المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تتمة عبادات المرتد التي فعلها قبل ردته] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ١

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[فَائِدَةٌ الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمُسَمَّى]

- ‌[لَمْ يُؤَلِّفْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كِتَابًا فِي الْفِقْهِ]

- ‌[فَائِدَة التَّرْجِيح إذَا اخْتَلَفَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ الْحَنَابِلَة]

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَتَطَهَّرُ مُرِيدُ الطَّهَارَةِ بِمَا لَا يُنَجِّسُ مِنْ الْمَاءِ]

- ‌[تَتِمَّة عَلِمَ نَجَاسَةَ الْمَاءِ الَّذِي تَوَضَّأَ مِنْهُ وشك فِي وَقْت وُضُوئِهِ]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اتَّخَذَ إنَاءً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَغَشَّاهُ بِنُحَاسٍ أَوْ رَصَاصٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ دُودُ الْقَزِّ وَبَزْرُهُ وَدُودُ الطَّعَامِ طَاهِرٌ وَكَذَا لُعَابُ الْأَطْفَالِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ التَّخَلِّي]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسَنُّ لِمُتَخَلٍّ إذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ]

- ‌[بَابُ السِّوَاكِ]

- ‌[فَرْعٌ مَنَافِعُ السِّوَاك]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسَنُّ فِي السِّوَاك]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْرِيف السَّنَة]

- ‌[بَابُ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِوُضُوءٍ دُخُولُ وَقْتِ مَنْ حَدَثُهُ دَائِمٌ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْوُضُوء]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَقُولهُ مَنْ فَرَغَ مِنْ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْوُضُوءُ هَلْ هُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ]

- ‌[بَابٌ مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا كَالْجُرْمُوقَيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مُدَّةُ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ انْتَقَضَ بَعْضُ عِمَامَةٍ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ مَسْحٍ فِي الْمَسْح عَلَى الْعَمَائِم وَالْجَبَائِر]

- ‌[بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ الْأَكْبَر وَالْأَصْغَر]

- ‌[بَابُ الْغُسْلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَوْلَجَ خُنْثَى مُشْكِلٌ أَوْ وَاضِحُ الْأُنُوثِيَّةِ ذَكَرَهُ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَمْ يُنْزِلْ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ فَأَكْثَرَ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَغْسَالُ الْمَسْنُونَةُ سِتَّةَ عَشَرَ غُسْلًا]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْغُسْل وَاجِبًا كَانَ أَوْ مُسْتَحَبًّا]

- ‌[فَصْلٌ نَوَى بِغُسْلٍ رَفْعَ الْحَدَثَيْنِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَمَّامِ وَآدَابِ دُخُولِهِ]

- ‌[بَابُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[فَصْلٌ فَرَائِضُ التَّيَمُّم]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُبْطِلَاتِ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ طَهُرَ مَاءٌ كَثِيرٌ فِي إنَاءٍ كَبِيرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ النَّجَاسَاتِ وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[فَرْعٌ أَرَادَ وَطْأَهَا فَادَّعَتْ حَيْضًا وَأَمْكَنَ]

- ‌[فَصْلٌ سِنُّ الْحَيْضِ وَقَدْره]

- ‌[فَرْعٌ أَحَبَّتْ حَائِضٌ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَرَكَتْهَا أَيَّامَ حَيْضِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الْمُبْتَدَأَةُ بِدَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اُسْتُحِيضَتْ مَنْ لَهَا عَادَةٌ جَلَسَتْهَا]

- ‌[فَرْعٌ جَاوَزَ الدَّمُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ تَغَيَّرَتْ عَادَةُ مُعْتَادَةٍ بِزِيَادَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ مُسْتَحَاضَةً وَكُلَّ دَائِمِ حَدَثٍ صَلَاةٌ]

- ‌[فَصْلٌ حَرُمَ وَطْءُ مُسْتَحَاضَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النِّفَاسِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَتِمَّةُ عِبَادَاتُ الْمُرْتَدِّ الَّتِي فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ جَحَدُ وُجُوب الصَّلَاة]

- ‌[خَاتِمَةٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بِمَا كَفَرَ إبْلِيسُ]

- ‌[بَابُ الْآذَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يُقَدَّمُ بِأَذَانٍ مَعَ تَشَاحٍّ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي الْأَذَانِ]

- ‌[فَرْعٌ مَا يَفْعَلُهُ الْمُؤَذِّنُونَ قَبْلَ فَجْرٍ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُدْرَكُ الصَّلَاة وَقْتٌ بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَضَاءُ مَكْتُوبَةٍ فَائِتَةٍ مِنْ الْخَمْسِ مُرَتَّبًا]

- ‌[فَرْعٌ لَا تَسْقُطُ فَائِتَةٌ بِحَجٍّ]

- ‌[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ أَوْ مَنْكِبَهُ فَقَطْ وَأَرَادَ الصَّلَاةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ الصَّلَاةُ بِجِلْدِ السِّبَاعِ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حَرُمَ عَلَى ذَكَرٍ وَأُنْثَى لُبْسُ مَا فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ]

- ‌[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ فِيهَا الصَّلَاةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا مُطْلَقًا]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ]

- ‌[بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُهُ وَأَدِلَّةُ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَتْبَعُ مُجْتَهِدٌ مُجْتَهِدًا خَالَفَهُ فِي معرفة الْقِبْلَة]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاة وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ نِيَّةُ كُلٍّ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا]

- ‌[فَصْلٌ قُولُ مُصَلٍّ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ قَائِمًا لِفَرْضٍ اللَّهُ أَكْبَرُ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ نَدْبًا لَلصَّلَاةَ]

- ‌[فَصْلٌ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَام مِنْ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ السُّجُود وصفة الْجُلُوس فِي الصَّلَاة]

- ‌[فَرْعٌ وَقَعَ خُلْفٌ كَبِيرٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ الدُّعَاءِ لِلنَّبِيِّ بِالرَّحْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّة التَّسْلِيم مِنْ التَّشَهُّد]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا يُبَاحُ وَمَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ تَنْقَسِمُ أَفْعَالُ الصَّلَاةِ وَأَقْوَالُهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ]

- ‌[فَرْعٌ اعْتَقَدَ مُصَلٍّ الْأَرْكَانَ الْمَذْكُورَةَ سُنَّةً وَأَدَّى الصَّلَاةَ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ]

- ‌[فَصْلٌ الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا وَوَاجِبَاتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا سُنَنُهَا]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ سَهْوًا]

- ‌[فَصْلٌ مُصَلٍّ شَاكٌّ فِي تَرْكِ رُكْنٍ بِأَنْ تَرَدَّدَ فِي فِعْلِهِ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ سُجُودٌ لِكُلِّ سَهْوٍ قَبْلَ سَلَامٍ بِشَرْطِ فَرَاغِ تَشَهُّدٍ]

- ‌[بَابُ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَقْتُ الْوِتْرِ]

- ‌[فَصْلٌ وَقْتُ التَّرَاوِيح وَعَدَدُهَا]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْلِ]

- ‌[فَرْعٌ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ اللَّيْل وَالنَّهَار مَثْنَى مَثْنَى]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ الضُّحَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَضَائِلُ صَلَاة الضُّحَى]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ بِتَأَكُّدِ سُجُود تِلَاوَة عَقِبَ سَجْدَة التِّلَاوَة]

- ‌[فَصْلٌ أَوْقَاتُ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآنِ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ تَعَلُّمُ التَّأْوِيلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَأَكْرَمِ الشَّمَائِلِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشُّرُوعُ فِي نَافِلَةٍ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْإِقَامَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ رَكْعَةً]

- ‌[فَصْلٌ الْأَوْلَى لِمَأْمُومٍ شُرُوعٌ فِي فِعْلِ صَلَاةٍ بَعْدَ شُرُوعِ إمَامٍ فَوْرًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ سَبَقَ مَأْمُومُ إمَامٌ بِفِعْلٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَعَمُّدُ الْمَأْمُومِ السَّبْقَ بِرُكْنٍ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ تَخَلَّفَ الْمَأْمُوم عَنْهُ بِرُكْنٍ فَأَكْثَرَ بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ يُسَنُّ لِإِمَامٍ تَخْفِيفُ صَلَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْجِنِّ]

- ‌[بَابُ الْإِمَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إمَامَةُ الْفَاسِق]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ صِحَّةِ إمَامَةٍ ثَمَانِيَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ إمَامَةُ كَثِيرِ لَحْنٍ غَيْرِ مُحِيلٍ لِلْمَعْنَى]

- ‌[تَتِمَّةٌ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ مَوْقِفِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاقْتِدَاءِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ قُدْوَةٍ فِي الصَّلَاةِ عَشْرَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يَنْقُصُ أَجْرُ تَارِكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ لِعُذْرٍ شَيْئًا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُتَرَخَّصُ فِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ وَمَكْرُوهٍ بِقَصْرٍ وَلَا فِطْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَرْعٌ بَانَ فَسَادُ الصَّلَاةِ الْأُولَى بَعْدَ الْجَمْعِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصِحُّ جُمُعَةٌ بِخَوْفٍ حَضَرًا]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا خَافَ الْأَسِيرُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمُخْتَفِي بِمَوْضِعٍ يَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَنْ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطٌ صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ بِمَسْجِدٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطَ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[فَصْلٌ سُنَّ تَكْبِيرٌ مُطْلَقٌ وَإِظْهَارُهُ فِي صَلَاة الْعِيد]

- ‌[فَرْعٌ سُنَّ اجْتِهَادٌ فِي عَمَلِ خَيْرٍ مِنْ نَحْوِ ذِكْرٍ وَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[فَرْعٌ لَا يُصَلَّى لِآيَةٍ مِنْ سَائِرِ الْآيَاتِ غَيْرُ كُسُوفٍ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا اُحْتُضِرَ إنْسَانٌ فَمَا الْحُكْمُ]

- ‌[فَائِدَةٌ عَرْضُ الْأَدْيَانِ عَلَى الْعَبْدِ عِنْدَ الْمَوْتِ]

- ‌[فَرْعٌ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ]

- ‌[فَصْلٌ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ]

- ‌[فَرْعٌ تَغْسِيل الْكَافِر وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَاتِّبَاعَ جِنَازَته]

- ‌[فَصْلٌ إذَا شُرِعَ فِي غُسْلِهِ وَجَبَ سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ]

- ‌[فَرْعٌ فَرْضُ الْكِفَايَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهِيدُ يَجِبُ بَقَاءُ دَمِهِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ سُوءُ الظَّنِّ بِمُسْلِمٍ ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَكْفِينُ مَنْ يُغَسِّلُ]

- ‌[فَرْعٌ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْدَادِ كَفَنٍ لِحَلٍّ مِنْ إحْرَامٍ فِيهِ أَوْ عِبَادَةٍ فِيهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا مَاتَ مُسَافِرٌ فَلِرَفِيقِهِ تَكْفِينُهُ مِنْ مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ إعَادَة صَلَاة الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ لِمُصَلٍّ عَلَى جِنَازَةٍ قِيرَاطٌ مِنْ أَجْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَمْلُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَرْعٌ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَرْعٌ الدُّعَاءُ لِمَيِّتٍ عِنْدَ الْقَبْر بَعْدَ دَفْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ رَفْعُ الْقَبْر فَوْقَ شِبْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَتْ حَامِلٌ بِمَنْ تُرْجَى حَيَاتُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمُصَابِ]

- ‌[فَصْلٌ زِيَارَةُ الْقُبُورِ]

- ‌[فَصْلٌ السَّلَامُ عَلَى الْمَيِّت]

- ‌[فَرْعٌ مُصَافَحَةُ الرَّجُل لِلرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ تَشْمِيتُ الْعَاطِس]

- ‌[فَرْعٌ يَجِبُ اسْتِئْذَانُ عِنْدَ الدُّخُولِ وَلَوْ عَلَى قَرِيبٍ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

الفصل: ‌[تتمة عبادات المرتد التي فعلها قبل ردته]

بِقَضَائِهَا إذَا أَسْلَمَ؛ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فِي عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا يُؤْمَرُ أَحَدٌ بِقَضَائِهَا، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّنْفِيرِ عَنْ الْإِسْلَامِ، (بَلْ) تَجِبُ عَلَيْهِ (وُجُوبَ عِقَابٍ، لِمُخَاطَبَتِهِ) - أَيْ: الْكَافِرِ - (بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ) مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ عَلَى الصَّحِيحِ كَالتَّوْحِيدِ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42]{قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 43]

الْآيَةَ

[تَتِمَّةُ عِبَادَاتُ الْمُرْتَدِّ الَّتِي فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ]

تَتِمَّةُ: لَا تَبْطُلُ عِبَادَاتُ الْمُرْتَدِّ الَّتِي فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ، فَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا إذَا أَسْلَمَ، وَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا حَبِطَتْ وَإِنْ ارْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ عِبَادَةٍ بَطَلَتْ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65]

وَلَا تَبْطُلُ اسْتِطَاعَةُ قَادِرٍ عَلَى الْحَجِّ بِهَا، لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْعَوْدِ لِلْإِسْلَامِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ بِاسْتِطَاعَتِهِ فِي الرِّدَّةِ.

(وَلَا تَصِحُّ) الصَّلَاةُ (مِنْ مَجْنُونٍ) ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا النِّيَّةَ، وَلَا تُمْكِنُ مِنْهُ (وَ) لَا مِنْ (سَكْرَانَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43]

(وَ) لَا مِنْ (أَبْلَهَ لَا يَعْقِلُ) ، ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ، وَغَيْرُهُ كَالْمَجْنُونِ يُقَالُ: بَلِهَ بَلَهًا: كَتَعِبِ تَعَبًا، وَتَبَالَهَ أَرَى نَفْسَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ، وَيُقَالُ: الْأَبْلَهُ أَيْضًا لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ سَلَامَةُ الصَّدْرِ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ» أَيْ: لِأَنَّهُمْ أَغْفَلُوا أَمْرَ دُنْيَاهُمْ وَجَهِلُوا حِذْقَ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَأَقْبَلُوا عَلَى آخِرَتِهِمْ فَشَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِهَا فَاسْتَحَقُّوا أَنْ يَكُونُوا أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يَعْنِي الْبُلْهَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بِهَا، وَهُمْ أَكْيَاسٌ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ.

(وَيَلْزَمُ) مُسْتَيْقِظًا (إعْلَامُ نَائِمٍ بِدُخُولِ وَقْتِهَا) - أَيْ الصَّلَاةِ - (مَعَ ضِيقِهِ) أَيْ الْوَقْتِ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ نَامَ قَبْلَ دُخُولِهِ (وَيَتَّجِهُ) : إنَّمَا يَلْزَمُ إعْلَامُ نَائِمٍ (إنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُصَلِّي) ، أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ إعْلَامَهُ لَا يُفِيدُ، فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ

ص: 275

عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ لَا يَجِبُ إلَّا إذَا ظَنَّ امْتِثَالَ الْمَأْمُورِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِهِمْ، وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ أَفَادَ أَوْ لَمْ يُفِدْ

؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ} [لقمان: 17] .

(وَإِذَا)(صَلَّى) كَافِرٌ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «نُهِيَتْ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. فَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْعِصْمَةَ ثَبَتَتْ بِالصَّلَاةِ، وَهِيَ لَا تَكُونُ بِدُونِ الْإِسْلَامِ وَلِقَوْلِ أَنَسٍ " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا. وَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ: صَلَّى صَلَاتَنَا: أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مُصَلِّيًا بِدُونِهَا، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَشْرُوعَةِ تَخْتَصُّ بِشَرْعِنَا أَشْبَهَتْ الْأَذَانَ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ الْحَرْبِ، جَمَاعَةً أَوْ مُنْفَرِدًا بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ، (أَوْ أَذَّنَ أَوْ أَقَامَ) الصَّلَاةَ (وَلَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِ) أَذَانٍ أَوْ إقَامَةٍ (كَافِرٌ)(يَصِحُّ إسْلَامُهُ)، وَهُوَ الْمُمَيِّزُ الَّذِي يَعْقِلُهُ (حُكِمَ بِهِ) - أَيْ: إسْلَامِهِ - لِإِتْيَانِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَمَعْنَى الْحُكْمِ بِهِ: أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَقِبَ ذَلِكَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَدُفِنَ بِمَقَابِرِنَا، وَوَرِثَهُ أَقَارِبُهُ الْمُسْلِمُونَ دُونَ الْكُفَّارِ، وَلَوْ أَرَادَ الْبَقَاءَ عَلَى الْكُفْرِ، وَقَالَ: صَلَّيْت مُسْتَهْزِئًا وَنَحْوُهُ: لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، كَمَا لَوْ كَانَ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ، (وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ) - أَيْ: الْكَافِرِ - (ظَاهِرًا) ، فَيُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهَا لِفَقْدِ

ص: 276

شَرْطِهَا، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، وَاغْتَسَلَ، وَصَلَّى بِنِيَّةٍ فَهِيَ صَحِيحَةٌ، (وَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِهِ) لِفَقْدِ شَرْطِهِ، (وَ) لَا (إقَامَتِهِ) ، فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ، وَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ وَفِطْرٍ، وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ مَالِهِ وَلَا حَجِّهِ وَلَا صَوْمِهِ قَاصِدًا رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَحُجُّونَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ:{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28]

وَلَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِمْ بِذَلِكَ، وَكَذَا فِي بَاقِي الْعِبَادَاتِ غَيْرِ الشَّهَادَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ، وَلِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ شَرْعَنَا، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: كَانَ لِمَنْ قَبْلنَا مِنْ الْأُمَمِ صَلَوَاتٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ، لَكِنْ لَيْسَتْ مُمَاثَلَةً لِصَلَاتِنَا فِي الْأَوْقَاتِ وَالْهَيْئَاتِ وَغَيْرِهَا.

(وَتَصِحُّ) الصَّلَاةُ (مِنْ مُمَيِّزٍ، وَهُوَ: مَنْ بَلَغَ) - أَيْ: اسْتَكْمَلَ - (سَبْعَ سِنِينَ) وَفِي " الْمُطْلِعِ ": مَنْ يَفْهَمُ الْخِطَابَ، وَيَرُدُّ الْجَوَابَ، وَلَا يَنْضَبِطُ بِسِنٍّ، بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَفْهَامِ، وَصَوَّبَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " وَقَالَ: إنَّ الِاشْتِقَاقَ يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهَا مِنْ الْمُمَيِّزِ، (وَالثَّوَابُ) - أَيْ: ثَوَابُ عَمَلِ الْمُمَيِّزِ (لَهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} [فصلت: 46]

(كَعَمَلِ بِرٍّ غَيْرَهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (فَيُكْتَبُ لَهُ) ، وَ (لَا) يُكْتَبُ (عَلَيْهِ) ، لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ، (وَشُرِطَ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِ) - أَيْ: الْمُمَيِّزِ - (مَا شُرِطَ لِ) صِحَّةِ (صَلَاةِ كَبِيرٍ) بَالِغٍ (إلَّا فِي سُتْرَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي) تَفْصِيلُهُ فِي بَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ.

(وَيَتَّجِهُ) بِ (احْتِمَالٍ) قَوِيٍّ (وَ) إلَّا فِي (تَرْكِ قِيَامٍ) فِي مَفْرُوضَةٍ فَلَا يُشْتَرَطُ قِيَامُهُ بِهَا (مَعَ قُدْرَةٍ) عَلَيْهِ (لِأَنَّهَا نَفْلٌ) فِي حَقِّهِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

ص: 277

(وَيَلْزَمُ وَلِيُّهُ) - أَيْ: الصَّغِيرِ - (أَمْرُهُ بِهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (لِتَمَامِ سَبْعِ) سِنِينَ، (وَ) يَلْزَمُهُ (تَعْلِيمُهُ إيَّاهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (وَ) تَعْلِيمُهُ (الطَّهَارَةَ) ، كَمَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ فِعْلُ مَا فِيهِ (إصْلَاحُ مَالِهِ) ، وَكَمَا يَلْزَمُهُ (كَفُّهُ عَنْ الْمَفَاسِدِ) لِيَنْشَأَ عَلَى الْكَمَالِ، (وَ) يَلْزَمُهُ أَيْضًا (ضَرْبُهُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرِ) سِنِينَ تَامَّةٍ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. قَالَ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيّ: قَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِعَدَدِ مَا يُضْرَبُ عَلَى التَّعْلِيمِ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُضْرَبُ فَوْقَ ثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ: «غَطَّ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ» وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَضْرِبَ الْمُؤَدِّبُ فَوْقَ ثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ» وَالْأَمْرُ بِالتَّأْدِيبِ لِتَمْرِينِهِ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْلَفَهَا وَيَعْتَادَهَا فَلَا يَتْرُكَهَا. وَأَمَّا وُجُوبُ تَعْلِيمِهِ إيَّاهَا وَالطَّهَارَةَ فَلِتَوَقُّفِ فِعْلِهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَى أُجْرَةٍ فَمِنْ مَالِ الصَّغِيرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.

(وَإِنْ بَلَغَ) الصَّغِيرُ (فِي) صَلَاةٍ (مَفْرُوضَةٍ) بِأَنْ تَمَّتْ مُدَّةُ الْبُلُوغِ، وَهُوَ فِيهَا فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا، وَسُمِّيَ بُلُوغًا لِبُلُوغِهِ حَدَّ التَّكْلِيفِ (أَوْ) بَلَغَ (بَعْدَهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إتْمَامُهَا)، أَيْ: الصَّلَاةِ، قَدَّمَهُ " أَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ "، وَتَبِعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ دَخَلَ فِي نَفْلٍ هَلْ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ؟ ، وَالْمَذْهَبُ لَا يَلْزَمُهُ.

(وَيَتَّجِهُ) : عَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا (مَعَ سَعَةِ وَقْتٍ، وَعَدَمِ تَيَمُّمٍ)

ص: 278

أَمَّا لَوْ تَيَمَّمَ الصَّغِيرُ لِصَلَاةِ فَرْضٍ، ثُمَّ بَلَغَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمٍ فَرْضًا؛ لِأَنَّ مَا نَوَاهُ كَانَ نَفْلًا جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَابْنِ رَزِينٍ، وَابْنِ عُبَيْدَانَ، وَ " مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ "، بِخِلَافِ مَا لَوْ بَلَغَ، وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ فَلَهُ إتْمَامُهَا بِذَلِكَ الْوُضُوءِ لَا لُزُومًا. (وَ) لَزِمَ مَنْ بَلَغَ فِي مَفْرُوضَةٍ أَوْ بَعْدَهَا فِي وَقْتِهَا (إعَادَتُهَا) كَالْحَجِّ، وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ فِي حَقِّهِ فَلَمْ تُجْزِئْهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ، فَإِنْ بَلَغَ بَعْدَ الْوَقْتِ فَلَا إعَادَةَ (مَعَ مَجْمُوعَةٍ إلَيْهَا بِإِعَادَةِ تَيَمُّمٍ) لَفَرْضٍ؛ لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ كَانَ لِنَافِلَةٍ فَلَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرْضَ، وَ (لَا) يَلْزَمُهُ إعَادَةُ (وُضُوءٍ) ، وَلَا غُسْلُ جَنَابَةٍ؛ لِأَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ لِنَافِلَةٍ اسْتَبَاحَ بِهِ الْفَرِيضَةَ، لِرَفْعِهِ الْحَدَثَ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ، (وَ) لَا إعَادَةُ (إسْلَامٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ الدِّينِ، فَلَا يَصِحُّ نَفْلًا، فَإِذَا وُجِدَ فَعَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ بِفِعْلِ غَيْرِهِ كَإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ.

(وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ) فَرِيضَةٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ (تَأْخِيرُهَا أَوْ) تَأْخِيرُ (بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِ جَوَازٍ)، أَيْ: وَقْتِ الصَّلَاةِ، إنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ (إلَى وَقْتِ ضَرُورَةٍ) ، أَيْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ إنْ كَانَ لَهَا وَقْتَانِ، وَمَحِلُّهُ إذَا كَانَ (ذَاكِرًا قَادِرًا عَلَى فِعْلِهَا)، بِخِلَافِ نَائِمٍ قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": إجْمَاعًا، لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةً إلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ

ص: 279

أُخْرَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِأَنَّهُ يَجِبُ إيقَاعُهَا فِي الْوَقْتِ، فَإِذَا خَرَجَ، وَلَمْ يَأْتِ بِهَا كُلِّهَا كَانَ تَارِكًا لِلْوَاجِبِ مُخَالِفًا لِلْأَمْرِ، وَتَأْخِيرُهَا مِنْ الْقَادِرِ عَلَى فِعْلِهَا كَبِيرَةٌ، كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ، (لَا إنْ طَرَأَ مَانِعٌ) مِنْ فِعْلِهَا فِي وَقْتِهَا (كَحَيْضٍ) فَيَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَى انْقِطَاعِهِ، وَالتَّطَهُّرِ مِنْهُ (إلَّا لِمَنْ لَهُ الْجَمْعُ) بَيْنَ صَلَاتَيْنِ لِنَحْوِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ، (وَيَنْوِيهِ)، أَيْ: الْجَمْعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى الْمُتَّسِعِ لَهَا، فَيَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ؛ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام كَانَ يُؤَخِّرُ الْأُولَى فِي الْجَمْعِ، وَيُصَلِّيهَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ، وَلِأَنَّ وَقْتَيْهِمَا يَصِيرَانِ وَقْتًا وَاحِدًا لَهُمَا، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَائِهِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتٌ مَعْلُومٌ، فَيَتَبَادَرُ الذِّهْنُ إلَيْهِ فَتَعَيَّنَ إخْرَاجُهُ، (أَوْ لِمُشْتَغِلٍ بِشَرْطِهَا) - أَيْ: الصَّلَاةِ - (الَّذِي يُحَصِّلُهُ) - أَيْ الشَّرْطَ - (قَرِيبًا كَمُشْتَغِلٍ بِوُضُوءٍ وَغُسْلٍ وَخِيَاطَةِ سُتْرَةٍ) انْخَرَقَتْ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهَا؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا بُدَّ لَهُ، وَ (لَا) يَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِتَحْصِيلِ شَرْطِهَا حَيْثُ كَانَ (بَعِيدًا كَذَهَابِ) عُرْيَانَ لِبَلَدٍ أُخْرَى (لِشِرَاءِ سُتْرَةٍ) ، وَلَا تَحْصُلُ لَهُ إلَّا (بَعْدَ) خُرُوجِ (وَقْتٍ) فَيُصَلِّي عُرْيَانَ، (أَوْ) عَلِمَ عَدَمَ وُصُولِ (نَوْبَةِ مُسَافِرٍ) إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ، فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي كَعَادِمِ الْمَاءِ، (وَ) كَذَا (عَاجِزٌ عَنْ تَعَلُّمِ نَحْوِ تَكْبِيرٍ وَتَشَهُّدٍ) وَفَاتِحَةٍ وَأَدِلَّةِ قِبْلَةٍ خَفِيَتْ عَلَيْهِ، فَيُصَلِّي فِي الْوَقْتِ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ تَقْدِيمًا لِلْوَقْتِ، لِسُقُوطِ الشَّرْطِ إذَنْ بِالْعَجْزِ عَنْهُ.

(وَلَهُ) - أَيْ: لِمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ - (تَأْخِيرُ فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ مَعَ الْعَزْمِ عَلَيْهِ) - أَيْ: الْفِعْلِ - فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ، كَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَنَحْوِهِ مِمَّا وَقْتُهُ مُوَسَّعٌ، (مَا لَمْ يَظُنَّ مَانِعًا) مِنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ (كَمَوْتٍ وَقَتْلٍ وَحَيْضٍ) فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ نَامَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَظَنَّ أَنَّهُ لَا يُفِيقُ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فِعْلُهَا قَبْلَ النَّوْمِ، لِئَلَّا تَفُوتَهُ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ أَدَاؤُهَا، (أَوْ) مَا لَمْ (يُعَرْ سُتْرَةً

ص: 280