المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة الأحزاب مكية -[آيها:] وهي سبعون وثلاث آيات، ليس فيها اختلاف. - وكلمها: - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني - جـ ٢

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌سورة مريم

- ‌سورة طه

- ‌سورة الأنبياء

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة الملائكة

- ‌سورة يس

- ‌سورة والصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة الذَّاريات

- ‌سورة والطُّور

- ‌سورة والنَّجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحِنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقين

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطَّلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقَّة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزَّمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة والمرسلات

- ‌سورة النبأ

- ‌سورة والنازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة الرحيق

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة والشمس

- ‌سورة والليل

- ‌سورة الضحى

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة والتين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البيِّنة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة والعاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة والعصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الفيل

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة تبت

- ‌سورة الإخلاص

- ‌الفلق والناس

- ‌[خاتمة الكتاب]

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌ ‌سورة الأحزاب مكية -[آيها:] وهي سبعون وثلاث آيات، ليس فيها اختلاف. - وكلمها:

‌سورة الأحزاب

مكية

-[آيها:] وهي سبعون وثلاث آيات، ليس فيها اختلاف.

- وكلمها: ألف ومائتان وثمانون كلمة.

- وحروفها: خمسة آلاف وسبعمائة وست وتسعون حرفًا.

وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع موضع واحد وهو قوله: {إِلَى أوْلِيَائكُم مَعْرُوفًا} [6].

{اتَّقِ اللَّهَ} [1] جائز.

{وَالْمُنَافِقِينَ} [1] كاف، ومثله:«حكيمًا» ، وكذا «من ربك» ، وكذا «خبيرًا» على القراءتين أعني قراءة:«يعملون» بالياء التحتية، والتاء الفوقية، قرأ أبو عمرو وحده بالياء التحتية (1)، بردِّه على الكافرين والمنافقين.

{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [3] حسن.

{وَكِيلًا (3)} [3] تام.

{فِي جَوْفِهِ} [4] كاف، فصلًا بين الحكمين المختلفين.

{أُمَّهَاتِكُمْ} [4] كاف، ومثله:«أبناءكم» ، وكذا «بأفواهكم» ، و «يقول الحق» ، و «السبيل» ، و «عند الله» كلها وقوف كافية.

{فِي الدِّينِ} [5] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ومواليكم» مرفوع عطفًا؛ على «إخوانكم» ، أي: قولوا يا أخانا، ويا مولى فلان.

{أَخْطَأْتُمْ بِهِ} [5] كاف؛ إن جعلت ما في قوله:» ما تعمدت» في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ولكن الذي تؤاخذون به هو ما تعمدته قلوبكم، وليس بوقف إن جعلت «ما» في موضع خفض عطفًا على «ما» الأولى.

{قُلُوبُكُمْ} [5] كاف.

{رَحِيمًا (5)} [5] تام.

{مِنْ أَنْفُسِهِمْ (} [6] كاف، إنَّما كان أولى؛ لأنَّه يدعوهم إلى النجاة، وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك.

{أُمَّهَاتُهُمْ} [6] حسن.

(1) وجه من قرأ: {بَمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [2]، و {بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِير} [9] بالياء فيهما؛ على أن الواو للكافرين والمنافقين. وقرأ الباقون: بتاء الخطاب لإسناده للمؤمنين. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 352)، الإملاء للعكبري (2/ 103)، الكشاف (3/ 348، 353)، النشر (2/ 347).

ص: 159

{أَوْلَى بِبَعْضٍ} [6] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده متعلق به، وكذا لا وقف إلى «معروفًا» .

و {مَعْرُوفًا} [6] حسن.

{مَسْطُورًا (6)} [6] تام؛ إن نصبت «إذ» بمقدر، ويكون من عطف الجمل، أي: واذكر إذ أخذنا، أو هو معطوف على محل (في الكتاب)، فيعمل فيه «مسطورًا» ، أي: كان الحكم مسطورًا في الكتاب، ووقت أخذنا.

{وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [7] كاف.

{غَلِيظًا (7)} [7] جائز عند أبي حاتم؛ لأنَّ أصل ليسأل: ليسألنَّ، فلما حذفت النون للتخفيف كسرت اللام، فاللام عنده لام قسم، لا لام التعليل، وتقدم الرد عليه، ووصله أولى لئلا يبتدأ بـ (لام كي)، أي: أخذنا ميثاقهم ليسأل المؤمنين عن صدقهم، والكافرين عن تكذيبهم.

{عن صِدْقِهِمْ} [8] حسن؛ لأنَّ الماضي لا يعطف على المستقبل.

{أَلِيمًا (8)} [8] تام.

{اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [9] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إذ جاءتكم» موضعه نصب بما قبله.

{لَمْ تَرَوْهَا} [9] كاف، وقيل: تام، إن لم تجعل «إذا» الثانية بدلًا من الأولى.

{بَصِيرًا (9)} [9] تام، إن قدرمع «إذ» فعل مضمر، وليس بوقف إن جعلت «إذ» بدلًا من الأولى، ولا يوقف على شيء من قوله:«يا أيها الذين آمنوا» ، إلى «الظنونا» لارتباط الكلام بعضه ببعض.

{الظُّنُونَا (10)} [10] كاف، قرأ أبو عمرو:«الظنون» ، و «الرسول» ، و «السبيل» بغير ألف في الثلاث وصلًا ووقفًا، وقرأ ابن كثير والكسائي وعاصم في الوصل بغير ألف وفي الوقف بالألف، وقرأ نافع وعاصم في رواية حفص وابن عامر بالألف وقفًا ووصلًا موافقة للرسم؛ لأنَّهن رسمن في المصحف كذلك (1).

{الْمُؤْمِنُونَ} [11] ليس بوقف؛ لأنَّ هنالك ظرف للزلزلة والابتلاء.

{شَدِيدًا (11)} [11] كاف؛ إن قدر مع «إذ» فعل مضمر، تقديره: واذكر إذ، وليس بوقف إن عطفت «إذ» على «إذ» الأولى، وعليه فلا يوقف على شيء من «إذ» الأولى إلى «غرورًا» لاتصال الكلام

(1) اتفقت المصاحف على إثبات الألف في «الظنونا» ، و «الرسولا» ، و «السبيلا» دون سائر الفواصل، فمن أثبت الألف وصلًا ووقفًا فاتباعًا لرسم المصحف؛ ولأنها مع رءوس آي كثير بالألف. ومن حذفها في الوقف والوصل؛ فلأن الألف لا أصل لها إذ الألف إنما تثبت عوضًا عن النون في الوقف ولا تنوين مع الألف واللام في وصل ولا وقف. ومن أثبتها في الوقف دون الوصل؛ فإنه اتبع الخط فوقف على ما في خط المصحف فكان بذلك غير خارج عن الوجهين السابقين. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 353)، البحر المحيط (7/ 317)، التيسير (ص: 178)، السبعة (ص: 519)، النشر (2/ 347).

ص: 160

بعضه ببعض، والكلام في «غرورًا» كالكلام في «شديدًا» ؛ لأنَّ بعده «إذ» .

{فَارْجِعُوا} [13] حسن، ومثله:«إنَّ بيوتنا عورة» فصلًا بين كلام المنافقين، وكلام الله تكذيبًا لهم.

{وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ} [13] كاف، ومثله:«إلَّا فرارًا» .

{لَآَتَوْهَا} [14] حسن، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وما تلبسوا» مع ما قبله جواب «لو» ، أي: لآتوا الحرب مسرعين غير لابثين، قرأ نافع وابن كثير بالقصر، والباقون: بالمدّ (1).

{إِلَّا يَسِيرًا (14)} [14] تام.

{الْأَدْبَارَ} [15] كاف.

{مَسْئُولًا (15)} [15] تام.

{الْفِرَارُ} [16] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إن فررتم» شرط قد قام ما قبله مقام جوابه: أعلم الله من فرّا فراره لا ينجيه من الموت، كما لم ينج القوم من الموت فرارهم من ديارهم، ومثل: ذلك يقال في قوله: «أو القتل» ؛ لأنَّ ما بعده قد دخل فيه ما قبله؛ لأنَّ وإذا عطف على ما قبله، ومن استحسن الوقف عليه رأى أنَّ ما بعده مستأنف، وأنَّ جواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: إن فررتم من الموت، أو القتل لا ينفعكم الفرار؛ لأنَّ مجيء الأجل لابد منه.

{إِلَّا قَلِيلًا (16)} [16] كاف، ومثله:«رحمة» .

{وَلَا نَصِيرًا (17)} [17] تام.

{هَلُمَّ إِلَيْنَا} [18] جائز.

{إِلَّا قَلِيلًا (18)} [18] كاف؛ إن نصبت «أشحة» على الذم بفعل مضمر، تقديره: أعني أشحة، كقول نابغة بني ذبيان:

لَعَمري وَما عُمري عَلَيَّ بِهَيِّنٍ

لَقَد نَطَقَت بُطلًا عَلَيَّ الأَقارِعُ

أَقارِعُ عَوفٍ لا أُحاوِلُ غَيرَها

وُجوهُ قُرودٍ تَبتَغي مَن تُجادِعُ (2)

(1) وجه من قرأ بغير مد؛ أنه من الإتيان المتعدي لواحد، بمعنى: جاءوها. وقرأ الباقون: بالمد من الإيتاء المتعدي لاثنين، بمعنى: أعطوها. انظر هذه القراءة في: الحجة لابن خالويه (ص: 289)، السبعة (ص: 520)، الكشاف (3/ 254).

(2)

البيتان من الطويل، وقائلهما النابغة الذبياني، وهو ما قصده المصنف بقوله: بنابغة بني ذبيان، وهما جاء في قصيدة يقول في مطلعها:

عَفا ذو حُسًا مِن فَرتَنى فَالفَوارِعُ

فَجَنبا أَريكٍ فَالتِلاعُ الدَوافِعُ

- الموسوعة الشعرية.

ص: 161

أي: اذكر وجوه قرود، أو أعني: وجوه قرود، وكذا من جعل «أشحة» حالًا من الضمير في «يأتون» ، وإن جعل حالًا من المعوقين، أي: قد يعلم الله المعوقين في حال ما يشحون على فقراء المؤمنين بالصدقة، أو حالًا من القائلين، أي: والقائلين لإخوانهم هلم إلينا في هذه الحالة؛ فعلى هذين الوجهين: لا يجوز الوقف على «قليلًا» ، وقياس: فعيل، في الضفة المضعفة العين واللام، أفعلاء، نحو: خليل وأخلاء، وصديق وأصدقاء، فكان القياس: أشحاء، لكنه مسموع أيضًا (1).

{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} [19] كاف.

{يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ} [19] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال.

{مِنَ الْمَوْتِ} [19] كاف.

{حِدَادٍ} [19] حسن، إن جعل «أشحة» حالًا من فاعل «سلقوكم» .

{عَلَى الْخَيْرِ} [19] حسن.

{لَمْ يُؤْمِنُوا} [19] أحسن مما قبله؛ على استئناف ما بعده.

{أَعْمَالَهُمْ} [19] جائز.

{يَسِيرًا (19)} [19] كاف، ومثله:«لم يذهبوا» للابتداء بالشرط.

{فِي الْأَعْرَابِ} [20] جائز، وليس بوقف إن جعل «يسألون» حالًا مما قبله؛ فكأنه قال: بادون في الأعراب سائلين عن أخبار من قدم من المدينة فرقًا وجبنًا (2).

{عن أنبائكم} [20] حسن.

{إِلَّا قَلِيلًا (20)} [20] تام.

{أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [21] ليس بوقف؛ لأنَّ «لمن كان» بدل من الكاف في «لكم» ، وكذا لا يوقف على «واليوم الآخر» لعطف ما بعده على ما قبله.

{كَثِيرًا (21)} [21] تام؛ للابتداء بأول قصة الأحزاب.

{الْأَحْزَابَ} [22] ليس بوقف؛ لأنَّ «قالوا» جواب «لما» ، وهكذا لا وقف إلى «ورسوله» الثاني، فلا يوقف على «ورسوله» الأول للعطف.

{وَرَسُولُهُ} [22] الثاني كاف؛ على استئناف ما بعده، ومثله:«تسليمًا» .

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ (} [23] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة لما قبله، فلا تقطع الصفة عن موصوفها.

(1) انظر: تفسير الطبري (20/ 187)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(2)

انظر: المصدر السابق (20/ 187).

ص: 162

{عَلَيْهِ} [23] حسن، ومثله:«من ينتظر» ؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الواو للحال، أي: والحال أنَّهم غيرمبدلين تبديلًا.

و {تَبْدِيلًا (23)} [23] كاف؛ إن جعلت اللام في «ليجزي» للقسم على قول أبي حاتم، وليس بوقف على قول غيره؛ لأنَّه لا يبتدأ بلام العلة.

{بِصِدْقِهِمْ} [24] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده عليه.

{أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [24] كاف.

{رحيماً (24)} [24] تام، ومثله:«خيرًا» عند علي بن سليمان الأخفش.

{الْقِتَالَ} [25] كاف.

{عَزِيزًا (25)} [25] تام؛ إن لم يعطف ما بعده على ما قبله.

{الرُّعْبَ} [26] حسن، ومثله:«وتأسرون فريقًا» .

{وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} [27] أحسن مما قبله.

{قَدِيرًا (27)} [27] تام.

{فَتَعَالَيْنَ} [28] جائز؛ على قراءة (1): «أمتعكُن» ؛ بالرفع استئنافًا، أي: أنا أمتعكن، وليس بوقف إن جعل جوابًا.

{جَمِيلًا (28)} [28] كاف، وكان يحيى بن نصير: لا يفصل بين المعادلين بالوقف، فلا يوقف على الأول حتى يأتي بالثاني، والمشهور الفصل بينهما ولا يخلطهما.

{أَجْرًا عَظِيمًا (29)} [29] تام.

{مُبَيِّنَةٍ} [30] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد.

{ضِعْفَيْنِ} [30] كاف، ومثله:«يسيرًا» .

{مَرَّتَيْنِ} [31] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وأعتدنا» معطوف على «نؤتها» .

{كَرِيمًا (31)} [31] تام.

{إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} [32] كاف، وقال علي بن سليمان الأخفش: تام.

{فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [32] حسن عند العباس بن الفضل.

{مَعْرُوفًا (32)} [32] كاف، ومثله:«الأولى» ، وكذا «ورسوله» .

{أَهْلَ الْبَيْتِ} [33] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ويطهركم» منصوب بالعطف على «ليذهب» .

{تَطْهِيرًا (33)} [33] تام، قال ابن حبيب (2): قد غلط كثير من الناس في معنى هذه الآية، والمعنى

(1) وهي قراءة الأئمة العشرة.

(2)

ابن حبيب (740؟ - 808 هـ = 1340 - 1406 م) طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب، أبو العز ابن بدر الدين الحلبي، المعروف بابن حبيب: فاضل، ولد ونشأ بحلب، وكتب بها في ديوان الإنشاء، وانتقل إلى القاهرة، فناب عن كاتب السر، وتوفي فيها، عن زهاء سبعين عاما، من كتبه: ذيل على تاريخ أبيه، ومختصر المنار -في أصول الفقه، ووشي البردة -شرحها وتخميسها، ونظم عدة كتب. انظر: الأعلام للزركلي (3/ 221).

ص: 163

غير ما ذهبوا إليه، وإنَّما أراد تعالى بقوله:«ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا» ؛ أي: يبرئكم من دعوى الجاهلية والافتخار بها والانتساب إليها، لا أنَّ هناك عينًا نجسة يطهركم منها. قالت أم سلمة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي، فنزلت هذه الآية، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كساءً ودعا بفاطمة والحسن والحسين فلفه عليهم، وقال هؤلاء أهل بيتي طهرهم الله تطهيرًا، قالت أم سلمة: وأنا منهم، قال: نعم (1). قال البوصيري في الهمزية متوسلًا بأهل البيت:

وبأمِّ السِّبْطَيْنِ زَوْجِ عَلِيٍّ

وَبَنِيها وَمَنْ حَوَتْهُ العَبَاءُ (2)

{وَالْحِكْمَةِ} [34] كاف.

{خَبِيرًا (34)} [34] تام، ولا وقف من قوله:«إنَّ المسلمين» إلى «عظيمًا» .

و {عَظِيمًا (35)} [35] تام.

{مِنْ أَمْرِهِمْ} [36] كاف.

{مُبِينًا (36)} [36] تام.

{وَاتَّقِ اللَّهَ} [37] حسن فصلًا بين الكلامين؛ لأنَّ قوله: «واتق الله» من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة، وقوله:«وتخفي في نفسك» من كلام الله للنبي صلى الله عليه وسلم.

{مُبْدِيهِ} [37] جائز، ومثله:«وتخشى الناس» .

(1) انظر: تفسير الطبري (20/ 263)، وفي رواية أخري عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نزلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ رضي الله عنه وَحَسَنٍ رضي الله عنه وَحُسَيْنٍ رضي الله عنه وَفَاطِمَةَ رضي الله عنها: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» ".

(2)

البيت من الخفيف، وقائله شرف الدين البوصيري، والبيت جاء في قصيدته الشهيرة الهمزية، التي مدح فيها البوصيري النبي صلى الله عليه وسلم والتي يقول في مطلعها:

كيف ترقَى رُقِيَّك الأَنبياءُ

يا سماءً ما طاوَلَتْها سماءُ

شرف الدين البوصيري (608 - 696 هـ /1212 - 1296 م) محمد بن سعيد بن حماد بن عبد الله الصنهاجي البوصيري المصري شرف الدين أبو عبد الله، شاعر حسن الديباجة، مليح المعاني، نسبته إلى بوصير من أعمال بني سويف بمصر، أمّه منها، وأصله من المغرب من قلعة حماد من قبيلة يعرفون ببني حبنون، ومولده في بهشيم من أعمال البهنساوية، ووفاته بالإسكندرية له (ديوان شعر -ط)، وأشهر شعره البردة مطلعها:(أمن تذكّر جيران بذي سلم)، شرحها وعارضها الكثيرون، والهمزية ومطلعها:(كيف ترقى رقيك الأنبياء)، وعارض (بانت سعاد) بقصيدة مطلعها:(إلى متى أنت باللذات مشغول).-الموسوعة الشعرية.

ص: 164

{أَنْ تَخْشَاهُ} [37] حسن.

{زَوَّجْنَاكَهَا} [37] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده بما قبله؛ كأنَّه قال: زوّجناك امرأة زيد، لئلا يقع في قلوب الناس أنَّ نساء أدعيائهم إذا طلقوهم لا يجوز تزويجهن لمن تبنى، فنفى عنه هذا الحرج مرتين، مرة بخصوصه تشريفًا له، صلى الله عليه وسلم ومرة بالاندراج في العموم (1).

{مِنْهُنَّ وَطَرًا} [37] الثاني كاف.

{مَفْعُولًا (37)} [37] تام.

{فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} [38] كاف؛ إن نصب «سنة» بفعل مقدر، أي: سن الله ذلك سنة، أو احفظوا سنة الله، وليس بوقف إن نصبتها بـ «فرض» .

{مِنْ قَبْلُ} [38] كاف.

{مَقْدُورًا (38)} [38] تام، «الذين» في محله الحركات الثلاث: الرفع والنصب والجر؛ فتام إن جعل في محل رفع على المدح، أو خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، أو نصب بتقدير: أعني، وليس هو، ولا من قبل بوقف إن جر نعتًا (للذين خلوا)، أو بدلًا منهم، ومن أعرب «الذين» مبتدأ، والخبر «ولا يخشون» ، وجعل الواو مقحمة، والتقدير: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه، لا يخشون أحدًا، كان تامًا.

{إِلَّا اللَّهَ} [39] كاف.

{حَسِيبًا (39)} [39] تام.

{مِنْ رِجَالِكُمْ} [40] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ولكن رسول الله» معطوف على «أبا أحد» .

{وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [40] كاف.

{عَلِيمًا (40)} [40] تام.

{وَأَصِيلًا (42)} [42] كاف.

{وَمَلَائِكَتُهُ} [43] ليس بوقف؛ لتعلق اللام في «ليخرجكم» بما قبلها وهو «يصلي» .

{إِلَى النُّورِ} [43] كاف.

{رَحِيمًا (43)} [43] تام.

{سَلَامٌ} [44] كاف.

{كَرِيمًا (44)} [44] تام.

{وَنَذِيرًا (45)} [45] ليس بوقف للعطف.

{بِإِذْنِهِ} [46] جائز؛ إن نصب ما بعده، بتقدير: وآتيناه سراجًا، وليس بوقف إن نصب عطفا على ما قبله، وجوّز الزمخشري عطفه على مفعول «أرسلناك» وفيه نظر؛ لأنَّ السراج هو: القرآن، ولا

(1) انظر: تفسير الطبري (20/ 272)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

ص: 165

يوصف بالإرسال، بل بالإنزال، إلَّا أن يحمل على المعنى، كقوله:(عَلَفتُها تِبنًا وَماءً بارِدا)(1).اهـ سمين

{مُنِيرًا (46)} [46] كاف، ومثله:«كبيرًا» .

{وَدَعْ أَذَاهُمْ} [48] جائز.

{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [48] كاف.

{وَكِيلًا (48)} [48] تام.

{تَعْتَدُّونَهَا} [49] جائز.

{جَمِيلًا (49)} [49] تام.

{هَاجَرْنَ مَعَكَ} [50] حسن؛ لأنَّ «وامرأةً» منصوب بمقدر، أي: ويحل لك امرأة، وليس بوقف إن عطف على مفعول «أحللنا لك» ، «وامرأة» موصوفة بهذين الشرطين، وهما:

1 -

إن وهبت.

2 - إن أراد النبي صلى الله عليه وسلم، ظاهر القصة يدل على عدم اشتراط تقدم الشرط الثاني على الأول؛ وذلك أنَّ إرادته عليه الصلاة والسلام للنكاح إنَّما هو مرتب على هبة المرأة نفسها له كما هو الواقع في القصة: لما وهبت، أراد نكاحها، ولم يرو أنَّه أراد نكاحها فوهبت، فالشرط الثاني مقدم معنى مؤخر لفظًا (2).

{أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} [50] جائز؛ إن نصب «خالصة» بمصدر مقدر، أي: هبة خالصة، أو رفع «خالصةٌ» ؛ على الاستئناف، وبها قرئ (3)، وليس يوقف إن نصبت «خالصة» حالًا من فاعل «وهبت» أو حالًا من «امرأة» ؛ لأنَّها وصفت.

{مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [50] كاف، وقال النعماني: تام، وفيه بعد لأنَّ قوله:«لكيلا يكون عليك» متعلق بأول الآية، أو بـ «خالصة» ، والتقدير: إنَّا أحللنا لك أزواجك، وما ملكت يمينك، والواهبة نفسها لكيلا يكون عليك، وذلك خالص لك!! اللهم إلَّا أن تجعل «لكيلا» منقطعة عما قبلها (4).

{لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} [50] كاف، ورسموا:(لكي لا يكون على المؤمنين حرج) الأولى مقطوعة (لكي) وحدها و (لا) وحدها، والثانية هذه موصولة كلمة واحدة كما ترى.

{رَحِيمًا (50)} [50] تام.

(1) هو من الرجز، وقائله ذو الرُمَّة في ديوانه، وجاء قبله:(لَمّا حَطَطتُ الرِحلَ عَنها وارِدا).

-الموسوعة الشعرية

(2)

انظر: تفسير الطبري (20/ 284)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(3)

وقراءة الأئمة العشرة بالنصب في «خالصةً» ، والرفع قراءة شاذة رويت في: البحر المحيط 7/ 242، والكشاف 3/ 269: ولم ينسباها لأحد.

(4)

انظر: تفسير الطبري (20/ 284)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

ص: 166

{مِنْهُنَّ} [51] جائز، ومثله:«من تشاء» ؛ لأنَّ «مَن» شرطية في محل نصب بـ «ابتغيت» غير معطوفة على «من تشاء» ، وقوله:«فلا جناح عليك» جواب «مَن» .

{جُنَاحَ عَلَيْكَ} [51] كاف.

{أَعْيُنُهُنَّ} [51] حسن، ومثله:«كلهن» ، وهو مرفوع توكيد لفاعل «يرضين» واغتفر الفصل بين المؤكَّد والمؤكِّد؛ لأنَّه يجوز الفصل بين التوابع، وبها قرأ العامة، وقرأ أبو إلياس (1):«كلهن» بالنصب توكيد المفعول «آتيتهن» وهو الهاء.

{قُلُوبِكُمْ} [51] كاف.

{حَلِيمًا (51)} [51] تام.

{النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} [52] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ولا أن تبدل» معطوف على «النساء» و «لا» زائدة؛ كأنَّه قال: لاتحل لك النساء من بعد ولا تبديل أزواج بهن.

{إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} [52] كاف.

{رَقِيبًا (52)} [52] تام.

{نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [53] ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده.

{لِحَدِيثٍ} [53] حسن.

{فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ} [53] كاف فصلًا بين مجموع الوصفين؛ أعني: صفة الخلق، وصفة الحق.

{مِنَ الْحَقِّ} [53] تام؛ للابتداء بالشرط.

{حِجَابٍ} [53] حسن.

{وَقُلُوبِهِنَّ} [53] كاف، ومثله:«من بعده أبدًا» .

{عَظِيمًا (53)} [53] تام، ومثله:«عليمًا» .

ولا وقف من قوله: {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ (} [55] إلى: و {مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [55] وهو حسن.

{وَاتَّقِينَ اللَّهَ} [55] كاف.

{شَهِيدًا (55)} [55] تام.

{عَلَى النَّبِيِّ} [56] كاف.

{تَسْلِيمًا (56)} [56] تام.

{وَالْآَخِرَةِ} [57] جائز.

{مُهِينًا (57)} [57] تام، ومثله:«مبينًا» ؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله.

{مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [59] حسن، ومثله:«فلا يؤذين» .

(1) ورويت في الكشاف لابن مسعود، وهي رواية شاذة. انظر: الكشاف (3/ 270).

ص: 167

{رَحِيمًا (59)} [59] تام، ولا وقف من قوله:«لئن لم ينته» ، إلى «تقتيلًا» فلا يوقف على «قلوبهم مرض» للعطف، ولا على «لنغرينك بهم» ، ولا على «قليلًا»؛ لأنَّ «ملعونين» حال من الضمير في «يجاورونك»؛ فكأنه قال: ثم لا يجاورونك إلَّا في حال ما قد لعنوا، ومن نصب «ملعونين» ؛ على الذم كان الوقف على «قليلًا» تامًا، ونظير هذا قول الفرزدق:

كَم خالَةٍ لَكَ يا جَريرُ وَعَمَّةٍ

فَدعاءَ قَد حَلَبَت عَلَيَّ عِشاري

شَغّارَةٍ تَقِذُ الفَصيلَ بِرِجلِها

فَطّارَةٍ لِقَوادِمِ الأَبكارِ (1)

فنصب (شغارة) و (فطارة) ولا يجوز نصب «ملعونين» بـ «ثقفوا» ؛ لأنَّ ما بعد حرف الجزاء لا يعمل فيما قبله، فلا يجوز: ملعونًا أينما أخذ زيد يضرب.

{تَقْتِيلًا (61)} [61] تام لمن نصب «سُنَّةَ» بفعل مقدر، وجائز لمن نصبها بـ «أخذوا» .

{مِنْ قَبْلُ} [62] كاف.

{تَبْدِيلًا (62)} [62] تام.

{عَنِ السَّاعَةِ} [63] جائز.

{عِنْدَ اللَّهِ} [63] كاف.

{قَرِيبًا (63)} [63] تام.

{سَعِيرًا (64)} [64] ليس بوقف؛ لأنَّ «خالدين» حال من الضمير في «لهم» .

{أَبَدًا} [65] كاف، ومثله:«نصيرًا» إن نصب «يوم» بمضمر، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ما قبله، أي: ولا يجدون لهم من دون الله أولياء، ولا نصيرًا في ذلك اليوم. ومن حيث كونه رأس آية يجوز.

{الرَّسُولَا (66)} [66] كاف، ومثله:{السَّبِيلَا (67)} [67].

{مِنَ الْعَذَابِ} [68] حسن.

{كَبِيرًا (68)} [68] تام.

{مِمَّا قَالُوا} [69] حسن.

{وَجِيهًا (69)} [69] تام.

{سَدِيدًا (70)} [70] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يصلح» جواب الأمر.

(1) البيتان من الكامل، وقائلهما الفرزدق، من قصيدة يقول في مطلعها:

يا اِبنَ المَراغَةِ إِنَّما جارَيتَني

بِمُسَبَّقينَ لَدى الفَعالِ قِصار

- الموسوعة الشعرية

ص: 168

{ذُنُوبَكُمْ} [71] كاف؛ للابتداء بالشرط.

{عَظِيمًا (71)} [71] تام.

{وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا} [72] حسن، ومثله:«الإنسان» .

{جَهُولًا (72)} [72] تام عند أبي حاتم؛ لأنَّه جعل اللام في «ليعذب» لام القسم، وخولف في ذلك، وتقدم الرد عليه، والصحيح؛ أنَّه ليس بوقف، وأن اللام لام الصيرورة والمآل؛ لأنَّه لم يحمل الأمانة؛ لأنَّ (يعذب) لكنه حملها، فآل الأمر إلى: أن يعذب، من نافق، وأشرك، ويتوب على من آمن، وكذا ليس بوقف لمن جعل اللام (لام كي) متعلقة بما قبلها، وقرأ الأعمش (1):«ويتوبُ» بالرفع، جعل العلة قاصرة على فعل الحامل للأمانة، ثم استأنف، «ويتوب» ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد

{وَالْمُؤْمِنَاتِ} [73] كاف.

آخر السورة تام.

(1) وكذا رويت عن الحسن والمطوعي، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 356)، الإعراب للنحاس (2/ 653)، البحر المحيط (7/ 255)، تفسير القرطبي (14/ 258)، الكشاف (3/ 277)، تفسير الرازي (25/ 237).

ص: 169