجِسِ؟ فَيَعْمَلُ بِالْأَصْلِ وَهُوَ بَقَاءُ الْمَاءِ عَلَى الطَّهُورِيَّةِ.
(فَإِنْ شَكَّ فِي كَثْرَةِ مَا وَقَعَتْ) النَّجَاسَةُ (فِيهِ)(فَ) هُوَ (نَجِسٌ) عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَهُوَ الْقُلَّةُ (وَ) إنْ شَكَّ (فِي نَجَاسَةِ نَحْوِ رَوْثٍ) وَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَطَاهِرٌ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ نَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ فِيمَنْ وَطِئَ رَوْثَةً فَرَخَّصَ فِيهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ مَا هِيَ (أَوْ) شَكَّ (فِي وُلُوغِ كَلْبٍ أَدْخَلَ رَأْسَهُ إنَاءً فَطَاهِرٌ) وَلَوْ وَجَدَ فِي فَمِهِ رُطُوبَةً لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُلُوغِ، (أَوْ) شَكَّ (هَلْ طَرَأَتْ النَّجَاسَةُ) عَلَى الْمَاءِ الَّذِي تَطَهَّرَ مِنْهُ (قَبْلَ تَطْهِيرِهِ، أَوْ) طَرَأَتْ (بَعْدَهُ؟ فَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ) لَكِنْ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُ مَا ظُنَّتْ نَجَاسَتُهُ احْتِيَاطًا (أَوْ) شَكَّ فِي مَاءٍ (وَقَعَ فِيهِ) أَيْ الْمَاءِ (صَيْدٌ جُرِحَ) وَمَاتَ (وَلَمْ يَعْلَمْ أَمَاتَ بِالْجِرَاحَةِ أَوْ) مَاتَ (بِهِ) ؟ أَيْ: بِالْمَاءِ (فَالْمَاءُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الطَّهَارَةِ، وَالْحَيَوَانُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْحُرْمَةِ) إنْ كَانَ غَيْرَ طَيْرٍ، وَيَأْتِي فِي الصَّيْدِ. (وَكَذَا) الْحُكْمُ (لَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ ذُبَابٌ وَشَكَّ هَلْ تَعَلَّقَ بِرِجْلَيْهِ نَجَاسَةٌ) قَبْلَ وُقُوعِهِ عَلَيْهِ وَجَفَّتْ أَوْ لَا؟ (فَإِنْ) كَانَ (تَحَقَّقَ) تَعَلُّقَ النَّجَاسَةِ بِرِجْلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ (حُكِمَ بِعَدَمِ الْجَفَافِ) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ (وَيَتَّجِهُ وَحُكِمَ بِعَدَمِ انْفِصَالِهِ) أَيْ: مَا تَحَقَّقَ عُلُوقُهُ بِرِجْلَيْ الذُّبَابِ مِنْ النَّجَاسَةِ الرَّطْبَةِ (فِيمَا وَقَعَ) الذُّبَابُ (عَلَيْهِ) مِنْ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْجَامِدَاتِ، فَلَا يَنْجَسُ دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ (لَا) إنْ وَقَعَ عَلَى نَحْوِ ثَوْبٍ وَهِيَ (فِيهِ) أَوْ عَلَى مَائِعٍ وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ فَيُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ الْمَائِعِ، وَيُمْنَعُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ فِي نَحْوِ الثَّوْبِ مَا دَامَ الذُّبَابُ فِيهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ
كَمَا حَرَّرَ الشِّيشْنِيُّ آنِفًا.
(وَإِنْ)(أَخْبَرَهُ) أَيْ: مُرِيدَ الطَّهَارَةِ (مُكَلَّفٌ عَدْلٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ (وَيَتَّجِهُ أَوْ لَا) أَيْ أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ (وَ) لَكِنْ (اعْتَقَدَ صِدْقَهُ.
قَالَ فِي إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ) : وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يَأْمُرْ بِرَدِّ خَبَرِ الْفَاسِقِ بَلْ بِالتَّثَبُّتِ وَالتَّبَيُّنِ، فَإِنْ ظَهَرَتْ دَلَالَةٌ عَلَى صِدْقِهِ قَبْلَ خَبَرِهِ، وَإِنْ ظَهَرَتْ دَلَالَةٌ عَلَى كَذِبِهِ رُدَّ خَبَرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَاحِدٌ مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَقَفَ خَبَرُهُ، انْتَهَى. فَاتِّجَاهُ الْمُصَنِّفُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا، وَهُوَ حَسَنٌ (وَلَوْ) كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا (ظَاهِرًا) أَيْ: مَسْتُورَ الْحَالِ، (أَوْ) كَانَ (أُنْثَى أَوْ قِنًّا أَوْ أَعْمَى) لِأَنَّ لِلْأَعْمَى طَرِيقًا إلَى الْعِلْمِ بِذَلِكَ بِالْخَبَرِ مِنْ عَدْلٍ، أَوْ الْحِسِّ بِحَاسَّةِ غَيْرِ الْبَصَرِ (بِنَجَاسَةِ شَيْءٍ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخْبَرَ (وَلَوْ) كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ (مُبْهَمًا كَأَحَدِ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ) أَوْ الْإِنَاءَيْنِ (وَعَيَّنَ) الْمُخْبِرُ (السَّبَبَ) أَيْ: سَبَبَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ نَجَاسَةِ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ، وَالْمُخْبِرُ (مُخَالِفٌ) لِمَذْهَبِ مَنْ أَخْبَرَهُ أَوْ فَقِيهٌ مُوَافِقٌ كَمَا نُقِلَ مِنْ إمْلَاءِ التَّقِيِّ الْفَتُوحِيِّ (قَبِلَ لُزُومًا) لِأَنَّهُ خَبَرٌ دِينِيٌّ، كَالْقِبْلَةِ وَهِلَالِ رَمَضَانِ. قَالَ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ " قُلْتُ: وَكَذَا إذَا أَخْبَرَهُ بِمَا يَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ مَعَ بَقَاءِ الطَّهَارَةِ فَيَعْمَلُ الْمُخْبَرُ بِمَذْهَبِهِ فِيهِ (وَإِلَّا) يُعَيِّنَ الْمُخْبِرُ السَّبَبَ، (فَلَا) يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا عِنْدَ الْمُخْبِرِ دُونَ الْمُخْبَرِ، لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي سَبَبِ نَجَاسَةِ الْمَاءِ،