المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة النور مدنية -[آيها:] وهي ستون وآيتان في المدنيين، والمكي وأربع في - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني - جـ ٢

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌سورة مريم

- ‌سورة طه

- ‌سورة الأنبياء

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة الملائكة

- ‌سورة يس

- ‌سورة والصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة الذَّاريات

- ‌سورة والطُّور

- ‌سورة والنَّجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحِنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقين

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطَّلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقَّة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزَّمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة والمرسلات

- ‌سورة النبأ

- ‌سورة والنازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة الرحيق

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة والشمس

- ‌سورة والليل

- ‌سورة الضحى

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة والتين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البيِّنة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة والعاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة والعصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الفيل

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة تبت

- ‌سورة الإخلاص

- ‌الفلق والناس

- ‌[خاتمة الكتاب]

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌ ‌سورة النور مدنية -[آيها:] وهي ستون وآيتان في المدنيين، والمكي وأربع في

‌سورة النور

مدنية

-[آيها:] وهي ستون وآيتان في المدنيين، والمكي وأربع في عدّ الباقين، اختلافهم في آيتين:

{بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36)} [36]، و {يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43)} [43]، وهو الثاني، لم يعدهما المدنيان والمكي، وكلهم عدّا:{القُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)} [37].

- وكلمها: ألف وثلاثمائة وست عشرة كلمة.

- وحروفها: خمسة آلاف وستمائة وثمانون حرفًا.

وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع موضعان:«لهم عذاب أليم» [19] بعده «في الدنيا والآخرة» ، «ولو لم تمسسه نار» [35].

يجوز في «سورةٌ» الرفع والنصب، فبالرفع قرأ الأمصار (1)؛ على الابتداء، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه سورة، وقرأ عيسى بن عمر (2): بالنصب؛ على الاشتغال، أي: أنزلنا سورة أنزلناها، أو بتقدير: اتل سورة، وسوّغ الابتداء بالنكرة الوصف المقدر؛ كأنه قيل: سورة معظمة أنزلناها.

و {أَنْزَلْنَاهَا} [1] جائز؛ إن كان ما بعده مستأنفًا، وأما الوقف على «وفرضناها» ؛ فإن جعل «لعلكم تذكرون» متصلًا بـ «أنزلنا» حسن الوقف عليه، وإن جعل متصلًا بـ «فرضناها» لا يحسن الوقف عليه.

{مِئَةَ جَلْدَةٍ} [2] حسن.

{فِي دِينِ اللَّهِ} [2] ليس بوقف؛ لأنَّ الشرط الذي بعده، ما قبله قد قام مقام جوابه، وهو فعل النهي.

{وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} [2] حسن.

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)} [2] كاف.

{أَوْ مُشْرِكَةً} [3] جائز، ومثله:«أو مشرك» .

{عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3)} [3] تام.

(1) أي: الأئمة العشرة بالاتفاق.

(2)

وكذا رويت عن أبي عمرو في غير المتواتر وابن محيصن ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعيسى بن عمر الثقفي وعيسى بن عمر الهمداني وابن أبي عبلة ومحبوب وأم الدرداء وطلحة بن مصرف، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 322)، الإعراب للنحاس (2/ 431)، الإملاء للعكبري (2/ 83)، البحر المحيط (6/ 427)، تفسير القرطبي (12/ 158)، الكشاف (3/ 46)، المحتسب لابن جني (2/ 92)، المعاني للفراء (2/ 244)، تفسير الرازي (23/ 129).

ص: 71

{ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [4] جائز، إن كان القاذف حرًّا، وإن كان عبدًا أربعين، ولابد أن يكون المقذوف عفيفًا من الزنا حتى لو زنى في عمره مرة واحدة، وقذفه قاذف فلا حدّ عليه (1).

{أَبَدًا} [4] تام؛ إن جعل الاستثناء من قوله: «الفاسقون» بناءً على أنَّ شهادة القاذف لا تقبل وإن تاب، وليس بوقف إن جعل الاستثناء من قوله:«ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا» بناءً على أنَّ شهادة القاذف تقبل إذا تاب وأنَّ بالتوبة يرتفع اسم الفسق عنه، وسواء تاب بعد إقامة الحد عليه أو قبله، لقوله:«إلّا الذين تابوا» وحاصله: أنَّ الفاسق إما أن يجيء تائبًا، وأقيم عليه الحد وتاب، أو لم يحد ولم يتب ولم يحد، أو حد ولم يتب، فالأول: تقبل شهادته مطلقًا؛ لأنَّه زال عنه اسم القذف وزال ما ترتب عليه من رد الشهادة، والثاني والثالث: لا تقبل مطلقًا، والرابع: اختلف فيه مالك والشافعي وأصحاب الرأي؛ فمالك يقول: بقبول شهادته في غير ما حد فيه بخصوصه، والشافعي يقول: بقبول شهادته وأنَّ فيما حد فيه؛ لأنَّ الحدود عنده كفارات للذنوب، وأصحاب الرأي يقولون: لا تقبل شهادة المحدود وإن تاب (2).

{غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)} [5] تام؛ على سائر الأوجه.

{إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [6] ليس بوقف؛ لأن قوله: «فشهادة أحدهم» وما بعده خبر «والذين» ، ومثله في عدم الوقف «أربع شهادات بالله» ؛ لأنَّ (أنَّ) جواب القسم، فإنَّها وإن كانت مكسورة فإنّ الفعل الأول قد عمل في موضعها، ورفع «أربع» ونصبه يستوي الوقف، قرأ العامة (3):«أربعَ» بالنصب على المصدر، والعامل فيه «شهادة» والناصب للمصدر مصدر مثله، وقرأ الأخوان وحفص (4): برفع «أربعُ» خبر قوله: «فشهادة» أو «فشهادة» خبر مبتدأ محذوف، أي: فالحكم، أو الواجب عليه شهادة، أو شهادة فاعل بفعل مقدر، أي: فيكفي شهادة (5).

(1) انظر: تفسير الطبري (19/ 102)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(2)

انظر: المصدر السابق (19/ 102).

(3)

وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبةوأبو جعفر ويعقوب، وقرأ الباقون برفع «أربع» ؛ على أنها خبر، والمبتدأ:«فَشَهَادَةُ» ، وقرأ الباقون بالنصب على أن:«أَرْبَعَ» مفعول به للمصدر والمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات. انظر هذه القراءة في: انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 322)، الإعراب للنحاس (2/ 433)، الإملاء للعكبري (2/ 84)، البحر المحيط (6/ 434)، التيسير (ص: 161)، تفسير الطبري (18/ 64)، تفسير القرطبي (12/ 182)، السبعة (ص: 452)، الغيث للصفاقسي (ص: 302)، الكشف للقيسي (2/ 134)، المعاني للفراء (2/ 246).

(4)

انظر: السابق.

(5)

انظر: تفسير الطبري (19/ 109)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

ص: 72

{الصَّادِقِينَ (6)} [6] كافٍ، لمن قرأ (1):«والخامسةُ» بالرفع؛ على الابتداء والخبر فيما بعد، وجائز لمن نصبها عطفًا على «أربع شهادات» ، وبها قرأ عاصم (2).

{لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [7] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده شرط فيما قبله.

{الْكَاذِبِينَ (7)} [7] كاف، ومثله:«لمن الكاذبين» .

فمن قرأ (3): {وَالْخَامِسَةَ} [9] بالرفع؛ على الابتداء والخبر فيما بعده، كان الوقف على «الكاذبين» كافيًا، ومن قرأ (4):«والخامسةَ» بالنصب؛ عطفًا على «أربع» كان جائزًا؛ لكونه رأس آية.

{الصَّادِقِينَ (9)} [9] تام.

{وَرَحْمَتُهُ} [10] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله بعد «وإنَّ الله» في موضع رفع عطفًا على ما قبله، وجواب «لولا» محذوف، تقديره: لأهلككم، ونظيره قول امرىء القيس:

فَلَو أَنَّها نَفسٌ تَموتُ جَميعَةً

وَلَكِنَّها نَفسٌ تُساقِطُ أَنفُسا (5)

أراد: لو ماتت نفسي في مرة واحدة لاسترحت، ولكنها تخرج قليلًا قليلًا.

{تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10)} [10] تام.

{لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ} [11] جائز، وقيل: كاف.

{خَيْرٌ لَكُمْ (} [11] كاف، ومثله:«من الإثم» .

{عظيمٌ (11)} [11] تام، قرأ العامة (6):«كبره» بكسر الكاف وضمها، وقيل: الضم في السِّن

(1) وهم الأئمة العشرة سوى حفص وحده. انظر هذه القراءة في: انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 322)، الإعراب للنحاس (2/ 433)، الإملاء للعكبري (2/ 84)، البحر المحيط (6/ 434)، التيسير (ص: 161)، تفسير الطبري (18/ 64)، تفسير القرطبي (12/ 182)، السبعة (ص: 452)، الغيث للصفاقسي (ص: 302)، الكشف للقيسي (2/ 134)، المعاني للفراء (2/ 246).

(2)

ليس عاصم كله بل شعبة فقط. انظر هذه القراءة في: انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 322)، الإعراب للنحاس (2/ 433)، الإملاء للعكبري (2/ 84)، البحر المحيط (6/ 434)، التيسير (ص: 161)، تفسير الطبري (18/ 64)، تفسير القرطبي (12/ 182)، السبعة (ص: 452)، الغيث للصفاقسي (ص: 302)، الكشف للقيسي (2/ 134).

(3)

وهم الأئمة العشرة سوى حفص وحده، كما قلنا سابقًا. انظر: المصادر السابقة.

(4)

وهو حفص وحده. انظر: المصادر السابقة.

(5)

قرأ يعقوب وحده بالضم وقرأ الباقون بالكسر. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 323)، الإعراب للنحاس (2/ 434)، الإملاء للعكبري (2/ 84)، البحر المحيط (6/ 437)، تفسير الطبري (18/ 69)، تفسير القرطبي (12/ 200)، النشر (2/ 331).

(6)

هو من الطويل، وقائله امرؤ القيس، من قصيدة يقول في مطلعها:

أَلِمّا عَلى الرَبعِ القَديمِ بِعَسعَسا

كَأَنّي أُنادي أَو أُكَلِّمُ أَخرَسا

سبق وأن ترجمنا له.-الموسوعة الشعرية

ص: 73

والكسر، إلّا ثم يقال: في المضموم: كبر القوم، أي: أكبرهم سنًا، أو مكانة، قاله السمين. والمشهور: أنَّه عبد الله بن أبي ابن سلول وسلول أم أبيه (1).

{بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [12] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وقالوا» عطف على «ظن» داخل تحت «لولا» التحضيضية، أي: هلا ظنوا وقالوا، وفي الآية تنبيه، ودليل على أنَّ حق المؤمن إذا سمع قالة في حق أخيه أن يبني الأمر فيه على ظن حسن، وأن لا يصدق في أخيه قول عائب، ولا طاعن (2).

{إِفْكٌ مُبِينٌ (12)} [12] تام.

{بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [13] جائز؛ لأنَّ (إذ) أجيبت بالفاء فكانت شرطًا في ابتداء حكم، فكانت الفاء للاستئناف.

{الْكَاذِبُونَ (13)} [13] كاف.

{فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} [14] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب (لولا) لم يأت بعد.

{عَظِيمٌ (14)} [14] كاف؛ إن علق «إذ» بـ (اذكر) مقدرًا، وكان من عطف الجمل، وجائز إن علق بما قبله لكونه رأس آية.

{هَيِّنًا} [15] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله؛ لأنَّ الواو للحال والوصل أولى.

{عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15)} [15] كاف.

{بِهَذَا} [16] جائز؛ على استئناف التنزيه، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله، وجعل داخلًا في القول تحت «لولا» التحضيضية، أي: هلا قلتم سبحانك هذا بهتان عظيم.

و {عَظِيمٌ (16)} [16] كاف.

{لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [17] ليس بوقف؛ لأنَّ ما قبله جواب لما بعده.

{مُؤْمِنِينَ (17)} [17] كاف.

{لَكُمُ الْآَيَاتِ} [18] جائز.

{حَكِيمٌ (18)} [18] تام.

{لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [19] ليس بوقف؛ لتعلق الظرف.

{فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} [19] حسن.

(1) انظر: تفسير الطبري (19/ 115)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(2)

انظر: المصدر السابق (19/ 128).

ص: 74

{لَا تَعْلَمُونَ (19)} [19] كاف، وجواب «لولا» محذوف، تقديره:«لعاقبكم» ، ومن قال: إنّ قوله: «ما زكا منكم» ، جواب «لولا» الأولى، فلا وقف حتى يأتي بجواب الثانية.

{رَحِيمٌ (20)} [20] تام.

{خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [21] حسن.

{وَالْمُنْكَرِ} [21] تام.

{أَبَدًا} [21] جائز.

{مَنْ يَشَاءُ} [21] كاف.

{عَلِيمٌ (21)} [21] تام.

{فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [22] كاف، ومثله:«وليصفحوا» ؛ للابتداء بأداة التنبيه، وكذا «أن يغفر الله لكم» .

{رَحِيمٌ (22)} [22] تام.

{وَالْآَخِرَةِ} [23] حسن.

{عَظِيمٌ (23)} [23] كاف؛ إن نصب «يوم تشهد» بمقدر، وليس بوقف إن نصب بقوله:«عذاب» ، وردّ بأنه مصدر قد وصف قبل أخذ متلقاته؛ لأنَّ من شرطه أن لا يتبع لأن معموله من تمامه، فلا يجوز إعماله لأنَّ المصدر، واسم الفاعل إذا وصفا فلا يعملون، فلو أعمل وصفه وهو «عظيم» لجاز، أي: عذاب عظيم قدّره يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم.

{يَعْمَلُونَ (24)} [24] كاف؛ على استئناف ما بعده، ويكون العامل في «يومئذ» ، قوله:«يوفيهم» ، وإن جعل «يومئذ» بدلًا من قوله:«يوم تشهد» ، كان جائزًا لكونه رأس آية.

{دِينَهُمُ الْحَقَّ} [25] جائز.

{الْمُبِينُ (25)} [25] تام.

{للخبيثين} [26] جائز، ومثله:«للخبيثات» ، وكذا «للطيبين» ، ومثله:«للطيبات» على استئناف ما بعده.

{مما يَقُولُونَ} [26] كاف؛ يعني بذلك عائشة أم المؤمنين وصفوان رضي الله عنهما (1).

(1) أي: برأهما الله تعالى مما رموا به من الإفك، قال بعض أهل التحقيق: إن يوسف عليه السلام لما رمى بالفاحشة، برأه الله على لسان صبى في المهد، وإنّ مريم لما رميت بالفاحشة برأها الله على لسان ابنها عيسى صلوات الله عليه، وإن عائشة لما رميت بالفاحشة برأها الله تعالى بالقرآن، فما رضى لها ببراءة صبى ولا نبى حتى برأها الله بكلامه من القذف والبهتان؛ وذلك بقوله:«أولئك مبرءون مما يقولون» فهنا برئت عائشة، وروي عن على بن زيد بن جدعان عن جدته عن عائشة -رضى الله عنها- أنها قالت: لقد أعطيت تسعًا ما أعطيتهن امرأة: «لقد نزل جبريل عليه السلام بصورتي في راحته حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني، ولقد تزوجني بكرًا وما تزوج بكرًا غيري، ولقد توفي صلى الله عليه وسلم وإن رأسه لفى حجري، ولقد قبر في بيتى، ولقد حفت الملائكة بيتى، وإن كان الوحى لينزل عليه وهو في أهله فينصرفون عنه، وأنه كان لينزل عليه وأنا معه في لحافه فما يبيننى عن جسده، وإنى لابنة خليفته وصديقه، ولقد نزل عذري من السماء، ولقد خلقت طيبة وعند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقًا كريمًا؛ تعنى قوله تعالى: «لهم مغفرة ورزق كريم» وهو الجنة». انظر: تفسير الطبري (19/ 144)، وتفسير القرطبي (12/ 211).

ص: 75

{كَرِيمٌ (26)} [26] تام؛ للابتداء بياء النداء.

{عَلَى أَهْلِهَا} [27] حسن.

{تَذَكَّرُونَ (27)} [27] كاف.

{حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ} [28] حسن، ومثله:«فارجعوا» ، وكذا «أزكى لكم» .

{عَلِيمٌ (28)} [28] تام.

{مَتَاعٌ لَكُمْ} [29] كاف.

{وَمَا تَكْتُمُونَ (29)} [29] تام.

{فُرُوجَهُمْ} [30] جائز.

{أَزْكَى لَهُمْ} [30] كاف، ومثله:«بما يصنعون» ؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله، ولا يوقف من قوله:«قل للمؤمنين» إلى «يصنعون» ؛ لأنَّ العطف يصيّر الأشياء كالشيء الواحد.

{إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [31] كاف.

{عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [31] حسن، ولا وقف من قوله:«ولا يبدين زينتهن» إلى قوله: «عورات النساء» ؛ لأنَّ العطف صيّر المعطوفات ولو كثرت كالشيء الواحد، ولكن لضيق النفس عن بلوغ آخر المعطوفات، وعن تمام الكلام، يجوز الوقف على أحدها ثم يبتدئ به.

{عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [31] كاف، ومثله:«من زينتهن» ، واعلم أنَّ كل ما في كتاب الله تعالى من «يا أيها» يوقف عليه بالألف، إلّا في ثلاثة مواضع يوقف عليها بغير ألف:{أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ} [31] هنا، و {يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ} [49] في الزخرف، و {أَيُّهَا الثَّقَلَانِ (31)} [31] في الرحمن رسمت هذه الثلاثة بغير ألف بعد الهاء اتباعًا لمصحف عثمان اكتفاءً بالفتحة عن الألف.

{الْمُؤْمِنُونَ} [31] ليس بوقف؛ لأنَّ حرف الترجي لا يبتدأ به؛ لأنه في التعلق كـ (لام كي).

{تُفْلِحُونَ (31)} [31] تام؛ لتناهي المنهيات، ومثله:«وإمائكم» .

{(مِنْفَضْلِهِ} [32] حسن.

{وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)} [32] تام، ومثله:«من فضله» ؛ لأنَّ «والذين يبتغون» مبتدأ، خبره الجملة.

{إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [33] كاف، فصلًا بين الأمرين، وهما:«فكاتبوهم» ، «وآتوهم»؛ لأنَّ قوله:«فكاتبوهم» ؛ على الندب، وقوله:«وآتوهم من مال الله» على الإيجاب، وهو قول الشافعي، وليس بوقف على قول من قال: إنهما واجبان، وكذا على قول من قال: ليس بواجب على السيد أن يكاتب عبده

ص: 76

ولا أن يعطيه شيئًا وإنما يستحب له أن يسقط عنه شيئًا من آخر نجومه وهو قول الإمام مالك، والمراد بقوله «خيرًا»: المال، أو القوة على الكسب، أو الصلاح، أو الأمانة، والآية تقتضي عدم الأمر عند انتفاء الخيرية، وانتفاء الأمر يصدق بالجواز (1).

{الَّذِي آَتَاكُمْ} [33] تام؛ «إن أردن تحصنًا» ؛ أي: أو لم يردن، فمفهوم الشرط معطل؛ لأنَّ الإكراه لا يكون مع الإرادة، فالنهي عن الإكراه مشروط بإرادة التعفف، أما إن كانت مريدة للزنا فلا يتصور الإكراه.

{إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} [33] ليس بوقف للام العلة بعده.

{عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [33] حسن، وقيل: كاف؛ للابتداء بالشرط.

{غَفُورٌ رَحِيمٌ (33)} [33] تام، ولا وقف من قوله:«ولقد أنزلنا» ، إلى «للمتقين» فلا يوقف على «مبينات» ، ولا على «من قبلكم» للعطف في كليهما.

{لِلْمُتَّقِينَ (34)} [34] أتم مما قبله.

{وَالْأَرْضِ} [35] حسن.

{مِصْبَاحٌ} [35] كاف، ومثله:«في زجاجة» .

{زَيْتُونَةٍ} [35] جائز، ومثله:«ولا غربية» ، وقيل: كافٍ؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل صفة لـ «شجرة» ؛ لأنَّ فيه قطع نعت النكرة وهو قليل.

{نَارٌ} [35] حسن، ومثله:«على نور» ، وكذا «من يشاء» .

{الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} [35] كاف.

{عَلِيمٌ (35)} [35] تام؛ إن علق «في بيوت» ، بـ «يسبح» بعد، أي: يسبح رجال في بيوت، ومثله: إن علق بمحذوف، أي: يسبحوه في بيوت، وليس بوقف إن جعل «في بيوت» حالًا للمصباح و (الزجاجة والكوكب)، أي: وهي في بيوت أذن الله في بنائها، وليس «عليم» بوقف أيضًا إن جعل «في بيوت» صفة لمشكاة، أي: كمشكاة في بيوت، أو صفة لمصباح، أو صفة لزجاجة، أو تعلق بـ «توقد» ، وعلى هذه الأقوال كلها لا يوقف على «عليم» .

{فِيهَا اسْمُهُ} [36] كاف؛ إن لم تعلق قوله: «في بيوت» ، بـ «يسبح» ، وإلّا فليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة «بيوت» .

{وَالْآَصَالِ (36)} [36] حسن، لمن قرأ:«يسبَّح» بفتح الموحدة، وبها قرأ ابن عامر (2)، وليس

(1) انظر: تفسير الطبري (19/ 166)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(2)

ورويت عن شعبة أيضًا. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 325)، الإعراب للنحاس (2/ 444)، البحر المحيط (6/ 458)، التيسير (ص: 162)، النشر (2/ 332).

ص: 77

بوقف لمن كسرها (1)، والفاعل «رجال» ، وعلى قراءة ابن عامر، ففيها نائب الفاعل، و «رجال» في جواب سؤال مقدر فاعل بفعل مقدر؛ كأنه قيل: مَن المسبح؟ فقيل يسبحه رجال، وعلى قراءة الباقين «يسبِّح» بكسر الموحدة، فوقفه على «رجال» ، ولا يوقف على «الآصال» للفصل بين الفعل وفاعله، ثم يبتدئ:«لا تلهيهم تجارة» ، ومن فتح الباء وقف على «الآصال» ، ثم يبتدئ:«رجال» ، وابن عامر، قد أخذ القرآن عن عثمان بن عفان قبل أن يظهر اللحن في لسان العرب.

{عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [37] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.

{وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} [37] جائز؛ إن جعل «يخافون» مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل نعتًا ثانيًا لـ «رجال» ، أو حالًا من مفعول «تلهيهم» ، و «يومًا» مفعول به لا ظرف على الأظهر، و «تتقلب» صفة لـ «يومًا» .

{وَالْأَبْصَارُ (37)} [37] كاف؛ إن علقت اللام في «ليجزيهم» بمحذوف تقديره: فعلوا ذلك ليجزيهم أحسن ما عملوا، وقال أبو حاتم السجستاني: أصل ليجزيهم (لَيجزينّهم) بفتح اللام وبنون توكيد، فحذفت النون تخفيفًا، ثم كسرت اللام، وأعملت (لام كي)؛ لشبهها لها في اللفظ. اهـ، وردُّوا على أبي حاتم: وأجمع أهل اللسان على أنّ ما قاله أبو حاتم وقدّره في ذلك خطأ، لا يصح في لغة ولا قياس، وليست هذه لام قسم، قال أبو جعفر: ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا علىّ أبي حاتم، ويخطئه فيّه ويعيب عليّه هذا القول، ويذهب إلى أنها (لام كي)، وحينئذ لا يوقف على «الأبصار» ، والمعنى: يسحبون ويخافون ليجزيهم ثوابهم.

{مِنْ فَضْلِهِ} [38] كاف.

{بِغَيْرِ حِسَابٍ (38)} [38] تام.

{الظَّمْآَنُ مَاءً} [39] حسن؛ لأن «حتى» للابتداء إذا كان بعدها «إذا» إلّا قوله: «حتى إذا بلغوا النكاح» فإنها لانتهاء الابتداء كما تقدم عن السجاوندي.

{فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [39] كاف، والضمير في «جاءه» ، وفي «لم يجده» ، وفي «ووجد» ، وفي «عنده» ، وفي «فوفاه» ، وفي «حسابه» الست ترجع إلى «الظمآن»؛ لأنَّ المراد: به الكافر، قاله الزمخشري. وهو حسن.

{سَرِيعُ الْحِسَابِ (39)} [39] كاف، لمن جعل، «أو» بمعنى: الواو، كقوله:«ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا» ؛ أي: وكفورًا، والمعنى: وكفرهم كظلمات، وجائز؛ لمن جعله متصلًا بما قبله، وإن كان بعده

(1) وهم الأئمة العشرة سوى ابن عامر وشعبة؛ وجه من قرأ بفتح الباء؛ أنه مبني للمجهول ونائب الفاعل: {لَهُ} ، و {رِجَالُ} فاعل لفعل محذوف يدل عليه المقام، كأنه قيل: من الذي يسبحه؟ فقيل: رجال، أي: يسبحه رجال. ووجه من قرأ: بكسر الباء؛ أنه مبني للمعلوم، و {لَهُ} متعلق به، و {رِجَالُ} فاعل. انظر: المصادر السابقة.

ص: 78

حرف العطف؛ لأنَّه رأس آية.

{يَغْشَاهُ مَوْجٌ} [40] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع النعت لما قبله.

{مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ} [40] كاف؛ لمن قرأ (1): «ظلماتٌ» بالرفع منونًا على إضمار مبتدأ، أي: هي ظلمات، أو «ظلمات» مبتدأ، والجملة من قوله:«بعضها فوق بعض» خبر ذكره الحوفي، وفيه نظر إذ لا مسوّغ للابتداء بهذه النكرة، وليس بوقف لمن قرأه بالجر (2)؛ بدلًا من «كظلمات» كما رواه ابن القواس وابن فليح، وقرأ البزي (3):«سحابٌ ظلماتٌ» بإضافة (سحاب)، لـ (ظلمات)، جعل الموج المتراكم كالسحاب، وعليها فلا يوقف على «سحاب» .

{بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ} [40] كاف.

{لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} [40] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله:«فما له من نور» .

{صَافَّاتٍ} [41] كاف، ومثله:«وتسبيحه» .

{بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} [41] تام؛ إن جعلت الضمائر في «علم صلاته وتسبيحه» ، عائدة على «كل» ، أي: كل قد علم هو صلاة نفسه وتسبيحه، وهو أولى لتوافق الضمائر؛ لأنَّ المعنى: وهو عليم بما يفعلونه، وإظهار المضمر أفحم، وأنشد سيبويه:

لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ

نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا (4)

وإن جعل الضمير في «علم» عائدًا على الله، وفي «صلاته وتسبيحه» عائدان على كل، أو بالعكس، أي: علم كل صلاة الله وتسبيحه، أي: اللذين أمر الله بهما عباده بأن يفعلا كإضافة الخلق إلى الخالق كان الوقف على تسبيحه.

{وَالْأَرْضِ} [41] حسن.

(1) وجه من قرأ: {سَحَابُ} غير منون؛ فعلى أنها مضافة إلى: {ظُلُمَاتٍ} ، وقرأ الباقون: بغير تنوين و «سحاب» في القراءتان مبتدأ خبره مقدم عليه، وهو:{مِنْ فَوْقِهِ} ، {ظُلُمَاتِ} [40]؛ ووجه من قرأ بخفض التاء؛ أنها قراءة البزي وهي مضاف إليه، وفي قراءة قنبل بدل من:{ظُلُمَاتٍ} الأولى. وقرأ الباقون: برفع التاء من: {ظُلُمَاتُ} ؛ على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه أو تلك ظلمات. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 325)، الإعراب للنحاس (2/ 446)، الإملاء للعكبري (2/ 85)، البحر المحيط (6/ 462).

(2)

انظر: المصادر السابقة.

(3)

نفسه.

(4)

هو من الخفيف، وقائله عدي بن زيد، من قصيدة يقول في مطلعها:

إِنَّ لِلدَهرِ صَولَةً فَاِحذَرنَها

لا تَنامَنَّ قَد أَمِنتَ الدُهورا

سبق وأن أشرنا إليه.-الموسوعة الشعرية.

ص: 79

{الْمَصِيرُ (42)} [42] تام.

{مِنْ خِلَالِهِ} [43] حسن.

{عَنْ مَنْ يَشَاءُ} [43] كاف.

{بِالْأَبْصَارِ (43)} [43] كاف، ومثله:«النهار» .

و {لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44)} [44] تام.

{مِنْ مَاءٍ} [45] حسن.

{عَلَى بَطْنِهِ} [45] جائز، ومثله:«على رجلين» .

{عَلَى أَرْبَعٍ} [45] كاف، ومثله:«ما يشاء» .

{قَدِيرٌ (45)} [45] تام.

{مُبَيِّنَاتٍ} [46] كاف.

{مُسْتَقِيمٍ (46)} [46] تام؛ على استئناف ما بعده.

{وَأَطَعْنَا} [47] جائز.

{مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} [47] حسن.

{بِالْمُؤْمِنِينَ (47)} [47] تام، ومثله:«معرضون» ، وكذا «مذعنين» عند أحمد بن موسى.

{وَرَسُولِهِ} [48] جائز، وما بعده متصل بما قبله من جهة المعنى، والمعنى: أن يحيف الله عليهم ورسوله، ولكن ظلموا أنفسهم ونافقوا، ودل على هذا قوله:«بل أولئك هم الظالمون» .

و {الظَّالِمُونَ (50)} [50] تام.

{لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} [51] ليس بوقف؛ لأنَّ «أن يقولوا» هو اسم كان، وقول المؤمنين خبرها، فلا يفصل بينهما.

{وَأَطَعْنَا} [51] حسن.

{الْمُفْلِحُونَ (51)} [51] تام.

{وَيَتَّقْهِ} [52] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جواب الشرط، فلا يفصل بينهما بالوقف، ومثله في التمام «الفائزون» .

{لَيَخْرُجُنَّ} [53] حسن.

{لَا تُقْسِمُوا} [53] أحسن منه، ثم تبتدئ:«طاعة» ، أي: هي طاعة، أو أمركم طاعة، على حذف المبتدأ، أو «طاعة» مبتدأ، و «معروفة» صفة، والخبر محذوف، أي: أمثل وأولى، أو «طاعة» فاعل بفعل محذوف، أي: ولتكن منكم طاعة، وضعف ذلك بأن الفاعل لا يحذف إلّا إذا تقدم ما يشعر به

ص: 80

كقوله (1): «يُسَبِّحُ له فيها» في قراءة من قرأه بالبناء للمفعول، وقرأ زيد (2): بنصب «طاعةً» بفعل مضمر، أي: أطيعوا طاعة.

{مَعْرُوفَةٌ} [53] كاف.

{بِمَا تَعْمَلُونَ (53)} [53] تام.

{وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [54] حسن، وليس بكاف؛ لأن الذي بعده داخل في الخطاب، وربما غلط في هذا الضعيف في العربية فيتوهم أن «فإنّ تولوا» الغائب، وأنه منقطع مما قبله في اللفظ وفي المعنى، وليس الأمر كذلك، وعدوا له من الخطاب إلى الغيبة موجب للوقف، بل هو على حذف إحدى التاءين، والتقدير: فإن تتولوا فهو خطاب، والدليل على ذلك: أنَّ ما بعده «وعليكم ما حملتم» ، ولو كان لغائب لكان: وعليهم ما حملوا، فدل هذا على أنّ الخطاب كله متصل وبعده أيضًا «وإن تطيعوه تهتدوا» .

{مَا حُمِّلْتُمْ} [54] حسن.

{تَهْتَدُوا} [54] أحسن مما قبله، وقيل: تام.

{الْمُبِينُ (54)} [54] تام، ولا وقف من قوله:«وعد الله» إلى «أمنا» فلا يوقف على «من قبلهم» ، ولا على «ارتضى لهم» ، لدخول ما بعده في الوعد لعطفه على ما قبله.

{أَمْنًا} [55] حسن؛ على استئناف ما بعده؛ كأنّ قائلًا قال: ما بالهم يستخلفون ويؤمنون؟ فقال: يعبدونني، وليس بوقف إن جعل حالًا من «وعد الله» ، أي: وعدهم الله، ذلك في حال عبادتهم وإخلاصهم، ولا محل ليعبدونني من الإعراب على التقدير الأول، وعلى الثاني محله نصب.

{شَيْئًا} [55] تام؛ للابتداء بالشرط.

{الْفَاسِقُونَ (55)} [55] تام.

{وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [56] جائز.

{(تُرْحَمُونَ (56)} [56] تام.

{مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} [57] حسن.

{النَّارُ} [57] أحسن مما قبله.

{الْمَصِيرُ (57)} [57] تام، ولا وقف من قوله:«يا أيها الذين آمنوا» إلى «صلاة العشاء» فلا يوقف على «ملكت أيمانكم» ، ولا على «من قبل صلاة الفجر» ، ولا على «من الظهيرة» للعطف في كل.

(1) وهي قراءة ابن عامر وشعبة، وقد سبق وأن أشرنا إليها في محلها بالآية رقم:(36)، من كتابنا هذا.

(2)

وكذا: «معروفةً» ، ورويت عن زيد بن علي واليزيدي، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 86)، البحر المحيط (6/ 468)، الكشاف (3/ 73)، تفسير الرازي (24/ 23).

ص: 81

{بَعْدِ صَلَاةِ} [58] كاف، لمن رفع «ثلاث» على الابتداء، والخبر «لكم» ، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه الخصال ثلاث عورات، أو هي ثلاث عورات لكم، وليس بوقف لمن قرأ (1):«ثلاثَ عورات» بالنصب بدلًا من «ثلاث مرات» ؛ لأنَّه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف.

{عَوْرَاتٍ لَكُمْ} [58] حسن، ومثله:«بعدهن» برفع ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أي: هم طوّافون، أي: المماليك والصغار طوافون عليكم، أي: يدخلون عليكم في المنازل غدوة وعشية إلّا في تلك الأوقات، و «بعضكم» مبتدأ، والخبر «على بعض» ، أو «طوافونُ» مرفوع بـ «يطوفون» مضمرة؛ فعلى هذا يحسن الوقف على قوله:«عليكم» ، وليس بوقف لمن قرأ (2):«طوافين» نصبًا على الحال، وقرأ ابن أبي عبلة (3):«طوافين» أيضًا بالنصب على الحال من ضمير «عليهم» .

{عَلَى بَعْضٍ} [58] كاف، ومثله:«لكم الآيات» .

{حَكِيمٌ (58)} [58] تام.

{مِنْ قَبْلِهِمْ} [59] كاف، وكذا «آياته» .

{حَكِيمٌ (59)} [59] تام، ولا وقف من قوله:«والقواعد من النساء» إلى قوله: «وبزينة» .

و {بِزِينَةٍ} [60] حسن، ومثله:«خير لهن» .

{عَلِيمٌ (60)} [60] تام، ولا وقف من قوله:«ليس على الأعمى حرج» إلى قوله: «أو صديقكم» ؛ لأنَّ العطف صيّرها كالشيء الواحد، وقيل: يوقف على قوله: «ولا على المريض حرج» وليس بجيد، والأولى وصله.

{أَوْ صَدِيقِكُمْ} [61] حسن، ومثله:«أو أشتاتًا» ، وقيل: تام؛ لأن إذا قد أجيب بالفاء فكانت شرطًا في ابتداء حكم، فكانت الفاء للاستئناف.

{طَيِّبَةً} [61] حسن.

{الْآَيَاتِ} [61] ليس بوقف؛ لتعلق حرف الترجي بما قبله، فهو كـ (لام كي).

{تَعْقِلُونَ (61)} [61] تام.

{حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [62] حسن، ومثله:«ورسوله» ، وكذا «لمن شئت منهم» .

(1) وهي قراءة شعبة وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون: بالرفع. وجه من قرأ بالنصب؛ أنه بدل من قوله: {ثَلَاثَ مَرَاتٍ} المنصوبة على الظرفية الزمانية، ووجه من قرأ: برفعها؛ فعلى أنها خبر لمبتدأ محذوف، أي: هن ثلاث. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 326)، الإعراب للنحاس (2/ 453)، الغيث للصفاقسي (ص: 304)، المعاني للفراء (2/ 260)، النشر (2/ 333).

(2)

وهي قراءة ابن أبي عبلة، الآتي ذكرها.

(3)

وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (6/ 473).

ص: 82

{وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ} [62] أحسن مما قبله.

{غَفُورٌ رَحِيمٌ (62)} [62] تام، وكذا «بعضًا» ، وقيل: كافٍ، والمعنى: لا تخاطبوا الرسول كما يخاطب بعضكم بعضًا، ولكن خاطبوه بالتفخيم والتعظيم والإجلال، أو لا تغضبوا ولا تعصوه فيدعو عليكم فيستجاب له، فلا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره، فإنّ دعاءه مستجاب، وهو: تام؛ على القولين (1).

{لِوَاذًا} [63] حسن.

{أَلِيمٌ (63)} [63] تام.

{وَالْأَرْضِ} [64] حسن، ومثله:«ما أنتم عليه» ، وقيل: تام؛ للعدول من الخطاب إلى الغيبية.

{وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ} [64] ليس بوقف؛ لعطف قوله: «فينبئهم» على ما قبله.

{بِمَا عَمِلُوا} [64] كاف.

آخر السورة تام.

(1) انظر: تفسير الطبري (19/ 228)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

ص: 83