المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل يحرم على من عليه غسل من جنابة أو غيرها قراءة آية فأكثر] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ١

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[فَائِدَةٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى]

- ‌[لَمْ يُؤَلِّفْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كِتَابًا فِي الْفِقْهِ]

- ‌[فَائِدَة التَّرْجِيح إذَا اخْتَلَفَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ الْحَنَابِلَة]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَطَهَّرُ مُرِيدُ الطَّهَارَةِ بِمَا لَا يُنَجِّسُ مِنْ الْمَاءِ]

- ‌[تَتِمَّة عَلِمَ نَجَاسَةَ الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ وشك فِي وَقْت وُضُوئِهِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اتَّخَذَ إنَاءً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَغَشَّاهُ بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ دُودُ الْقَزِّ وَبَزْرُهُ وَدُودُ الطَّعَامِ طَاهِرٌ وَكَذَا لُعَابُ الْأَطْفَالِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ التَّخَلِّي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسَنُّ لِمُتَخَلٍّ إذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ]

- ‌[بَابُ السِّوَاكِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنَافِعُ السِّوَاك]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسَنُّ فِي السِّوَاك]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْرِيف السَّنَة]

- ‌[بَابُ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِوُضُوءٍ دُخُولُ وَقْتِ مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْوُضُوء]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَقُولهُ مَنْ فَرَغَ مِنْ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْوُضُوءُ هَلْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ]

- ‌[بَابٌ مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا كَالْجُرْمُوقَيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مُدَّةُ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ انْتَقَضَ بَعْضُ عِمَامَةٍ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ مَسْحٍ فِي الْمَسْح عَلَى الْعَمَائِم وَالْجَبَائِر]

- ‌[بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ الْأَكْبَر وَالْأَصْغَر]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَوْلَجَ خُنْثَى مُشْكِلٌ أَوْ وَاضِحُ الْأُنُوثِيَّةِ ذَكَرَهُ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَمْ يُنْزِلْ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَغْسَالُ الْمَسْنُونَةُ سِتَّةَ عَشَرَ غُسْلًا]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْغُسْل وَاجِبًا كَانَ أَوْ مُسْتَحَبًّا]

- ‌[فَصْلٌ نَوَى بِغُسْلٍ رَفْعَ الْحَدَثَيْنِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَمَّامِ وَآدَابِ دُخُولِهِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[فَصْلٌ فَرَائِضُ التَّيَمُّم]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُبْطِلَاتِ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ طَهُرَ مَاءٌ كَثِيرٌ فِي إنَاءٍ كَبِيرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ النَّجَاسَاتِ وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرَادَ وَطْأَهَا فَادَّعَتْ حَيْضًا وَأَمْكَنَ]

- ‌[فَصْلٌ سِنُّ الْحَيْضِ وَقَدْره]

- ‌[فَرْعٌ أَحَبَّتْ حَائِضٌ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَرَكَتْهَا أَيَّامَ حَيْضِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُبْتَدَأَةُ بِدَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اُسْتُحِيضَتْ مَنْ لَهَا عَادَةٌ جَلَسَتْهَا]

- ‌[فَرْعٌ جَاوَزَ الدَّمُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ تَغَيَّرَتْ عَادَةُ مُعْتَادَةٍ بِزِيَادَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ مُسْتَحَاضَةً وَكُلَّ دَائِمِ حَدَثٍ صَلَاةٌ]

- ‌[فَصْلٌ حَرُمَ وَطْءُ مُسْتَحَاضَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النِّفَاسِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَتِمَّةُ عِبَادَاتُ الْمُرْتَدِّ الَّتِي فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ جَحَدُ وُجُوب الصَّلَاة]

- ‌[خَاتِمَةٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بِمَا كَفَرَ إبْلِيسُ]

- ‌[بَابُ الْآذَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَدَّمُ بِأَذَانٍ مَعَ تَشَاحٍّ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي الْأَذَانِ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَفْعَلُهُ الْمُؤَذِّنُونَ قَبْلَ فَجْرٍ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُدْرَكُ الصَّلَاة وَقْتٌ بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَضَاءُ مَكْتُوبَةٍ فَائِتَةٍ مِنْ الْخَمْسِ مُرَتَّبًا]

- ‌[فَرْعٌ لَا تَسْقُطُ فَائِتَةٌ بِحَجٍّ]

- ‌[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ مَنْكِبَهُ فَقَطْ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ الصَّلَاةُ بِجِلْدِ السِّبَاعِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حَرُمَ عَلَى ذَكَرٍ وَأُنْثَى لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ]

- ‌[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ فِيهَا الصَّلَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُهُ وَأَدِلَّةُ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَتْبَعُ مُجْتَهِدٌ مُجْتَهِدًا خَالَفَهُ فِي معرفة الْقِبْلَة]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاة وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ نِيَّةُ كُلٍّ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا]

- ‌[فَصْلٌ قُولُ مُصَلٍّ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ قَائِمًا لِفَرْضٍ اللَّهُ أَكْبَرُ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ نَدْبًا لَلصَّلَاةَ]

- ‌[فَصْلٌ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَام مِنْ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ السُّجُود وصفة الْجُلُوس فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ وَقَعَ خُلْفٌ كَبِيرٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ الدُّعَاءِ لِلنَّبِيِّ بِالرَّحْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّة التَّسْلِيم مِنْ التَّشَهُّد]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا يُبَاحُ وَمَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ تَنْقَسِمُ أَفْعَالُ الصَّلَاةِ وَأَقْوَالُهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ]

- ‌[فَرْعٌ اعْتَقَدَ مُصَلٍّ الْأَرْكَانَ الْمَذْكُورَةَ سُنَّةً وَأَدَّى الصَّلَاةَ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ]

- ‌[فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا وَوَاجِبَاتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا سُنَنُهَا]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ سَهْوًا]

- ‌[فَصْلٌ مُصَلٍّ شَاكٌّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ بِأَنْ تَرَدَّدَ فِي فِعْلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ سُجُودٌ لِكُلِّ سَهْوٍ قَبْلَ سَلَامٍ بِشَرْطِ فَرَاغِ تَشَهُّدٍ]

- ‌[بَابُ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَقْتُ الْوِتْرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَقْتُ التَّرَاوِيح وَعَدَدُهَا]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْلِ]

- ‌[فَرْعٌ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْل وَالنَّهَار مَثْنَى مَثْنَى]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ الضُّحَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَضَائِلُ صَلَاة الضُّحَى]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ بِتَأَكُّدِ سُجُود تِلَاوَة عَقِبَ سَجْدَة التِّلَاوَة]

- ‌[فَصْلٌ أَوْقَاتُ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآنِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَعَلُّمُ التَّأْوِيلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَأَكْرَمِ الشَّمَائِلِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوعُ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْإِقَامَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ رَكْعَةً]

- ‌[فَصْلٌ الْأَوْلَى لِمَأْمُومٍ شُرُوعٌ فِي فِعْلِ صَلَاةٍ بَعْدَ شُرُوعِ إمَامٍ فَوْرًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَبَقَ مَأْمُومُ إمَامٌ بِفِعْلٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعَمُّدُ الْمَأْمُومِ السَّبْقَ بِرُكْنٍ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَخَلَّفَ الْمَأْمُوم عَنْهُ بِرُكْنٍ فَأَكْثَرَ بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِإِمَامٍ تَخْفِيفُ صَلَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْجِنِّ]

- ‌[بَابُ الْإِمَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إمَامَةُ الْفَاسِق]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ صِحَّةِ إمَامَةٍ ثَمَانِيَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ إمَامَةُ كَثِيرِ لَحْنٍ غَيْرِ مُحِيلٍ لِلْمَعْنَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ مَوْقِفِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاقْتِدَاءِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ قُدْوَةٍ فِي الصَّلَاةِ عَشْرَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَنْقُصُ أَجْرُ تَارِكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ لِعُذْرٍ شَيْئًا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُتَرَخَّصُ فِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ وَمَكْرُوهٍ بِقَصْرٍ وَلَا فِطْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَرْعٌ بَانَ فَسَادُ الصَّلَاةِ الْأُولَى بَعْدَ الْجَمْعِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصِحُّ جُمُعَةٌ بِخَوْفٍ حَضَرًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا خَافَ الْأَسِيرُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمُخْتَفِي بِمَوْضِعٍ يَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَنْ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطٌ صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ بِمَسْجِدٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطَ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ تَكْبِيرٌ مُطْلَقٌ وَإِظْهَارُهُ فِي صَلَاة الْعِيد]

- ‌[فَرْعٌ سُنَّ اجْتِهَادٌ فِي عَمَلِ خَيْرٍ مِنْ نَحْوِ ذِكْرٍ وَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُصَلَّى لِآيَةٍ مِنْ سَائِرِ الْآيَاتِ غَيْرُ كُسُوفٍ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا اُحْتُضِرَ إنْسَانٌ فَمَا الْحُكْمُ]

- ‌[فَائِدَةٌ عَرْضُ الْأَدْيَانِ عَلَى الْعَبْدِ عِنْدَ الْمَوْتِ]

- ‌[فَرْعٌ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ]

- ‌[فَرْعٌ تَغْسِيل الْكَافِر وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَاتِّبَاعَ جِنَازَته]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شُرِعَ فِي غُسْلِهِ وَجَبَ سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ فَرْضُ الْكِفَايَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهِيدُ يَجِبُ بَقَاءُ دَمِهِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ سُوءُ الظَّنِّ بِمُسْلِمٍ ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَكْفِينُ مَنْ يُغَسِّلُ]

- ‌[فَرْعٌ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْدَادِ كَفَنٍ لِحَلٍّ مِنْ إحْرَامٍ فِيهِ أَوْ عِبَادَةٍ فِيهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا مَاتَ مُسَافِرٌ فَلِرَفِيقِهِ تَكْفِينُهُ مِنْ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ إعَادَة صَلَاة الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لِمُصَلٍّ عَلَى جِنَازَةٍ قِيرَاطٌ مِنْ أَجْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَمْلُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَرْعٌ الدُّعَاءُ لِمَيِّتٍ عِنْدَ الْقَبْر بَعْدَ دَفْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الْقَبْر فَوْقَ شِبْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَتْ حَامِلٌ بِمَنْ تُرْجَى حَيَاتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمُصَابِ]

- ‌[فَصْلٌ زِيَارَةُ الْقُبُورِ]

- ‌[فَصْلٌ السَّلَامُ عَلَى الْمَيِّت]

- ‌[فَرْعٌ مُصَافَحَةُ الرَّجُل لِلرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ تَشْمِيتُ الْعَاطِس]

- ‌[فَرْعٌ يَجِبُ اسْتِئْذَانُ عِنْدَ الدُّخُولِ وَلَوْ عَلَى قَرِيبٍ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

الفصل: ‌[فصل يحرم على من عليه غسل من جنابة أو غيرها قراءة آية فأكثر]

قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِهِمَا، (فَلَا غُسْلَ بِوِلَادَةٍ بِلَا دَمٍ) ، لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، (فَيَصِحُّ صَوْمُ) مَنْ وَلَدَتْ بِلَا دَمٍ، (وَيَحِلُّ وَطْؤُهَا) قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ، لِمَا تَقَدَّمَ. (وَلَا) يَجِبُ الْغُسْلُ (بِإِلْقَاءِ عَلَقَةٍ) - قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": بِلَا نِزَاعٍ - (أَوْ) بِإِلْقَاءِ (مُضْغَةٍ بِلَا تَخْطِيطٍ) ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ وِلَادَةً، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ بِإِلْقَاءِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ خَلْقُ إنْسَانٍ، وَلَوْ خَفِيًّا. (وَالْوَلَدُ طَاهِرٌ، وَمَعَ دَمٍ يُغْسَلُ) وُجُوبًا كَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمُتَنَجِّسَةِ.

(السَّابِعُ: الْمَوْتُ)«لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: اغْسِلْنَهَا» وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ، (تَعَبُّدًا) لَا عَنْ حَدَثٍ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَنْهُ لَمْ يَرْتَفِعْ مَعَ بَقَاءِ سَبَبِهِ، وَلَا عَنْ نَجَسٍ، وَإِلَّا لَمَا طَهُرَ مَعَ بَقَاءِ سَبَبِهِ (غَيْرَ شَهِيدِ مَعْرَكَةٍ وَمَقْتُولٍ ظُلْمًا) ، فَلَا يُغْسَلَانِ، وَيَأْتِي فِي مَحِلِّهِ.

(وَيَتَّجِهُ زِيَادَةُ) مُوجِبٍ ثَامِنٍ (وَهُوَ) - أَيْ: الْمُوجِبُ لِإِعَادَةِ الْغُسْلِ: (خُرُوجُ نَجَاسَةٍ بَعْدَ غُسْلِ مَيِّتٍ قَبْلَ سَبْعٍ وَ) قَبْلَ (وَضْعٍ بِكَفَنٍ) وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ فَأَكْثَرَ]

(فَصْلٌ)(يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ) مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (قِرَاءَةُ آيَةٍ) فَأَكْثَرَ، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَحْجُبُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: لَا يَحْجِزُهُ - عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ» رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَاهُ. (وَلَوْ بِقَصْدِ ذِكْرٍ) سَدًّا لِلْبَابِ، وَ (لَا) يَحْرُمُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنْ قِرَاءَةِ (بَعْضِهَا) - أَيْ: بَعْضِ آيَةٍ - لِأَنَّهُ لَا إعْجَازَ فِيهِ، (وَلَوْ كَرَّرَ) قِرَاءَةَ الْبَعْضِ (مَا لَمْ يَتَحَيَّلْ) نَحْوُ الْجُنُبِ (عَلَى قِرَاءَةٍ) تَحْرُمُ، بِأَنْ يُكَرِّرَ الْإِبْعَاضَ تَحَيُّلًا عَلَى قِرَاءَةِ آيَةٍ فَأَكْثَرَ،

ص: 170

فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَسَائِرِ الْحِيَلِ الْمُحَرَّمَةِ.

قَالَ الْمُنَقِّحُ: (مَا لَمْ تَكُنْ الْآيَةُ طَوِيلَةً) ، كَآيَةِ الدَّيْنِ، فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ بَعْضِهَا. (وَيَتَّجِهُ الْمُرَادُ: مَنْعُ) نَحْوِ الْجُنُبِ مِنْ قِرَاءَةِ (بَعْضٍ) مِنْ قُرْآنٍ (كَثِيرٍ عُرْفًا)، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَلَهُ) - أَيْ: لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلُ - (تَهَجِّيهِ) - أَيْ: الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقِرَاءَةٍ لَهُ، فَتَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ لِخُرُوجِهِ عَنْ نَظْمِهِ وَإِعْجَازِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُصُولِ " وَلَهُ التَّفْكِيرُ فِيهِ، (وَتَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ بِهِ إنْ لَمْ تَبِنْ حُرُوفٌ) ، وَقِرَاءَةُ أَبْعَاضِ آيَةٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ آيَاتٍ سَكَتَ بَيْنَهَا سُكُوتًا طَوِيلًا قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعِ ". (كَقِرَاءَةٍ لَا تُجْزِئُ فِي صَلَاةٍ لِإِسْرَارِهَا)، نَقَلَهُ فِي " الْفُرُوعِ " عَنْ ظَاهِرِ " نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ " قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهُ تَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ بِهِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ.

(وَلَهُ) تِلَاوَةُ (ذِكْرٍ) لَمْ يُوَافِقْ قُرْآنًا، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» وَيَأْتِي أَنَّهُ يُكْرَهُ أَذَانُ جُنُبٍ. (وَ) لَهُ (إزَالَةُ شَعْرٍ وَظُفْرٍ) بِلَا كَرَاهَةٍ. (وَ) لَهُ (قَوْلُ مَا وَافَقَ قُرْآنًا) مِنْ الْأَذْكَارِ، (وَلَمْ يَقْصِدْهُ) - أَيْ: الْقُرْآنَ - كَالْبَسْمَلَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، (وَكَآيَةِ رُكُوبٍ) {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 14] وَمِثْلُهَا آيَةُ نُزُولٍ {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} [المؤمنون: 29](وَ) كَآيَةِ (اسْتِرْجَاعٍ)

ص: 171

{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] وَهِيَ بَعْضُ آيَةٍ، لَا آيَةٌ.

(وَ) قِرَاءَةُ (آيَةٍ فِي ضِمْنِ نَحْوِ شِعْرٍ) كَقَوْلِهِ:

خَاضَ الْعَوَاذِلُ فِي حَدِيثِ مَدَامِعِي

لَمَّا رَأَوْا كَالسَّيْلِ سُرْعَةَ سَيْرِهِ

فَحَبَسْتُهُ لِأَصُونَ سِرَّ هَوَاكُمْ

حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ

وَكَذَا لَهُ النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ، وَأَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاكِتٌ، لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُنْسَبُ إلَى قِرَاءَةٍ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي (وَيُمْنَعُ كَافِرٌ مِنْ قِرَاءَتِهِ وَلَوْ رُجِيَ إسْلَامُهُ) قِيَاسًا عَلَى الْجُنُبِ وَأَوْلَى.

(وَلِجُنُبٍ) وَكَافِرٍ أَسْلَمَ (وَحَائِضٌ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا أَوْ لَا، مَعَ أَمْنِ تَلْوِيثٍ، دُخُولُ مَسْجِدٍ لِمُرُورٍ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] ، وَهُوَ: الطَّرِيقُ. وَعَنْ جَابِرٍ " كَانَ أَحَدُنَا يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ جُنُبًا مُجْتَازًا " رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. وَسَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ لَا، وَمِنْ الْحَاجَةِ كَوْنُهُ طَرِيقًا قَصِيرًا. وَ (لَا) يَجُوزُ لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ (لُبْثٌ بِهِ) - أَيْ: الْمَسْجِدِ (مَعَ قَطْعِهِ) - أَيْ: الدَّمِ - (بِلَا عُذْرٍ) ، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا لِجُنُبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. (إلَّا بِوُضُوءٍ) ، فَإِنْ تَوَضَّئُوا؛ جَازَ لَهُمْ اللُّبْثُ فِيهِ وَلَوْ انْتَقَضَ بَعْدُ، لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْأَثْرَمُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ " رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ مُجْنِبُونَ، إذَا تَوَضَّئُوا وُضُوءَ الصَّلَاةِ " إسْنَادُهُ صَحِيحٌ. قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعِ ": وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ يُخَفِّفُ الْحَدَثَ، فَيَزُولُ بَعْضُ مَا مَنَعَهُ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَيْثُ يَنَامُ غَيْرُهُ. (فَإِنْ تَعَذَّرَ) الْوُضُوءُ عَلَى الْجُنُبِ وَنَحْوِهِ، (وَاحْتِيجَ لِلُّبْثِ) فِي الْمَسْجِدِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا لِحَبْسٍ أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالٍ وَنَحْوِهِ:(جَازَ) لَهُ

ص: 172

اللُّبْثُ (بِلَا تَيَمُّمٍ) نَصًّا، وَاحْتُجَّ «بِأَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَهُمْ الْمَسْجِدَ» (وَ) لُبْثُهُ (بِهِ) - أَيْ: التَّيَمُّمِ - (أَوْلَى)، خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ ابْنِ قُنْدُسٍ. (وَيَتَيَمَّمُ) جُنُبٌ وَنَحْوُهُ (لِلُّبْثِ لِغُسْلٍ فِيهِ) - أَيْ: الْمَسْجِدِ - إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ قَالَ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى:" وَالظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ - أَيْ: إلَى اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ - لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا احْتَاجَ لِلُّبْثِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِلَا تَيَمُّمٍ (وَلِذِي سَلَسٍ وَمُسْتَحَاضَةٍ لُبْثٌ بِهِ مَعَ أَمْنِ تَلْوِيثٍ) . لِحَدِيثِ عَائِشَةَ " أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اعْتَكَفَتْ مَعَهُ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ، وَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. (وَإِلَّا) يَأْمَنْ ذُو السَّلَسِ وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَلْوِيثَهُ (حَرُمَ) عَلَيْهِمَا اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ، لِتَقْذِيرِهِ.

(وَلَا يُكْرَهُ غُسْلٌ) فِي الْمَسْجِدِ (وَ) لَا (وُضُوءٌ بِهِ مَا لَمْ يُؤْذِ بِهِمَا)، أَيْ: بِمَاءِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ (وَيَتَّجِهُ وَإِلَّا) - بِأَنْ آذَى الْمَسْجِدَ بِهِمَا - (حَرُمَ كَاسْتِنْجَاءٍ) بِهِ، إذْ الْمَسْجِدُ يَجِبُ احْتِرَامُهُ وَصَوْنُهُ عَنْ كُلِّ مَا يُؤْذِيهِ، وَهُوَ اتِّجَاهٌ جَيِّدٌ. (وَيَتَّجِهُ) أَيْضًا أَنَّ الْحُكْمَ (فِي فَسَاقٌ وُضِعَتْ) - أَيْ: بُنِيَتْ - (مَعَ مَسْجِدٍ) إمَّا بِوَضْعِ الْوَاقِفِ لَهَا، أَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، (لَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ) ، فَيَجُوزُ الْبَوْلُ بِإِنَاءٍ فِي غُرْفَةٍ فَوْقَهَا، لَا فِي بَالُوعَتِهَا، لِجَرَيَانِهَا فِي قَرَارِ الْمَسْجِدِ، وَيَجُوزُ لُبْثُ نَحْوِ جُنُبٍ فِيهَا بِلَا وُضُوءٍ، وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فَوْقَهَا وَلَا فِي هَوَائِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُبْنَ لِلصَّلَاةِ، (بِخِلَافِ حَادِثَةٍ) بَعْدَ بِنَائِهِ فِيهِ، فَيَجِبُ احْتِرَامُ بُقْعَتِهَا كَاحْتِرَامِ الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهَا مِنْهُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

ص: 173

(وَتُكْرَهُ إرَاقَةُ مَائِهِمَا) أَيْ: الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ بِمَسْجِدٍ، (وَ) كَذَا إرَاقَةُ (مَاءٍ غُمِسَتْ فِيهِ يَدُ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ بِمَسْجِدٍ) صَوْنًا لَهُ عَمَّا يُقَذِّرُهُ. (وَ) كَذَلِكَ تُكْرَهُ إرَاقَةُ مَائِهِمَا (بِمَا) أَيْ: مَحَلٍّ (يُدَاسُ كَطَرِيقٍ) تَنْزِيهًا لِلْمَاءِ (وَيَتَّجِهُ) : كَرَاهَةُ إرَاقَةِ مَائِهِمَا بِمَا ذُكِرَ، (وَبِكُلِّ مَحَلٍّ قَذِرٍ) كَمَزْبَلَةِ وَحْشٍ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّهُ مَاءٌ اُسْتُعْمِلَ فِي عِبَادَةٍ، فَيُصَانُ عَنْ الْقَاذُورَاتِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (يَجُوزُ عَمَلٌ) - أَيْ: اتِّخَاذُ - (مَكَانٍ) وَلَوْ كَانَ الْمُتَّخِذُ غَيْرَ الْوَاقِفِ (فِيهِ) - أَيْ: الْمَسْجِدِ - (لِلْوُضُوءِ) فِيهِ (لِمَصْلَحَةٍ) تَرْغِيبًا لِلْمُصَلِّينَ، وَتَكْثِيرًا لِلْجَمَاعَةِ (بِلَا مَحْذُورٍ) ، فَإِنْ كَانَ فِي اتِّخَاذِهِ مَحْذُورٌ، كَتَقْذِيرِ الْمَسْجِدِ أَوْ شَغْلِ مَوْضِعٍ يُصَلَّى فِيهِ مُنِعَ مِنْهُ، لِمَا تَقَدَّمَ. (وَلَا يُغَسَّلُ فِيهِ) - أَيْ: الْمَسْجِدِ - (مَيِّتٌ) لَتَقَذُّرِهِ.

(وَمُصَلَّى عِيدٍ لَا) مُصَلَّى (جَنَائِزِ مَسْجِدٍ)، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:«وَلْيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى» وَأَمَّا صَلَاةُ الْجَنَائِزِ فَلَيْسَتْ ذَاتَ رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ بِخِلَافِ الْعِيدِ (وَيَتَّجِهُ) مَحَلُّ اعْتِبَارِ مُصَلَّى الْعِيدِ مَسْجِدًا (إنْ وُقِفَ) لِذَلِكَ، (وَلَوْ) كَانَ وَقْفُهُ (بِقَرَائِنَ) كَأَنْ يَأْذَنَ مَالِكُهُ لِلنَّاسِ إذْنًا عَامًّا بِالصَّلَاةِ فِيهِ، وَيَتَكَرَّرُ مِنْهُ ذَلِكَ، وَلَا يَشْغَلُهُ بِشَيْءٍ، وَيُجَنِّبُهُ مَا يُقَذِّرُهُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. وَحِينَئِذٍ (فَلَا يَجُوزُ لِنَحْوِ جُنُبٍ) كَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ انْقَطَعَ دَمُهُمَا (لُبْثٌ بِهِ) بِلَا عُذْرٍ أَوْ وُضُوءٍ.

ص: 174