الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة المؤمنون
مكية
-[آيها:] مائة آية وثمان عشرة آية في الكوفي، وتسع عشرة في عدّ الباقين، اختلافهم في آية واحدة: وأخاه هارون لم يعدَّها الكوفي.
- وكلمها: ألف وثمانمائة وأربعون كلمة.
- وحروفها: أربعة آلاف وثمانمائة وحرفان.
وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع موضعان:
1 -
{وَفَارَ التَّنُّورُ} [27]
2 -
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)} [1] تام؛ إن جعل «الذين» مبتدأ، خبره «أولئك هم الوارثون» ، وكذا إن جعل خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين، وكذا إن نصب بتقدير: أعني، وعلى الأول لا وقف من قوله:«خاشعون» إلى «الوارثون» ، ومن حيث كونها رؤوس آيات يجوز ولا يؤثر فيها كون كل منها معطوفًا، أو نعتًا، أو بدلًا؛ لأنَّ الوقف على رؤوس الآيات سنة متبعة كما تقدم.
{الْفِرْدَوْسَ} [11] تام؛ إن جعل ما بعده جملة مستقلة من مبتدأ وخبر، وليس بوقف إن جعل في موضع نصب حالًا.
{خَالِدُونَ (11)} [11] تام في الحديث: «ما منكم من أحد، إلّا له منزلان، منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار ورث منزله أهل الجنة، وذلك قوله: (هم الوارثون)» (1)، ذكره البغوي بغير سند (2).
{مِنْ طِينٍ (12)} [12] كاف، والمراد بالإنسان: آدم دون ذريته؛ لأنَّه انسل من طين، وقوله:«جعلناه نطفة» عائد على ذريته، وإن كان لم يذكر لشهرته، وليس عائدًا على آدم؛ لأنَّه لم يخلق من نطفة، بل انسل من الطين، أي: استخرج منه، قال أمية بن أبي الصلت:
(1) عن أبي هريرة، قال الشيخ الألباني: صحيح، انظر: حديث رقم: (5799) في صحيح الجامع، وأخرجه ابن ماجه (2/ 1453، رقم: 4341)، وقال البوصيرى (4/ 266): هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والبيهقى فى شعب الإيمان (1/ 341، رقم: 377).
(2)
وعثرت عليه في تفسير البغوي بسند، قال البغوي:(وروي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره).
انظر: تفسير البغوي –دار طيبة السعودية- (5/ 411).
خلق البرية من سلالة منتن
…
وإلى السلالة كلها سنعود (1)
{فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13)} [سورة المؤمنون آية: 13] جائز، ومثله:«لحمًا» وكذا «آخر» .
{الْخَالِقِينَ (14)} [14] كاف، ومثله:«لميتون» .
{تُبْعَثُونَ (16)} [16] تام.
{طَرَائِقَ} [17] حسن.
{غَافِلِينَ (17)} [17] كاف.
{فِي الْأَرْضِ} [18] حسن.
{لَقَادِرُونَ (18)} [18] كاف.
{وَأَعْنَابٍ} [19] جائز، ومثله:«كثيرة» .
{وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19)} [19] كاف؛ على أنَّ قوله: «وشجرة» منصوب بفعل مضمر تقديره: وأنشأنا شجرة، أو أنبتنا شجرة، وليس بوقف إن عطفت «شجرة» على «جنات» ، وحينئذ لا يوقف على «وأعناب» ولا على «كثيرة» ولا على «تأكلون» .
{لِلْآَكِلِينَ (20)} [20] تام.
{لَعِبْرَةً} [21] حسن، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقًا بما قبله.
{فِي بُطُونِهَا} [21] حسن، ومثله:«كثيرة» .
{تَأْكُلُونَ (21)} [21] جائز.
{تُحْمَلُونَ (22)} [22] تام.
{اعْبُدُوا اللَّهَ} [23] حسن، ومثله:«من إله غيره» على القراءتين؛ جره نعتًا لا على اللفظ، ورفعه
(1) لم أستدل عليه، وأمية بن أبي الصلت (? - 5 هـ/? - 626 م) أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة ابن عوف الثقفي، شاعر جاهلي، حكيم، من أهل الطائف، قدم دمشق قبل الإسلام وكان مطلعًا على الكتب القديمة، يلبس المسوح تعبدًا وهو ممن حرَّموا على أنفسهم الخمر ونبذوا عبادة الأوثان في الجاهلية، ورحل إلى البحرين فأقام ثماني سنين ظهر في أثنائها الإسلام، وعاد إلى الطائف فسأل عن خبر محمد صلى الله عليه وسلم، وقدم مكة وسمع منه آيات من القرآن وسألته قريش رأيه فقال: أشهد أنه على الحق، قالوا: فهل تتبعه؟ فقال: حتى أنظر في أمره، ثم خرج إلى الشام وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة وحدثت وقعة بدر وعاد أمية يريد الإسلام فعلم بمقتل أهل بدر وفيهم ابنا خالٍ له فامتنع وأقام في الطائف إلى أن مات، أخباره كثيرة وشعره من الطبقة الأولى، إلا أن علماء اللغة لا يحتجون به لورود ألفاظ فيه لا تعرفها العرب، وهو أول من جعل في مطالع الكتب:(باسمك اللهّم)، فكتبتها قريش.-الموسوعة الشعرية.
نعتًا له على المحل (1).
{تَتَّقُونَ (23)} [23] كاف، ورسموا:{الْمَلَؤا} [24]، هنا بواو وألف بعد اللام كما ترى.
{مِثْلُكُمْ} [24] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يريد» صفة «بشر» فلا يقطع عنه.
{أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} [24] حسن.
{مَلَائِكَةً} [24] جائز؛ للابتداء بالنفي.
{الْأَوَّلِينَ (24)} [24] كاف؛ على استئناف ما بعده.
{بِهِ جِنَّةٌ} [25] جائز.
{حَتَّى حِينٍ (25)} [25] كاف، ومثله:«كذَّبون» .
{وَوَحْيِنَا} [27] حسن.
{التَّنُّورُ} [27] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «فاسلك» جواب «فإذا» ، وليس رأس آية.
{وَأَهْلَكَ} [27] وصله أولى؛ لأنَّ حرف الاستثناء هو الذي به يصح معنى الكلام، فما بعده كالعلة لما قبله، ومنهم من وقف على «زوجين اثنين» ثم قال:«وأهلك» ، أي: وأهلك الله، من الهلاك جميع الخلائق، إلّا من سبق عليه القول منهم، فما بعد الاستثناء خارج مما قبله؛ يعني: إبليس.
{الْقَوْلُ مِنْهُمْ} [27] كاف.
{ظَلَمُوا} [27] جائز؛ لأنَّ إنَّهم كالتعليل لما قبلها.
{مُغْرَقُونَ (27)} [27] كاف، ومثله:«من القوم الظالمين» على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله.
{خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29)} [29] كاف.
{لَآَيَاتٍ} [30] جائز.
{لَمُبْتَلِينَ (30)} [30] كاف، ومثله:«قرنًا آخرين» .
{رَسُولًا مِنْهُمْ} [32] ليس بوقف.
{مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [32] حسن، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده.
{تَتَّقُونَ (32)} [32] كاف، ولا وقف من قوله:«وقال الملأ من قومه» إلى «مما تشربون» ، فلا يوقف على «بلقاء الآخرة» لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على «وأترفناهم في الحياة الدنيا»؛ لأنَّ قوله: ما هذا مقول الذين كفروا، فلا يفصل بين القول والمقول، ولا على «بشر مثلكم» ؛ لأنَّ ما بعده صفة «بشر» فلا
(1) قرأ الكسائي وأبو جعفر: بالجر، وقرأ الباقون: بالرفع. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 318)، التيسير (ص: 110)، تفسير القرطبي (12/ 118)، الغيث للصفاقسي (ص: 299)، الكشاف (3/ 29)، تفسير الرازي (23/ 91)، النشر (2/ 270).
يقطع منه.
{مِمَّا تَشْرَبُونَ (33)} [33] كاف، ومثله:«الخاسرون» .
{وَعِظَامًا} [35] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إنَّكم مخرجون» متعلق بما قبله.
{مُخْرَجُونَ (35)} [35] جائز، وقيل: لا وقف إلى «بمؤمنين» ؛ لأنَّ الكلام مقول الكفار، فلا يقطع بعضه عن بعض، وإنَّ «هيهاتَ هيهات» إنكار واستبعاد للبعث بعد أن ماتوا بقولهم:«وما نحن له بمؤمنين» ، أي: بمصدقين، وفي «هيهات» لغات:
إحداها: (هيهاتَ) بفتح التاء فيهما (1).
الثانية: (هيهاتُ هيهاتُ) بضم التاء فيهما (2).
الثالثة: (هيهاتِ هيهاتِ) بكسر التاء فيهما (3).
الرابعة: (هيهاتْ هيهاتْ) بسكون التاء فيهما (4).
الخامسة: (هيهاتٍ هيهاتٍ) بالكسر والتنوين، بتقديره: نكره؛ لأنَّ أسماء الأفعال ما نون منها كان نكرة، وما لم ينون كان معرفة، نحو:(صهْ) بالسكون، و (صهٍ) بالتنوين (5).
السادسة: (هيهاتٌ هيهاتٌ) بالرفع والتنوين (6).
السابعة: (هيهاتًا هيهاتًا) بالنصب والتنوين (7).
(1) وقرأ بها الأئمة العشرة باستثناء أبي جعفر. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 317)، النشر (2/ 328).
(2)
وهي قراءة أبي حيوة والأحمر، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 81)، البحر المحيط (6/ 404)، تفسير القرطبي (12/ 122)، الكشاف (3/ 32)، المحتسب لابن جني (2/ 90).
(3)
وهي قراءة أبي جعفر وحده من الأئمة العشرة، وجعفر وعيسى الثقفي من غير العشر، وهي قراءة متواترة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 318)، الإعراب للنحاس (2/ 418)، الإملاء للعكبري (2/ 81)، البحر المحيط (6/ 404)، تفسير الطبري (18/ 16)، تفسير القرطبي (12/ 122)، الكشاف (3/ 32)، المحتسب لابن جني (7/ 105)، تفسير الرازي (23/ 98)، النشر (2/ 328).
(4)
وهي لأبي عمرو في غير المتواتر، وخارجة بن مصعب والأعرج وعيسى الهمداني، ونسبت في مختصر ابن خالويه إلى ثلاثة: خارجة بن مصعب وأبي حيوة والأحمر. انظره: (ص: 97)، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (6/ 605)، تفسير القرطبي (12/ 122)، الكشاف (3/ 32)، المحتسب لابن جني (2/ 90)، المعاني للفراء (2/ 236).
(5)
وقرأ بها عيسى وخالد بن إلياس، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 81)، الإعراب للنحاس (2/ 418)، البحر المحيط (6/ 404)، تفسير القرطبي (12/ 122)، الكشاف (3/ 32)، المحتسب لابن جني (2/ 90)، تفسير الرازي (23/ 98).
(6)
وهي قراءة أبي حيوة والأحمر، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 81)، البحر المحيط (6/ 404)، تفسير القرطبي (12/ 122)، الكشاف (3/ 32)، المحتسب لابن جني (2/ 90).
(7)
وهي قراءة أبي عمرو في غير المتواتر وهارون وخالد بن إلياس، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 81)، البحر المحيط (6/ 404)، تفسير القرطبي (12/ 122)، تفسير الرازي (23/ 98).
{تُوعَدُونَ (36)} [36] جائز، ومثله:«بمبعوثين» .
{بِمُؤْمِنِينَ (38)} [38] كاف؛ لأنَّه آخر كلام الكفار، وليس من قوله:«وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا» إلى قوله: «وما نحن له بمؤمنين» ، وقف يختار؛ لأنَّ ما بينهما حكاية عن قول الكفار، ويجوز الوقف فيما بينهما على رؤوس الآي.
{بِمَا كَذَّبُونِ (39)} [39] حسن.
{نَادِمِينَ (40)} [40] كاف.
{بِالْحَقِّ} [41] ليس بوقف لمكان الفاء.
{غُثَاءً} [41] حسن.
{الظَّالِمِينَ (41)} [41] كاف، ومثله:«قرونًا آخرين» ، وكذا «يستأخرون» ، و «ثُمّ» لترتيب الأخبار فيبتدأ بها إذا جاءت في أول قصة أخرى كما هنا.
{تَتْرَى} [44] حسن؛ لأنَّ «كل ما» يبتدأ بها.
{كَذَّبُوهُ} [44] تام، عند الأخفش.
{بَعْضًا} [44] جائز.
{أَحَادِيثَ} [44] حسن.
{لَا يُؤْمِنُونَ (44)} [44] تام.
{مُبِينٍ (45)} [45] ليس بوقف؛ لأنّ حرف الجر وما بعده موضعه نصب بـ «أرسلنا» ، فهو
متصل به.
{قَوْمًا عَالِينَ (46)} [46] كاف.
{مِثْلِنَا} [47] جائز.
{عَابِدُونَ (47)} [47] كاف.
{مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48)} [48] تام.
{يَهْتَدُونَ (49)} [49] كاف؛ على استئناف ما بعده خبرًا آخر، وجائز إن عطف على ما قبله.
{آَيَةً} [50] كاف، وإنَّما قال آية، ولم يقل آيتين؛ لأنَّها قصة واحدة، وهي ولادتها له من غير ذكر.
{وَمَعِينٍ (50)} [50] تام؛ للابتداء بياء النداء، بناءً على أنَّ ما بعده خطاب لنبينا وحده، كقوله:«الذين قال لهم الناس» ، وهو نعيم بن مسعود الأشجعي وحده؛ ليدل بذلك على أنَّ الرسل أمروا بأكل الطيبات؛ وهو الحلال الذي طيّبه الله لآكليه، وليس بوقف لمن قال: إنَّه خطاب لعيسى ابن مريم،
واحتج بما روي أنَّ عيسى كان يأكل من غزل أمه، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
{صَالِحًا} [51] جائز، وقيل: كاف.
{عَلِيمٌ (51)} [51] تام؛ لمن قرأ: «وإنَّ هذه» ، بكسر الهمزة عطفًا على «إنَّي» ، وهو حمزة والكسائي وعاصم، وليس بوقف لمن قرأ: بفتحها (1)؛ عطفًا على «بما» فتكون إنَّ في موضع خفض، والتقدير: عليم بأنَّ هذه، وبها قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وإن نصبت بإضمار فعل نحو: واعلموا أنَّ، فتكون (أنَّ) في موضع نصب، كان الوقف على «عليم» جائزًا.
{أُمَّةً وَاحِدَةً} [52] كاف؛ على استئناف ما بعده.
{فَاتَّقُونِ (52)} [52] كاف.
{زُبُرًا} [53] حسن.
{فَرِحُونَ (53)} [53] أحسن منه.
{حَتَّى حِينٍ (54)} [54] كاف، وقد اختلف في (ما) من «إنَّما» هل هي مصدرية؟ حرف واحد، أو موصولة؟ فهي حرفان؛ فعلى أنَّها مصدرية حرف واحد هو مذهب الكسائي، رواه خلف عنه، وعليه يوقف على «بنين» ؛ لأنَّه قد حصل بعد فعل الحسبان نسبة من مسند ومسند إليه، نحو: حسبت إنَّما ينطلق زيد وإنَّما يضرب بكر، فينسبك منها ومما بعدها مصدر هو اسم إنَّ، والجملة خبر إنَّ، وقيل: لا يوقف على «بنين» ؛ لأنَّ «نسارع» خبر (إنَّ) على أنَّ «إنَّما» حرفان، و (ما) بمعنى: الذي، بدليل عود الضمير من «به» إليها، وهي اسم (إنَّ) وصلتها «نمدهم» و «من مال» حال من الموصول، أو بيان له، و «نسارع» خبر (إنَّ) والعائد محذوف، أي: نسارع لهم به، أو فيه، قاله أبو إسحاق وهشام بن معاوية الضرير، كما تقول: أبو سعيد، رويت عن الخدري؛ تريد رويت عنه، فأظهرت الهاء فقلت عن الخدري، قال الشاعر:
لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ
…
نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا (2)
(1) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب: بفتح الهمزة، وقرأ الباقون: بالكسر، وفيها وجه ثالث: وهو تخفيف النون وإسكانها وهو لابن عامر؛ وجه من قرأ بكسر الهمزة؛ فعلى الاستئناف، ووجه الفتح؛ على تقدير اللام، أي: لأنّ، ووجه قراءة ابن عامر بتخفيف النون وإسكانها؛ فعلى أنها المخففة من الثقيلة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 319)، المعاني للفراء (2/ 237)، تفسير الرازي (33/ 105)، النشر (2/ 328).
(2)
هو من الخفيف، وقائله عدي بن زيد، من قصيدة يقول في مطلعها:
إِنَّ لِلدَهرِ صَولَةً فَاِحذَرنَها
…
لا تَنامَنَّ قَد أَمِنتَ الدُهورا
عدي بن زيد (? - 36 ق. هـ/? - 587 م) عدي بن زيد بن حمّاد بن زيد العبادي التميمي، شاعر من دهاة الجاهليين، كان قرويًا من أهل الحيرة، فصيحًا، يحسن العربية والفارسية، والرمي بالنشاب، وهو أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى، الذي جعله ترجمانًا بينه وبين العرب، فسكن المدائن ولما مات كسرى وولي الحكم هرمز أعلى شأنه ووجهه رسولًا إلى ملك الروم طيباريوس الثاني في القسطنطينية، فزار بلاد الشام، ثم تزوج هندًا بنت النعمان، وشى به أعداء له إلى النعمان بما أوغر صدره فسجنه وقتله في سجنه بالحيرة.-الموسوعة الشعرية
أي: لا أرى الموت يسبقه شيء، فأظهر الهاء، وقول من قال: إنَّ «يحسبون» يتعدى لمفعولين، وأن «نسارع لهم» المفعول الثاني، والتقدير: أيحسبون أنّ إمدادنا لهم بالمال والبنين مسارعة منا لهم في الخيرات فغلط، ومخالفة لقول أبي حاتم إنَّ (أنّ) إذا وقعت بعد حسب وأخواتها لم تحتج إلى مفعول ثان، قال تعالى:«يحسب أنَّ ماله أخلده» ، وهنا قد نابت (أنَّ) عن المفعولين، فأنَّ كافية عن اسم «يحسبون» وخبرها، فلا يؤتى بمفعول ثان بعد (أنَّ)، وقرأ (1):«إنَّما» بكسر الهمزة؛ على الاستئناف، وعليها فمفعولا (حسب) محذوفان اقتصارًا، أو اختصارًا، وقرأ (2):«يُسَارِعُ» بالتحتية، أي: يسارع الله، أو يسارع لهم الذي يمدون به، وقرئ:«يسارع» بالتحتية مبنيًا للمفعول، وفي «الخيرات» نائب الفاعل، والجملة خبر (إنَّ)، والعائد محذوف، أي: يسارع لهم به، وقرئ (3):«نُسْرِعُ لهم» بالنون؛ من أسرع والحذف اختصارًا ما كان لدليل، والحذف اقتصارًا ما كان لغير دليل، وهذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد
{فِي الْخَيْرَاتِ} [56] كاف.
{بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56)} [56] تام، وهو إضراب عن الحسبان المستفهم عنه استفهام تقريع، ولا وقف من قوله:«إنَّ الذين هم من خشية ربهم» إلى «راجعون» ؛ لأنَّ «أولئك يسارعون» خبر «إنَّ الذين هم من خشية ربهم» وما بينهما من رؤوس الآي جائز لطول الكلام، والنفس يضيق عن بلوغ التمام فلا يوقف على «مشفقون» ، ولا على «يؤمنون» ، ولا على «لا يشركون» ، ولا على «راجعون» ، لعطف الأسماء المنصوبة على اسم «إنَّ» .
{سَابِقُونَ (61)} [61] تام.
{إِلَّا وُسْعَهَا} [62] حسن، ومثله:«ينطق بالحق» .
{لَا يُظْلَمُونَ (62)} [62] كاف.
{مِنْ هَذَا} [63] حسن، إن جعل الضمير في «ولهم أعمال» للكفار، وتام إن جعل كناية عن المؤمنين للفصل بين الكفار والمسلمين.
(1) وهي قراءة ابن وثاب، وهي شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (6/ 409).
(2)
وهي قراءة السلمي وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 82)، البحر المحيط (6/ 410)، تفسير القرطبي (12/ 131)، الكشاف (3/ 35)، المحتسب لابن جني (2/ 94)، تفسير الرازي (23/ 105).
(3)
وهي قراءة الحرّ النحوي، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 82)، البحر المحيط (6/ 410)، تفسير القرطبي (12/ 131)، المحتسب لابن جني (2/ 94).
{عَامِلُونَ (63)} [63] كاف، ومثله:«يجأرون» .
{لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ} [65] حسن، وكذا «لا تنصرون» .
{تُتْلَى عَلَيْكُمْ} [66] حسن.
{تَنْكِصُونَ (66)} [66] كاف؛ إن نصب «مستكبرين» حالا من فاعل «تهجرون» ، وليس بوقف إن جعل حالًا من الضمير في «تنكصون» ووقف أبو حاتم على «مستكبرين» على أنَّ الضمير في «به» يرجع إلى البيت، واستكبارهم به أنَّهم أحق به من غيرهم، وأنَّهم ولاته يفتخرون بذلك، وكذا إن جعل من صلة «سامرًا» ؛ لأنَّهم كانوا يسمرون حول البيت بذكر القرآن والطعن فيه، ولا يطوفون بالبيت، ومن جعل الضمير في «به» يرجع إلى القرآن، وقف على «تنكصون»؛ أي: يجعلون سمرهم وحديثهم في القرآن، ثم يبتدأ:«مستكبرين به» ، أي: بالقرآن، واستكبارهم به أنَّهم إذا سمعوه كذبوه وطعنوا فيه.
{تَهْجُرُونَ (67)} [67] تام.
{الْأَوَّلِينَ (68)} [68] كاف، ومثله:«منكرون» ، وكذا «جنة» .
{بِالْحَقِّ} [70] حسن.
{كَارِهُونَ (70)} [70] كاف، وكذا «من فيهن» .
{بِذِكْرِهِمْ} [71] حسن.
{مُعْرِضُونَ (71)} [71] صالح.
{خَرْجًا} [72] جائز.
{خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72)} [72] كاف، ومثله:«مستقيم» ، وكذا «لناكبون» ، و «يعمهون» ، «وما يتضرعون» .
{مُبْلِسُونَ (77)} [77] تام.
{وَالْأَفْئِدَةَ} [78] كاف، وكذا «ما تشكرون» .
{فِي الْأَرْضِ} [79] حسن.
{تُحْشَرُونَ (79)} [79] كاف.
{وَيُمِيتُ} [80] حسن، ومثله:«النهار» .
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ (80)} [80] تام.
{الْأَوَّلُونَ (81)} [81] حسن، ومثله:«لمبعوثون» .
{هَذَا مِنْ قَبْلُ} [83] كاف.
{أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83)} [83] تام.
{تَعْلَمُونَ (84)} [84] حسن.
{((} [85] أحسن منه، وقال أبو عمرو: كاف.
{تَذَكَّرُونَ (85)} [85] كاف.
{الْعَظِيمِ (86)} [86] حسن.
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} [87] أحسن منه.
{تَتَّقُونَ (87)} [87] كاف.
{تَعْلَمُونَ (88)} [88] حسن.
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} [89] أحسن منه.
{تُسْحَرُونَ (89)} [89] كاف.
{بِالْحَقِّ} [90] جائز.
{لَكَاذِبُونَ (90)} [90] تام.
{مِنْ إِلَهٍ} [91] جائز؛ لأنّه نفي عام يفيد استغراق الجنس، ولهذا جاء (إذن لذهب كل إله بما خلق).
{عَلَى بَعْضٍ} [91] كاف؛ للابتداء بالتنزيه.
{يَصِفُونَ (91)} [91] تام، لمن قرأ:«عالمُ» بالرفع، وهو نافع وحمزة والكسائي؛ على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو عالم، وجائز؛ لمن قرأ: بالجر، وهم الباقون (1).
{يُشْرِكُونَ (92)} [92] تام.
{مَا يُوعَدُونَ (93)} [93] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «فلا تجعلني» جواب الشرط، وهو «إما»؛ لأنَّها كلمتان:(إن) التي للشرط، ودخلت عليها (ما)، وهذه خلاف (إما) التي للعطف؛ فإنَّها كلمة واحدة، و «رب» منادى معترض بين الشرط وجوابه.
{الظَّالِمِينَ (94)} [94] تام.
{لَقَادِرُونَ (95)} [95] كاف.
{السَّيِّئَةَ} [96] حسن، والمراد «بالتي هي أحسن»: شهادة أن لا إله إلّا الله، و «السيئة»: الشرك.
{يَصِفُونَ (96)} [96] كاف.
{أَنْ يَحْضُرُونِ (98)} [98] تام، ومثله:«كلَّا» ؛ لأنها بمعنى: الردع والزجر عن طلب الرجوع إلى الدنيا، وفي الحديث: «إذا عاين المؤمن قالت له الملائكة نرجعك، فيقول: إلى دار الهموم والأحزان، بل
(1) وجه من قرأ برفع الميم؛ أن ذلك على القطع، أي: هو عالم. ووجه من قرأ: بالجر؛ فعلى أنه صفة لله تعالى. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 320)، الإعراب للنحاس (2/ 428)، المعاني للفراء (2/ 242)، النشر (2/ 329).
قدومًا إلى الله تعالى، وأما الكافر فيقول: ارجعون لعلي أعمل صالحًا، فلا يجاب لما سأل ولا يغاث» (1).
{هُوَ قَائِلُهَا} [100] حسن.
{يُبْعَثُونَ (100)} [100] تام، ومثله:«ولا يتسائلون» ، و «المفلحون» ، و «خالدون» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال مما قبله.
{كَالِحُونَ (104)} [104] تام.
{تُكَذِّبُونَ (105)} [105] حسن، ومثله:«شقوتنا» .
{ضَالِّينَ (106)} [106] كاف، ومثله:«ظالمون» ، وكذا «ولا تكلمون» .
{وَارْحَمْنَا} [109] جائز.
{الرَّاحِمِينَ (109)} [109] ليس بوقف لمكان الفاء بعده.
{ذِكْرِي} [110] حسن، أي: شغلكم الاستهزاء بعمّار وسلمان وبلال، لا أنّ المؤمنين أنسوهم ذكر الله.
{تَضْحَكُونَ (110)} [110] كاف، ومثله:«بما صبروا» لمن كسر همزة «إنهم» ؛ على الاستئناف، وهي قراءة الكوفيين إلا عاصمًا، وليس بوقف لمن فتحها (2)؛ لأنها متعلقة بما قبلها، إذ هي المفعول الثاني لـ (جزيت)، بتقدير: إني جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز بالجنة مع الأمن من الأهوال فلا يقطع ذلك.
{الفَائِزُونَ (111)} [111] تام.
{عَدَدَ سِنِينَ (112)} [112] جائز، وقيل: كاف.
{أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [113] جائز.
{الْعَادِّينَ (113)} [113] تام، ومثله:«تعلمون» ؛ للابتداء بالاستفهام.
{عَبَثًا} [115] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.
{لَا تُرْجَعُونَ (115)} [115] تام.
{الْمَلِكُ الْحَقُّ} [116] حسن، ومثله:«إلا هو» ؛ إن رفع «ربُّ» ؛ على الابتداء، أو خبر مبتدأ محذوف، وليس بوقف إن رفع بدلًا من «هو» .
{الْكَرِيمِ (116)} [116] تام.
(1) لم أستدل عليه في أيًّ من كتب السنن التي رجعت إليها، ولكن عثرت عليه في: تفسير الطبري -مؤسسة الرسالة- (19/ 69)، وكذا ذكر في: تفسير البحر المحيط، وتفسير الرازي، وتفسير البيضاوي، وتفسير النيسابوري، وتفسير الكشاف، وتفسير أبي السعود، وتفسير الثعالبي، وأضواء البيان للشنقيطي، وغيرهم من كتب التفسير عند تفسير قول الله تعالى:«ربِّ ارجعون» [المؤمنون:100].-الموسوعة الشاملة.
(2)
انظر هذه القراءة في: النشر (2/ 330).
{آَخَرَ} [117] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة لها فلا يفصل بينهما بالوقف، وكذا لايوقف على «لا برهان له به» ؛ لأن الفاء في «فإنَّما» ، جواب «من» .
{عِنْدَ رَبِّهِ} [117] كاف.
{الْكَافِرُونَ (117)} [117] تام.
{وَارْحَمْ} [118] جائز.
آخر السورة تام.